تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَيَبْعُدُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ بِهِ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَبْعُدُ عَدُّ الْجُوعِ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا شَقَّ عَلَيْهِ الْحُضُورُ مَعَهُ كَمَشَقَّتِهِ عَلَى الْمَرِيضِ بِضَابِطِهِ السَّابِقِ انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَكْلِ الدَّافِعِ لِلْجُوعِ فَأَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ إلَى حُضُورِهَا بِحَيْثُ يُفَوِّتُهَا الِاشْتِغَالُ بِهِ وَقَدْ يَخْرُجُ عَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ أَكْلَ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهِ لِإِسْقَاطِهَا إلَّا أَنْ يَخْشَى نَحْوَ تَلَفِ نَفْسٍ لَوْ حَضَرَهَا مَعَ الْجُوعِ ( قَوْلُهُ بِمَا هُوَ سُنَّةٌ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَانِعَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ 409 قِيَاسٌ أَدْوَنُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ تَعَيَّنَ الْمَاءُ لِطُهْرِ مَحَلِّ النَّجْوِ ) أَيْ كَأَنْ انْتَشَرَ الْخَارِجُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِ الْكَشْفِ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَشَقَّةِ مَا يَزِيدُ إلَخْ ) نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ لَهُ إذَا أَرَادَ تَحْصِيلَهَا ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَشْفُ وَعَلَى الْحَاضِرِينَ غَضُّ الْبَصَرِ إذْ الْجُمُعَةُ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ الْوَقْتِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَرْحُ م ر
( قَوْلُهُ : لِخَشْيَتِهِ عَلَيْهِ مَحْذُورًا لَوْ خَرَجَ إلَيْهَا ) اُحْتُرِزَ عَمَّا لَوْ لَمْ يُخْشَ ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ بِالْحَلِفِ حِينَئِذٍ بَلْ الْحَلِفُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ عُذْرًا فِي حَقِّ الْحَالِفِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَعَطْفُهُمَا إلَخْ ) قَدْ يَكْفِي فِي عَطْفِهِمَا بَيَانُ مُحْتَرَزِ حُرٍّ ( قَوْلُهُ : لِيُشِيرَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ وَلِعَدَمِ تَبَادُرِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ مَعْذُورٌ 410 إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ هُمَا سَوَاءٌ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ ) أَيْ بَلْ هُمَا أَيْ الصِّحَّةُ وَالْإِجْزَاءُ سَوَاءٌ أَيْ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْأُصُولِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهِ لَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ فِي الْأُصُولِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا ذُكِرَ أَيْضًا ، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا الثَّانِي فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا تَبَيَّنَ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ التَّرْكَ مِنْ أَصْلِهِ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّرْكِ مِنْ أَصْلِهِ قَبْلَ الْحُضُورِ أَمَّا بَعْدَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلِذَا نَقَلَ هَذَا الْمُعْتَرَضُ وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ وَكَذَا أَيْضًا لَزِمَتْ نَحْوَ الْمَرِيضِ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ بِشَرْطِهِ بَلْ الْجَوَابُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ التَّفْصِيلُ فِي الِانْصِرَافِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مِنْ الْجَامِعِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ نَحْوَ بَابِ الْجَامِعِ مِمَّا لَا يَبْقَى مَعَهُ مَشَقَّةٌ كَحُضُورِهِ فِي نَفْسِ الْجَامِعِ حَتَّى يَمْتَنِعَ الِانْصِرَافُ مِنْهُ بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : وَآثَرَ الْجَامِعَ ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إلَخْ ) أَوْ أَرَادَ بِالْجَامِعِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَكَانَ الْجَامِعَ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ ) هَلْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي فَيُقَالُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ 411 نَحْوُ لُزُومِ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ الِانْصِرَافَ الْمَانِعَ لِلُّزُومِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ السَّابِقُ بِأَنَّ الِانْصِرَافَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّرْكَ
( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا تَفَاحَشَ ضَرَرُهُ إلَخْ ) أَيْ كَإِسْهَالٍ بِهِ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَحَضَرَ ، ثُمَّ أَحَسَّ بِهِ بَلْ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَهُ لَهُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي الصَّلَاةِ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَلَوْ زَادَ تَضَرَّرَ الْمَعْذُورِ بِطُولِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ أَكَانَ أَحْرَمَ مَعَهُ أَمْ لَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ ) أَيْ جَوَازُ الِانْصِرَافِ قَبْلَ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) قَدْ يَخْدِشُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْعُذْرَ إنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِوُجُوبِ الْحُضُورِ لِمَشَقَّتِهِ وَلِوُجُوبِ الِاسْتِمْرَارِ بَعْدَ أَنْ زَادَ الضَّرَرُ فَحَيْثُ حَضَرَ وَلَا زِيَادَةَ لِلضَّرَرِ وَلَمْ يَبْقَ مَانِعًا إلَّا أَنَّهُ يُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَكِنْ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَهَذَا لَوْ رَجَعَ لَوَقَعَ فِي الْمَشَقَّةِ قَدْ يُقَالُ بَلْ يَزِيدُ ؛ لِأَنَّ جَوَازَ انْصِرَافِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ قَبْلَ الْوَقْتِ مَشْرُوطٌ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمَعْذُورِ فِي انْصِرَافِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا رَأْسًا فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : قُلْت لِأَنَّهُ عَهْدٌ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْمَعْذُورِينَ بَعْدَ الْوَقْتِ إلْزَامًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَوْ خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْوَقْتِ لَزِمَهُمْ الْحُضُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إذَا تَبَرَّعُوا بِالْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ خُوطِبُوا حِينَئِذٍ بِذَلِكَ إلْزَامًا بِشَرْطِهِ وَعَلَى هَذَا فَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا خِطَابَ فِي حَقِّهِمْ إلْزَامِيًّا قَبْلَ الْحُضُورِ لَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ إذَا خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلْيُخَاطَبُوا كَذَلِكَ بَعْدَ الْحُضُورِ قَبْلَهُ وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَهُ قَبْلَ الْحُضُورِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَا خِطَابَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ هِيَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَكَيْفَ يُسَوَّغُ التَّمَسُّكُ بِهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : قُطِعَ ) هَلْ جَوَازًا فَقَطْ كَالْمُنْظَرِ بِهِ أَوْ يُفَرَّقُ ( فَرْعٌ ) النَّوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ إذَا لَمْ يَظُنَّ الِانْتِبَاهَ مِنْهُ وَإِدْرَاكَ الْجُمُعَةِ هَلْ يَجِبُ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ التَّسَبُّبُ فِيهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ وُجُوبِ السَّعْيِ مِنْ الْفَجْرِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وُجُوبُ تَرْكِهِ وَحُرْمَةُ 412 التَّسَبُّبِ فِيهِ وَبَادَرَ م ر بِالْمَنْعِ وَحَاوَلَ الْفَرْقَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ فَلْيُحَرَّرْ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الْأَخْذِ مِنْهُ أَنَّهُ نَظِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لُزُومُهَا لِأَرْبَعِينَ مَرْضَى أَوْ عُمْيَانًا بِلَا قَائِدٍ تَيَسَّرَ لَهُمْ إقَامَتُهَا بِمَحَلِّهِمْ وَأَمَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ حُضُورِ الْمَرْضَى وَعَدَمِ حُضُورِهِمْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ فِي الْحَبْسِ أَرْبَعُونَ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إلَخْ ) وَالْحَبْسُ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ عُذْرٌ إنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ وَلَهُ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ أَفْتَى الْبَغَوِيّ بِوُجُوبِ إطْلَاقِهِ لِفِعْلِهَا وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ عُذْرٌ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بَلْ لَمْ تَجُزْ لَهُمْ إلَخْ ) لَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْجَوَازِ حَيْثُ جَازَ التَّعَدُّدُ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا يُفِيدُ عَدَمَ الْجَوَازِ
( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ حَبْسَ الْحَجَّاجِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ ) لَعَلَّهُمْ مُنِعُوا مِنْ إقَامَتِهَا وَهِيَ وَقَائِعُ حَالِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُمْ إلَخْ ) وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَصْلُحُ فَهَلْ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ الَّتِي لَا يَعْسُرُ فِيهَا الِاجْتِمَاعُ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهَا جُمُعَةٌ صَحِيحَةٌ وَمَشْرُوعَةٌ أَمْ لَا لِأَنَّا إنَّمَا جَوَّزْنَاهَا لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَبْسَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ ) لِلْإِسْنَوِيِّ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا يَسْقُطُ إذَا اُحْتِيجَ لِحُضُورِ مَحَلٍّ آخَرَ لَا مُطْلَقًا فَهُوَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْحُضُورِ لَا لِفِعْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَحَلِّهِمْ فَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّهُ عُذْرٌ اسْتِدْلَالٌ سَاقِطٌ بَلْ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الِالْتِبَاسُ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ : أَيْضًا يَلْزَمُ الْإِمَامَ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر اللُّزُومَ ( قَوْلُهُ : بِإِعَارَةٍ إلَخْ ) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْغَايَةِ لَا بِأَصْلِ الْكَلَامِ فَتَشْمَلُ الْعِبَارَةُ الْمِلْكَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِجَارَةَ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَكِنْ سُكُوتُهُ عَنْ الْمِلْكِ فِي الْآدَمِيِّ كَعَبْدِهِ 413 فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : بِإِعَارَةٍ إلَخْ ) فَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَرْكُوبٌ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ لِلْمِنَّةِ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَرُبَ الْجَامِعُ مِنْهُ إلَخْ ) الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْحُضُورِ إذَا قَرُبَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ ضَرَرٌ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَيَبْعُدُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ بِهِ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَبْعُدُ عَدُّ الْجُوعِ مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى وَلَا بُعْدَ فِيهِ إذَا شَقَّ عَلَيْهِ الْحُضُورُ مَعَهُ كَمَشَقَّتِهِ عَلَى الْمَرِيضِ بِضَابِطِهِ السَّابِقِ انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَكْلِ الدَّافِعِ لِلْجُوعِ فَأَخَّرَهُ بِلَا عُذْرٍ إلَى حُضُورِهَا بِحَيْثُ يُفَوِّتُهَا الِاشْتِغَالُ بِهِ وَقَدْ يَخْرُجُ عَمَّا لَوْ تَعَمَّدَ أَكْلَ ذِي الرِّيحِ الْكَرِيهِ لِإِسْقَاطِهَا إلَّا أَنْ يَخْشَى نَحْوَ تَلَفِ نَفْسٍ لَوْ حَضَرَهَا مَعَ الْجُوعِ ( قَوْلُهُ بِمَا هُوَ سُنَّةٌ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا مَانِعَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ 409 قِيَاسٌ أَدْوَنُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ تَعَيَّنَ الْمَاءُ لِطُهْرِ مَحَلِّ النَّجْوِ ) أَيْ كَأَنْ انْتَشَرَ الْخَارِجُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ فِي تَكْلِيفِ الْكَشْفِ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَشَقَّةِ مَا يَزِيدُ إلَخْ ) نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ لَهُ إذَا أَرَادَ تَحْصِيلَهَا ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَشْفُ وَعَلَى الْحَاضِرِينَ غَضُّ الْبَصَرِ إذْ الْجُمُعَةُ لَهَا بَدَلٌ بِخِلَافِ الْوَقْتِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَرْحُ م ر
( قَوْلُهُ : لِخَشْيَتِهِ عَلَيْهِ مَحْذُورًا لَوْ خَرَجَ إلَيْهَا ) اُحْتُرِزَ عَمَّا لَوْ لَمْ يُخْشَ ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ بِالْحَلِفِ حِينَئِذٍ بَلْ الْحَلِفُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ عُذْرًا فِي حَقِّ الْحَالِفِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ فَفِي حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَعَطْفُهُمَا إلَخْ ) قَدْ يَكْفِي فِي عَطْفِهِمَا بَيَانُ مُحْتَرَزِ حُرٍّ ( قَوْلُهُ : لِيُشِيرَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ وَلِعَدَمِ تَبَادُرِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ مَعْذُورٌ 410 إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ هُمَا سَوَاءٌ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ ) أَيْ بَلْ هُمَا أَيْ الصِّحَّةُ وَالْإِجْزَاءُ سَوَاءٌ أَيْ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْأُصُولِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهِ لَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْتَلْزِمُ سُقُوطَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ مَرْجُوحٌ فِي الْأُصُولِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا ذُكِرَ أَيْضًا ، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا الثَّانِي فَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا تَبَيَّنَ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ التَّرْكَ مِنْ أَصْلِهِ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي التَّرْكِ مِنْ أَصْلِهِ قَبْلَ الْحُضُورِ أَمَّا بَعْدَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ الْحُكْمُ وَلِذَا نَقَلَ هَذَا الْمُعْتَرَضُ وَهُوَ الْإِسْنَوِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْعَبْدَ إذَا حَضَرَ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ وَكَذَا أَيْضًا لَزِمَتْ نَحْوَ الْمَرِيضِ إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ بِشَرْطِهِ بَلْ الْجَوَابُ مَا يُفْهَمُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ التَّفْصِيلُ فِي الِانْصِرَافِ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مِنْ الْجَامِعِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُضُورُهُ نَحْوَ بَابِ الْجَامِعِ مِمَّا لَا يَبْقَى مَعَهُ مَشَقَّةٌ كَحُضُورِهِ فِي نَفْسِ الْجَامِعِ حَتَّى يَمْتَنِعَ الِانْصِرَافُ مِنْهُ بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : وَآثَرَ الْجَامِعَ ؛ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إلَخْ ) أَوْ أَرَادَ بِالْجَامِعِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَكَانَ الْجَامِعَ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَكْلَ كَرِيهٍ ) هَلْ يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي فَيُقَالُ إلَّا أَنْ يَزِيدَ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ فَيَحْرُمُ انْصِرَافُهُ إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ 411 نَحْوُ لُزُومِ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ الِانْصِرَافَ الْمَانِعَ لِلُّزُومِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ السَّابِقُ بِأَنَّ الِانْصِرَافَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّرْكَ
( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا تَفَاحَشَ ضَرَرُهُ إلَخْ ) أَيْ كَإِسْهَالٍ بِهِ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فَحَضَرَ ، ثُمَّ أَحَسَّ بِهِ بَلْ لَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَهُ لَهُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي الصَّلَاةِ لَوْ مَكَثَ فَلَهُ الِانْصِرَافُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَلَوْ زَادَ تَضَرَّرَ الْمَعْذُورِ بِطُولِ صَلَاةِ الْإِمَامِ كَأَنْ قَرَأَ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ جَازَ لَهُ الِانْصِرَافُ أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ سَوَاءٌ أَكَانَ أَحْرَمَ مَعَهُ أَمْ لَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ ) أَيْ جَوَازُ الِانْصِرَافِ قَبْلَ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) قَدْ يَخْدِشُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْعُذْرَ إنَّمَا هُوَ مَانِعٌ لِوُجُوبِ الْحُضُورِ لِمَشَقَّتِهِ وَلِوُجُوبِ الِاسْتِمْرَارِ بَعْدَ أَنْ زَادَ الضَّرَرُ فَحَيْثُ حَضَرَ وَلَا زِيَادَةَ لِلضَّرَرِ وَلَمْ يَبْقَ مَانِعًا إلَّا أَنَّهُ يُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ قَبْلَ الْوَقْتِ لَكِنْ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَهَذَا لَوْ رَجَعَ لَوَقَعَ فِي الْمَشَقَّةِ قَدْ يُقَالُ بَلْ يَزِيدُ ؛ لِأَنَّ جَوَازَ انْصِرَافِ غَيْرِ الْمَعْذُورِ قَبْلَ الْوَقْتِ مَشْرُوطٌ بِقَصْدِ الرُّجُوعِ لِإِقَامَتِهَا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمَعْذُورِ فِي انْصِرَافِهِ عَلَى قَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْهَا رَأْسًا فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : قُلْت لِأَنَّهُ عَهْدٌ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى مُخَاطَبَةِ الْمَعْذُورِينَ بَعْدَ الْوَقْتِ إلْزَامًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَوْ خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْوَقْتِ لَزِمَهُمْ الْحُضُورُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إذَا تَبَرَّعُوا بِالْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ خُوطِبُوا حِينَئِذٍ بِذَلِكَ إلْزَامًا بِشَرْطِهِ وَعَلَى هَذَا فَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا خِطَابَ فِي حَقِّهِمْ إلْزَامِيًّا قَبْلَ الْحُضُورِ لَا قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ إذَا خُوطِبُوا إلْزَامًا بَعْدَ الْحُضُورِ بَعْدَ الْوَقْتِ فَلْيُخَاطَبُوا كَذَلِكَ بَعْدَ الْحُضُورِ قَبْلَهُ وَهَذَا لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ فَرَضَهُ قَبْلَ الْحُضُورِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ لَا خِطَابَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ هِيَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَكَيْفَ يُسَوَّغُ التَّمَسُّكُ بِهَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : قُطِعَ ) هَلْ جَوَازًا فَقَطْ كَالْمُنْظَرِ بِهِ أَوْ يُفَرَّقُ ( فَرْعٌ ) النَّوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ إذَا لَمْ يَظُنَّ الِانْتِبَاهَ مِنْهُ وَإِدْرَاكَ الْجُمُعَةِ هَلْ يَجِبُ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ التَّسَبُّبُ فِيهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ وُجُوبِ السَّعْيِ مِنْ الْفَجْرِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وُجُوبُ تَرْكِهِ وَحُرْمَةُ 412 التَّسَبُّبِ فِيهِ وَبَادَرَ م ر بِالْمَنْعِ وَحَاوَلَ الْفَرْقَ بِمَا لَمْ يَتَّضِحْ فَلْيُحَرَّرْ
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الْأَخْذِ مِنْهُ أَنَّهُ نَظِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لُزُومُهَا لِأَرْبَعِينَ مَرْضَى أَوْ عُمْيَانًا بِلَا قَائِدٍ تَيَسَّرَ لَهُمْ إقَامَتُهَا بِمَحَلِّهِمْ وَأَمَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ حُضُورِ الْمَرْضَى وَعَدَمِ حُضُورِهِمْ فَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ فِي الْحَبْسِ أَرْبَعُونَ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إلَخْ ) وَالْحَبْسُ كَمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ عُذْرٌ إنْ مَنَعَهُ الْحَاكِمُ وَلَهُ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ أَفْتَى الْبَغَوِيّ بِوُجُوبِ إطْلَاقِهِ لِفِعْلِهَا وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْجَمَاعَةِ أَنَّهُ عُذْرٌ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ فِيهِ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : بَلْ لَمْ تَجُزْ لَهُمْ إلَخْ ) لَا وَجْهَ لِعَدَمِ الْجَوَازِ حَيْثُ جَازَ التَّعَدُّدُ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا يُفِيدُ عَدَمَ الْجَوَازِ
( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّ حَبْسَ الْحَجَّاجِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ ) لَعَلَّهُمْ مُنِعُوا مِنْ إقَامَتِهَا وَهِيَ وَقَائِعُ حَالِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُمْ إلَخْ ) وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَصْلُحُ فَهَلْ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ الَّتِي لَا يَعْسُرُ فِيهَا الِاجْتِمَاعُ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهَا جُمُعَةٌ صَحِيحَةٌ وَمَشْرُوعَةٌ أَمْ لَا لِأَنَّا إنَّمَا جَوَّزْنَاهَا لِلضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْحَبْسَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ ) لِلْإِسْنَوِيِّ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا يَسْقُطُ إذَا اُحْتِيجَ لِحُضُورِ مَحَلٍّ آخَرَ لَا مُطْلَقًا فَهُوَ عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِلْحُضُورِ لَا لِفِعْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَحَلِّهِمْ فَالِاسْتِدْلَالُ بِأَنَّهُ عُذْرٌ اسْتِدْلَالٌ سَاقِطٌ بَلْ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الِالْتِبَاسُ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُهُ : أَيْضًا يَلْزَمُ الْإِمَامَ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر اللُّزُومَ ( قَوْلُهُ : بِإِعَارَةٍ إلَخْ ) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْغَايَةِ لَا بِأَصْلِ الْكَلَامِ فَتَشْمَلُ الْعِبَارَةُ الْمِلْكَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِجَارَةَ لِغَيْرِ الْآدَمِيِّ لَكِنْ سُكُوتُهُ عَنْ الْمِلْكِ فِي الْآدَمِيِّ كَعَبْدِهِ 413 فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : بِإِعَارَةٍ إلَخْ ) فَلَوْ وُهِبَ لَهُ مَرْكُوبٌ لَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ لِلْمِنَّةِ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَرُبَ الْجَامِعُ مِنْهُ إلَخْ ) الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْحُضُورِ إذَا قَرُبَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ ضَرَرٌ شَرْحُ م ر .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث