تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مَعْلُومٌ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ مَسَافَتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَإِلَّا سَاوَى الْعَيْنَ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْعُدُولِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ ) أَيْ وَلَا يَعْرِفُ التَّابِعُ مَقْصِدَ الْمَتْبُوعِ ش ( قَوْلُهُ : قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ ) أَيْ حَتَّى مَا فَاتَهُ فِي الْمَرْحَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ ) أَيْ فِي غَيْرِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ ، وَإِنْ نَوَى الْكَافِرُ أَوْ الصَّبِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا قَصَرَ فِي الْبَقِيَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الصَّبِيِّ نُقِلَ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَصْرُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالصَّوَابُ صِحَّتُهُ مِنْهُ وَقَدْ قَالُوا لَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا ثُمَّ بَلَغَ ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ لَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَتِهَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ نَبَّهَ عَلَى غَيْرِهِ فَقَالَ مَا ذُكِرَ فِي الصَّبِيِّ مُتَّجَهٌ إنْ بَعَثَهُ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ سَافَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا أَثَرَ لِمَا قَطَعَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، وَإِنْ سَافَرَ مَعَهُ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ مِنْ التَّابِعِينَ ( قَوْلُهُ : : وَهَذَا ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا ش .
( قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) كَذَا م ر 382 قَوْلُهُ : أَيْ مَطْلُوبُهُ مِنْهُمَا ) يَجُوزُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَلِكَ بِجَعْلِ جُمْلَةِ يَرْجِعُ إلَخْ صِفَةً لِأَحَدِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ مِنْ غَرِيمٍ وَآبِقٍ حُذِفَ نَظِيرُهَا مِنْ الْآخَرِ بِقَرِينَتِهَا وَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَعْلِهَا لِطَالِبٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَاحْتَاجَ إلَى تَأْوِيلِ الضَّمِيرِ وَيَرُدُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَنَّ الصِّفَةَ حِينَئِذٍ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْوَاجِبُ إبْرَازَ ضَمِيرِ يَرْجِعُ وَيُجَابُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ الْمُجَوِّزِينَ عَدَمَ الْإِبْرَازِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا وَاضِحٌ لَا لَبْسَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : قَصَرَ فِيهِمَا ) ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ اسْتِمْرَارُ التَّرَخُّصِ وَلَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا أَيْضًا إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ سَفَرُهُ وَلَا يَضُرُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ مَعْلُومِيَّةِ الْمَقْصِدِ إنَّمَا هُوَ لِيَعْلَمَ طُولَ السَّفَرِ ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَقَدْ عَلِمَ طُولَهُ ، فَإِذَا شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَ وَجَازَ التَّرَخُّصُ إلَى انْقِطَاعِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْهَائِمِ إذَا قَصَدَ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي مَسْأَلَةِ طَرَيَان الْعَزْمِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَمْتَنِعُ تَرَخُّصُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُجُودِ حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى السَّفَرِ بَعْدَ الْوُجُودِ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الْقَصْرَ ( قَوْلُهُ : فَيَقْصُرُ فِيمَا قَصَدَهُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ إتْعَابُ نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ بِلَا غَرَضٍ إتْعَابًا لَهُ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ) أَيْ انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ 383 بِأَنَّ التَّنَزُّهَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْحَامِلَ عَلَى السَّفَرِ بَلْ الْحَامِلُ عَلَيْهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَكِنَّهُ سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِلتَّنَزُّهِ فِيهِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِيمَا يَأْتِي ، فَإِنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَالتَّنَزُّهِ هُنَا أَوْ كَانَ التَّنَزُّهُ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِي تِلْكَ . ا هـ . وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّنَزُّهَ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَانَ غَرَضًا صَحِيحًا دَاخِلًا فِيمَا قَدَّمَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ ) أَيْ وَكَفِرَارٍ مِنْ الْمَكَّاسِينَ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : يَشْغَلُهَا ) أَيْ النَّفْسَ بِهِ أَيْ الْمُسْتَحْسَنِ عَنْهَا أَيْ الْكُدُورَةِ ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ ) دَخَلَ مَا لَوْ سَلَكَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ كَانَ غَرَضُهُ الْقَصْرَ فَقَطْ ) يُفَارِقُ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ لِقَصْدِ سُقُوطِ الْفَاتِحَةِ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَطْلُوبَةٌ لِذَاتِهَا فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَبِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَةٌ سَفَرًا وَحَضَرًا بِخِلَافِ الْقَصْرِ فَكَانَتْ أَهَمَّ مِنْهُ وَبِأَنَّ فِيهِ إسْقَاطَ شَطْرِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الِاقْتِدَاءِ الْمَذْكُورِ .
( قَوْلُهُ : وَنَظَرَ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ ) أَيْ مِنْ الطَّوِيلَيْنِ بِدَلِيلٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ إذْ لَا قَصْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إلَّا عَلَى الْمُقَابِلِ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا بِتَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَسَيُعْلَمُ إلَى فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ إلَخْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِتْعَابَ وَانْتِفَاءَ الْغَرَضِ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدُولِ دُونَ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى أَنَّ الْإِتْعَابَ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ سَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ 384 لَا تَعَبَ مَعَهُ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِدَابَّتِهِ
( قَوْلُهُ : مَعْلُومٌ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ مَسَافَتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَإِلَّا سَاوَى الْعَيْنَ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْعُدُولِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ ) أَيْ وَلَا يَعْرِفُ التَّابِعُ مَقْصِدَ الْمَتْبُوعِ ش ( قَوْلُهُ : قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ ) أَيْ حَتَّى مَا فَاتَهُ فِي الْمَرْحَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ ) أَيْ فِي غَيْرِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ ، وَإِنْ نَوَى الْكَافِرُ أَوْ الصَّبِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا قَصَرَ فِي الْبَقِيَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الصَّبِيِّ نُقِلَ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَصْرُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالصَّوَابُ صِحَّتُهُ مِنْهُ وَقَدْ قَالُوا لَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا ثُمَّ بَلَغَ ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ لَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَتِهَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ نَبَّهَ عَلَى غَيْرِهِ فَقَالَ مَا ذُكِرَ فِي الصَّبِيِّ مُتَّجَهٌ إنْ بَعَثَهُ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ سَافَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا أَثَرَ لِمَا قَطَعَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، وَإِنْ سَافَرَ مَعَهُ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ مِنْ التَّابِعِينَ ( قَوْلُهُ : : وَهَذَا ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا ش .
( قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) كَذَا م ر 382 قَوْلُهُ : أَيْ مَطْلُوبُهُ مِنْهُمَا ) يَجُوزُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ ذَلِكَ بِجَعْلِ جُمْلَةِ يَرْجِعُ إلَخْ صِفَةً لِأَحَدِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ مِنْ غَرِيمٍ وَآبِقٍ حُذِفَ نَظِيرُهَا مِنْ الْآخَرِ بِقَرِينَتِهَا وَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَعْلِهَا لِطَالِبٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَاحْتَاجَ إلَى تَأْوِيلِ الضَّمِيرِ وَيَرُدُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَنَّ الصِّفَةَ حِينَئِذٍ جَارِيَةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ فَكَانَ الْوَاجِبُ إبْرَازَ ضَمِيرِ يَرْجِعُ وَيُجَابُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ الْمُجَوِّزِينَ عَدَمَ الْإِبْرَازِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا وَاضِحٌ لَا لَبْسَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ : قَصَرَ فِيهِمَا ) ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ اسْتِمْرَارُ التَّرَخُّصِ وَلَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا ) الْوَجْهُ أَنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا أَيْضًا إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ سَفَرُهُ وَلَا يَضُرُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ مَعْلُومِيَّةِ الْمَقْصِدِ إنَّمَا هُوَ لِيَعْلَمَ طُولَ السَّفَرِ ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَقَدْ عَلِمَ طُولَهُ ، فَإِذَا شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَ وَجَازَ التَّرَخُّصُ إلَى انْقِطَاعِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْهَائِمِ إذَا قَصَدَ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي مَسْأَلَةِ طَرَيَان الْعَزْمِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَمْتَنِعُ تَرَخُّصُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُجُودِ حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ عَلَى السَّفَرِ بَعْدَ الْوُجُودِ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الْقَصْرَ ( قَوْلُهُ : فَيَقْصُرُ فِيمَا قَصَدَهُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ إتْعَابُ نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ بِلَا غَرَضٍ إتْعَابًا لَهُ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ) أَيْ انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ 383 بِأَنَّ التَّنَزُّهَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْحَامِلَ عَلَى السَّفَرِ بَلْ الْحَامِلُ عَلَيْهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَكِنَّهُ سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِلتَّنَزُّهِ فِيهِ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِيمَا يَأْتِي ، فَإِنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَالتَّنَزُّهِ هُنَا أَوْ كَانَ التَّنَزُّهُ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِي تِلْكَ . ا هـ . وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّنَزُّهَ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَانَ غَرَضًا صَحِيحًا دَاخِلًا فِيمَا قَدَّمَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ ) أَيْ وَكَفِرَارٍ مِنْ الْمَكَّاسِينَ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : يَشْغَلُهَا ) أَيْ النَّفْسَ بِهِ أَيْ الْمُسْتَحْسَنِ عَنْهَا أَيْ الْكُدُورَةِ ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ ) دَخَلَ مَا لَوْ سَلَكَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ كَانَ غَرَضُهُ الْقَصْرَ فَقَطْ ) يُفَارِقُ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ لِقَصْدِ سُقُوطِ الْفَاتِحَةِ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَطْلُوبَةٌ لِذَاتِهَا فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَبِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَةٌ سَفَرًا وَحَضَرًا بِخِلَافِ الْقَصْرِ فَكَانَتْ أَهَمَّ مِنْهُ وَبِأَنَّ فِيهِ إسْقَاطَ شَطْرِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الِاقْتِدَاءِ الْمَذْكُورِ .
( قَوْلُهُ : وَنَظَرَ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ ) أَيْ مِنْ الطَّوِيلَيْنِ بِدَلِيلٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ إذْ لَا قَصْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إلَّا عَلَى الْمُقَابِلِ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا بِتَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَسَيُعْلَمُ إلَى فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ إلَخْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِتْعَابَ وَانْتِفَاءَ الْغَرَضِ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدُولِ دُونَ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى أَنَّ الْإِتْعَابَ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ سَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ 384 لَا تَعَبَ مَعَهُ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِدَابَّتِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث