حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَكُونُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ مَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ فَقَطْ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ ) هَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ قَائِلَةٍ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَانَ الْفَسَادُ لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ أَوْ لَهُمَا فَلَيْسَ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ مِثْلَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .
( قَوْلُهُ : إنْ فَسَدَ لِصَدَاقِهِ مُطْلَقًا ) هَذَا التَّفْصِيلُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ 241 وَكَذَا بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى الْفَسَادِ بِهِ كَالْخَمْرِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَالْآبِقِ .
( قَوْلُهُ : كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) أَيْ وَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : فَنِصْفُهُمَا ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ الْبَاجِيَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالثَّانِي نَقَلَهُ الْجَلَّابُ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَ الْقَابِسِيُّ الْأَوَّلَ وَابْنُ الْكَاتِبِ الثَّانِيَ قَالَ طفى وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ إنَّهُ قَالَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ .
( قَوْلُهُ : وَلَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ) وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ وَفُرْقَةَ الْمُتَرَاضِعِينَ وَفُرْقَةَ الْمُتَلَاعِنِينَ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِيهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا لَازَمَهُ نِصْفُ الْمُسَمَّى فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا ادَّعَى الرَّضَاعَ أَوْ لَاعَنَهَا لِأَجْلِ أَنْ يَنْفَسِخَ النِّكَاحُ فَيَسْقُطَ عَنْهُ النِّصْفُ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ أَمَّا لَوْ ثَبَتَ الرَّضَاعُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِهِمَا أَوْ ثَبَتَ الزِّنَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ اتِّهَامِهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ اخْتِيَارًا فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ فِيهِ قَبْلَهُ ) أَيْ فَقَدْ أَفَادَ بِالتَّشْبِيهِ أَحْكَامَ الْفَسْخِ الثَّلَاثَةِ .
( قَوْلُهُ : وَتُعَاضُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ إذَا فُسِخَ أَوْ حَصَلَ فِيهِ طَلَاقٌ اخْتِيَارًا بَعْدَ التَّلَذُّذِ بِالْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ دُونَ الْوَطْءِ فَإِنَّهَا تُعْطَى شَيْئًا وُجُوبًا بِحَسْبِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهَلْ اجْتِهَادُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي قَدْرِهِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ وَبِهِ قِيلَ أَوْ ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا
( قَوْلُهُ : وَيَكُونُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّ مَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ فَقَطْ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ ) هَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ قَائِلَةٍ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَانَ الْفَسَادُ لِعَقْدِهِ أَوْ لِصَدَاقِهِ أَوْ لَهُمَا فَلَيْسَ الْفَسْخُ قَبْلَ الدُّخُولِ مِثْلَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .
( قَوْلُهُ : إنْ فَسَدَ لِصَدَاقِهِ مُطْلَقًا ) هَذَا التَّفْصِيلُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ 241 وَكَذَا بِالْمَوْتِ قَبْلَهُ فَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا يَرْجِعُ لِلْفَسْخِ قَبْلَهُ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى الْفَسَادِ بِهِ كَالْخَمْرِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ كَالْآبِقِ .
( قَوْلُهُ : كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ) أَيْ وَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : فَنِصْفُهُمَا ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ الْبَاجِيَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالثَّانِي نَقَلَهُ الْجَلَّابُ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَصَوَّبَ الْقَابِسِيُّ الْأَوَّلَ وَابْنُ الْكَاتِبِ الثَّانِيَ قَالَ طفى وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ إنَّهُ قَالَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ .
( قَوْلُهُ : وَلَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ نِصْفُ الصَّدَاقِ ) وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا نِكَاحَ الدِّرْهَمَيْنِ وَفُرْقَةَ الْمُتَرَاضِعِينَ وَفُرْقَةَ الْمُتَلَاعِنِينَ أَيْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَفِيهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا لَازَمَهُ نِصْفُ الْمُسَمَّى فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ; لِأَنَّ الزَّوْجَ يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا ادَّعَى الرَّضَاعَ أَوْ لَاعَنَهَا لِأَجْلِ أَنْ يَنْفَسِخَ النِّكَاحُ فَيَسْقُطَ عَنْهُ النِّصْفُ فَعُومِلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ أَمَّا لَوْ ثَبَتَ الرَّضَاعُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِهِمَا أَوْ ثَبَتَ الزِّنَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ اتِّهَامِهِ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ اخْتِيَارًا فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ الطَّلَاقُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا شَيْءَ فِيهِ قَبْلَهُ ) أَيْ فَقَدْ أَفَادَ بِالتَّشْبِيهِ أَحْكَامَ الْفَسْخِ الثَّلَاثَةِ .
( قَوْلُهُ : وَتُعَاضُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ إذَا فُسِخَ أَوْ حَصَلَ فِيهِ طَلَاقٌ اخْتِيَارًا بَعْدَ التَّلَذُّذِ بِالْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ دُونَ الْوَطْءِ فَإِنَّهَا تُعْطَى شَيْئًا وُجُوبًا بِحَسْبِ مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَهَلْ اجْتِهَادُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي قَدْرِهِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ وَبِهِ قِيلَ أَوْ ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith