تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1676 · ص. المطبوع 390 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فَنَوَى الْقَصْرَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ ذَاهِلٌ عِنْدِ النِّيَّةِ عَنْ حَالَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ لَكِنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ اعْتِبَاطًا رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُقِيمًا ) أَيْ فَقَطْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ يَعْنِي مُتِمًّا وَلَوْ مُسَافِرًا ( قَوْلُهُ : شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا ) أَيْ ، وَالْأَصْلُ الْإِتْمَامُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ الْحَدَثُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِقَامَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَانَا مَعًا ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ وَاحِدٌ : إمَامُك مُقِيمٌ وَآخَرُ إمَامُك كَانَ مُحْدِثًا مَعَ الْإِخْبَارِ الْأَوَّلِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ حَقِيقَتُهَا وَيُتَأَمَّلْ أَيْضًا مَعَ قَوْلِهِمْ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر بَاطِنًا الْأَوْلَى بَلْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفِي الظَّاهِرِ إلَخْ ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ الْعِلَّةِ فَمُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا شَيْخُنَا . ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ وَهُنَا لِسُمِّ مَا يَظْهَرُ مَنْعُهُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ الْفَرْقِ بِمَا ذُكِرَ وَمَدْخَلِيَّةِ الظَّنِّ فِي جَوَازِ الْقَصْرِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَحْدَثَ الْإِمَامُ ) وَبِالْأَوْلَى إذَا بَانَ مُحْدِثًا فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ : وَظَنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ إلَخْ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَمَّا لَوْ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : مُنِعَ النَّظَرُ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَحْدَثَ ) أَيْ الْإِمَامُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ ) أَيْ لَمْ يَظُنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ ش .
( فَرْعٌ ) الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّاهَا تَامَّةً جَازَ لَهُ الْقَصْرُ إذَا أَعَادَهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ مَا فَعَلَهُ حَقِيقَةُ صَلَاةٍ وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر وَلَوْ صَلَّى تَامَّةً ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ قَصْرِهَا م ر . ا هـ . سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَخَالَفَ الْمُغْنِي فَقَالَ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ بِعَدَمِ جَوَازِ الْقَصْرِ فِي الْإِعَادَةِ الْوَاجِبَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِفِعْلِهَا تَامَّةً مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ ) 390 الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْجُمُعَةُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا لِحَدَثِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ حَقِيقَتُهَا ) أَيْ بِوُجُودِ حَقِيقَتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَصْلُحُ لَهُ ) أَيْ لِلتَّحَمُّلِ ( قَوْلُهُ : تَنْبِيهُ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ إلَخْ ) أَيْ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى إلَخْ وَهَذَا التَّنْبِيهُ صَرِيحٌ فِي انْعِقَادِ صَلَاتِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَالْأَذْرَعِيُّ قَالَ إنَّ هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا ؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ أَجَابَ الشَّارِحِ عَنْهُ وَأَطَالَ بِهِ نَعَمْ نَقَلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ لِتَلَاعُبِهِ سم وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي الِانْعِقَادِ عِنْدَ الْعِلْمِ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ . ا هـ . أَيْ الِانْعِقَادُ ( قَوْلُهُ : وَإِيضَاحُهُ ) أَيْ الْجَوَابِ ( قَوْلُهُ : يُتَصَوَّرُ مَعَ ذَلِكَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ أَقَلَّ أُمُورِهِ إذَا عَلِمَ إتْمَامَ الْإِمَامِ يَتَرَدَّدُ فِي أَنَّهُ يَقْصُرُ أَوْ يُتِمُّ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْإِتْمَامَ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا سم ( قَوْلُهُ : أَوْ ظَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُرَدُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْقَصْرُ أَفْضَلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ يَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَكَذَا لَوْ صَارَ إلَى الْمَتْنِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَشَكَّ فِي نِيَّتِهِ ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ عَلِمَهُ مُسَافِرًا وَلَمْ يَشُكَّ كَأَنْ كَانَ الْإِمَامُ حَنَفِيًّا فِي دُونِ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ لِامْتِنَاعِ الْقَصْرِ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ الْمَسَافَةِ وَيُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ مَا إذَا أَخْبَرَ الْإِمَامُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِأَنَّ عَزْمَهُ الْإِتْمَامُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُتَّجَهُ إلَخْ أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ الْإِتْمَامُ ، وَإِنْ قَصَرَ إمَامُهُ ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَنْعَقِدُ تَامَّةً لِظَنِّهِ إتْمَامَ إمَامِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِكَوْنِهِ لَا يُوجِبُهُ إلَخْ ) أَيْ لِكَوْنِهِ غَيْرَ خَفِيٍّ ع ش ( قَوْلُهُ : إذَا بَانَ قَاصِرًا ) أَيْ ، فَإِنْ بَانَ أَنَّهُ مُتِمٌّ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ حَالُهُ أَتَمَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ قَصَرَ ) أَيْ ، فَإِنْ بَانَ مُتِمًّا أَتَمَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ ) بَيَانٌ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( وَقَوْلُهُ : وَإِنْ جَزَمَ ) أَيْ الْمَأْمُومُ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ غَايَةً لِذَلِكَ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ التَّعْلِيقُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَسَدَتْ ) وَقَوْلُهُ ، فَإِنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث