تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 10997 · ص. المطبوع 173 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ مَيِّتٍ ) لَعَلَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ خَاصٌّ ، أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ فَظَاهِرٌ أَنَّ وَارِثَهُ هُوَ الْمَطَالِبُ كَوَلِيِّ نَحْوِ الصَّبِيِّ ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ نَحْوَ الصَّبِيِّ هُنَا . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَحَكَمَ بِهِ ) يَأْتِي مُحْتَرَزُهُ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى حَاضِرٍ ) يَعْنِي بِإِقْرَارِ الْحَاضِرِ بِهِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى ( قَوْلُهُ : كَمَا شَمِلَهُ الْمَتْنُ ) يُقَالُ : فَكَانَ اللَّائِقُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْطِفَهُ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ ، بَلْ يَجْعَلُهُ غَايَةً فِيهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِيُقِيمَ شَاهِدًا إلَخْ . ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ ، وَاللَّفْظُ لِعِمَادِ الرِّضَا بِبَيَانِ أَدَبِ الْقَضَا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ، وَمِنْهَا أَيْ : الْمَسَائِلِ لَوْ أَثْبَتَ دَيْنًا عَلَى مَيِّتَةٍ ، وَادَّعَى أَنَّ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا مَهْرًا ، وَلَمْ يَدَّعِ ذَلِكَ وَارِثُهَا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي حَقًّا لِغَيْرِهِ غَيْرَ مُنْتَقِلٍ إلَيْهِ كَمَا لَوْ ادَّعَتْ الزَّوْجَةُ دَيْنًا لِزَوْجِهَا ، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ ، وَإِنْ كَانَ لَوْ ثَبَتَ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ النَّفَقَةِ انْتَهَى يَقْتَضِي خِلَافَهُ . ا هـ . سم أَقُولُ : وَكَذَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ فَلَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى لِإِثْبَاتِهِ . ا هـ . وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي عَنْ الْغَزِّيِّ آنِفًا ، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْمَنْعِ إلَخْ . بَلْ كَلَامُهُ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، أَوْ نِكَاحًا لَمْ يَكْفِ الْإِطْلَاقُ إلَخْ . كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِهِ فِي الْمَيِّتِ ، وَالْغَائِبُ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَجَزَمَ ابْنُ الصَّلَاحِ ) إلَى الْمَتْنِ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ حُضُورَ الْوَارِثِ مَعَ عَدَمِ دَعْوَاهُ مُجَوِّزٌ أَيْضًا لِدَعْوَى الْغَرِيمِ ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ جَوَازُ دَعْوَاهُ أَيْضًا إذَا كَانَ غَائِبًا ، أَوْ قَاصِرًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَزِيدُ عَلَى حُضُورِهِ مَعَ عَدَمِ دَعْوَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَدْ بَحَثْت مَعَ م ر فِي ذَلِكَ فَبَالَغَ 173 فِي مُخَالَفَةِ هَذَا الْمَنْقُولِ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالسُّبْكِيِّ وَالْغَزِّيِّ مِنْ جَوَازِ إقَامَةِ الْغَرِيمِ الْبَيِّنَةَ لِإِثْبَاتِ الْعَيْنِ ، وَقَالَ : لَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ بَيْنَ الدَّيْنِ ، وَالْعَيْنِ فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْغَرِيمِ إثْبَاتُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنَّمَا لَهُ إذَا كَانَ الْحَقُّ مِنْ عَيْنٍ ، أَوْ دَيْنٍ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ لِيُوَفِّيَهُ مِنْهُ . ا هـ . سم أَقُولُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الدَّعْوَى كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ مَا نَقَلَهُ عَنْ م ر فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : الدَّعْوَى إلَخْ . ) اسْمٌ مُؤَخَّرٌ ؛ لِأَنَّ ( قَوْلُهُ : لَعَلَّهُ يُقِرُّ ) هَلَّا جَازَ الدَّعْوَى بِالدَّيْنِ أَيْضًا لَعَلَّهُ يُقِرُّ . ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَالْأَحْسَنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِهَا إلَخْ . ) مَرَّ آنِفًا مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : إذَا طَلَبَهُ ) إلَى قَوْلِهِ : أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى قَوْلِهِ : قِيلَ إنْهَاؤُهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ ) أَيْ : الْغَائِبِ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا فَامْتَنَعَ . ا هـ . مُغْنِي أَيْ : الْغَائِبُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُطَالِبُهُ ) أَيْ : الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُعْطِيهِ إلَخْ . ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : السَّابِقِ ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا كَانَ إلَخْ . ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : حَاضِرٌ فِي عَمَلِهِ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَثْنَى مِنْهُ ) أَيْ : مِمَّا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : الْحَاضِرِ ) أَيْ : الْمَالِ الْحَاضِرِ فَقَوْلُهُ : يُجْبَرُ أَيْ : الْمُدَّعِي خَبَرٌ جَرَى عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ بِلَا إظْهَارٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُدَّعِي الْحَاضِرُ ، وَعَلَيْهِ فَالْخَبَرُ جَارٍ عَلَى مَا هُوَ لَهُ ، وَفِي ضَمِيرِ مُقَابِلِهِ اسْتِخْدَامٌ ( قَوْلُهُ : كَزَوْجَةٍ تَدَّعِي إلَخْ . ) ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِدَفْعِ مُقَابِلِ الصَّدَاقِ ، وَهُوَ نَفْسُهَا بِأَنْ تُسَلِّمَهَا لِلزَّوْجِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ : قَبْضِ الْمُشْتَرِي الْغَائِبِ الْمَبِيعَ ( قَوْلُهُ : كَبَائِعٍ لَهُ ) أَيْ : لِلْمَالِ الْحَاضِرِ ، وَقَوْلُهُ : ثَمَنَهُ أَيْ : الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ اسْتَحَقَّهُ ) أَيْ : اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ الْمَالَ الْحَاضِرَ الَّذِي هُوَ الْمَبِيعُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ النَّصْبِ رَاجِعٌ إلَى الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْمَالِ الْحَاضِرِ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ ) أَيْ : الْمَالُ الْحَاضِرُ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ مَرْهُونٍ إلَخْ . ) أَيْ : كَعَبْدٍ جَانٍ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : مَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَحْكُمْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : السَّابِقِ ، وَحَكَمَ بِهِ بِشُرُوطِهِ . ا هـ . سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : أَوْ لَا يَحْكُمُ هَذَا لَا يَنْسَجِمُ مَعَهُ تَفْصِيلُ الْمَتْنِ الْآتِي الَّذِي مِنْ جُمْلَتِهِ إنْهَاءُ الْحُكْمِ تَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْهَاءَ الْحَالِ ) أَيْ : مِنْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ ، أَوْ شَاهِدٍ ، وَيَمِينٍ بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ الشَّاهِدِ ، أَوْ سَأَلَ إنْهَاءَ حُكْمٍ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْغَائِبِ ) أَيْ : إنْ عُلِمَ ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ ، أَوْ إلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إلَخْ . أَيْ : مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَنْتَهِي إلَيْهِ سَمَاعُ بَيِّنَةٍ ) وَيَكْتُبُ فِي إنْهَائِهِ سَمَاعَ بَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ قَامَتْ عِنْدِي بِأَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا فَاحْكُمْ بِهَذَا مَشْرُوطٌ بِبُعْدِ الْمَسَافَةِ كَمَا سَيَأْتِي . ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِهَا عِلْمُهُ إلَخْ . ) قَدْ يُقَالُ إنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْهَاءُ الْحُكْمِ الْمُسْتَنِدِ إلَى الْعِلْمِ ، وَإِلَّا فَهُوَ شَاهِدٌ حِينَئِذٍ ، وَلَعَلَّ مَا فِي الْعِدَّةِ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي ، وَكَلَامُ السَّرَخْسِيِّ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ إلَخْ . فَإِطْلَاقُهُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْبَيِّنَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِقَاضٍ آخَرَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَاضِي الْآخَرُ حَاضِرًا فَقَالَ لَهُ قَاضٍ : أَنَا أَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ هَلْ لَهُ الْحُكْمُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ : فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ، وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا مَعَ كَلَامِهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْكِتَابِ بِالْحُكْمِ إلَخْ . كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الثَّانِي ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى عِبَارَتُهُمَا ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَمَاعُ بَيِّنَةٍ لِيَحْكُمَ بِهَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ عِنْدَهُ بِعِلْمِهِ لَوْ كَتَبَ لِيَقْضِيَ لَهُ بِمُوجِبِ عِلْمِهِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْعِدَّةِ فَقَالَ : لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ جَوَّزْنَا الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُحْكَمْ بِهِ هُوَ كَالشَّاهِدِ ، وَالشَّهَادَةُ لَا تَتَأَدَّى بِالْكِتَابَةِ ، وَفِي أَمَالِي السَّرَخْسِيِّ جَوَازُهُ ، وَيَقْضِي بِهِ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إذَا جَوَّزْنَا الْقَضَاءَ بِالْعِلْمِ ؛ لِأَنَّ إخْبَارَهُ عَنْ عِلْمِهِ إخْبَارٌ عَنْ قِيَامِ الْحُجَّةِ فَلْيَكُنْ كَإِخْبَارِهِ عَنْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَا قَالَهُ فِي الْعِدَّةِ جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ الْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ انْتَهَى ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ ، وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي : ابْنَ الْمُقْرِي عَكْسُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ ، وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ - 174 ا هـ . ( قَوْلُهُ : ذَكَرَهُ فِي الْعُدَّةِ ) ، وَخَالَفَهُ السَّرَخْسِيُّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْعِدَّةِ لَكِنْ ذَهَبَ السَّرَخْسِيُّ إلَى خِلَافِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ ) وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : أَوْ يُنْهِي إلَيْهِ حُكْمًا إلَخْ . ) وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَالْأَوْلَى فِي إنْهَاءِ الْحُكْمِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِذَلِكَ كِتَابًا ، أَوَّلًا ، ثُمَّ يُشْهِدُ ، وَيَقُولُ : حَضَرَ فُلَانٌ ، وَادَّعَى عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ الْمُقِيمِ بِبَلَدِ كَذَا بِكَذَا ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً ، وَحَلَّفْت الْمُدَّعِيَ ، وَحَكَمْت لَهُ بِالْمَالِ ، وَسَأَلَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ إلَيْك بِذَلِكَ فَكَتَبْت لَهُ ، وَأَشْهَدْت بِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ : حَكَمْت بِشَاهِدَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِفْهُمَا بِعَدَالَةٍ ، وَلَا غَيْرِهَا فَحُكْمُهُ بِشَهَادَتِهِمَا تَعْدِيلٌ لَهُمَا ، وَأَنْ يَقُولَ : حَكَمْت بِكَذَا بِحُجَّةٍ ، أَوْجَبَتْ الْحُكْمَ فَقَدْ يَحْكُمُ بِشَاهِدٍ ، وَيَمِينٍ ، أَوْ بِعِلْمِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْمِيَةُ شُهُودِ الْحُكْمِ ، وَلَا شُهُودِ الْحَقِّ ، وَلَا ذِكْرُ أَصْلِ الشَّهَادَةِ فِيهِمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَاجَةَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلِهِ : ، وَيُرَدُّ إلَى قَوْلِهِ : وَلَوْ كَتَبَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ ) أَيْ : فَإِنَّ مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فِي بَلَدٍ ، وَخَصْمُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَا يُمْكِنُهَا حَمْلُهَا إلَى بَلَدِ الْخَصْمِ ، وَلَا حَمْلُ الْخَصْمِ إلَى بَلَدِ الْبَيِّنَةِ فَيَضِيعُ الْحَقُّ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : قِيلَ إنْهَاؤُهُ إلَخْ . ) حَكَاهُ الْمُغْنِي عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ ، وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَرْفَعُهَا ) أَيْ : الدَّرَجَاتِ الثَّلَاثِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَلْزِمُ الْأَوَّلَيْنِ ) الْأَنْسَبُ التَّأْنِيثُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ ( قَوْلُهُ : ، وَمِثْلُ هَذَا إلَخْ . ) ظَاهِرُ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَتَبَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَمْضَاهُ إلَخْ . ) سَوَاءٌ عَاشَ الْكَاتِبُ ، وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ، أَوْ مَاتَا . ا هـ . رَوْضٌ ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي مَوْتِ الْكَاتِبِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَاكِمُ الثَّانِي نَائِبًا عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ تَعَذَّرَ ذَلِكَ ، وَكَالْمَوْتِ الْعَزْلُ ، وَالِانْعِزَالُ بِجُنُونٍ ، وَإِغْمَاءٍ ، وَخَرَسٍ ، وَنَحْوِهَا أَسْنَى ( قَوْلُهُ : لِفُلَانٍ ) أَيْ : عَلَى فُلَانٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ . ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَوْ فَسَقَ ) أَيْ : الْقَاضِي الْكَاتِبُ ، أَوْ ارْتَدَّ . ا هـ . رَوْضٌ ( قَوْلُهُ : وَالْكِتَابُ بِسَمَاعِ الشَّهَادَةِ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : مَا فِي الْكِفَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِكِتَابِ الْقَاضِي ) أَيْ : إنْهَائِهِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا لَمْ يُمْكِنْهُ ) أَيْ : الْمُدَّعِي عَلَى الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَحْكُمَ لِغَرِيبٍ حَاضِرٍ ) الْأَوْضَحُ غَرِيبٌ حَاضِرٌ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ بَلَدِهِ ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ ، وَكَذَا قَوْلُ النِّهَايَةِ ، وَلَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُمْ عِنْدَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَمِعَا ) أَيْ : عَلَى خِلَافِ مَا طُلِبَ مِنْهُ ، أَوْ ، وَقَعَ سَمَاعُهَا اتِّفَاقًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكْتُبْ بِهَا ) أَيْ : بِسَمَاعِ شَهَادَتِهِمْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يُشْهِدَ عَدْلَيْنِ إلَخْ . ) ، وَلَوْ لَمْ يُشْهِدْهُمَا ، وَلَكِنْ أَنْشَأَ الْحُكْمَ بِحُضُورِهِمَا فَلَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِحُكْمِهِ . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ الْأَسْنَى ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ إنْشَاءَ الْحُكْمِ بِحُضُورِهِمَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَوْلِهِ : اشْهَدَا عَلَيَّ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ : اشْهَدَا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ذَكَرَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي غَيْرُ رَجُلَيْنِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَيَشْهَدُ بِمَا فِيهِ رَجُلَانِ ، وَلَوْ فِي مَالٍ ، أَوْ زِنًا ، أَوْ هِلَالِ رَمَضَانَ ، وَيَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ فَضِّ الْكِتَابِ ، وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ أَفَضَّهُ الْقَاضِي أَمْ غَيْرُهُ لَكِنَّ الْأَدَبَ ، وَالِاحْتِيَاطَ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ فَضِّ الْقَاضِي لَهُ ، وَقِرَاءَتِهِمْ الْكِتَابَ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَيُسْتَحَبُّ ) أَيْ : مَعَ الْإِشْهَادِ كِتَابٌ بِهِ أَيْ : بِمَا جَرَى عِنْدَهُ ، وَلَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الشَّهَادَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِيَذْكُرَ ) إلَى قَوْلِهِ : خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ إلَى صَحَّ أَنَّهُ إلَخْ . وَقَوْلُهُ : ذَكَرَ نَقْشَ خَاتَمِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ ( قَوْلُهُ : لِيَذْكُرَ الشُّهُودَ إلَخْ . ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَيَخْتِمُهُ ، ثُمَّ رَأَيْت كَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُ هَذَا هُنَا مَعَ أَنَّ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ الشَّاهِدُ الْحَالُ هِيَ النُّسْخَةُ الثَّانِيَةُ كَمَا يَأْتِي . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَسْمَاءِ الشُّهُودِ ) أَيْ : لِلْمُحِقِّ 175 وَتَارِيخِهِ أَيْ : الْكِتَابِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمُرَادَ ) أَيْ : مُرَادَ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : فَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ إلَخْ . ) وَإِنَّمَا كَانُوا لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا غَيْرَ مَخْتُومٍ خَوْفًا عَلَى كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ ، وَإِضَاعَةِ تَدْبِيرِهِمْ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ، وَاسْمَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بَلَدَ الْغَائِبِ كَتَبَ الْكِتَابَ مُطْلَقًا إلَى كُلِّ مَنْ يَبْلُغُهُ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ مَنْ بَلَغَهُ عَمِلَ بِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ خَتْمِهِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَفِيهِ وَقْفَةٌ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَيَجِبُ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى وَلَوْ ثَبَتَ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ خَتْمِهِ إلَخْ . ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ ، وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : يَقْرَءُوهُ ) أَيْ : وُجُوبًا ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّ مَا فِيهِ حُكْمِي ) أَيْ : حَتَّى يُفَصِّلَ لَهُمَا مَا حَكَمَ بِهِ ، وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ : يَسْتَحِقُّ فُلَانٌ عَلَيَّ مَا فِي هَذِهِ الْقَبَالَةِ ، وَأَنَا عَالِمٌ بِهِ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا فِيهَا إنْ حَفِظَهَا ، وَإِنْ لَمْ يُفَصِّلْهُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ صَحِيحٌ بِخِلَافِ الْقَاضِي ، فَإِنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يَضُرُّ غَيْرَهُ . ا هـ . رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ بِحَذْفِ ( قَوْلُهُ : نُسْخَةٍ أُخْرَى إلَخْ . ) ، وَمِنْ صُوَرِ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَضَرَ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ فُلَانٌ ، وَادَّعَى عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ الْمُقِيمِ بِبَلَدِ كَذَا بِالشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ هُمَا فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَقَدْ عُدِّلَا عِنْدِي ، وَحَلَّفْت الْمُدَّعِيَ ، وَحَكَمْت لَهُ بِالْمَالِ فَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ إلَيْك فِي ذَلِكَ فَأَجَبْته فَأَشْهَدْت بِالْكِتَابِ فُلَانًا ، وَفُلَانًا . ا هـ . مُغْنِي ، وَلَوْ خَالَفَاهُ أَيْ : الشَّاهِدَانِ الْمَكْتُوبَ ( قَوْلُهُ : فَالْعِبْرَةُ بِهِمَا ) وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ يَطْلُبُ وُجُوبًا تَزْكِيَةَ الشُّهُودِ الْحَامِلِينَ لِلْكِتَابِ ، وَلَا يَكْفِي تَعْدِيلُ الْكَاتِبِ إيَّاهُمْ ؛ لِأَنَّهُ تَعْدِيلٌ قَبْلَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ . ا هـ . رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي ، وَإِذَا حَمَلَا الْكِتَابَ إلَى بَلَدِ الْغَائِبِ أَخْرَجَاهُ إلَيْهِ لِيَقِفَ عَلَى مَا فِيهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَدْفَعُ ) أَيْ : نَدْبًا ( قَوْلُهُ : وَإِحْضَارُهُ الْخَصْمَ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَفِي ذَلِكَ أَيْ : قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَيَشْهَدَانِ عَلَيْهِ إلَخْ . إيمَاءً إلَى اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْخَصْمِ ، وَإِثْبَاتِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي وَجْهِهِ ، أَوْ إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةَ الشَّرْعِيَّةَ ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَيْهِ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَأَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ ، وَنَقَلَ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ، وَذَهَبَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ ، وَاعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ الْيَمَنِ ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ . وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّنْفِيذَ إلَخْ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ إثْبَاتِ غَيْبَتِهِ إلَخْ . مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ : وَالْخَادِمَ إلَخْ . ) أَيْ : وَرَأَيْته ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ : إثْبَاتَ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ ( قَوْلُهُ : وَسَكَتَ إلَخْ . ) عَطْفٌ عَلَى عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ اشْتِرَاطِ حُضُورِ الْخَصْمِ ( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ إثْبَاتُ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ عَلَى حُضُورِ الْخَصْمِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : قِيلَ ، وَعَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : مَا قِيلَ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ ) أَيْ : تَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ الْقَاضِيَ الْمُنْهَى إلَيْهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحُكْمُ هُنَا ) أَيْ : حُكْمُ الْقَاضِي الْمُنْهَى إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ هُنَا مَحْضُ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَيْسَ مَا هُنَا إلَخْ . فَلَعَلَّ كَلِمَةَ مَا سَقَطَتْ هُنَا مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى مَا صَدَرَ مِنْ الْقَاضِي الْكَاتِبِ مِنْ الْحُكْمِ ، وَالثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الْحُكْمِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ أَنْكَرَ بِمَا فِيهِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ أَنْكَرَ الْخَصْمُ الْمُحْضَرُ لِلْقَاضِي الْحَقُّ الْمُدَّعَى بِهِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي تَوْفِيَتَهُ ، وَإِنْ قَالَ : لَسْت إلَخْ . ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : أَنَّهُ لَيْسَ الْمُسَمَّى فِي الْكِتَابِ ، وَلَا يَكْفِي الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ اللُّزُومِ كَمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ نَعَمْ إنْ أَجَابَ بِلَا يَلْزَمُنِي شَيْءٌ ، وَأَرَادَ الْحَلِفَ عَلَيْهِ مُكِّنَ مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : بَرَاءَتُهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَدَمُ تَسْمِيَتِهِ بِهَذَا الِاسْمِ . ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَعَلَى الْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ إلَخْ . ) ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ ، وَنَكَلَ الْخَصْمُ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْمُدَّعِي ، وَاسْتَحَقَّ . ا هـ . أَسْنَى ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ : وَمُعَامَلَةُ مُوَرِّثِهِ إلَى ، وَمَاتَ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ أَمِينَ الشُّرْطَةِ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخَصْمُ ، وَقَوْلُهُ : وَلَوْ فِي غَيْرِ مَشْهُورِي الْعَدَالَةِ إلَى اكْتِفَاءً ، وَقَوْلُهُ : . ا هـ . وَالْحُكْمُ بِالْعِلْمِ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : لَا الْمُحَكَّم فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي فِيهَا الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ ) ، وَلَا يُبَالِغُ فِي الْبَحْثِ ، وَالِاسْتِزْكَاءِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَكْتُوبُ ) 176 هُوَ بِالرَّفْعِ خَبَرُ أَنَّ . ا هـ . ع ش ، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُ أَنَّهُ نَعْتُ اسْمِ الْإِشَارَةِ ، وَخَبَرُ أَنَّ اسْمُهُ ، وَنَسَبُهُ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ بِأَنَّ هَذَا الْمَكْتُوبَ إلَخْ . يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْمَ أَنَّ ، وَالْمَكْتُوبُ بَدَلٌ مِنْهُ ، وَاسْمُهُ ، وَنَسَبُهُ خَبَرُ أَنَّ فَالْإِشَارَةُ لِلْمَكْتُوبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْمَ أَنَّ ، وَالْمَكْتُوبُ مُبْتَدَأٌ ، وَاسْمُهُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ، وَالْجُمْلَةُ مِنْ الْمُبْتَدَأِ ، وَالْخَبَرِ خَبَرُ أَنَّ فَالْإِشَارَةُ لِلشَّخْصِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : إنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُرَادُ لِيَتَأَتَّى لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إنْكَارُ كَوْنِهِ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ ، وَالنَّظَرُ فِي أَنَّ هُنَاكَ مُشَارِكًا ، أَوْ لَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي ، فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَ اسْمَهُ ، وَنَسَبَهُ فَلَا نَظَرَ لِإِنْكَارِهِ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَقَدْ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي ، وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ فَتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِهِمَا إلَخْ . ) وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ الْكَاتِبَ حَكَمَ عَلَيْهِ فَيَسْتَوْفِي مِنْهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : حَكَمَ عَلَيْهِ ) ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ مَا يَشْمَلُ تَنْفِيذَهُ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الْمَنْهِيُّ الْحُكْمَ . ا هـ . بُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، فَإِنْ أَقَامَهَا بِذَلِكَ ) أَيْ : أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ بِأَنَّ الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ اسْمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَنَسَبُهُ فَقَالَ الْغَائِبُ صَحِيحٌ مَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ لَكِنْ لَسْت الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَقِّ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بِمَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ لِقَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَخْصٌ آخَرُ مُشَارِكٌ إلَخْ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُعَاصِرْهُ ) أَيْ : الْمُدَّعِي كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا ، وَفِي مَفْعُولِ عَاصَرَ الْآتِي وَجَعَلَ الرَّوْضُ مَفْعُولَهُمَا الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي لَكِنْ عَقَّبَهُ شَارِحُهُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ الْمَحْكُومِ لَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَتْ مُعَامَلَتُهُ ) أَيْ : وَلَوْ بِالْمُكَاتَبَةِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِخَوَارِقِ الْعَادَاتِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ أَنَّهُ عَامَلَهُ أَمْسِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مُعَامَلَتُهُ ) أَيْ : الْمُدَّعِي الْمَحْكُومِ لَهُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ مُوَرِّثِهِ ، وَضَمِيرُ لِمَالِهِ ، وَقَوْلُهُ : لَهُ أَيْ : لِلْمُشَارِكِ ، وَاللَّامُ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَسْنَى ، وَكَذَا ضَمِيرُ إتْلَافِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الشُّهُودِ ) أَيْ : شُهُودِ الْحُكْمِ لَا الْكِتَابِ ( قَوْلُهُ : وُقِفَ الْأَمْرُ ) أَيْ : وُجُوبًا ، وَقَوْلُهُ : حَتَّى يَنْكَشِفَ الْحَالُ أَيْ : وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ . ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ ثَانٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ بِلَا دَعْوَى ، وَلَا حَلِفٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِمَا كَتَبَ بِهِ ) أَيْ : ثَانِيًا ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ وَقْفَةٌ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى كِتَابَةِ الصِّفَةِ الْمُمَيِّزَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمٍ مُسْتَأْنَفٍ عَلَى الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ الزَّائِدَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِدَعْوَى ، وَحَلِفٍ . ا هـ . وَلَفْظُ سم عِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ حُكْمٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ انْتَهَتْ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث