تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ السُّكُوتُ مَعَ الْإِصْغَاءِ ) أَيْ إلْقَاءُ السَّمْعِ إلَى الْخَطِيبِ فَإِذَا انْفَكَّ السُّكُوتُ عَنْ الْإِصْغَاءِ فَلَا يُسَمَّى إنْصَاتًا شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا لَا يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَرْكَانِ ( قَوْلُهُ : لِتَسَبُّبِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِنْصَاتُ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ السَّامِعِ ) أَيْ لِنَحْوِ بُعْدٍ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَشْتَغِلَ بِالتِّلَاوَةِ إلَخْ ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ اشْتِغَالُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدِّمًا لَهَا عَلَى التِّلَاوَةِ لِغَيْرِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَعَلَى الذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهَا شِعَارُ الْيَوْمِ ع ش ( قَوْلُهُ : قَطْعًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أُبِيحَ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ ذُكِرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا يَحْرُمُ قَطْعًا الْكَلَامُ عَلَى خَطِيبٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَكَوْنِهِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) أَيْ ، وَلَوْ بَعْدَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَتَقْيِيدُهُ ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لِلدَّاخِلِ ) أَيْ غَيْرِ الْخَطِيبِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّبْكِيرِ سم ( قَوْلُهُ : أَنْ يُسَلِّمَ ) أَيْ عَلَى الْمُسْتَمِعِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ سَلَّمَ لَزِمَهُمْ الرَّدُّ ) هَذَا وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُلَبِّي مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ حَيْثُ لَا يُشْرَعُ السَّلَامُ لَا يَجِبُ الرَّدُّ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ إلَخْ ) أَيْ لِلْمُسْتَمِعِ وَمِثْلُهُ الْخَطِيبُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْكَلَامُ قَطْعًا ع ش .
( قَوْلُهُ : تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ) أَيْ إذَا حَمِدَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ سَبَبَهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ التَّشْمِيتُ لِأَنَّ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَرَفْعُ الصَّوْتِ إلَخْ ) أَيْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ لَكِنْ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِلْمُسْتَمِعِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِكَرَاهَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الِاسْتِمَاعَ سم وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ حَيْثُ ذَكَرَ أَوَّلًا قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، ثُمَّ كَلَامَ الْقَاضِي ، ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْقَاضِي بِالْكَرَاهَةِ خِلَافُ الْأَوْلَى . ا هـ . وَقَالَ شَيْخُنَا الْمُعْتَمَدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ الْإِبَاحَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالرَّفْعُ الْبَلِيغُ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَوَامّ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ ذِكْرِ الْخَطِيبِ لَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ إذَا سُمِعَ ذِكْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ا هـ . قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَمَاعِهِ مِنْ الْخَطِيبِ وَمِنْ غَيْرِهِ
( فَائِدَةٌ )
لَوْ كَلَّمَ شَافِعِيٌّ مَالِكِيًّا وَقْتَ الْخُطْبَةِ فَهَلْ يَحْرُمُ كَمَا لَوْ لَعِبَ الشَّافِعِيُّ مَعَ الْحَنَفِيِّ الشِّطْرَنْجَ لِإِعَانَتِهِ لَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَوْ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لَعِبَ الشِّطْرَنْجِ لَمَّا لَمْ يَتَأَتَّ إلَّا مِنْهُمَا كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْمُلْجِئِ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّهُ حَيْثُ أَجَابَهُ الْمَالِكِيُّ وَتَكَلَّمَ مَعَهُ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ لِتَمَكُّنِهِ 455 مِنْ أَنْ لَا يُجِيبَهُ وَيُؤْخَذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إذَا لَمْ يُجِبْهُ يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ ضَرَرٌ لِكَوْنِ الشَّافِعِيِّ الْمُكَلِّمِ أَمِيرًا أَوْ ذَا سَطْوَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الْكَلَامِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ التَّحِيَّةِ ) قَضِيَّةُ هَذَا تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ وَأَنَّهَا لَوْ أُقِيمَتْ فِي غَيْرِهِ فَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا م ر وَقَدْ يَقْتَضِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ : الْآتِي أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ التَّحِيَّةُ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْلَى ) أَيْ صَلَاتُهُمَا بِنِيَّةِ التَّحِيَّةِ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهِمَا غَيْرَ نَاوٍ بِهِمَا تَحِيَّةً وَلَا غَيْرَهَا فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَسَيَأْتِي بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ رَاتِبَةِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) وَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ سم أَنَّ مِثْلَ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْفَائِتَةِ إذَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَالصُّبْحِ ع ش .
( قَوْلُهُ : مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الرَّاتِبَةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ ) أَيْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ التَّحِيَّةِ وَالرَّاتِبَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا تَفُوتُ ) أَيْ التَّحِيَّةُ بِفَوَاتِهَا أَيْ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ تُنْوَ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : بِفَوَاتِهَا وَلَعَلَّهُ مُقَدَّمٌ عَنْ مُؤَخَّرٍ وَالْأَصْلُ بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةَ إذَا لَمْ تُنْوَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيُمْكِنُ تَدَارُكُهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : لِلدَّاخِلِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيُسَنُّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكُرِهَ تَحْرِيمًا بِالْإِجْمَاعِ تَنَفُّلُ أَحَدٍ مِنْ الْحَاضِرِينَ بَعْدَ صُعُودِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجُلُوسِهِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بِالْكُلِّيَّةِ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُسْتَثْنَى التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُسَنُّ لَهُ فِعْلُهَا وَيُخَفِّفُهَا وُجُوبًا هَذَا إنْ صَلَّى سُنَّةَ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا صَلَّاهَا مُخَفَّفَةً وَحَصَلَتْ التَّحِيَّةُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ ، فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ تَحِيَّةٌ كَأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا أَمَّا الدَّاخِلُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ صَلَّاهَا فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يُصَلِّ التَّحِيَّةَ أَيْ نَدْبًا بَلْ يَقِفُ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ وَلَا يَقْعُدُ لِئَلَّا يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ التَّحِيَّةِ ، وَلَوْ صَلَّاهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اُسْتُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيدَ فِي كَلَامِ الْخُطْبَةِ بِقَدْرِ مَا يُكْمِلُهَا . ا هـ . بِحَذْفٍ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَيُسَنُّ لَهُ فِعْلُهَا أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا كَفَائِتَةٍ حَيْثُ لَمْ تَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ عَلِمَ بِالزِّيَادَةِ أَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ سُنَّ لَهُ رَكْعَةٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِعْلِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ صَلَاةً أُخْرَى إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ نَوَى بِهِمَا سَبَبًا غَيْرَ التَّحِيَّةِ وَالرَّاتِبَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَنْعَقِدْ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ سم .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا تَقَرَّرَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْلَى مَعَ قَوْلِهِ أَوْ صَلَاةً أُخْرَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ بِلَا نِيَّةِ سَبَبٍ أَصْلًا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نِيَّةِ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ سم اعْتِمَادُ خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) وَهُوَ سُقُوطُ الطَّلَبِ ( قَوْلُهُ : قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَفِي سم بَعْدَ أَنْ أَطَالَ فِي رَدِّهِ مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ 456 وَلَوْ قَضَاءً سُنَّةَ الصُّبْحِ أَوْ نَفْسَ الصُّبْحِ سَوَاءٌ نَوَى مَعَهُمَا التَّحِيَّةَ أَوْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَفَهُمَا عَنْهَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُمَا وَالْمُرَادُ بِالتَّخْفِيفِ فِيمَا ذُكِرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَرْكُ التَّطْوِيلِ عُرْفًا . ا هـ . أَيْ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ
( فَرْعٌ ) يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ ابْتَدَأَ فَرِيضَةً قَبْلَ جُلُوسِ الْإِمَامِ فَجَلَسَ فِي أَثْنَائِهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَاقِي رَكْعَتَيْنِ جَازَ لَهُ فِعْلُهُمَا وَلَزِمَهُ تَخْفِيفُهُمَا أَوْ أَكْثَرُ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ قَطْعُهَا أَوْ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مَعَ لُزُومِ تَخْفِيفِهِمَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الِاسْتِمْرَارُ سِيَّمَا إذَا أَحْرَمَ عَلَى ظَنِّ سَعَةِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُخَفِّفَ صَلَاةً طَرَأَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ قَدْ يُوَجِّهُ الصِّحَّةَ مَعَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَقَلِّ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ ابْتِدَاءَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ مَا بَقِيَ إلَى جُلُوسِ الْإِمَامِ لَا يَسَعُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ حَالَ شُرُوعِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَهَيَّأً لِشَيْءٍ يَسْمَعُهُ فَيُعَدُّ مُعْرِضًا عَنْهُ بِاشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي أَثْنَائِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِطَرَأَ وَالضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَبْلَهُ ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ فِي رَكْعَتَيْنِ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ) أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ لِلدَّاخِلِ ( قَوْلُهُ : زِيَادَةً إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَوْ طُولًا عُرْفًا عَلَى مَا اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَجْدَةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ إلَى بَعْدَ جُلُوسٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : لَا طَوَافَ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ إلَخْ ) وَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ إلَى فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَتَوَابِعِهَا كَمَا فِي سم عَنْ م ر وَفِي كَلَامِ حَجّ هُنَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ فَمَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي التَّوَابِعِ لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ ع ش وَفِي الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى جَالِسٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ التَّحِيَّةُ إلَخْ ) اُحْتُرِزَ عَمَّنْ جَلَسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لِطَلَبِ التَّحِيَّةِ ، ثُمَّ عَلِمَ أَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ مَحَلِّهَا ) أَيْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ نَوَاهَا مَعَهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ قَصَدَ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ مَعَهُمْ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ بِأَنْ قَرُبَ بَلَدُهُ مِنْ بَلَدِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ سَرْدِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَتَحْرُمُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَنَوَاهَا مَعَهُمْ بِمَحَلِّهِ أَنَّهُ لَوْ بَعُدَ عَنْ الْمَسْجِدِ وَتَطَهَّرَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا فِي مَوْضِعِ طَهَارَتِهِ حَيْثُ قَصَدَ فِعْلَهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الطَّهَارَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ ) ظَرْفٌ لِيَحْرُم أَيْ أَمَّا بَعْدَ الصُّعُودِ وَقَبْلَ الْجُلُوسِ فَلَا يَحْرُمُ ع ش أَيْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ سم ( قَوْلُهُ : صَلَاةُ فَرْضٍ إلَخْ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَلَامِ حَيْثُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ مَا لَمْ يَبْتَدِئْ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ حَيْثُ تَحْرُمُ حِينَئِذٍ إنْ قَطَعَ الْكَلَامَ مَتَى ابْتَدَأَ الْخَطِيبُ الْخُطْبَةَ هَيِّنٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَفُوتُهُ بِهَا سَمَاعُ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاتَتْهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَفْعَلُهَا ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَعَادَ إلَيْهِ بِسَبَبِ فِعْلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ ع ش عِبَارَةُ سم ، وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ بَعْضُ الْجَالِسِينَ فَرِيضَةً ثُنَائِيَّةً فَخَرَجَ عَنْ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَهُ بِقَصْدِ التَّوَصُّلِ لِفِعْلِ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ بَلْ قِيَاسُ مَسْأَلَةِ التَّحِيَّةِ أَنَّهُ 457 لَوْ دَخَلَ ابْتِدَاءً بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ أَوْ الثُّنَائِيَّةِ لَمْ تَنْعَقِدْ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا طَوَافَ وَسَجْدَةَ تِلَاوَةٍ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ عِبَارَتُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ لَيْسَ كَالصَّلَاةِ هُنَا وَيُمْنَعُ مِنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ صَلَاةً وَإِنَّمَا هُوَ مُلْحَقٌ بِهَا . ا هـ . وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ فِي الطَّوَافِ وَالسَّجْدَةِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِامْتِنَاعِ سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ سم ( قَوْلُهُ : أَخْذًا إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَحْرُمْ الطَّوَافُ وَالسَّجْدَةُ أَخْذًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَرْعٌ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَقَدْ جَزَمَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كِتَابَةُ الْحَفَائِظِ ) جَمْعُ حَفِيظَةٍ وَهِيَ الرُّقْيَةُ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَتَبَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَوْرَاقًا يُسَمُّونَهَا حَفَائِظَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : آخِرَ جُمُعَةٍ إلَخْ ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ ) كَابْنِ النَّحَّاسِ وَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ اللَّفْظِ الْمَجْهُولِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَفْوِيتِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكِتَابَةُ مَا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ وَقَدْ يَكُونُ دَالًّا عَلَى مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَدْ جَزَمَ إلَخْ ) فِي آخِرِ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ ، هَذِهِ الطَّلْسَمَاتِ الَّتِي تُكْتَبُ لِلْمَنَافِعِ مَجْهُولَةُ الْمَعْنَى هَلْ تَحِلُّ كِتَابَتُهَا الْجَوَابُ تُكْرَهُ وَلَا تَحْرُمُ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الَّتِي لَا تُعْرَفُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلْأَعْجَمِيَّةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا ) أَيْ عسلهون ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ الزَّعْمُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوهٍ إلَخْ ) مِنْهَا إسْقَاطُ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَذَاهِبِ كُلِّهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ تَرْكَهُ ) إلَى قَوْلِهِ بِمَا لَا تَعَلُّقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَيْنَ أَرْكَانِهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَخِيرِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ سم ( قَوْلُهُ : طَوِيلًا عُرْفًا ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ رَكْعَتَيْنِ بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ وَمَا دُونَهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ ) هَلْ هُوَ مُخْرِجٌ لِنَحْوِ الدُّعَاءِ لِلْوُلَاةِ ؛ لِأَنَّ لَهُ تَعَلُّقًا مَا بِمَا فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ لَا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي وَالْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّهُمَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِي أَقْرَبُ وَالْمُرَادُ بِمَا لَهُ تَعَلُّقٌ إلَخْ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِأَرْكَانِهِمَا كَالْبَسْطِ وَالْإِطَالَةِ فِي أَحَدِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ إطْلَاقُ الْقَطْعِ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ أَيْ التَّفْصِيلِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا فَقَالَ وَلَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ الْوَعْظُ ، وَإِنْ طَالَ وَكَذَا قِرَاءَةٌ ، وَإِنْ طَالَتْ حَيْثُ تَضَمَّنَتْ وَعْظًا خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ الْقَطْعَ بِهَا فَإِنَّهُ غَفْلَةٌ إلَخْ ا هـ لَكِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ وَصَرِيحُ مَا مَرَّ هُنَاكَ عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ أَنْ لَا تَضُرَّ إطَالَةُ الْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْ وَعْظًا ( قَوْلُهُ : بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ ) أَيْ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ عَلَى الْعَادَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَبْعُدُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الضَّبْطُ بِهَذَا إلَخْ ) أَيْ ضَبْطُ 458 الْمُوَالَاةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْفَصْلُ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ ضَبْطُ مُخِلِّهَا بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِعُمُومِ هَذَا ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِمَا قَرَّرْته ) بَيَانٌ لِلْعُمُومِ لَا صِلَةٌ لَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالْمُرَادُ بِمَا قَرَّرَهُ قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا وَبَيْنَهُمَا ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي حَلِّ كَلَامِهِ وَهُوَ بَعْدُ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّهُ سَبَقَ بَيَانُ الِانْفِضَاضِ فِيهَا وَهُوَ مَا يَلِيهِ صَادِقٌ بِالِانْفِضَاضِ بَيْنَ كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهَا مَعَ مَا يَلِيهِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَسَبَقَ بَيَانُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ زَادَ سم عَقِبَ مِثْلِهِ .
نَعَمْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ لَا يُفِيدُ الْمُوَالَاةَ فِي غَيْرِ الِانْفِضَاضِ وَجَازَ أَنْ تُعْتَبَرَ فِي الِانْفِضَاضِ دُونَ غَيْرِهِ بِخِلَافِ هَذَا ا هـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَ هَذَا هُنَا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ لِعُمُومِهِ دَفْعًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ ذَاكَ خَاصٌّ بِحَالِ الِانْفِضَاضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي
( قَوْلُهُ : أَيْ السُّكُوتُ مَعَ الْإِصْغَاءِ ) أَيْ إلْقَاءُ السَّمْعِ إلَى الْخَطِيبِ فَإِذَا انْفَكَّ السُّكُوتُ عَنْ الْإِصْغَاءِ فَلَا يُسَمَّى إنْصَاتًا شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِمَا لَا يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَرْكَانِ ( قَوْلُهُ : لِتَسَبُّبِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَيَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِنْصَاتُ ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ السَّامِعِ ) أَيْ لِنَحْوِ بُعْدٍ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَشْتَغِلَ بِالتِّلَاوَةِ إلَخْ ) بَلْ يَنْبَغِي أَنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ اشْتِغَالُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدِّمًا لَهَا عَلَى التِّلَاوَةِ لِغَيْرِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَعَلَى الذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهَا شِعَارُ الْيَوْمِ ع ش ( قَوْلُهُ : قَطْعًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أُبِيحَ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ ذُكِرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا يَحْرُمُ قَطْعًا الْكَلَامُ عَلَى خَطِيبٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَكَوْنِهِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) أَيْ ، وَلَوْ بَعْدَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَتَقْيِيدُهُ ) أَيْ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لِلدَّاخِلِ ) أَيْ غَيْرِ الْخَطِيبِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي التَّبْكِيرِ سم ( قَوْلُهُ : أَنْ يُسَلِّمَ ) أَيْ عَلَى الْمُسْتَمِعِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ سَلَّمَ لَزِمَهُمْ الرَّدُّ ) هَذَا وَالسَّلَامُ عَلَى الْمُلَبِّي مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِمْ حَيْثُ لَا يُشْرَعُ السَّلَامُ لَا يَجِبُ الرَّدُّ شَوْبَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ إلَخْ ) أَيْ لِلْمُسْتَمِعِ وَمِثْلُهُ الْخَطِيبُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْكَلَامُ قَطْعًا ع ش .
( قَوْلُهُ : تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ) أَيْ إذَا حَمِدَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ سَبَبَهُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ التَّشْمِيتُ لِأَنَّ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَرَفْعُ الصَّوْتِ إلَخْ ) أَيْ يُسَنُّ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِهِ لَكِنْ لَمَّا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِلْمُسْتَمِعِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ إلَخْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِكَرَاهَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الِاسْتِمَاعَ سم وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ حَيْثُ ذَكَرَ أَوَّلًا قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ ، ثُمَّ كَلَامَ الْقَاضِي ، ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَ الْقَاضِي بِالْكَرَاهَةِ خِلَافُ الْأَوْلَى . ا هـ . وَقَالَ شَيْخُنَا الْمُعْتَمَدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ الْإِبَاحَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالرَّفْعُ الْبَلِيغُ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَوَامّ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ ذِكْرِ الْخَطِيبِ لَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ إذَا سُمِعَ ذِكْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ا هـ . قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَمَاعِهِ مِنْ الْخَطِيبِ وَمِنْ غَيْرِهِ
( فَائِدَةٌ )
لَوْ كَلَّمَ شَافِعِيٌّ مَالِكِيًّا وَقْتَ الْخُطْبَةِ فَهَلْ يَحْرُمُ كَمَا لَوْ لَعِبَ الشَّافِعِيُّ مَعَ الْحَنَفِيِّ الشِّطْرَنْجَ لِإِعَانَتِهِ لَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَوْ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لَعِبَ الشِّطْرَنْجِ لَمَّا لَمْ يَتَأَتَّ إلَّا مِنْهُمَا كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالْمُلْجِئِ لَهُ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّهُ حَيْثُ أَجَابَهُ الْمَالِكِيُّ وَتَكَلَّمَ مَعَهُ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ لِتَمَكُّنِهِ 455 مِنْ أَنْ لَا يُجِيبَهُ وَيُؤْخَذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إذَا لَمْ يُجِبْهُ يَحْصُلُ لَهُ مِنْهُ ضَرَرٌ لِكَوْنِ الشَّافِعِيِّ الْمُكَلِّمِ أَمِيرًا أَوْ ذَا سَطْوَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الْكَلَامِ بَلْ مِنْ جِهَةِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ التَّحِيَّةِ ) قَضِيَّةُ هَذَا تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ وَأَنَّهَا لَوْ أُقِيمَتْ فِي غَيْرِهِ فَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا م ر وَقَدْ يَقْتَضِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ : الْآتِي أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ التَّحِيَّةُ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْلَى ) أَيْ صَلَاتُهُمَا بِنِيَّةِ التَّحِيَّةِ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهِمَا غَيْرَ نَاوٍ بِهِمَا تَحِيَّةً وَلَا غَيْرَهَا فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَسَيَأْتِي بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ رَاتِبَةِ الْجُمُعَةِ إلَخْ ) وَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ سم أَنَّ مِثْلَ سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْفَائِتَةِ إذَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَالصُّبْحِ ع ش .
( قَوْلُهُ : مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الرَّاتِبَةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ ) أَيْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْ التَّحِيَّةِ وَالرَّاتِبَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا تَفُوتُ ) أَيْ التَّحِيَّةُ بِفَوَاتِهَا أَيْ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا لَمْ تُنْوَ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : بِفَوَاتِهَا وَلَعَلَّهُ مُقَدَّمٌ عَنْ مُؤَخَّرٍ وَالْأَصْلُ بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةَ إذَا لَمْ تُنْوَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الرَّاتِبَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيُمْكِنُ تَدَارُكُهَا بَعْدَ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : لِلدَّاخِلِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَيُسَنُّ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكُرِهَ تَحْرِيمًا بِالْإِجْمَاعِ تَنَفُّلُ أَحَدٍ مِنْ الْحَاضِرِينَ بَعْدَ صُعُودِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجُلُوسِهِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بِالْكُلِّيَّةِ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُسْتَثْنَى التَّحِيَّةُ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُسَنُّ لَهُ فِعْلُهَا وَيُخَفِّفُهَا وُجُوبًا هَذَا إنْ صَلَّى سُنَّةَ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا صَلَّاهَا مُخَفَّفَةً وَحَصَلَتْ التَّحِيَّةُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ ، فَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ تَحِيَّةٌ كَأَنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا أَمَّا الدَّاخِلُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ ، فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ صَلَّاهَا فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِمَامِ لَمْ يُصَلِّ التَّحِيَّةَ أَيْ نَدْبًا بَلْ يَقِفُ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ وَلَا يَقْعُدُ لِئَلَّا يَجْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ التَّحِيَّةِ ، وَلَوْ صَلَّاهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اُسْتُحِبَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيدَ فِي كَلَامِ الْخُطْبَةِ بِقَدْرِ مَا يُكْمِلُهَا . ا هـ . بِحَذْفٍ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَيُسَنُّ لَهُ فِعْلُهَا أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ سُنَّةُ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا كَفَائِتَةٍ حَيْثُ لَمْ تَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ عَلِمَ بِالزِّيَادَةِ أَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ سُنَّ لَهُ رَكْعَةٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِعْلِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ صَلَاةً أُخْرَى إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ نَوَى بِهِمَا سَبَبًا غَيْرَ التَّحِيَّةِ وَالرَّاتِبَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَنْعَقِدْ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ سم .
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا تَقَرَّرَ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْلَى مَعَ قَوْلِهِ أَوْ صَلَاةً أُخْرَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ بِلَا نِيَّةِ سَبَبٍ أَصْلًا ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نِيَّةِ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ سم اعْتِمَادُ خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : بِالْمَعْنَى السَّابِقِ ) وَهُوَ سُقُوطُ الطَّلَبِ ( قَوْلُهُ : قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَفِي سم بَعْدَ أَنْ أَطَالَ فِي رَدِّهِ مَا نَصُّهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ 456 وَلَوْ قَضَاءً سُنَّةَ الصُّبْحِ أَوْ نَفْسَ الصُّبْحِ سَوَاءٌ نَوَى مَعَهُمَا التَّحِيَّةَ أَوْ لَا بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَفَهُمَا عَنْهَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُمَا وَالْمُرَادُ بِالتَّخْفِيفِ فِيمَا ذُكِرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَرْكُ التَّطْوِيلِ عُرْفًا . ا هـ . أَيْ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ ) وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ
( فَرْعٌ ) يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ ابْتَدَأَ فَرِيضَةً قَبْلَ جُلُوسِ الْإِمَامِ فَجَلَسَ فِي أَثْنَائِهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ الْبَاقِي رَكْعَتَيْنِ جَازَ لَهُ فِعْلُهُمَا وَلَزِمَهُ تَخْفِيفُهُمَا أَوْ أَكْثَرُ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ قَطْعُهَا أَوْ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مَعَ لُزُومِ تَخْفِيفِهِمَا سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الِاسْتِمْرَارُ سِيَّمَا إذَا أَحْرَمَ عَلَى ظَنِّ سَعَةِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُخَفِّفَ صَلَاةً طَرَأَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ قَدْ يُوَجِّهُ الصِّحَّةَ مَعَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَقَلِّ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ ابْتِدَاءَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ مَا بَقِيَ إلَى جُلُوسِ الْإِمَامِ لَا يَسَعُهَا وَفِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ لِأَنَّهُ حَالَ شُرُوعِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَهَيَّأً لِشَيْءٍ يَسْمَعُهُ فَيُعَدُّ مُعْرِضًا عَنْهُ بِاشْتِغَالِهِ بِالصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِجُلُوسِ الْإِمَامِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي أَثْنَائِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِطَرَأَ وَالضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَبْلَهُ ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ فِي رَكْعَتَيْنِ لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ) أَيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ لِلدَّاخِلِ ( قَوْلُهُ : زِيَادَةً إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَوْ طُولًا عُرْفًا عَلَى مَا اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَجْدَةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ إلَى بَعْدَ جُلُوسٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : لَا طَوَافَ ( قَوْلُهُ : وَتَحْرُمُ إلَخْ ) وَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ إلَى فَرَاغِ الْخُطْبَةِ وَتَوَابِعِهَا كَمَا فِي سم عَنْ م ر وَفِي كَلَامِ حَجّ هُنَا مَا يُصَرِّحُ بِهِ فَمَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي التَّوَابِعِ لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ ع ش وَفِي الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى جَالِسٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ التَّحِيَّةُ إلَخْ ) اُحْتُرِزَ عَمَّنْ جَلَسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا لِطَلَبِ التَّحِيَّةِ ، ثُمَّ عَلِمَ أَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ مَحَلِّهَا ) أَيْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ نَوَاهَا مَعَهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ قَصَدَ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ مَعَهُمْ وَهُوَ فِي بَلَدِهِ بِأَنْ قَرُبَ بَلَدُهُ مِنْ بَلَدِ الْإِمَامِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ سَرْدِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَتَحْرُمُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَنَوَاهَا مَعَهُمْ بِمَحَلِّهِ أَنَّهُ لَوْ بَعُدَ عَنْ الْمَسْجِدِ وَتَطَهَّرَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا فِي مَوْضِعِ طَهَارَتِهِ حَيْثُ قَصَدَ فِعْلَهَا فِي غَيْرِ مَحَلِّ الطَّهَارَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ ) ظَرْفٌ لِيَحْرُم أَيْ أَمَّا بَعْدَ الصُّعُودِ وَقَبْلَ الْجُلُوسِ فَلَا يَحْرُمُ ع ش أَيْ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ سم ( قَوْلُهُ : صَلَاةُ فَرْضٍ إلَخْ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَلَامِ حَيْثُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ مَا لَمْ يَبْتَدِئْ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ حَيْثُ تَحْرُمُ حِينَئِذٍ إنْ قَطَعَ الْكَلَامَ مَتَى ابْتَدَأَ الْخَطِيبُ الْخُطْبَةَ هَيِّنٌ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَفُوتُهُ بِهَا سَمَاعُ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاتَتْهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَفْعَلُهَا ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَعَادَ إلَيْهِ بِسَبَبِ فِعْلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ ع ش عِبَارَةُ سم ، وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ بَعْضُ الْجَالِسِينَ فَرِيضَةً ثُنَائِيَّةً فَخَرَجَ عَنْ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَهُ بِقَصْدِ التَّوَصُّلِ لِفِعْلِ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقْتَ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ بَلْ قِيَاسُ مَسْأَلَةِ التَّحِيَّةِ أَنَّهُ 457 لَوْ دَخَلَ ابْتِدَاءً بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ أَوْ الثُّنَائِيَّةِ لَمْ تَنْعَقِدْ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا طَوَافَ وَسَجْدَةَ تِلَاوَةٍ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ عِبَارَتُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الطَّوَافَ لَيْسَ كَالصَّلَاةِ هُنَا وَيُمْنَعُ مِنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَشَمِلَهُ كَلَامُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ صَلَاةً وَإِنَّمَا هُوَ مُلْحَقٌ بِهَا . ا هـ . وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ فِي الطَّوَافِ وَالسَّجْدَةِ وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِامْتِنَاعِ سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ سم ( قَوْلُهُ : أَخْذًا إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَحْرُمْ الطَّوَافُ وَالسَّجْدَةُ أَخْذًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَرْعٌ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَقَدْ جَزَمَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كِتَابَةُ الْحَفَائِظِ ) جَمْعُ حَفِيظَةٍ وَهِيَ الرُّقْيَةُ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَتَبَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ أَوْرَاقًا يُسَمُّونَهَا حَفَائِظَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : آخِرَ جُمُعَةٍ إلَخْ ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ ) كَابْنِ النَّحَّاسِ وَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ اللَّفْظِ الْمَجْهُولِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَفْوِيتِ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكِتَابَةُ مَا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ وَقَدْ يَكُونُ دَالًّا عَلَى مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَقَدْ جَزَمَ إلَخْ ) فِي آخِرِ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ ، هَذِهِ الطَّلْسَمَاتِ الَّتِي تُكْتَبُ لِلْمَنَافِعِ مَجْهُولَةُ الْمَعْنَى هَلْ تَحِلُّ كِتَابَتُهَا الْجَوَابُ تُكْرَهُ وَلَا تَحْرُمُ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الَّتِي لَا تُعْرَفُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلْأَعْجَمِيَّةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا ) أَيْ عسلهون ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ الزَّعْمُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوهٍ إلَخْ ) مِنْهَا إسْقَاطُ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَذَاهِبِ كُلِّهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ تَرْكَهُ ) إلَى قَوْلِهِ بِمَا لَا تَعَلُّقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَيْنَ أَرْكَانِهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَخِيرِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ سم ( قَوْلُهُ : طَوِيلًا عُرْفًا ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ رَكْعَتَيْنِ بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ وَمَا دُونَهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ ) هَلْ هُوَ مُخْرِجٌ لِنَحْوِ الدُّعَاءِ لِلْوُلَاةِ ؛ لِأَنَّ لَهُ تَعَلُّقًا مَا بِمَا فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ لَا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي وَالْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّهُمَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِي أَقْرَبُ وَالْمُرَادُ بِمَا لَهُ تَعَلُّقٌ إلَخْ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِأَرْكَانِهِمَا كَالْبَسْطِ وَالْإِطَالَةِ فِي أَحَدِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ إطْلَاقُ الْقَطْعِ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ أَيْ التَّفْصِيلِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا فَقَالَ وَلَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ الْوَعْظُ ، وَإِنْ طَالَ وَكَذَا قِرَاءَةٌ ، وَإِنْ طَالَتْ حَيْثُ تَضَمَّنَتْ وَعْظًا خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ الْقَطْعَ بِهَا فَإِنَّهُ غَفْلَةٌ إلَخْ ا هـ لَكِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ وَصَرِيحُ مَا مَرَّ هُنَاكَ عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ أَنْ لَا تَضُرَّ إطَالَةُ الْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْ وَعْظًا ( قَوْلُهُ : بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ ) أَيْ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ عَلَى الْعَادَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَبْعُدُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الضَّبْطُ بِهَذَا إلَخْ ) أَيْ ضَبْطُ 458 الْمُوَالَاةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْفَصْلُ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ ضَبْطُ مُخِلِّهَا بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِعُمُومِ هَذَا ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِمَا قَرَّرْته ) بَيَانٌ لِلْعُمُومِ لَا صِلَةٌ لَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالْمُرَادُ بِمَا قَرَّرَهُ قَوْلُهُ : بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا وَبَيْنَهُمَا ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي حَلِّ كَلَامِهِ وَهُوَ بَعْدُ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّهُ سَبَقَ بَيَانُ الِانْفِضَاضِ فِيهَا وَهُوَ مَا يَلِيهِ صَادِقٌ بِالِانْفِضَاضِ بَيْنَ كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهَا مَعَ مَا يَلِيهِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَسَبَقَ بَيَانُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ زَادَ سم عَقِبَ مِثْلِهِ .
نَعَمْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ لَا يُفِيدُ الْمُوَالَاةَ فِي غَيْرِ الِانْفِضَاضِ وَجَازَ أَنْ تُعْتَبَرَ فِي الِانْفِضَاضِ دُونَ غَيْرِهِ بِخِلَافِ هَذَا ا هـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَ هَذَا هُنَا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ لِعُمُومِهِ دَفْعًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ ذَاكَ خَاصٌّ بِحَالِ الِانْفِضَاضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث