تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11250 · ص. المطبوع 271 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فَأَقَلَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ اسْتَثْنَى إلَى وَخَرَجَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَثَالِثُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَى اسْتَثْنَى وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ بَيَانُهَا ) أَيْ : بِأَنَّهَا الَّتِي يَتَمَكَّنُ الْمُبَكِّرُ إلَيْهَا مِنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِهِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مَعَ إمْكَانِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ) أَيْ : مَعَ إمْكَانِ الْإِثْبَاتِ 271 بِالشَّهَادَةِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أُحْضِرَ لَهُ مَرْكُوبٌ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِهِ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْمَرْكُوبُ وَلَوْ بِأَنْ يُحْضِرَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ لَكِنْ كَانَ يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ الرُّكُوبَ فِي حَقِّهِ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ الرُّكُوبِ فِي حَقِّ مِثْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا تَرَدُّدَ فِيهِ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُعْذَرُ بِذَلِكَ كَعَدَمِ اعْتِيَادِ الْمَشْيِ أَمْ لَا وَصَرِيحُ كَلَامِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ الْأَوَّلُ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ) وَهَذَا مَزِيدٌ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَا بَيْنَ الْمَسَافَتَيْنِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عَقَّبَ الْمُغْنِي هَذَا الْبَحْثَ بِمَا نَصُّهُ قَالَ شَيْخُنَا : وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ فِي الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ دُونَ غَيْرِهِ انْتَهَى . وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قِصَّةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّ عُمَرَ أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْحُضُورِ فَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُسْتَدِلًّا بِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ) وَقَدْ اسْتَحْضَرَ الشُّهُودَ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى الْمَدِينَةِ وَرُوِيَ مِنْ الشَّامِ أَيْضًا أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إنَّمَا يَتِمُّ فِي الْإِمَامِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا . ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ : الْإِمَامِ وَالْحَاكِمِ ظَاهِرٌ أَيْ : وَهُوَ شِدَّةُ الِاخْتِلَالِ بِمُخَالَفَةِ الْإِمَامِ دُونَ غَيْرِهِ ع ش . ( قَوْلُ الْمَتْنِ ذُو فِسْقٍ إلَخْ ) أَيْ : كَشَارِبِ الْخَمْرِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَفِيَ فِسْقُهُ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي إذَا لَمْ يُقَصِّرْ بَلْ يَتَّجِهُ وُجُوبُ الْأَدَاءِ إذَا كَانَ فِيهِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ قَالَ : وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ ) بَلْ مَرَّ اسْتِيجَاهُ وُجُوبِهِ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوَائِلَ الْبَابِ ) أَيْ : فِي شَرْحِ وَلَا تُقْبَلُ لِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ . ( قَوْلُهُ : جَوَازَهُ ) أَيْ : جَوَازَ أَدَاءِ الْفَاسِقِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ انْحَصَرَ خَلَاصُ الْحَقِّ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَفْسًا وَلَا بُضْعًا وَلَا عُضْوًا وَإِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ ظُهُورَ الْجَوَازِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ لَمْ تَجُزْ لَهُ الشَّهَادَةُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهَا ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ إعَانَةٍ عَلَى تَخْلِيصِ الْحَقِّ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ حَالُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ ، وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يُفِيدُ الْجَوَازَ إذَا لَمْ يَنْحَصِرْ خَلَاصُ الْحَقِّ فِيهِ وَالْوُجُوبَ إذَا انْحَصَرَ ا هـ . ع ش وَقَوْلُهُ : وَإِنْ قَيَّدَ الْأَذْرَعِيُّ ظُهُورَ الْجَوَازِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ إنَّمَا قَيَّدَ بِهَا الْوُجُوبَ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَقَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ أَقَرَّهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ ) صَرَّحَ بِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي قَبُولِهِ خِلَافًا ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَفَرَّقَ أَيْ : الْمَاوَرْدِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِسْقِ الظَّاهِرِ بِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَبِالظَّاهِرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : الْأَدَاءُ عَلَيْهِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : بِمَا يَعْتَقِدُهُ الشَّاهِدُ غَيْرَ قَادِحٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَهُ الشَّاهِدُ غَيْرُ قَادِحٍ لِنَحْوِ تَقْلِيدٍ وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَإِنْ اعْتَقَدَ هُوَ أَنَّهُ مُفَسَّقٌ فَانْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ يَقْبَلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ يَتَغَيَّرُ اجْتِهَادُهُ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ عَدَمُ اللُّزُومِ إذَا كَانَ الْقَاضِي مُقَلِّدًا لِمَنْ يُفَسِّقُ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَلِّدَ غَيْرَ مُقَلَّدِهِ أُجِيبُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ مِثْلِ هَذَا الْجَوَازِ بَعِيدٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ الْحَقُّ إلَخْ ) أَيْ : وَكَانَ الْقَاضِي الْمَطْلُوبُ إلَيْهِ يَرَى الْحُكْمَ بِهِمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : وَثَالِثُهَا ) أَيْ : شُرُوطِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ . ( قَوْلُهُ : يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِذَا جَازَ إلَى فُلَانٍ يَجُوزُ . ( قَوْلُهُ : لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْتَقِدُهُ إلَخْ ) كَأَنْ يَشْهَدَ بِتَزْوِيجِ صَغِيرَةٍ بِوَلِيٍّ غَيْرِ مُجْبِرٍ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَالشَّاهِدُ لَا يَرَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُقَلِّدْ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : كَشُفْعَةِ الْجِوَارِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَهَلْ يَجُوزُ 272 لِلْعَدْلِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَيْعٍ عِنْدَ مَنْ يَرَى إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ وَهُوَ لَا يَرَاهُ أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ أَفْقَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْجَوَازُ وَالْبَيْعُ مِثَالٌ وَالضَّابِطُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُرَتِّبُ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْتَقِدُهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَنْ يَشْهَدَ بِبَيْعٍ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْبَيْعِ لَيْسَتْ سَبَبًا فِي حُصُولِ الشُّفْعَةِ الَّتِي لَا يَرَاهَا إذْ لَوْ كَانَتْ سَبَبًا لَحَرُمَتْ لِمَا يَأْتِي أَنَّ التَّسَبُّبَ فِيمَا لَا يَرَاهُ مَمْنُوعٌ حَيْثُ لَا تَقْلِيدَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . أَقُولُ يَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُ أَنَّهَا سَبَبٌ لَهُ لَكِنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ عَنْ حُرْمَةِ التَّسَبُّبِ الْآتِيَةِ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِصِحَّةٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَشْهَدَ بِاسْتِحْقَاقِ شُفْعَةِ الْجِوَارِ بَلْ بِالْبَيْعِ وَالْجِوَارِ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَا أَنْ يَتَسَبَّبَ إلَخْ ) يَنْبَغِي إلَّا التَّسَبُّبَ فِي حُكْمٍ يَنْفُذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلِذَا إلَخْ ا هـ . وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ وَنَحْوَهُ مُسْتَثْنًى عَمَّا هُنَا لَكِنْ قَدْ يَمْنَعُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ إلَّا إنْ قُلِّدَ إلَخْ إذْ مُقْتَضَاهُ الْإِطْلَاقُ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَحْوِهِ ) كَخَوْفِهِ عَلَى مَالِهِ أَوْ تَعَطُّلِ كَسْبِهِ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ بُذِلَ لَهُ قَدْرُ كَسْبِهِ أَوْ طَلَبَهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ عُذْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ عُذْرٍ ) يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ يَدْخُلُ فِيهِ أَكْلُ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ فِي الْفَصْلِ الْآتِي ا هـ . وَأَقُولُ وَيَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي عَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي اسْتِثْنَاءُ نَحْوِ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ . ( قَوْلُهُ : دُونَ غَيْرِهَا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَغَيْرُ الْمُخَدَّرَةِ عَلَيْهَا الْحُضُورُ وَعَلَى زَوْجِهَا الْإِذْنُ لَهَا انْتَهَى ا هـ وَ سم وَتَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ : آنِفًا . ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ . ( قَوْلُهُ : عَجِيبٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَيْسَ بِعَجِيبٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْبَعْثِ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فَهَلْ الْوَاجِبُ حِينَئِذٍ الْإِشْهَادُ أَوْ الْأَدَاءُ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ حِينَئِذٍ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ سم . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ إنْ نَزَلَ إلَخْ ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُرْشِدِ إلَّا أَنْ يَخَافَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمَدْعُوِّ إلَيْهِ قَاضِيًا وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَوْ دُعِيَ إلَى أَمِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ كَوَزِيرٍ وَعَلِمَ وُصُولَ الْحَقِّ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ عِنْدَهُ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَيَنْبَغِي كَمَا فِي التَّوْضِيحِ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْلُصُ إلَّا عِنْدَهُ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ قَوْلُهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَصِلُ بِهِ الْحَقُّ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مَنْصِبَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ يَخْتَصُّ بِالْقُضَاةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي أَوَّلَ الدَّعَاوَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ ) يَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَحْتَاجَ الشَّاهِدُ لِلَفْظِ أَشْهَدُ سم . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي الْأَدَاءِ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ . ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ : التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ . ( قَوْلُهُ : لَا فَرْقَ فِي نَحْوِ الْأَمِيرِ ) أَيْ : فِي لُزُومِ الْأَدَاءِ عِنْدَهُ . ( قَوْلُهُ : مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) أَيْ : آنِفًا . ( قَوْلُهُ : الْمُتَوَلِّي ) أَيْ : لِلْقَضَاءِ . ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ قَاضٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَعَيَّنُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ : إلَى وَلَوْ قَالَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَك أَنْ تَجْمَعَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ قَاضٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ نَحْوِ أَمِيرٍ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْمُتَوَلِّيَ وَقَوْلُهُ : حِينَئِذٍ أَيْ : حِينَ تَوَقُّفِ تَخْلِيصِهِ إلَى الرِّشْوَةِ . ( قَوْلُهُ : مُتَعَنِّتٍ ) أَيْ : فِي الشَّهَادَةِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : عَلَى نَفْسِهِ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهَا مَالُهُ وَعِرْضُهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ لِي إلَخْ ) وَلَوْ امْتَنَعَ الشَّاهِدُ مِنْ الْأَدَاءِ حَيَاءً 273 مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ عَصَى وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ إلَى أَنْ تَصِحَّ تَوْبَتُهُ مُغْنِي وَ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ أَدَائِهَا إلَخْ ) أَيْ : فَأَحْضَرَهُ لِيَشْهَدَ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : لَمْ يُجِبْهُ ) أَيْ : الْقَاضِي لِطَلَبِ الشَّاهِدِ وَإِحْضَارِهِ ع ش وَأَسْنَى . ( قَوْلُهُ : لِاعْتِرَافِهِ ) أَيْ : الْمُدَّعِي بِفِسْقِهِ أَيْ : الشَّاهِدِ بِالِامْتِنَاعِ بِلَا عُذْرٍ . ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِهِ ) أَيْ : أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعُهُ لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ظَالِمٍ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ حُكْمُ إتْيَانِ الشَّاهِدِ إلَخْ ) أَيْ : وَهُوَ الْقَبُولُ فِيمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي مَعْنَى مُرَادِفِهِ ع ش عِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْبِيرُ عَنْ الْمَسْمُوعِ بِمُرَادِفِهِ الْمُسَاوِي لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا غَيْرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَثَانِيهِمَا نَعَمْ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : تُسْمَعُ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ شَرْحُ م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ ) وَيَأْتِي مَا يُؤَيِّدُهُ . ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ : بِقَبُولِ الْإِطْلَاقِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا جَرَمَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى تُهْمَةٍ . ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ : الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ . ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ : فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَهِدَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) تَبَرَّأَ مِنْهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ وَجَزَمَ النِّهَايَةُ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِلَا عَزْوٍ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ إلَخْ ) وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِخِلَافِهِ لِجَهْلِ أَكْثَرِ الْحُكَّامِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ اعْتَرَضَهُ إلَخْ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : مَنْ بَعْدَهُ ) أَيْ : بَعْدَ الْحُسْبَانِيِّ . ( قَوْلُهُ : قَالَ جَمْعٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَالَ اشْهَدُوا فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا بِمَضْمُونِهِ ) أَيْ : وَلَا يَكْفِي أَشْهَدُ بِمَضْمُونِ خَطِّي . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ع ش . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَكْفِي بِمَا تَضَمَّنَهُ خَطِّي ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ الْأَخِيرَةِ إذَا عَرَفَ إلَخْ وَيُقَاسُ بِهِ الْأَخِيرَةُ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنْ عَمِلَ إلَخْ قَالَ ع ش وَهِيَ قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْقَاضِي إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا نَعَمْ لِمَنْ إلَخْ ) أَيْ : لَا يَكْفِي نَعَمْ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ قِرَاءَتِهِ ) أَيْ : مَا فِي الْكِتَابِ وَالظَّاهِرِ وَلَوْ كَانَ السَّائِلُ غَيْرَ الْقَارِئِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا الْمُقِرُّ ) أَيْ : فَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : نَعَمْ لِمَنْ قَالَ لَهُ أَتَشْهَدُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ قَالَ ) أَيْ : الْمُقِرُّ . ( قَوْلُهُ : لِنَفْسِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْإِسْنَادِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى وَقَوْلُهُ : صَرِيحًا أَيْ : إسْنَادًا صَرِيحًا . ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : بِجَوَازِ الشَّهَادَةِ إلَخْ ) أَيْ : بِجَوَازِ تَحَمُّلِهَا . ( قَوْلُهُ : إذَا قَصَدَ ) أَيْ : بِتَحَمُّلِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث