تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1362 · ص. المطبوع 234 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَابْنِ الْعِمَادِ هَذِهِ الْإِضَافَةُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهَا تَحِيَّةٌ لِرَبِّ الْمَسْجِدِ تَعْظِيمًا لَهُ لَا لِلْبُقْعَةِ فَلَوْ قَصَدَ سُنَّةَ الْبُقْعَةِ لَمْ تَصِحَّ إلَخْ شَوْبَرِيٌّ قَالَ فِي الْإِيعَابِ ؛ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ بُقْعَةٌ لَا تُقْصَدُ بِالْعِبَادَةِ شَرْعًا ، وَإِنَّمَا تُقْصَدُ لِإِيقَاعِ الْعِبَادَةِ فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ) شَمَلَ ذَلِكَ الْمَسَاجِدَ الْمُتَلَاصِقَةَ وَاَلَّذِي بَعْضُهُ مَسْجِدٌ وَبَعْضُهُ غَيْرُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَخَرَجَ بِالْمَسْجِدِ الرِّبَاطُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ مُسْتَأْجَرَةٍ عَلَى صُورَةِ الْمَسْجِدِ وَأَذِنَ بَانِيهِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر وَمَا بُنِيَ فِي أَرْضٍ إلَخْ أَيْ ، وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَبِنْ فِي أَرْضِهِ نَحْوَ دَكَّةٍ أَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَوَقَفَهُ مَسْجِدًا ، فَإِنَّهُ تَصِحُّ فِيهِ التَّحِيَّةُ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَمِثْلُهَا أَيْ الْأَرْضُ الْمُسْتَأْجَرَةُ الْمُحْتَكَرَةُ ، وَالْأَرْضُ الَّتِي لَا تَجُوزُ عِمَارَتُهَا كَالَّتِي بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ أَمَّا مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَمِنْهُ الْبَلَاطُ وَنَحْوُهُ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ مَسْجِدًا حَيْثُ اسْتَحَقَّ إثْبَاتَهُ فِيهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِمَنَافِعَ تَشْمَلُ الْبِنَاءَ وَنَحْوَهُ وَتَصِحُّ التَّحِيَّةُ فِيهِ . ا هـ .
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَجِيءُ مَا ذُكِرَ فِي الِاعْتِكَافِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ الْخَالِصِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِشَرْحِ الْعُبَابِ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ الْخَالِصِ أَخْرَجَ الْمُشَاعَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ 234 وَمَرَّ فِي الْغُسْلِ أَنَّ مَا وُقِفَ بَعْضُهُ مُشَاعًا مَسْجِدًا يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ يُسَنُّ لِدَاخِلِهِ التَّحِيَّةُ لَكِنْ مَشَى جَمْعٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُسَنُّ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ عَدَمِ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ وَقَدْ يُقَالُ يُنْدَبُ م ر التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ ثُمَّ فَرَّقَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ فِي التَّحِيَّةِ اجْتِمَاعُ الْمُقْتَضِي وَغَيْرِهِ وَفِي الِاعْتِكَافِ اجْتِمَاعُ الْمَانِعِ وَالْمُقْتَضِي ( قَوْلُهُ : غَيْرِ الْمَسْجِدِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعِبَارَتُهُ إلَى وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مُدَرِّسًا إلَى أَوْ زَحْفًا وَقَوْلَهُ أَوْ حَبْوًا وَقَوْلَهُ وَأُيِّدَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) أَيْ أَمَّا هُوَ فَلَا تُسَنُّ لِدَاخِلِهِ بِالْقَيْدَيْنِ الْآتِيَيْنِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُرِيدُ الطَّوَافِ وَأَرَادَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَهَلْ تَنْعَقِدُ قَالَ الشَّيْخُ الرَّمْلِيُّ يَنْبَغِي أَنَّهَا تَنْعَقِدُ وَخَالَفَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَقَالَ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَقَالَ بِالِانْعِقَادِ ( فَرْعٌ ) لَوْ وُقِفَ جُزْءٌ شَائِعٌ مَسْجِدًا اُسْتُحِبَّ التَّحِيَّةُ وَلَمْ يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثٍ ) أَيْ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُنْتَظَرُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ يَنْتَظِرُهُ الطَّلَبَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا وَصَلَ مَجْلِسَ الدَّرْسِ ) قَضِيَّةُ مَا بَعْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيُخَالِفُ اخْتِصَاصَ التَّحِيَّةِ بِالْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : أَوْ زَحْفًا ) عَطْفٌ عَلَى مُدَرِّسًا أَيْ وَلَوْ دَخَلَ زَحْفًا وَهُوَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَلْيَتَيْنِ ، وَالْحَبْوُ هُوَ الْمَشْيُ عَلَى الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ قَوْلُ الْخَبَرِ وَهَذَا رَدٌّ لِمُسْتَنِدِ الشَّيْخِ نَصْرٍ ( قَوْلُهُ : لِلْغَالِبِ ) أَيْ مِنْ جُلُوسِ دَاخِلِ الْمَسْجِدِ فِيهِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْعِلَّةُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لِلْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : كُرِهَ تَرْكُهَا ) أَيْ التَّحِيَّةِ ( قَوْلُهُ : إنْ قَرُبَ قِيَامُ مَكْتُوبَةٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ أُقِيمَتْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : انْتَظَرَهُ ) أَيْ قِيَامَ الْمَكْتُوبَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ بَحْثِ الْمُهِمَّاتِ مِنْ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا جَمَاعَةً سم ( قَوْلُهُ : كُرِهَ وَكَذَا تُكْرَهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ انْعِقَادُهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ سم ( قَوْلُهُ : لِخَطِيبٍ إلَخْ ) أَيْ وَلِمَنْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ دَخَلَ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ وَهُوَ فِي آخِرِهَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَرُبَّمَا يَدَّعِي دُخُولَ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُرْبَ إقَامَتِهَا إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : دَخَلَ ) أَيْ الْخَطِيبُ ( قَوْلُهُ : وَقْتَ الْخُطْبَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ حَانَتْ الْخُطْبَةُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُتَمَكِّنًا مِنْهَا ) أَيْ الْخُطْبَةِ وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا كَأَنْ لَمْ يَكْمُلْ الْعَدَدُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلِمُرِيدِ طَوَافٍ إلَخْ ) لَوْ بَدَأَ بِالتَّحِيَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا ؛ لِأَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَوْ بَدَأَ بِالطَّوَافِ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ ثُمَّ نَوَى بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ التَّحِيَّةَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ ذَلِكَ وَيَنْدَرِجُ فِيهَا سُنَّةُ الطَّوَافِ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَيْنِ ) أَيْ إرَادَةِ الطَّوَافِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : لِلْحَدِيثِ ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَلِمَنْ خَشِيَ إلَخْ ) وَيَحْرُمُ الِاشْتِغَالُ بِهَا عَنْ فَرْضٍ ضَاقَ وَقْتُهُ نِهَايَةٌ 235
( قَوْلُهُ : فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ إلَخْ ) فِي التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ ، وَإِنْ أُثِيبَ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَحْصُلُ بِفَرْضٍ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْذُرْهَا ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا مُسْتَقِلَّةً ؛ لِأَنَّهَا بِالنَّذْرِ صَارَتْ مَقْصُودَةً فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ وَلَا تَحْصُلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ع ش ( قَوْلُهُ : فَالْوَجْهُ تَوَقُّفُهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيِّ وَوَافَقَهُمْ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ ) أَيْ ثَوَابُهَا سم ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) قَدْ يُمْنَعُ الْبُعْدُ وَيُسْنَدُ الْمَنْعُ بِأَنَّ الشَّارِعَ كَمَا أَقَامَ فِعْلَ غَيْرِهَا مَقَامَ فِعْلِهَا فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ فَكَذَا فِي الثَّوَابِ سم ( قَوْلُهُ : شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ سُقُوطِ الطَّلَبِ وَحُصُولِ الثَّوَابِ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ بِشَيْءٍ إلَخْ بِالْبَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَوَى عَدَمَهَا إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَتَحْصُلُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا الْجِنَازَةُ ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَفُوتَ بِهَا إنْ لَمْ يَطُلْ بِهَا فَصْلٌ ع ش ( قَوْلُهُ : بِهَذِهِ ) أَيْ بِمَجْمُوعِ هَذِهِ الثَّلَاثِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ دَخَلَ مِنْ مَسْجِدٍ إلَى آخَرَ وَهُمَا مُتَلَاصِقَانِ مُغْنِي وسم ( قَوْلُهُ : لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ دَخَلَ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ لِلْوُضُوءِ إلَى وَبِطُولِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا بِقِيَامِ إلَى وَلَهُ ( قَوْلُهُ : بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ ) أَيْ مُتَمَكِّنًا بِخِلَافِهِ مُسْتَوْفِزًا كَعَلَى قَدَمَيْهِ م ر . ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا اُغْتُفِرَ الْجُلُوسُ الْيَسِيرُ لِلْوُضُوءِ كَمَا لَوْ جَلَسَ لِلْإِحْرَامِ بِالتَّحِيَّةِ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ إذَا سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ ثُمَّ أَتَى بِالتَّحِيَّةِ سم ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَبِطُولِهِ إلَخْ ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ ( قَوْلُهُ : مَعَ نَحْوِ سَهْوٍ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ بِلَفْظَةِ نَحْوِ وَقَدْ أَسْقَطَهَا غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَالَ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا ، عِبَارَتُهُمَا : وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَبِطُولِ الْوُقُوفِ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبِطُولِ الْوُقُوفِ أَيْ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ بِطُولِ الْوُقُوفِ مَا لَوْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ جِدًّا فَدَخَلَهُ وَلَمْ يَقِفْ فِيهِ بَلْ قَصَدَ الْمِحْرَابَ مَثَلًا وَزَادَ مَشْيُهُ إلَيْهِ عَلَى مِقْدَارِ رَكْعَتَيْنِ فَلَا تَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِذَلِكَ ع ش ، وَالْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنْ يَقُولَ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : إذَا نَوَاهَا قَائِمًا إلَخْ ) وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا جَالِسًا فَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَوَازُهُ حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا إذْ لَيْسَ لَنَا نَافِلَةٌ يَجِبُ التَّحَرُّمُ بِهَا قَائِمًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا خَرَجَ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ فَتَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِالْجُلُوسِ وَشَمَلَ ذَلِكَ قَوْلَهُ م ر السَّابِقَ وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا ، وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ تَفُتْ بِشُرْبِهِ جَالِسًا إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم وَيُتَّجَهُ الْفَوَاتُ إنْ جَلَسَ مُتَمَكِّنًا م ر . ا هـ . وَقَالَ ع ش وَيَقْرَبُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ التُّحْفَةِ عَلَى مَا إذَا اشْتَدَّ الْعَطَشُ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ 236 وُقُوفٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِهَا ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَفُوتَ بِسُجُودِ الشُّكْرِ أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِهَا مِنْ قِيَامٍ أَفْضَلُ سم ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْعُدْ ) اعْتَمَدَهُ م ر . ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَقِّ الْمُضْطَجِعِ إلَخْ ) وَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا تَفُوتُ فِي حَقِّ الْمُضْطَجِعِ بِالِاسْتِلْقَاءِ ؛ لِأَنَّهُ رُتْبَةٌ أَدْوَنُ مِنْ الِاضْطِجَاعِ وَفِي الْإِمْدَادِ قِيَاسُ مَا سَبَقَ مِنْ عَدَمِ الْفَوْتِ بِالْقِيَامِ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ فِي حَقِّ الْمُقْعَدِ إلَّا بِاضْطِجَاعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الدَّاخِلِ مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يَبْعُدُ فَوَاتُهَا عَلَيْهِ بِطُولِ الزَّمَنِ عُرْفًا انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ مَنْ دَخَلَ غَيْرَ قَائِمٍ وَطَالَ الْفَصْلُ قَبْلَ فِعْلِهَا فَوَاتُهَا أَيْضًا انْتَهَى . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِيَجْلِسَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ إلَخْ ) مَا جَزَمَ بِهِ هُنَا مِنْ كَرَاهَةِ دُخُولِ الْمُحْدِثِ لِلْجُلُوسِ يُخَالِفُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ جُلُوسِ الْمُحْدِثِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الدُّخُولِ لِلْجُلُوسِ وَبَيْنَ نَفْسِ الْجُلُوسِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : لِيَجْلِسَ فِيهِ ) زَادَ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ لَا لِنَحْوِ مُرُورٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى لِلْجُنُبِ إلَّا لِعُذْرٍ . ا هـ .
كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي هُنَا كَرَاهَةُ دُخُولِ الْمُحْدِثِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْجُلُوسَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا ) أَيْ لِشُغْلٍ أَوْ نَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ ) ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُحْكَمْ بِفَوَاتِ التَّحِيَّةِ وَإِلَّا بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُفَوِّتُهَا لَوْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَلَا يَقَعُ جَابِرًا لِتَرْكِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْدِثِ حَيْثُ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْوُضُوءُ فِيهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مَعَ تَيَسُّرِهِ . ا هـ .
وَهُوَ بَعِيدٌ ( قَوْلُهُ : وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَغَيْرُهُ زَادَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَائِدَةٌ إنَّمَا اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ سَائِرِ الْخَلِيقَةِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى { ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ } أَيْ بِهَذِهِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ ، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ، وَالْقَرْضُ الْحَسَنُ ، وَالذِّكْرُ الْكَثِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ } وَفِي قَوْله تَعَالَى { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } وَفِي قَوْله تَعَالَى { اُذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَصَلَاةُ الْحَيَوَانَاتِ إلَخْ ) ( فَرْعٌ ) إنَّ التَّحِيَّاتِ مُتَعَدِّدَةٌ فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ ، وَالْبَيْتِ بِالطَّوَافِ ، وَالْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ وَمِنًى بِالرَّمْيِ وَعَرَفَةَ بِالْوُقُوفِ وَلِقَاءِ الْمُسْلِمِ بِالسَّلَامِ وَتَحِيَّةُ الْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث