تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10074 · ص. المطبوع 300 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلَا يُوَقَّرُ ) أَيْ : لَا يُفْعَلُ مَعَهُ أَسْبَابُ التَّعْظِيمِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلَا يُصَدَّرُ إلَخْ ) أَيْ : ابْتِدَاءً ، وَلَا دَوَامًا فَلَوْ كَانَ بِصَدْرِ مَكَان ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ مُسْلِمُونَ بِحَيْثُ صَارَ هُوَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : بِهِ مُسْلِمٌ ) إلَى قَوْلِهِ : وَلَوْ بِالْمُهَادَاةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لَا مِنْ حَيْثُ إلَى بِالْقَلْبِ ، وَقَوْلَهُ : وَلَوْ نَحْوَ أَبٍ ، وَابْنٍ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : أَخْذًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَاضْطِرَارُ إلَى ، وَتُكْرَهُ ، وَقَوْلَهُ : وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إلَى ، وَأُلْحِقَ .
( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ مُوَادَّتُهُ أَيْ : الْمَيْلُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ الْإِحْسَانِ ، أَوْ دَفْعُ مَضَرَّةٍ عَنْهُ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا طُلِبَ حُصُولُ الْمَيْلِ بِالِاسْتِرْسَالِ فِي أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ بِالْقَلْبِ ، وَإِلَّا فَالْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ حَدِّ التَّكْلِيفِ ، وَبِتَقْدِيرِ حُصُولِهَا يَسْعَى فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهَا بِحَالٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْقَلْبِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُوَادَّتُهُ ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَاضْطِرَارُ مَحَبَّتِهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، فَإِنْ قِيلَ : الْمَيْلُ الْقَلْبِيُّ لَا اخْتِيَارَ لِلشَّخْصِ فِيهِ أُجِيبَ بِإِمْكَانِ رَفْعِهِ بِقَطْعِ أَسْبَابِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا مَيْلُ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ : الْإِسَاءَةُ تَقْطَعُ عُرُوقَ الْمَحَبَّةِ
( قَوْلُهُ : لِلتَّكَسُّبِ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ : مَدْخَلٌ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ ، وَاضْطِرَارُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ ) أَيْ : الْمُوَادَّةُ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ ) أَيْ : وَلَمْ يَرْجُ مِنْهُ نَفْعًا دُنْيَوِيًّا لَا يَقُومُ غَيْرُهُ فِيهِ مَقَامَهُ كَأَنْ فَوَّضَ لَهُ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْصَحُهُ فِيهِ ، وَيُخْلِصُ ، أَوْ قَصَدَ بِذَلِكَ دَفْعَ ضَرَرٍ عَنْهُ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ تَكُنْ إلَخْ ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَحْوُ رَحِمٍ ، أَوْ جِوَارٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَعِيَادَتِهِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْجَنَائِزِ فِي الْعِيَادَةِ عَنْ الرَّوْضَةِ ، فَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا لَهُ قَرَابَةٌ ، أَوْ جِوَارٌ ، أَوْ نَحْوُهُمَا أَيْ : كَرَجَاءِ إسْلَامٍ اُسْتُحِبَّتْ ، وَإِلَّا جَازَتْ أَيْ : الْعِيَادَةُ انْتَهَتْ ، ثُمَّ قَالَ فِي التَّعْزِيَةِ : وَعَبَّرَ الْأَصْلُ فِي تَعْزِيَةِ الذِّمِّيِّ بِالذِّمِّيِّ بِجَوَازِهَا ، وَالْمَجْمُوعُ بِعَدَمِ نَدْبِهَا قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ : وَكَلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ كَالصَّرِيحِ فِي نَدْبِهَا ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوَافِقُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُنْدَبَ تَعْزِيَةُ الذِّمِّيِّ بِالذِّمِّيِّ ، أَوْ بِالْمُسْلِمِ إلَّا إذَا رُجِيَ إسْلَامُهُ انْتَهَى ، وَقَالَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ : وَيُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنْ مَسِّهِ أَيْ : الْقُرْآنِ لَا سَمَاعِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُعَانِدًا لَمْ يَجُزْ تَعْلِيمُهُ ، وَيُمْنَعُ تَعَلُّمَهُ فِي الْأَصَحِّ 300 وَغَيْرُ الْمُعَانِدِ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ جَازَ تَعْلِيمُهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى ، وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ ، وَيُمْنَعُ رُكُوبَ خَيْلٍ الْكَلَامُ عَلَى عُلُومِ الشَّرْعِ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوَهُ ) كَفِقْهٍ ، وَحَدِيثٍ ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ : مَا مَرَّ مِنْ الْحُرْمَةِ ، وَالْكَرَاهَةِ ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : إينَاسًا لَهُمْ ) أَيْ : أَمَّا مُعَاشَرَتُهُمْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ يَحْصُلُ مِنْهُمْ ، أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ فَلَا حُرْمَةَ فِيهِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ : وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَقَوْلَهُ : كَمَا فِي حَدِيثِ إلَى ، وَلَوْ أَرَادَ ، وَقَوْلَهُ : وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ ، وَقَوْلَهُ : وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا عِنْدَ اخْتِلَاطِهِمْ بِنَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الذِّمِّيَّ ، أَوْ الذِّمِّيَّةَ الْمُكَلَّفَيْنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُوبًا أَمَّا إذَا انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ فَلَهُمْ تَرْكُ الْغِيَارِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ : بِالْغِيَارِ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِمْ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبِالسَّامِرَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي ( قَوْلُهُ : كَلَامُهُ الْآتِي ) وَهُوَ قَوْلُهُ : فَوْقَ الثِّيَابِ ( قَوْلُهُ : بِمَوْضِعٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطُ ( قَوْلُهُ : مَا يُخَالِفُ ) مَفْعُولُ يَخِيطُ ، وَقَوْلُهُ : لَوْنَهَا الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُ ، وَيَلْبَسُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ، وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَالْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ إلَخْ ) ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ لُبْسُ الْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ لَهُمْ ، وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهَا عَلَامَةً تُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ ، وَغَيْرِهِ كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ مَثَلًا ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعَلَامَةَ لَا يُهْتَدَى بِهَا لِتَمْيِيزِ الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَتْ الْعِمَامَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ خَاصَّةً ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحُرْمَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ لُبْسِ طُرْطُورٍ يَهُودِيٍّ مَثَلًا عَلَى سَبِيلِ السُّخْرِيَةِ فَيُعَزَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : الْيَوْمَ ) وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِ الشَّارِحِ لِلنَّصَارَى الْعَمَائِمُ الزُّرْقُ ، وَلِلْيَهُودِ الْعَمَائِمُ الصُّفْرُ ، وَقَدْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ ، وَالْآنَ لِلْيَهُودِ الطُّرْطُورُ التَّمْرُهِنْدِيِّ ، أَوْ الْأَحْمَرُ ، وَلِلنَّصَارَى الْبُرْنِيطَةُ السَّوْدَاءُ ا هـ . حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى إلَخْ ) أَيْ : فِي الْغِيَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْأَسْنَى ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِالْمَجُوسِ الْأَسْوَدُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ ، وَالرَّوْضِ ، وَبِالْمَجُوسِ الْأَحْمَرُ ، أَوْ الْأَسْوَدُ ا هـ . وَلَمْ يَذْكُرُوا السَّامِرَةَ
( قَوْلُهُ : وَبِالسَّامِرَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَبِالسَّامِرِيِّ قَالَ ع ش مُرَادُهُ بِهِ مِنْ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : آثَرُوهُمْ ) أَيْ : الْيَهُودَ ( قَوْلُهُ : وَتُؤْمَرُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَأُلْحِقَ بِهِ الْخُنْثَى فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : فِيهِ أَلْوَانٌ ، وَقَوْلَهُ : وَقَوْلُ الشَّيْخِ إلَى ، وَيُمْنَعُ ، وَقَوْلَهُ : وَهُوَ الْمَنْقُولُ إلَى ، وَلَا يُمْنَعُونَ ( قَوْلُهُ : بِتَخَالُفِ خُفَّيْهَا ) كَأَنْ تَجْعَلَ أَحَدَهُمَا أَسْوَدَ ، وَالْآخَرَ أَبْيَضَ ا هـ . أَسْنَى ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَالزُّنَّارِ ) أَيْ : وَيُؤْمَرُ الذِّمِّيُّ أَيْضًا بِشَدِّ الزُّنَّارِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَسْتَوِي فِيهِ سَائِرُ الْأَلْوَانِ مُغْنِي ، وَأَسْنَى
( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْمَرْأَةُ إلَخْ ) وَلَا يُشْتَرَطُ التَّمْيِيزُ بِكُلِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ ، بَلْ يَكْفِي بَعْضُهَا مُغْنِي ، وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : جَعْلُهُ فَوْقَ الْإِزَارِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَصِّ بِالرِّجَالِ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : تَشْبِيهًا ) الْأَوْلَى تَشَبُّهًا ( قَوْلُهُ : وَيُمْنَعُ إبْدَالَهُ ) أَيْ : إبْدَالَ الزُّنَّارِ حَيْثُ أَمَرَ بِهِ الْإِمَامُ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَيَكْفِي عَنْهُ أَيْ : الْغِيَارِ نَحْوُ مِنْدِيلٍ مَعَهُ إلَخْ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : الْغِيَارِ ، وَالزُّنَّارِ ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : تَأْكِيدٌ ) أَيْ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَمَنْ لَبِسَ مِنْهُمْ قَلَنْسُوَةً يُمَيِّزُهَا عَنْ قَلَانِسِنَا بِعَلَامَةٍ فِيهَا مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ نَحْوِ دِيبَاجٍ إلَخْ ) كَمَا لَا يُمْنَعُونَ مِنْ رَفِيعِ الْقُطْنِ ، وَالْكَتَّانِ أَسْنَى ، وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَحْذُورِ التَّطَيْلُسِ إلَخْ ) لَا يَخْلُو هَذَا الْفَرْقُ عَنْ تَحَكُّمٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث