تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : يَعْنِي قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا جَوَّزَ حُصُولَ الْحَاجَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ وَتَأَخَّرَ حُصُولُهَا عَنْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ ( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ عَلِمَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا دَلَالَةَ فِي هَذَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُخْرِجُ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ تَنْقَضِي حَاجَتُهُ قَبْلَ الْأَرْبَعِ أَوْ بَعْدَهَا فَيَشْمَلُهُ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَوَحْدَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ 378 أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يَخْرُجُوا رَجَعَ فَلَا قَصْرَ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَتِسْعَةَ عَشَرَ عَلَى عَدِّ أَحَدِهِمَا ) يُحْتَمَلُ أَنَّ السَّبَبَ قِلَّةُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ أَوْ عَدَمُ اطِّلَاعِهِ عَلَى قَصْرِهِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَالتَّعْبِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ غَلَطٌ سَبَبُهُ الْتِبَاسٌ وَقَعَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرَّوْضَةِ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ دُونَ أَرْبَعَةٍ كَمَا أَوْضَحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَرْبَعَةٌ بِيَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : كَامِلَةً ) لَعَلَّهُ حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي عَنْهَا وَمَعْنَى كَمَالِهَا أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمَا الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَنَّهَا سَاقِطَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْخِلَافُ فِيمَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً ) هِيَ الْأَرْبَعَةُ فَمَا فَوْقَهَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ لَا أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ زِيَادَةٍ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ لِخَائِفِ الْقِتَالِ ) قَدْ يَمْنَعُ التَّعْيِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ غَلِطَتْ حِكَايَةُ إحْدَاهُمَا وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ بِالْمَذْهَبِ مَعَ تَغْلِيطِهِ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ حَيْثُ قَالَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَارِبٍ كَالْمُتَفَقِّهِ ، وَالتَّاجِرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ أَبَدًا وَقِيلَ هُوَ كَالْمُحَارِبِ وَهُوَ غَلَطٌ ا هـ فَلَوْلَا أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ مَا ذُكِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالتَّغْلِيطِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْمَذْهَبِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقَيْنِ فَأَمَّا الْمُحَارِبُ فَحَكَاهُمَا فِيهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ إحْدَاهُمَا قَاطِعَةً بِالْمَنْعِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالتَّخْرِيجِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمُتَوَقَّعِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى التَّوَقُّعِ شَاذٌّ وَغَلَطٌ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ وَلَوْ سُلِّمَ فَيَجُوزُ تَعْمِيمُ الضَّمِيرِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَفْيَدُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ وَكَوْنِهِ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : يَعْنِي قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا جَوَّزَ حُصُولَ الْحَاجَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ وَتَأَخَّرَ حُصُولُهَا عَنْ ذَلِكَ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ ( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ عَلِمَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا دَلَالَةَ فِي هَذَا عَلَى مَا ادَّعَاهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُخْرِجُ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ تَنْقَضِي حَاجَتُهُ قَبْلَ الْأَرْبَعِ أَوْ بَعْدَهَا فَيَشْمَلُهُ الْكَلَامُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَوَحْدَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا أَرَادَ 378 أَنَّهُمْ إنْ لَمْ يَخْرُجُوا رَجَعَ فَلَا قَصْرَ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَتِسْعَةَ عَشَرَ عَلَى عَدِّ أَحَدِهِمَا ) يُحْتَمَلُ أَنَّ السَّبَبَ قِلَّةُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهِ أَوْ عَدَمُ اطِّلَاعِهِ عَلَى قَصْرِهِ فِيهِ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ، وَالتَّعْبِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ غَلَطٌ سَبَبُهُ الْتِبَاسٌ وَقَعَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرَّوْضَةِ ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ دُونَ أَرْبَعَةٍ كَمَا أَوْضَحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ ا هـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَرْبَعَةٌ بِيَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : كَامِلَةً ) لَعَلَّهُ حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي عَنْهَا وَمَعْنَى كَمَالِهَا أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمَا الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَنَّهَا سَاقِطَةٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ الْخِلَافُ فِيمَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ ) هَلْ الْمُرَادُ بِالْمَعْنَى الْمُرَادُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مُدَّةً طَوِيلَةً ) هِيَ الْأَرْبَعَةُ فَمَا فَوْقَهَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بِأَنْ زَادَتْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ صِحَاحٍ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ لَا أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ إلَّا بَعْدَ زِيَادَةٍ عَلَى الْأَرْبَعَةِ الصِّحَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ ضَمِيرِ عَلِمَ لِخَائِفِ الْقِتَالِ ) قَدْ يَمْنَعُ التَّعْيِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ حِكَايَةُ طَرِيقَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ غَلِطَتْ حِكَايَةُ إحْدَاهُمَا وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ بِالْمَذْهَبِ مَعَ تَغْلِيطِهِ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ حَيْثُ قَالَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَارِبٍ كَالْمُتَفَقِّهِ ، وَالتَّاجِرِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتَرَخَّصُ أَبَدًا وَقِيلَ هُوَ كَالْمُحَارِبِ وَهُوَ غَلَطٌ ا هـ فَلَوْلَا أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ مَا ذُكِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِالتَّغْلِيطِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِالْمَذْهَبِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَذْهَبِ الْإِشَارَةُ إلَى طَرِيقَيْنِ فَأَمَّا الْمُحَارِبُ فَحَكَاهُمَا فِيهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحِ إحْدَاهُمَا قَاطِعَةً بِالْمَنْعِ ، وَالثَّانِيَةُ بِالتَّخْرِيجِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمُتَوَقَّعِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْمَعْرُوفُ فِيهِ الْجَزْمُ بِالْمَنْعِ ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى التَّوَقُّعِ شَاذٌّ وَغَلَطٌ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ وَلَوْ سُلِّمَ فَيَجُوزُ تَعْمِيمُ الضَّمِيرِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَفْيَدُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ بِنَاءً عَلَى التَّغْلِيبِ وَكَوْنِهِ فِي مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث