الموصى له
الحنابلة
كشاف القناع عن متن الإقناع
اقرأ →
( وَإِذَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ ) الْمُعَيَّنِ وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ ( لَزِمَ الْوَارِثَ إعْتَاقُهُ ) لِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ وَلُزُومِ الْوَفَاءِ بِهَا وَلَا يَعْتِقُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ ( وَيُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ) أَيْ : إعْتَاقِهِ ( إنْ أَبَى ) أَنْ يَعْتِقَهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ .
( وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْوَارِثُ أَوْ الْحَاكِمُ ) عِنْدَ عَدَمِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ ( فَهُوَ ) أَيْ : الْعَبْدُ ( حُرٌّ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُ ) لَا مِنْ الْمَوْتِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي مُوصَى بِوَقْفِهِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ ( وَوَلَاؤُهُ لِلْمُوصِي ) لِأَنَّهُ السَّبَبُ ( فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ إلَى غَيْرِ الْوَارِثِ ، كَانَ الْإِعْتَاقُ إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى مَنْ عَيَّنَهُ الْمُوصِي وَلَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ ( غَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ مَنْ عَيَّنَهُ الْمُوصِي ( إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ ) مِنْ الْإِعْتَاقِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْحَاكِمُ ( وَمَا كَسَبَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْإِعْتَاقِ فَلَهُ ) أَيْ : لِلْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِاسْتِحْقَاقِ الْحُرِّيَّةِ فِيهَا اسْتِحْقَاقًا لَازِمًا قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَكَرِهَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّمَانِينَ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي فِي آخِرِ بَابِ الْعِتْقِ : كَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ كَأُمِّ الْوَلَدِ انْتَهَى ، وَالثَّانِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى فِي آخِرِ بَابِ الْمُوصَى لَهُ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ( وَإِنْ رَدَّ الْوَرَثَةُ مَا يَقِفُ عَلَى إجَازَتِهِمْ ) كَالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ ( بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا تَوَقَّفَ عَلَى الْإِجَازَةِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ فَلَوْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِالنِّصْفِ فَرَدُّوهَا بَطَلَتْ فِي السُّدُسِ خَاصَّةً لِمَا تَقَدَّمَ وَنَفَذَتْ فِي الثُّلُثِ .
( وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْوَارِثُ أَوْ الْحَاكِمُ ) عِنْدَ عَدَمِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ ( فَهُوَ ) أَيْ : الْعَبْدُ ( حُرٌّ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُ ) لَا مِنْ الْمَوْتِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي مُوصَى بِوَقْفِهِ .
وَفِي الرَّوْضَةِ : الْمُوصَى بِعِتْقِهِ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ ، وَلَهُ حُكْمُ الْمُدَبَّرِ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ ( وَوَلَاؤُهُ لِلْمُوصِي ) لِأَنَّهُ السَّبَبُ ( فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ إلَى غَيْرِ الْوَارِثِ ، كَانَ الْإِعْتَاقُ إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى مَنْ عَيَّنَهُ الْمُوصِي وَلَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ ( غَيْرُهُ ) أَيْ : غَيْرُ مَنْ عَيَّنَهُ الْمُوصِي ( إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ ) مِنْ الْإِعْتَاقِ ، فَإِنْ امْتَنَعَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَارِثَ يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ فَالْحَاكِمُ ( وَمَا كَسَبَ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْإِعْتَاقِ فَلَهُ ) أَيْ : لِلْمُوصَى بِعِتْقِهِ لِاسْتِحْقَاقِ الْحُرِّيَّةِ فِيهَا اسْتِحْقَاقًا لَازِمًا قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَكَرِهَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّمَانِينَ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي فِي آخِرِ بَابِ الْعِتْقِ : كَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ كَأُمِّ الْوَلَدِ انْتَهَى ، وَالثَّانِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى فِي آخِرِ بَابِ الْمُوصَى لَهُ قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ( وَإِنْ رَدَّ الْوَرَثَةُ مَا يَقِفُ عَلَى إجَازَتِهِمْ ) كَالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ لِأَجْنَبِيٍّ ، أَوْ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ ( بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا تَوَقَّفَ عَلَى الْإِجَازَةِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِ فَلَوْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِالنِّصْفِ فَرَدُّوهَا بَطَلَتْ فِي السُّدُسِ خَاصَّةً لِمَا تَقَدَّمَ وَنَفَذَتْ فِي الثُّلُثِ .
شرح منتهى الإرادات
اقرأ →
( بَابُ الْمُوصَى لَهُ ) وَهُوَ الثَّالِثُ مِنْ أَرْكَانِ الْوَصِيَّةِ ( تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ ) مُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ ، أَوْ لَا كَالْفُقَرَاءِ ( وَكَافِرٍ مُعَيَّنٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا } قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ : إنَّ ذَلِكَ هُوَ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلْيَهُودِيِّ ( وَلَوْ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا ) كَالْهِبَةِ . فَلَا تَصِحُّ لِعَامَّةِ النَّصَارَى أَوْ نَحْوِهِمْ لَكِنْ لَوْ وَصَّى لِكَافِرٍ بِعَبْدٍ مُسْلِمٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوَسِلَاحً أَوْ حَدِّ قَذْفٍ لَمْ تَصِحَّ وَبِعَبْدٍ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ مُوصٍ بَطَلَتْ وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَافِرُ مِلْكًا عَلَى مُسْلِمٍ
الإنصاف
اقرأ →
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَبْرَأهُ مِنْ الدِّيَةِ ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهَا ، فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِقَاتِلٍ : هَلْ تَصِحُّ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ إحْدَاهُمَا : تَصِحُّ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ . وَتُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ . قَالَ الشَّارِحُ : هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الْمُقْنِعِ " وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي : إنْ كَانَ خَطَأً : اُعْتُبِرَتْ مِنْ الثُّلُثِ . وَإِلَّا فَلَا . وَقِيلَ : تَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَالِهِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . 12 وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا تَصِحُّ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي . وَتَقَدَّمَ مَا يُشَابِهُ ذَلِكَ فِي " بَابِ الْمُوصَى لَهُ " عِنْدَ قَوْلِهِ " إذَا جَرَحَهُ ثُمَّ أَوْصَى لَهُ فَمَاتَ مِنْ الْجُرْحِ " . وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْ الْمَالِ ، وَلَا وَصِيَّتُهُ بِهِ لِقَاتِلٍ وَلَا غَيْرِهِ . إذَا قُلْنَا : يَحْدُثُ ، عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي " بَابِ الْمُوصَى بِهِ " فِيمَا إذَا قَتَلَ وَأُخِذَتْ الدِّيَةُ : هَلْ يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ أَمْ لَا ؟ فَلْيُرَاجَعْ . وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهًا : يَصِحُّ بِلَفْظِ الْإِبْرَاءِ ، لَا الْوَصِيَّةِ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ أَيْضًا : تَخَرَّجَ فِي السِّرَايَةِ فِي النَّفْسِ رِوَايَاتٌ : الصِّحَّةُ ، وَعَدَمُهَا وَالثَّالِثَةُ : يَجِبُ النِّصْفُ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ صِحَّةَ الْعَفْوِ لَيْسَ بِوَصِيَّةٍ . وَيَبْقَى مَا قَابَلَ السِّرَايَةَ . لَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عَنْهَا . قَالَ : وَذَهَبَ ابْنُ أَبِي مُوسَى إلَى صِحَّتِهِ فِي الْعَمْدِ ، وَفِي الْخَطَإِ مِنْ ثُلُثِهِ . قُلْت : وَذَكَرَ أَيْضًا هَذَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحِ .
الفروع
اقرأ →
678 بَابُ الْمُوصَى لَهُ ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِأُمِّ الْوَلَدِ : وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْوِيجِهَا فَفَعَلَتْ وَأَخَذَتْ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَقِيلَ : تَبْطُلُ ، وَقِيلَ : لَا ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى .
( أَحَدُهُمَا ) تَبْطُلُ ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ، الْخِرَقِيِّ إذَا وَصَّى لِعَبْدِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ فِي بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ قَبْلَ آخِرِهِ بِقَرِيبٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ : قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ : وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا مَالًا يَعْنِي إلَى زَوْجَتِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتْ تَرُدُّ الْمَالَ إلَى وَرَثَتِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ : وَإِنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا رَدَّهُ إذَا تَزَوَّجَ ، وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا مَالًا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهِ . فَتَزَوَّجَتْ رَدَّتْهُ إلَى وَرَثَتِهِ ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ ، انْتَهَى . 679 فَقِيَاسُ هَذَا النَّصِّ أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تَرُدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ الْوَصِيَّةِ إذَا تَزَوَّجَتْ ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّهَا ، وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا تَبْطُلُ ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ أَمَتِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَمَاتَ فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ عَتَقَتْ . فَإِذَا تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهَا ، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَدَّ إلَى الرِّقِّ ، قَالَ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَنَصَرَهُ ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَبْقَى عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا قِيمَتُهَا ، مُرَاعَاةً لِلْحَقَّيْنِ ، وَلَمْ أَرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَحَدُهُمَا ) تَبْطُلُ ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ، الْخِرَقِيِّ إذَا وَصَّى لِعَبْدِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ فِي بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ قَبْلَ آخِرِهِ بِقَرِيبٍ مِنْ كُرَّاسَيْنِ : قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ : وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا مَالًا يَعْنِي إلَى زَوْجَتِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتْ تَرُدُّ الْمَالَ إلَى وَرَثَتِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ : وَإِنْ أَعْطَتْهُ مَالًا عَلَى أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا رَدَّهُ إذَا تَزَوَّجَ ، وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا مَالًا عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهِ . فَتَزَوَّجَتْ رَدَّتْهُ إلَى وَرَثَتِهِ ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ ، انْتَهَى . 679 فَقِيَاسُ هَذَا النَّصِّ أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تَرُدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ الْوَصِيَّةِ إذَا تَزَوَّجَتْ ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِرَدِّهَا ، وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا تَبْطُلُ ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ أَمَتِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَمَاتَ فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ عَتَقَتْ . فَإِذَا تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهَا ، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَدَّ إلَى الرِّقِّ ، قَالَ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَنَصَرَهُ ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَبْقَى عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا قِيمَتُهَا ، مُرَاعَاةً لِلْحَقَّيْنِ ، وَلَمْ أَرَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب الموصى له
المبدع في شرح المقنع
اقرأ →
باب الموصى له