تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : مُضْطَرٌّ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فَضَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى وَغَيْبَةِ وَلِيٍّ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّهُ ، هُوَ إلَى أَمَّا إذَا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ) فَيُقَدِّمُ مَيْتَةَ وَطَعَامَ غَيْرِ الْغَائِبِ عَلَى طَعَامِهِ أَيْ الْغَائِبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا يُشْبِعُهُ بِشَرْطِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَخْشَ مَحْذُورًا قَبْلَ وُجُودِ غَيْرِهِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَخْشَ صَوَابَهُ بِأَنْ يَخْشَى إلَخْ بِإِسْقَاطِ لَمْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ ( قَوْلُهُ : إذَا قَدَرَ ) أَيْ عِنْدَ الْأَكْلِ ا هـ ع ش وَفِي إطْلَاقِ مَفْهُومِهِ تَوَقُّفٌ وَالْأَقْرَبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ وَكَانَ الْمَالِكُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى مَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : قِيمَتُهُ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ا هـ أَسْنَى وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمِثْلُهُ ) نَعَمْ يَتَعَيَّنُ قِيمَةُ الْمِثْلِيِّ بِالْمَفَازَةِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْمَاءِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِحَقِّ الْغَائِبِ ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ الْأَخْصَرَ لِلْغَائِبِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى لِإِتْلَافِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ وَقَوْلُهُ بَيْعُ مَالِهِ أَيْ الْمَحْجُورِ وَقَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ أَيْ ضَرُورَةِ الْمُضْطَرِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَلْ ، هُوَ ) أَيْ الْمَالِكُ ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ ) وَيُتَصَوَّرُ هَذَا فِي زَمَنِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْخَضِرِ عَلَى الْقَوْلِ بِحَيَاتِهِ وَنُبُوَّتِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا فَضُلَ إلَخْ ) وَلَوْ وَجَدَ مُضْطَرَّيْنِ وَمَعَهُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا وَتَسَاوَيَا فِي الضَّرُورَةِ 394 وَالْقَرَابَةِ وَالصَّلَاحِ قَالَ الشَّيْخُ عَزُّ الدِّينِ احْتَمَلَ أَنْ يَتَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا وَاحْتَمَلَ بَيْنَهُمَا أَنْ يَقْسِمَهُ عَلَيْهِمَا . انْتَهَى وَالثَّانِي أَوْجَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى كَوَالِدٍ وَقَرِيبٍ أَوْ وَلِيًّا لِلَّهِ أَوْ إمَامًا مُقْسِطًا قُدِّمَ الْفَاضِلُ عَلَى الْمَفْضُولِ وَلَوْ تَسَاوَيَا وَمَعَهُ رَغِيفٌ مَثَلًا لَوْ أَطْعَمَهُ لِأَحَدِهِمَا عَاشَ يَوْمًا وَإِنْ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا عَاشَا نِصْفَ يَوْمٍ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الْمُخْتَارُ قِسْمَتُهُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَيْ حَالَةِ اضْطِرَارِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَالذِّمِّيُّ ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُؤْثَرُ أَيْضًا ذِمِّيًّا . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُسْلِمُ الْمُهْدَرُ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ وَلِهَذَا أَثْنَى الضَّمِيرَ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالذِّمِّيِّ وَالْبَهِيمَةِ الْمُضْطَرَّيْنِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ مُضْطَرٌّ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَهِيمَةُ الْغَيْرِ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ نَحْوُ حَرْبِيٍّ إلَخْ ) كَقَاتِلٍ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ ذَبْحُ شَاتِه إلَخْ ) وَيَحِلُّ أَكْلُهَا لِلْآدَمِيِّ ؛ لِأَنَّهَا ذُبِحَتْ لِلْأَكْلِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِإِطْعَامِ كَلْبِهِ إلَخْ ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ مَا لَا مَنْفَعَهُ فِيهِ ، وَلَا مَضَرَّةَ مُحْتَرَمٌ ذَبْحُهَا لَهُ هُنَا وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَلْبِهِ بَلْ يَجِبُ ذَبْحُ شَاتِه لِكَلْبِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمِ وِقَايَةً لِرُوحِهِ ا هـ ع ش ( أَقُولُ ) وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَكَذَا بَهِيمَةُ الْغَيْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ نَحْوُ صَبِيٍّ إلَخْ ) أَيْ كَالْخُنْثَى وَالْمَجْنُونِ وَأَرِقَّائِهِمْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي شَرْحٍ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ عَلَى الْمُضَرِّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَالِكَ الطَّعَامِ أَوْ وَلِيَّهُ فِي أَخْذِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَهُوَ أَوْ مُوَلِّيهِ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِي الْحَالِ مِنْ بَذْلِهِ بِعِوَضٍ لِمُضْطَرٍّ مُحْتَرَمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ ) وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَهْرُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَتَلَ ) أَيْ الْمَالِكُ ( قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ : إنَّ لِلْمُضْطَرِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي .
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ قَهْرِ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ قَتَلَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرَ مُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَهْرُهُ وَلَا قَتْلُهُ وَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى مَيْتَةِ الْمُسْلِمِ فَالْحَيُّ أَوْلَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } ا هـ وَعِبَارَةُ سم : الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ م ر . ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْمَانِعِ لَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ . ا هـ أَقُولُ وَمَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ هُوَ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ الْقَلْبُ ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِحُرْمَتِهِ وَلَا نَظَرَ مَعَهَا لِلْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَقَتَلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْتَلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَهِيَ الِاضْطِرَارُ بَلْ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ عَمْدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ كَالشَّارِحِ ) أَيْ الْمَحَلِّيِّ ( قَوْلُهُ يَرِدُ إلَخْ ) خَبَرُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا رَضِيَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَسِيئَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ بِثَمَنٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هِبَتِهِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إلَخْ ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ كَثِيرَةً لَا يَتَغَابَنُ بِهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ مِنْهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ اُبْذُلْهُ لِي بِعِوَضٍ فَيَبْذُلْهُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ يُقَدِّرُهُ وَلَمْ يُفْرِزْ لَهُ مَا يَأْكُلُهُ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ إلَى أَمَّا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) أَيْ أَوْ وَلِيُّهُ ا هـ مُغْنِي .
395 قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ مَجَّانًا ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ مَالِكَهُ بَذْلُهُ إلَّا بِعِوَضٍ وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ خَلَّصَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ بِوُقُوعِهِ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بَلْ يَلْزَمُهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا أُجْرَةٍ لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ تَقْدِيرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِأُجْرَةٍ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ فُرِضَ فِي تِلْكَ ضِيقُ الْوَقْتِ وَجَبَ الْبَذْلُ بِلَا عِوَضٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْوَجْهُ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَاخْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْفُونِيُّ وَالْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ الثَّانِي . ا هـ زَادَ الْمُغْنِي وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ بَذْلَ مَالٍ فَلَا يُكَلَّفُ بَذْلُهُ بِلَا مُقَابِلٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِ تَخْلِيصِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ ا هـ
وَمَالَ إلَيْهِ ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ حَيْثُ قَيَّدَ هُنَا بِالِاتِّسَاعِ وَقَالَ فِيمَا يَأْتِي أَمَّا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَخْ مَاشٍ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَكَذَا م ر . ا هـ .
( قَوْلُهُ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ) أَيْ لِزَمَنِ الصِّيغَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُمْتَدَّةٌ لِزَمَنِ وُصُولِهِ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي صِحَّةَ هَذَا التَّأْجِيلِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْأَجَلَ مَجْهُولٌ وَالْقِيَاسُ فَسَادُ هَذَا التَّأْجِيلِ وَالْبَيْعِ الْمُقْتَرِنِ بِهِ وَالْتِزَامُ الصِّحَّةِ لِلضَّرُورَةِ بَعِيدٌ . ا هـ سم أَيْ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ يُعْلَمُ عَادَةً امْتِدَادُهُ إلَى وُصُولِ الْمُضْطَرِّ إلَى مَالِهِ .
( قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَبِيعُهُ ) أَيْ بِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَهُ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ قَدَرَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى قَهْرِهِ وَأَخْذِهِ مِنْهُ لَزِمَهُ ، وَكَذَا لَوْ عَجَزَ عَنْ قَهْرِهِ وَأَخْذِهِ ( قَوْلُهُ مَلَكَهُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ وَقَعَ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ وَلِهَذَا قَالُوا إذَا لَمْ يَبْذُلْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَقَدَّرَهُ إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مَحْجُورًا إلَخْ ) أَوْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَقَهْرِهِ لَهُ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ لَمْ يُفْرِزْهُ لَهُ لَزِمَهُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ يَجِبُ إطْعَامُهُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يُقَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنَّ مَالِكَ الطَّعَامِ لَيْسَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ مَحِلُّهُ أَيْ لُزُومُ ثَمَنِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ أَصْلًا فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِلَا بَدَلٍ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ إطْعَامُهُ كَمَا مَرَّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ إطْعَامُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَصَدَهُ مِنْهُمْ لِئَلَّا يَتَوَاكَلُوا . ا هـ
( قَوْلُهُ مَجَّانًا ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ الْبَدَلَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَزِمَهُ الْبَدَلُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ بَلْ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ قَدْ يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا أَنَّهُ لَا عِوَضَ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ فَرَغَّبَ فِيهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسَائِلِ إيجَارِ الْمُضْطَرِّ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا فِي 396 تِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ الْعَقْدِ .
( قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ الْمُعْتَادَةِ فِي الطَّعَامِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ الْمُضْطَرِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ صَرَّحَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَى الْمَتْنِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا ) أَيْ لَا يَلْزَمُ عِوَضٌ قَطْعًا . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَرِينَتُهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَرِينَةُ إبَاحَةٍ أَوْ تَصَدُّقٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْعِوَضِ إلَخْ ) وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِهِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ تَحَالَفَا ثُمَّ يَفْسَخَانِهِ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ وَيَرْجِعُ إلَى الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ فَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَدْرِ الْقِيمَةِ صُدِّقَ الْغَارِمُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِكَيْفِيَّةِ بَذْلِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ لَوْ لَمْ تُصَدِّقْهُ لَرَغِبَ النَّاسُ عَنْ إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى الضَّرَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُضْطَرٌّ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فَضَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى وَغَيْبَةِ وَلِيٍّ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّهُ ، هُوَ إلَى أَمَّا إذَا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ) فَيُقَدِّمُ مَيْتَةَ وَطَعَامَ غَيْرِ الْغَائِبِ عَلَى طَعَامِهِ أَيْ الْغَائِبِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا يُشْبِعُهُ بِشَرْطِهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَخْشَ مَحْذُورًا قَبْلَ وُجُودِ غَيْرِهِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَخْشَ صَوَابَهُ بِأَنْ يَخْشَى إلَخْ بِإِسْقَاطِ لَمْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ ( قَوْلُهُ : إذَا قَدَرَ ) أَيْ عِنْدَ الْأَكْلِ ا هـ ع ش وَفِي إطْلَاقِ مَفْهُومِهِ تَوَقُّفٌ وَالْأَقْرَبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ وَكَانَ الْمَالِكُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ ثُمَّ رَأَيْته ذَكَرَ فِي قَوْلَةٍ أُخْرَى مَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : قِيمَتُهُ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ ا هـ أَسْنَى وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمِثْلُهُ ) نَعَمْ يَتَعَيَّنُ قِيمَةُ الْمِثْلِيِّ بِالْمَفَازَةِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْمَاءِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِحَقِّ الْغَائِبِ ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ الْأَخْصَرَ لِلْغَائِبِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى لِإِتْلَافِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ وَقَوْلُهُ بَيْعُ مَالِهِ أَيْ الْمَحْجُورِ وَقَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ أَيْ ضَرُورَةِ الْمُضْطَرِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَلْ ، هُوَ ) أَيْ الْمَالِكُ ( قَوْلُهُ : فَيَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ ) وَيُتَصَوَّرُ هَذَا فِي زَمَنِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْخَضِرِ عَلَى الْقَوْلِ بِحَيَاتِهِ وَنُبُوَّتِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا فَضُلَ إلَخْ ) وَلَوْ وَجَدَ مُضْطَرَّيْنِ وَمَعَهُ مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا وَتَسَاوَيَا فِي الضَّرُورَةِ 394 وَالْقَرَابَةِ وَالصَّلَاحِ قَالَ الشَّيْخُ عَزُّ الدِّينِ احْتَمَلَ أَنْ يَتَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا وَاحْتَمَلَ بَيْنَهُمَا أَنْ يَقْسِمَهُ عَلَيْهِمَا . انْتَهَى وَالثَّانِي أَوْجَهُ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى كَوَالِدٍ وَقَرِيبٍ أَوْ وَلِيًّا لِلَّهِ أَوْ إمَامًا مُقْسِطًا قُدِّمَ الْفَاضِلُ عَلَى الْمَفْضُولِ وَلَوْ تَسَاوَيَا وَمَعَهُ رَغِيفٌ مَثَلًا لَوْ أَطْعَمَهُ لِأَحَدِهِمَا عَاشَ يَوْمًا وَإِنْ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا عَاشَا نِصْفَ يَوْمٍ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الْمُخْتَارُ قِسْمَتُهُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ) أَيْ حَالَةِ اضْطِرَارِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَالذِّمِّيُّ ) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُؤْثَرُ أَيْضًا ذِمِّيًّا . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِهِمَا الْمُسْلِمُ الْمُهْدَرُ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ وَلِهَذَا أَثْنَى الضَّمِيرَ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالذِّمِّيِّ وَالْبَهِيمَةِ الْمُضْطَرَّيْنِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ مُضْطَرٌّ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَهِيمَةُ الْغَيْرِ ) بِالْإِضَافَةِ ( قَوْلُهُ نَحْوُ حَرْبِيٍّ إلَخْ ) كَقَاتِلٍ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ ذَبْحُ شَاتِه إلَخْ ) وَيَحِلُّ أَكْلُهَا لِلْآدَمِيِّ ؛ لِأَنَّهَا ذُبِحَتْ لِلْأَكْلِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لِإِطْعَامِ كَلْبِهِ إلَخْ ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ مَا لَا مَنْفَعَهُ فِيهِ ، وَلَا مَضَرَّةَ مُحْتَرَمٌ ذَبْحُهَا لَهُ هُنَا وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَلْبِهِ بَلْ يَجِبُ ذَبْحُ شَاتِه لِكَلْبِ غَيْرِهِ الْمُحْتَرَمِ وِقَايَةً لِرُوحِهِ ا هـ ع ش ( أَقُولُ ) وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَكَذَا بَهِيمَةُ الْغَيْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ نَحْوُ صَبِيٍّ إلَخْ ) أَيْ كَالْخُنْثَى وَالْمَجْنُونِ وَأَرِقَّائِهِمْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي شَرْحٍ قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ عَلَى الْمُضَرِّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَالِكَ الطَّعَامِ أَوْ وَلِيَّهُ فِي أَخْذِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَهُوَ أَوْ مُوَلِّيهِ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِي الْحَالِ مِنْ بَذْلِهِ بِعِوَضٍ لِمُضْطَرٍّ مُحْتَرَمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَاتَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُضْطَرِّ ) وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ الِاضْطِرَارَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْقَهْرُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَتَلَ ) أَيْ الْمَالِكُ ( قَوْلُهُ أَوْ مَاتَ ) أَيْ الْمُضْطَرُّ ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ : إنَّ لِلْمُضْطَرِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي .
( تَنْبِيهٌ )
قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ قَهْرِ الذِّمِّيِّ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ قَتَلَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ إلَّا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمُضْطَرُّ غَيْرَ مُسْلِمٍ أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهُ قَهْرُهُ وَلَا قَتْلُهُ وَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى مَيْتَةِ الْمُسْلِمِ فَالْحَيُّ أَوْلَى وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } ا هـ وَعِبَارَةُ سم : الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ م ر . ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إنَّ لِلْمُضْطَرِّ الذِّمِّيِّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ الْمَانِعِ لَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ . ا هـ أَقُولُ وَمَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ هُوَ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ الْقَلْبُ ؛ لِأَنَّهُ اللَّائِقُ بِحُرْمَتِهِ وَلَا نَظَرَ مَعَهَا لِلْكَافِرِ وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَقَتَلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْتَلَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَهِيَ الِاضْطِرَارُ بَلْ يَضْمَنُهُ بِدِيَةِ عَمْدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ كَالشَّارِحِ ) أَيْ الْمَحَلِّيِّ ( قَوْلُهُ يَرِدُ إلَخْ ) خَبَرُ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا رَضِيَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَسِيئَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ بِثَمَنٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ هِبَتِهِ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إلَخْ ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ كَثِيرَةً لَا يَتَغَابَنُ بِهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ مِنْهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ اُبْذُلْهُ لِي بِعِوَضٍ فَيَبْذُلْهُ بِعِوَضٍ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ يُقَدِّرُهُ وَلَمْ يُفْرِزْ لَهُ مَا يَأْكُلُهُ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ مَا أَكَلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ إلَى أَمَّا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ الْمَالِكُ ) أَيْ أَوْ وَلِيُّهُ ا هـ مُغْنِي .
395 قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ مَجَّانًا ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ مَالِكَهُ بَذْلُهُ إلَّا بِعِوَضٍ وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ خَلَّصَ مُشْرِفًا عَلَى الْهَلَاكِ بِوُقُوعِهِ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بَلْ يَلْزَمُهُ تَخْلِيصُهُ بِلَا أُجْرَةٍ لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ تَقْدِيرِ الْأُجْرَةِ فَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَمْ يَجِبْ تَخْلِيصُهُ إلَّا بِأُجْرَةٍ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ فُرِضَ فِي تِلْكَ ضِيقُ الْوَقْتِ وَجَبَ الْبَذْلُ بِلَا عِوَضٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْوَجْهُ وَاَلَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَاخْتَصَرَ عَلَيْهِ الْأَصْفُونِيُّ وَالْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ الثَّانِي . ا هـ زَادَ الْمُغْنِي وَهُوَ الظَّاهِرُ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ بَذْلَ مَالٍ فَلَا يُكَلَّفُ بَذْلُهُ بِلَا مُقَابِلٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِ تَخْلِيصِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَاكِ ا هـ
وَمَالَ إلَيْهِ ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمَذْكُورَةِ مَا نَصُّهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ حَيْثُ قَيَّدَ هُنَا بِالِاتِّسَاعِ وَقَالَ فِيمَا يَأْتِي أَمَّا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَخْ مَاشٍ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَكَذَا م ر . ا هـ .
( قَوْلُهُ مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ ) أَيْ لِزَمَنِ الصِّيغَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُمْتَدَّةٌ لِزَمَنِ وُصُولِهِ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي صِحَّةَ هَذَا التَّأْجِيلِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْأَجَلَ مَجْهُولٌ وَالْقِيَاسُ فَسَادُ هَذَا التَّأْجِيلِ وَالْبَيْعِ الْمُقْتَرِنِ بِهِ وَالْتِزَامُ الصِّحَّةِ لِلضَّرُورَةِ بَعِيدٌ . ا هـ سم أَيْ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى تَقْدِيرِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ يُعْلَمُ عَادَةً امْتِدَادُهُ إلَى وُصُولِ الْمُضْطَرِّ إلَى مَالِهِ .
( قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَبِيعُهُ ) أَيْ بِجَوَازِ أَنْ يَبِيعَهُ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ قَدَرَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى قَهْرِهِ وَأَخْذِهِ مِنْهُ لَزِمَهُ ، وَكَذَا لَوْ عَجَزَ عَنْ قَهْرِهِ وَأَخْذِهِ ( قَوْلُهُ مَلَكَهُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ وَقَعَ عَقْدٌ صَحِيحٌ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ وَلِهَذَا قَالُوا إذَا لَمْ يَبْذُلْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْتَالَ فِي أَخْذِهِ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ لِئَلَّا يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَقَدَّرَهُ إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُضْطَرُّ مَحْجُورًا إلَخْ ) أَوْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَقَهْرِهِ لَهُ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْهُ أَوْ لَمْ يُفْرِزْهُ لَهُ لَزِمَهُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ يَجِبُ إطْعَامُهُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يُقَالَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنَّ مَالِكَ الطَّعَامِ لَيْسَ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ مَحِلُّهُ أَيْ لُزُومُ ثَمَنِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ الْمُضْطَرُّ غَنِيًّا فَإِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ أَصْلًا فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِلَا بَدَلٍ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ إطْعَامُهُ كَمَا مَرَّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ إطْعَامُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَصَدَهُ مِنْهُمْ لِئَلَّا يَتَوَاكَلُوا . ا هـ
( قَوْلُهُ مَجَّانًا ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ الْبَدَلَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَزِمَهُ الْبَدَلُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ بَلْ يَلْزَمُهُ إطْعَامُهُ إبْقَاءً لِمُهْجَتِهِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ قَدْ يَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا أَنَّهُ لَا عِوَضَ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أُجِيبُ بِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ ضَرُورَةٍ فَرَغَّبَ فِيهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي مَسَائِلِ إيجَارِ الْمُضْطَرِّ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا فِي 396 تِلْكَ أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ الْعَقْدِ .
( قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ الْمُعْتَادَةِ فِي الطَّعَامِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ الْمُضْطَرِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ صَرَّحَ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَالْحَقُّ إلَى الْمَتْنِ ، وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ ، وَكَذَا ) أَيْ لَا يَلْزَمُ عِوَضٌ قَطْعًا . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ قَرِينَتُهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَرِينَةُ إبَاحَةٍ أَوْ تَصَدُّقٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ الْعِوَضِ إلَخْ ) وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِهِ وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ تَحَالَفَا ثُمَّ يَفْسَخَانِهِ هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الْحَاكِمُ وَيَرْجِعُ إلَى الْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ فَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي قَدْرِ الْقِيمَةِ صُدِّقَ الْغَارِمُ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِكَيْفِيَّةِ بَذْلِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ لَوْ لَمْ تُصَدِّقْهُ لَرَغِبَ النَّاسُ عَنْ إطْعَامِ الْمُضْطَرِّ وَأَفْضَى ذَلِكَ إلَى الضَّرَرِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث