كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( وَيُكْثِرُ فِيهَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِأَنَّهَا مَعُونَةٌ عَلَى الْإِجَابَةِ وَعَنْ عُمَرَ قَالَ " الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّك رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
( وَ ) يُكْثِرُ فِيهَا ( الِاسْتِغْفَارَ ) لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِنُزُولِ الْغَيْثِ رَوَى سَعِيدٌ " أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَلَمْ يَزِدْ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَاك اسْتَسْقَيْت فَقَالَ : لَقَدْ طَلَبْت الْغَيْثَ بِمَجَادِيحَ السَّمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ الْمَطَرُ ثُمَّ قَرَأَ : { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ .
( وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرَ بِهِ ) أَيْ بِالِاسْتِغْفَارِ ( كَقَوْلِهِ { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَنَحْوِهِ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ } .
( وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ وَقْتَ الدُّعَاءِ ) لِقَوْلِ أَنَسٍ { كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَكَانَ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَتَكُونُ ظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ ) لِحَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ { فَيَدْعُو قَائِمًا } كَسَائِرِ الْخُطْبَةِ .
( وَيُكْثِرُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الدُّعَاءِ لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ } ( وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ وَيَرْفَعُ ) الْمَأْمُومُ ( يَدَيْهِ ) كَالْإِمَامِ ( جَالِسًا ) كَمَا فِي اسْتِمَاعِ غَيْرِهَا مِنْ الْخُطَبِ ( وَأَيُّ شَيْءٍ دَعَا بِهِ جَازَ ) لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ ( وَالْأَفْضَلُ ) الدُّعَاءُ ( بِالْوَارِدِ مِنْ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } .
( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اللَّهُمَّ ) أَيْ يَا اللَّهُ ( اسْقِنَا ) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا ( غَيْثًا ) هُوَ مَصْدَرٌ ، الْمُرَادُ بِهِ الْمَطَرُ .
وَيُسَمَّى الْكَلَأُ غَيْثًا ( مُغِيثًا ) هُوَ الْمُنْقِذِ مِنْ الشِّدَّةِ يُقَالُ : غَاثَهُ وَأَغَاثَهُ ، وَغِيثَتْ الْأَرْضُ ، فَهِيَ مُغِيثَةٌ وَمَغْيُوثَةٌ ( هَنِيئًا ) بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ ، أَيْ حَاصِلًا بِلَا مَشَقَّةٍ ( مَرِيئًا ) السَّهْلُ النَّافِعُ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةُ وَهُوَ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ ( مَرِيعًا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ مُخْصِبًا كَثِيرُ النَّبَاتِ يُقَالُ : أَمْرَعَ الْمَكَانُ ، وَمُرِعَ بِالضَّمِّ إذَا أَخْصَبَ ( غَدَقًا ) نَفْعُهُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَالْغَدَقُ الْكَثِيرُ الْمَاءَ وَالْخُبْزَ ( مُجَلَّلًا ) السَّحَابُ الَّذِي يَعُمُّ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ نَفْعُهُ ( سَحًّا ) الصَّبُّ يُقَالُ : سَحَّ الْمَاءُ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقَ إلَى أَسْفَلَ وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ( عَامًّا ) شَامِلًا ( طَبَقًا ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْبَاءِ الَّذِي طَبَقَ الْبِلَادَ 71 ( دَائِمًا ) أَيْ مُتَّصِلًا إلَى أَنْ يَحْصُلَ الْخِصْبُ ( نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ) رَوَى ذَلِكَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَاكِي فَقَالَ - فَذَكَرَهُ قَالَ : فَأَطْبَقَتْ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَك وَبَهَائِمَك ، وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَك الْمَيِّتَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ وَكَانَ { النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ - فَذَكَرَهُ اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ } أَيْ الْآيِسِينَ قَالَ تَعَالَى { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } أَيْ لَا تَيْأَسُوا { اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ } أَيْ الشِّدَّةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : شِدَّةُ الْمَجَاعَةِ ( وَالْجَهْدِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَشَقَّةُ وَضَمِّهَا الطَّاقَةُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا ؟ : هُمَا الْمَشَقَّةُ وَرُدَّ بِمَا سَبَقَ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَالضَّنْكِ ) الضِّيقُ ( { مَا لَا نَشْكُو إلَّا إلَيْك اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ } ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الضَّرْعُ لِكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ أَوْ خُفٍّ { وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِك ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجُوعَ وَالْجَهْدَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا } أَيْ دَائِمًا إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ وَهَذَا الدُّعَاءُ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ { اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ ، وَلَا بَلَاءٍ وَلَا غَرَقٍ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ .
( وَيُؤَمِّنُونَ ) عَلَى دُعَاءِ الْإِمَامِ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ ) مِنْ الرِّدَاءِ ( عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ وَدَعَا اللَّهَ ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ } وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهَذَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : يَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ أَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَلَبَهَا الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَأُجِيبَ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا - بِأَنَّهَا ظَنٌّ مِنْ الرَّاوِي وَقَدْ 72 نَقَلَ التَّحْوِيلَ جَمَاعَةٌ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَيَبْعُدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ لِثِقَلِ الرِّدَاءِ فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِهَا ، أَيْ الْقِبْلَةِ لِلدُّعَاءِ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ وَالْقِرَاءَةُ وَسَائِرُ الطَّاعَاتِ إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ كَالْخُطْبَةِ وَسَبَقَ مَعْنَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ .
( وَيَفْعَلُ النَّاسُ كَذَلِكَ ) أَيْ يُحَوِّلُونَ أَرْدِيَتَهُمْ ، فَيَجْعَلُونَ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ ، كَيْفَ وَقَدْ عُقِلَ الْمَعْنَى ؟ وَهُوَ التَّفَاؤُلُ بِقَلْبِ مَا بِهِمْ مِنْ الْجَدْبِ إلَى الْخِصْبِ ؟ بَلْ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ( وَيَتْرُكُونَهُ ) أَيْ الرِّدَاءَ مَحْمُولًا ( حَتَّى يَنْزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ ) لِعَدَمِ نَقْلِ إعَادَتِهِ .
وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ : لَا تَحْوِيلَ فِي كُسُوفٍ ، وَلَا حَالَةِ الْأَمْطَارِ وَالزَّلْزَلَةِ ، صَرَّحَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ( وَيَدْعُوا سِرًّا ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِخْلَاصِ ، وَأَبْلَغُ فِي الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ ، وَأَسْرَعُ فِي الْإِجَابَةِ قَالَ تَعَالَى { اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } ( حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتنَا بِدُعَائِك ، وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك ، وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا ، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتنَا ، إنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ اسْتِنْجَازًا لِمَا وَعَدَ مِنْ فَضْلِهِ حَيْثُ قَالَ { وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ } فَإِنْ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ ، قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَهُمْ ، ثُمَّ حَثَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنَاتِ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ تَمَّتْ ، الْخُطْبَةُ ) ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ .
( وَ ) يُكْثِرُ فِيهَا ( الِاسْتِغْفَارَ ) لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِنُزُولِ الْغَيْثِ رَوَى سَعِيدٌ " أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَلَمْ يَزِدْ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَاك اسْتَسْقَيْت فَقَالَ : لَقَدْ طَلَبْت الْغَيْثَ بِمَجَادِيحَ السَّمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ الْمَطَرُ ثُمَّ قَرَأَ : { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَعَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ .
( وَقَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا الْأَمْرَ بِهِ ) أَيْ بِالِاسْتِغْفَارِ ( كَقَوْلِهِ { اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } وَنَحْوِهِ ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ } .
( وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ وَقْتَ الدُّعَاءِ ) لِقَوْلِ أَنَسٍ { كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَكَانَ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبِطَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَتَكُونُ ظُهُورُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ ) لِحَدِيثٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ { فَيَدْعُو قَائِمًا } كَسَائِرِ الْخُطْبَةِ .
( وَيُكْثِرُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الدُّعَاءِ لِحَدِيثِ { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ } ( وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ وَيَرْفَعُ ) الْمَأْمُومُ ( يَدَيْهِ ) كَالْإِمَامِ ( جَالِسًا ) كَمَا فِي اسْتِمَاعِ غَيْرِهَا مِنْ الْخُطَبِ ( وَأَيُّ شَيْءٍ دَعَا بِهِ جَازَ ) لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ ( وَالْأَفْضَلُ ) الدُّعَاءُ ( بِالْوَارِدِ مِنْ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } .
( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اللَّهُمَّ ) أَيْ يَا اللَّهُ ( اسْقِنَا ) بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ وَقَطْعِهَا ( غَيْثًا ) هُوَ مَصْدَرٌ ، الْمُرَادُ بِهِ الْمَطَرُ .
وَيُسَمَّى الْكَلَأُ غَيْثًا ( مُغِيثًا ) هُوَ الْمُنْقِذِ مِنْ الشِّدَّةِ يُقَالُ : غَاثَهُ وَأَغَاثَهُ ، وَغِيثَتْ الْأَرْضُ ، فَهِيَ مُغِيثَةٌ وَمَغْيُوثَةٌ ( هَنِيئًا ) بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ ، أَيْ حَاصِلًا بِلَا مَشَقَّةٍ ( مَرِيئًا ) السَّهْلُ النَّافِعُ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةُ وَهُوَ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ ( مَرِيعًا ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، أَيْ مُخْصِبًا كَثِيرُ النَّبَاتِ يُقَالُ : أَمْرَعَ الْمَكَانُ ، وَمُرِعَ بِالضَّمِّ إذَا أَخْصَبَ ( غَدَقًا ) نَفْعُهُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِهَا وَالْغَدَقُ الْكَثِيرُ الْمَاءَ وَالْخُبْزَ ( مُجَلَّلًا ) السَّحَابُ الَّذِي يَعُمُّ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ نَفْعُهُ ( سَحًّا ) الصَّبُّ يُقَالُ : سَحَّ الْمَاءُ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقَ إلَى أَسْفَلَ وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ( عَامًّا ) شَامِلًا ( طَبَقًا ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَالْبَاءِ الَّذِي طَبَقَ الْبِلَادَ 71 ( دَائِمًا ) أَيْ مُتَّصِلًا إلَى أَنْ يَحْصُلَ الْخِصْبُ ( نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ) رَوَى ذَلِكَ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَاكِي فَقَالَ - فَذَكَرَهُ قَالَ : فَأَطْبَقَتْ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَك وَبَهَائِمَك ، وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَك الْمَيِّتَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ وَكَانَ { النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ - فَذَكَرَهُ اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ } أَيْ الْآيِسِينَ قَالَ تَعَالَى { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } أَيْ لَا تَيْأَسُوا { اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ } أَيْ الشِّدَّةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : شِدَّةُ الْمَجَاعَةِ ( وَالْجَهْدِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَشَقَّةُ وَضَمِّهَا الطَّاقَةُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا ؟ : هُمَا الْمَشَقَّةُ وَرُدَّ بِمَا سَبَقَ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَالضَّنْكِ ) الضِّيقُ ( { مَا لَا نَشْكُو إلَّا إلَيْك اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ } ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الضَّرْعُ لِكُلِّ ذَاتِ ظِلْفٍ أَوْ خُفٍّ { وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِك ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجُوعَ وَالْجَهْدَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا } أَيْ دَائِمًا إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ وَهَذَا الدُّعَاءُ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ { اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ ، وَلَا بَلَاءٍ وَلَا غَرَقٍ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ .
( وَيُؤَمِّنُونَ ) عَلَى دُعَاءِ الْإِمَامِ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ ) مِنْ الرِّدَاءِ ( عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو ، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ وَدَعَا اللَّهَ ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ } وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهَذَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : يَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ أَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَلَبَهَا الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَأُجِيبَ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا - بِأَنَّهَا ظَنٌّ مِنْ الرَّاوِي وَقَدْ 72 نَقَلَ التَّحْوِيلَ جَمَاعَةٌ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَيَبْعُدُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ لِثِقَلِ الرِّدَاءِ فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِهَا ، أَيْ الْقِبْلَةِ لِلدُّعَاءِ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ وَالْقِرَاءَةُ وَسَائِرُ الطَّاعَاتِ إلَّا مَا خَرَجَ بِدَلِيلٍ كَالْخُطْبَةِ وَسَبَقَ مَعْنَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ .
( وَيَفْعَلُ النَّاسُ كَذَلِكَ ) أَيْ يُحَوِّلُونَ أَرْدِيَتَهُمْ ، فَيَجْعَلُونَ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ، مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ ، كَيْفَ وَقَدْ عُقِلَ الْمَعْنَى ؟ وَهُوَ التَّفَاؤُلُ بِقَلْبِ مَا بِهِمْ مِنْ الْجَدْبِ إلَى الْخِصْبِ ؟ بَلْ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ( وَيَتْرُكُونَهُ ) أَيْ الرِّدَاءَ مَحْمُولًا ( حَتَّى يَنْزِعُوهُ مَعَ ثِيَابِهِمْ ) لِعَدَمِ نَقْلِ إعَادَتِهِ .
وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ : لَا تَحْوِيلَ فِي كُسُوفٍ ، وَلَا حَالَةِ الْأَمْطَارِ وَالزَّلْزَلَةِ ، صَرَّحَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ( وَيَدْعُوا سِرًّا ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِخْلَاصِ ، وَأَبْلَغُ فِي الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ ، وَأَسْرَعُ فِي الْإِجَابَةِ قَالَ تَعَالَى { اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } ( حَالَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إنَّك أَمَرْتنَا بِدُعَائِك ، وَوَعَدْتنَا إجَابَتَك ، وَقَدْ دَعَوْنَاك كَمَا أَمَرْتنَا ، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتنَا ، إنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ اسْتِنْجَازًا لِمَا وَعَدَ مِنْ فَضْلِهِ حَيْثُ قَالَ { وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ } فَإِنْ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ ، قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ ( فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَقْبَلَهُمْ ، ثُمَّ حَثَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنَاتِ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ تَمَّتْ ، الْخُطْبَةُ ) ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith