تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ إلَخْ ) ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا فَقَالَ بَعْدَ الذِّكْرِ الرَّاتِبِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ا هـ . وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ وَقَالَ فِي الْإِقْلِيدِ الذِّكْرُ الْوَارِدُ فِي الِاعْتِدَالِ لَا يُقَالُ مَعَ الْقُنُوتِ ثُمَّ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالصَّوَابُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ وَفِي الْعُدَّةِ نَحْوُهُ ا هـ . وَعِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَيُسَنُّ بَعْدَ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ وَلَوْ أَتَى بِهِ بِكَمَالِهِ الْقُنُوتِ ا هـ . وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْإِتْيَانِ بِذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ وَلَوْ إمَامَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ أَوْ غَيْرِ رَاضِينَ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ عَقِبَ قَوْلِ الْعُبَابِ فَرْعٌ يُسَنُّ الْقُنُوتُ بَعْدَ التَّحْمِيدِ بِتَمَامِهِ بِقَوْلِهِ مَا نَصُّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ لَا غَيْرُ وَإِنْ رَضِيَ مَحْصُورُونَ وَهُوَ مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَسَبَقَهُمْ إلَى ذَلِكَ الْفَزَارِيّ وَزَادَ أَنَّ عَمَلَ الْأَئِمَّةِ بِخِلَافِهِ لِجَهْلِهِمْ بِفِقْهِ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ السُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الذِّكْرِ الرَّاتِبِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَتَسَاقَطَا ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَتَسَاقَطَانِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ بِمَا ذَكَرَهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ وَمَعَهُ 65 لَا يَتَأَتَّى الْقَدْحُ فِي الْأُولَى بِغَيْرِ الْمَفْضُولِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَعِزُّ ) سُئِلَ السُّيُوطِيّ هَلْ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَوْ فَتْحِهَا أَوْ ضَمِّهَا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ قَالَ وَأَلَّفْت فِي ذَلِكَ مُؤَلَّفًا قَالَ وَقُلْت فِي آخِرِهِ نَظْمًا إلَى أَنْ قَالَ ﴿﴾ عَزَّ الْمُضَاعَفُ يَأْتِي فِي مُضَارِعِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ تَثْلِيثُ عَيْنٍ بِفَرْقٍ جَاءَ مَشْهُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَمَا كَغَلَّ وَصَدَّ الدَّلُّ مَعَ عِظَمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا كَرُمْتَ عَلَيْنَا جَاءَ مَكْسُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا كَعَزَّ عَلَيْنَا الْحَالُ أَيْ صَعُبَتْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَافْتَحْ مُضَارِعَهُ إنْ كُنْتَ نِحْرِيرَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَفْعَالُ لَازِمَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَاضْمُمْ مُضَارِعَ فِعْلٍ لَيْسَ مَقْصُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ عَزَزْتُ زَيْدًا بِمَعْنَى قَدْ غَلَبْتُ كَذَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَعَنْتُهُ فَكِلَا ذَا جَاءَ مَأْثُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَقُلْ إذَا كُنْتَ فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَعِزُّ يَا رَبِّ مَنْ عَادَيْتَ مَكْسُورَا ﴿﴾ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَعَيَّنُ كَلِمَاتُهُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَتَحْصُلُ سُنَّةُ الْقُنُوتِ بِكُلِّ دُعَاءٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَأْثُورٍ لَكَانَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ إلَخْ ) ذَكَرَ مِثْلَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْضًا فَقَالَ بَعْدَ الذِّكْرِ الرَّاتِبِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ا هـ . وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ مَا نَصُّهُ وَقَالَ فِي الْإِقْلِيدِ الذِّكْرُ الْوَارِدُ فِي الِاعْتِدَالِ لَا يُقَالُ مَعَ الْقُنُوتِ ثُمَّ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَالصَّوَابُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ وَفِي الْعُدَّةِ نَحْوُهُ ا هـ . وَعِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَيُسَنُّ بَعْدَ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ وَلَوْ أَتَى بِهِ بِكَمَالِهِ الْقُنُوتِ ا هـ . وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْإِتْيَانِ بِذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ وَالْإِمَامِ وَلَوْ إمَامَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ أَوْ غَيْرِ رَاضِينَ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنَّهُ عَقِبَ قَوْلِ الْعُبَابِ فَرْعٌ يُسَنُّ الْقُنُوتُ بَعْدَ التَّحْمِيدِ بِتَمَامِهِ بِقَوْلِهِ مَا نَصُّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ لَا غَيْرُ وَإِنْ رَضِيَ مَحْصُورُونَ وَهُوَ مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَسَبَقَهُمْ إلَى ذَلِكَ الْفَزَارِيّ وَزَادَ أَنَّ عَمَلَ الْأَئِمَّةِ بِخِلَافِهِ لِجَهْلِهِمْ بِفِقْهِ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ السُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الذِّكْرِ الرَّاتِبِ وَهُوَ إلَى مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَتَسَاقَطَا ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَتَسَاقَطَانِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ بِمَا ذَكَرَهُ وَهُوَ مُمْكِنٌ وَمَعَهُ 65 لَا يَتَأَتَّى الْقَدْحُ فِي الْأُولَى بِغَيْرِ الْمَفْضُولِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَعِزُّ ) سُئِلَ السُّيُوطِيّ هَلْ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَوْ فَتْحِهَا أَوْ ضَمِّهَا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ قَالَ وَأَلَّفْت فِي ذَلِكَ مُؤَلَّفًا قَالَ وَقُلْت فِي آخِرِهِ نَظْمًا إلَى أَنْ قَالَ ﴿﴾ عَزَّ الْمُضَاعَفُ يَأْتِي فِي مُضَارِعِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ تَثْلِيثُ عَيْنٍ بِفَرْقٍ جَاءَ مَشْهُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَمَا كَغَلَّ وَصَدَّ الدَّلُّ مَعَ عِظَمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا كَرُمْتَ عَلَيْنَا جَاءَ مَكْسُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا كَعَزَّ عَلَيْنَا الْحَالُ أَيْ صَعُبَتْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَافْتَحْ مُضَارِعَهُ إنْ كُنْتَ نِحْرِيرَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَفْعَالُ لَازِمَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَاضْمُمْ مُضَارِعَ فِعْلٍ لَيْسَ مَقْصُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ عَزَزْتُ زَيْدًا بِمَعْنَى قَدْ غَلَبْتُ كَذَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَعَنْتُهُ فَكِلَا ذَا جَاءَ مَأْثُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَقُلْ إذَا كُنْتَ فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَعِزُّ يَا رَبِّ مَنْ عَادَيْتَ مَكْسُورَا ﴿﴾ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا تَتَعَيَّنُ كَلِمَاتُهُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَتَحْصُلُ سُنَّةُ الْقُنُوتِ بِكُلِّ دُعَاءٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَأْثُورٍ لَكَانَ أَوْلَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith