تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَقْرَأَ الْكَهْفَ إلَخْ ) وَقِرَاءَتُهَا مَعَ التَّدَبُّرِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهَا بِدُونِ تَدَبُّرٍ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ تَسَاوِيهِمَا سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ رَدٌّ إلَخْ ) أَيْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْكَهْفِ بِدُونِ لَفْظِ سُورَةٍ .
( قَوْلُهُ : فَكُرِهَ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ كُرِهَ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ السُّورَةِ مِنْ غَيْرِ إضَافَةِ لَفْظِ سُورَةٍ إلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْأَفْضَلُ أَوَّلُهُمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقِرَاءَتُهَا نَهَارًا آكَدُ وَأَوْلَاهَا بَعْدَ الصُّبْحِ إلَخْ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ إلَى قِرَاءَتِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْلَى مُسَارَعَةً إلَخْ وَقِيلَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقِيلَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَفِي الشَّامِلِ الصَّغِيرِ عِنْدَ الرَّوَاحِ إلَى الْجَامِعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكْثَرْ مِنْهَا إلَخْ ) وَأَقَلُّ الْإِكْثَارِ ثَلَاثَةٌ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ مَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُضِيءُ لَهُ مِنْ النُّورِ إلَخْ ) هَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى أَوْ بِشَرْطِهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُمُعَةٍ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى فَلَا ارْتِبَاطَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْجَمِيعِ بِغَيْرِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ الثَّانِيَ ) أَيْ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَتِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ نُورُ الْأَبْعَدِ أَكْثَرَ مِنْ نُورِ الْأَقْرَبِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ نُورَ الْأَقْرَبِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مَسَافَةً يُسَاوِي نُورَ الْأَبْعَدِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً سم عَلَى حَجّ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ السُّيُوطِيّ كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهَا " يس " " والم تَنْزِيلٌ " " وَالدُّخَانَ " " وَتَبَارَكَ " فَإِذَا فَرَغَ حَمِدَ وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيك عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْقُوَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُك يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِك وَنُورِ وَجْهِك أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِك كَمَا عَلَّمْتنِي ، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيك عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُك يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِك وَنُورِ وَجْهِك أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِك بَصَرِي وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَأَنْ تُشْغِلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُك وَلَا يُؤْتِينِيهِ إلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . انْتَهَى .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكَرَّرُ الدُّعَاءُ ، وَلَوْ قِيلَ بِهِ لَكَانَ حَسَنًا وَقَوْلُهُ : وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ع ش وَقَوْلُهُ : حِكَايَةً عَنْ سم أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَةُ ذَلِكَ ) أَيْ تَخْصِيصُ الْكَهْفِ بِالْقِرَاءَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ إلَخْ ) وَتُسْتَحَبُّ كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا مُغْنِي وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ وَقْتَ الْخُطْبَةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَوْقَاتِ الْبُلْدَانِ بَلْ فِي الْبَلْدَةِ الْوَاحِدَةِ إذْ يَتَقَدَّمُ الْخَطِيبُ فِي بَعْضِ الْجُمَعِ وَيَتَأَخَّرُ فِي بَعْضٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ مِنْ جُلُوسِ خَطِيبِهِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مُبْهَمَةٌ بَعْدَ الزَّوَالِ فَقَدْ يُصَادِفُهَا أَهْلُ مَحَلٍّ وَلَا يُصَادِفُهَا أَهْلُ مَحَلٍّ آخَرَ بِتَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ ، وَسُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ كَيْفَ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الدُّعَاءِ التَّلَفُّظُ بَلْ اسْتِحْضَارُ ذَلِكَ بِالْقَلْبِ كَافٍ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مِنْهَاجِهِ وَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِحَ الْخُطْبَةَ ، وَإِمَّا بَيْنَ 478 خُطْبَتَيْهِ ، وَإِمَّا بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَإِمَّا فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَالَ النَّاشِرِيُّ وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْبُلْقِينِيِّ وَهُوَ أَظْهَرُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَافٍ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ كَافِيًا فِي الدُّعَاءِ لَا يُعَدُّ كَلَامًا فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِاسْتِحْضَارِ دُعَاءٍ مُحَرَّمٍ أَوْ مُشْتَمِلٍ عَلَى خِطَابٍ بَلْ وَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الذِّكْرِ وَقَوْلُهُ : م ر وَهُوَ أَظْهَرُ أَيْ مِمَّا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ لِمَا فِي اشْتِغَالِهِ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ مِنْ الْإِعْرَاضِ عَنْ الْخَطِيبِ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا بَنَى عَلَى كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ جَازَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْإِجَابَةِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أَوْ وَقْتَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَلَا يُصَادِفُهُ إذَا لَمْ يَدْعُ فِيهِ . ا هـ . ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الْمَذْكُورَيْنِ عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّ طَلَبَ إكْثَارِ الدُّعَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا بِمَا ذُكِرَ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ مَعَ أَنَّهُ يُنَافِي الْإِنْصَاتَ الْمَأْمُورَ بِهِ ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْتِزَامُ طَلَبِ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ لِمَا ذُكِرَ وَمَنْعُ الْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِنْصَاتِ إلَّا مُلَاحَظَةُ مَعْنَى الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ رُبَّمَا يُفَوِّتُ ذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ عَدَمُ خُرُوجِهَا عَنْ هَذَا الْوَقْتِ لَا أَنَّهَا مُسْتَغْرِقَةٌ لَهُ ؛ لِأَنَّهَا لَحْظَةٌ لَطِيفَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِنَظِيرِ الْمُخْتَارِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَعَلَّهُ عِنْدَهُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا تَلْزَمُ لَيْلَةً بِعَيْنِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا تَنْتَقِلُ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ الطَّرِيقُ فِي إدْرَاكِ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ إذَا قُلْنَا : إنَّهَا تَنْتَقِلُ أَنْ تَقُومَ جَمَاعَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَجِيءُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاعَةً وَيَدْعُو بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِي لَيْلَتِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي يَوْمِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ اسْتَحَبَّهُ فِيهَا ) وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ أُخْرَى ، وَلَوْ سُنَّتَهَا بَلْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ تَحَوُّلِهِ أَوْ كَلَامٍ لِخَبَرٍ فِيهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَيُكْرَهُ تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَالْعَبَثُ حَالَ الذَّهَابِ لِصَلَاةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةٌ وَانْتِظَارُهَا وَمَنْ جَلَسَ بِطَرِيقٍ أَوْ مَحَلِّ الْإِمَامِ أُمِرَ أَيْ نَدْبًا بِالْقِيَامِ وَكَذَا مَنْ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ النَّاسِ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ بِخِلَافِ الْوَاسِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَانْتِظَارُهَا أَيْ حَيْثُ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَإِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ لَا لِلصَّلَاةِ بَلْ لِغَيْرِهَا كَحُضُورِ دَرْسٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ ، وَأَمَّا إذَا انْتَظَرَهُمَا مَعًا فَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ يُكْثِرُهَا قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ وَأَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ مَرَّةً وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَتَعْقِدُ وَاحِدَةً } قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقُلْت لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ابْنُ عَمِّك هَلْ خَصَصْته بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ سَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُحَاسِبَهُ قُلْت بِمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَانَ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ يُصَلَّ عَلَيَّ مِثْلُهَا قُلْت وَمَا تِلْكَ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ انْتَهَى ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش لَمْ يَتَعَرَّضْ أَيْ الرَّمْلِيُّ كَابْنِ حَجّ لِصِيغَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ تَحْصُلَ بِأَيِّ صِيغَةٍ كَانَتْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ الصِّيغَةُ الْإِبْرَاهِيمِيَّة ، ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى ابْنِ حَجَرٍ الْحَدِيثِيَّةِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْهُمَامِ مَا نَصُّهُ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ الْوَارِدَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ أَبَدًا أَفْضَلَ صَلَوَاتِك عَلَى سَيِّدِنَا عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَزِدْهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَأَنْزِلْهُ الْمَنْزِلَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَهَى وَأَقَلُّهُ ثَلَثُمِائَةٍ بِاللَّيْلِ وَمِثْلُهُ بِالنَّهَارِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي السَّخَاوِيِّ مَا نَصُّهُ 479 قَوْلُهُ : { أَكْثِرُوا مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيَّ } قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ الْقُوتِ أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ مَرَّةٍ قُلْت وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مُسْتَنَدِهِ فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَلَقَّى ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّالِحِينَ إمَّا بِالتَّجَارِبِ أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يَرَى بِأَنَّ الْكَثْرَةَ أَقَلُّ مَا تَحْصُلُ بِثَلَثِمِائَةٍ ، كَمَا حَكَوْا فِي الْمُتَوَاتِرِ قَوْلًا : إنَّ أَقَلَّ مَا يَحْصُلُ بِثَلَثِمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ وَيَكُونُ هُنَا قَدْ أَلْغَى الْكَسْرَ الزَّائِدَ عَلَى الْمِئِينِ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهَا ) أَيْ الْأَخْبَارِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنْهَا إلَخْ ) بَلْ الِاشْتِغَالُ بِهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ بِخُصُوصِهِ ، أَمَّا مَا وَرَدَ فِيهِ ذَلِكَ كَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ وَالتَّسْبِيحِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ فَالِاشْتِغَالُ بِهِ أَفْضَلُ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ قُرْآنٍ ) كَانَ الْمُرَادُ بِهِ غَيْرَ الْكَهْفِ سم أَقُولُ بَلْ خَرَجَ الْكَهْفُ بِقَوْلِهِ لَمْ يَرِدْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَنْ لَزِمَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَمَنْ يَعْقِدُ مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ إلَخْ ) أَيْ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْجُمُعَةِ انْتَهَى تَجْرِيدٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ الْمَذْكُورُ كِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَهُوَ تَوَهُّمُ أَنَّ ذِي لَا تُضَافُ إلَّا لِلنَّكِرَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهَا لَا تُضَافُ إلَّا إلَى اسْمِ جِنْسٍ ظَاهِرٍ تَوَهُّمًا أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ فَاسْتَشْكَلَ بِسَبَبِ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمِك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ { وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ } { ذِي الطَّوْلِ } { ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } انْتَهَى . ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : وَإِضَافَتُهَا إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ تَنْكِيرِهِ إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهَا قَدْ تُضَافُ إلَى عَلَمٍ سَمَاعًا بَلْ نَقَلُوا أَنَّ الْفَرَّاءَ يَقِيسُهُ فَتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ إلَخْ ) قَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ أَرَادَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ بَيْعَ مَالِهِ وَقْتَ النِّدَاءِ لِلضَّرُورَةِ وَثَمَّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَذَلَ دِينَارًا وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ بَذَلَ نِصْفَ دِينَارٍ وَهُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ احْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الثَّانِي لِئَلَّا يُوقِعَ الْأَوَّلَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الْأَوَّلِ 480 ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْوَلِيُّ غَيْرُ عَاصٍ وَالْقَبُولُ لِلطَّالِبِ وَهُوَ عَاصٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَخَّصَ لَهُ فِي الْقَبُولِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ كَمَا رُخِّصَ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِيجَابِ لِلْحَاجَةِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْبَيْعُ مِنْ الثَّانِي أَيْ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ الشِّرَاءُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُلْحَقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ مَا لَوْ احْتَاجَ إلَى مَاءِ طَهَارَتِهِ أَوْ مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ أَوْ مَا يَقُوتُهُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ شِرَاءَ مَاءِ طُهْرِهِ وَسُتْرَتِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا وَمَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةُ الطِّفْلِ أَوْ الْمَرِيضِ إلَى شِرَاءِ دَوَاءٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا يَعْصِي الْوَلِيُّ وَلَا الْبَائِعُ إذَا كَانَا يُدْرِكَانِ الْجُمُعَةَ مَعَ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَإِنْ فَاتَتْ الْجُمُعَةُ فِي صُوَرٍ مِنْهَا إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ وَبَيْعُهُ مَا يَأْكُلُهُ وَبَيْعُ كَفَنِ مَيِّتٍ خِيفَ تَغَيُّرُهُ بِالتَّأْخِيرِ وَفَسَادُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إلَخْ هَذَا جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ الْعُقُودِ ) الْأَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ ) أَيْ بِالْبَيْعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ إلَخْ ) أَيْ مِمَّنْ شَأْنُهُ أَنْ يَشْغَلَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش هَذَا يَشْمَلُ مَا لَوْ قُطِعَ بِعَدَمِ فَوَاتِهَا وَنَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ مَا قَدْ يُفِيدُهُ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ عِبَادَةً ) أَيْ كَكِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ فَتَحْرُمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَتُكْرَهُ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ : مُبَايَعَةُ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوُهَا ( قَوْلُهُ : فَعَلَ ذَلِكَ ) أَيْ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا فَلَا تَتَقَيَّدُ الْكَرَاهَةُ بِهَذَا الْوَقْتِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ يُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْإِمْدَادِ عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا إذْ لَا تَشَاغُلَ كَالْحَاضِرِ فِي الْمَسْجِدِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَكَلَامُهُمْ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ لِانْتِفَاءِ التَّفْوِيتِ وَ ( قَوْلُهُ : كُلُّ مَحَلٍّ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِيهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَ ( قَوْلُهُ : وَقْتَ إلَخْ ) مَفْعُولُ يَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالشُّرُوعِ ( وَقَوْلُهُ : وَيَتَيَسَّرُ لَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِالْأَذَانِ الْمَذْكُورِ إلَخْ ) أَيْ وَخَرَجَ بِالْأَذَانِ إلَخْ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَبِذِي الْجُمُعَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّشَاغُلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ قَبْلَ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى خَارِجٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَمْ يَمْنَعْ الصِّحَّةَ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَبَيْعِ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْلَمُ اتِّخَاذَهُ خَمْرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا فِي مَكَّةَ ) أَيْ فِي زَمَنِهِ ، وَأَمَّا فِي زَمَنِنَا فَلَيْسَ فِيهَا تَأْخِيرٌ فَاحِشٌ ( قَوْلُهُ : لِلضَّرُورَةِ ) أَيْ لِتَضَرُّرِ النَّاسِ بِتَعَطُّلِ مَصَالِحِهِمْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَقْرَأَ الْكَهْفَ إلَخْ ) وَقِرَاءَتُهَا مَعَ التَّدَبُّرِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهَا بِدُونِ تَدَبُّرٍ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ تَسَاوِيهِمَا سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ رَدٌّ إلَخْ ) أَيْ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْكَهْفِ بِدُونِ لَفْظِ سُورَةٍ .
( قَوْلُهُ : فَكُرِهَ ذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ كُرِهَ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ السُّورَةِ مِنْ غَيْرِ إضَافَةِ لَفْظِ سُورَةٍ إلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْأَفْضَلُ أَوَّلُهُمَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقِرَاءَتُهَا نَهَارًا آكَدُ وَأَوْلَاهَا بَعْدَ الصُّبْحِ إلَخْ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ إلَى قِرَاءَتِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْلَى مُسَارَعَةً إلَخْ وَقِيلَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقِيلَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَفِي الشَّامِلِ الصَّغِيرِ عِنْدَ الرَّوَاحِ إلَى الْجَامِعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكْثَرْ مِنْهَا إلَخْ ) وَأَقَلُّ الْإِكْثَارِ ثَلَاثَةٌ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ مَنْ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُضِيءُ لَهُ مِنْ النُّورِ إلَخْ ) هَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى أَوْ بِشَرْطِهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ جُمُعَةٍ ثَوَابُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى فَلَا ارْتِبَاطَ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْجَمِيعِ بِغَيْرِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ الثَّانِيَ ) أَيْ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَتِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَكُونُ نُورُ الْأَبْعَدِ أَكْثَرَ مِنْ نُورِ الْأَقْرَبِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ نُورَ الْأَقْرَبِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مَسَافَةً يُسَاوِي نُورَ الْأَبْعَدِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ مَسَافَةً سم عَلَى حَجّ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ السُّيُوطِيّ كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهَا " يس " " والم تَنْزِيلٌ " " وَالدُّخَانَ " " وَتَبَارَكَ " فَإِذَا فَرَغَ حَمِدَ وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيك عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْقُوَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُك يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِك وَنُورِ وَجْهِك أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِك كَمَا عَلَّمْتنِي ، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيك عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُك يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِك وَنُورِ وَجْهِك أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِك بَصَرِي وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَأَنْ تُشْغِلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُك وَلَا يُؤْتِينِيهِ إلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ . انْتَهَى .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكَرَّرُ الدُّعَاءُ ، وَلَوْ قِيلَ بِهِ لَكَانَ حَسَنًا وَقَوْلُهُ : وَاسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ع ش وَقَوْلُهُ : حِكَايَةً عَنْ سم أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ ( قَوْلُهُ : وَحِكْمَةُ ذَلِكَ ) أَيْ تَخْصِيصُ الْكَهْفِ بِالْقِرَاءَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ إلَخْ ) وَتُسْتَحَبُّ كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ وَفِعْلُ الْخَيْرِ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا مُغْنِي وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ : رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ وَقْتَ الْخُطْبَةِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَوْقَاتِ الْبُلْدَانِ بَلْ فِي الْبَلْدَةِ الْوَاحِدَةِ إذْ يَتَقَدَّمُ الْخَطِيبُ فِي بَعْضِ الْجُمَعِ وَيَتَأَخَّرُ فِي بَعْضٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِي حَقِّ أَهْلِ كُلِّ مَحَلٍّ مِنْ جُلُوسِ خَطِيبِهِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مُبْهَمَةٌ بَعْدَ الزَّوَالِ فَقَدْ يُصَادِفُهَا أَهْلُ مَحَلٍّ وَلَا يُصَادِفُهَا أَهْلُ مَحَلٍّ آخَرَ بِتَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ ، وَسُئِلَ الْبُلْقِينِيُّ كَيْفَ يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الدُّعَاءِ التَّلَفُّظُ بَلْ اسْتِحْضَارُ ذَلِكَ بِالْقَلْبِ كَافٍ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مِنْهَاجِهِ وَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ إذَا جَلَسَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِحَ الْخُطْبَةَ ، وَإِمَّا بَيْنَ 478 خُطْبَتَيْهِ ، وَإِمَّا بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَإِمَّا فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَالَ النَّاشِرِيُّ وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الْبُلْقِينِيِّ وَهُوَ أَظْهَرُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر كَافٍ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ كَافِيًا فِي الدُّعَاءِ لَا يُعَدُّ كَلَامًا فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِاسْتِحْضَارِ دُعَاءٍ مُحَرَّمٍ أَوْ مُشْتَمِلٍ عَلَى خِطَابٍ بَلْ وَلَا يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الذِّكْرِ وَقَوْلُهُ : م ر وَهُوَ أَظْهَرُ أَيْ مِمَّا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ لِمَا فِي اشْتِغَالِهِ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ مِنْ الْإِعْرَاضِ عَنْ الْخَطِيبِ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا بَنَى عَلَى كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ جَازَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْإِجَابَةِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أَوْ وَقْتَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَلَا يُصَادِفُهُ إذَا لَمْ يَدْعُ فِيهِ . ا هـ . ع ش وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ الْمَذْكُورَيْنِ عَنْ الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ وَحَاصِلُ السُّؤَالِ أَنَّ طَلَبَ إكْثَارِ الدُّعَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مَعَ تَفْسِيرِهَا بِمَا ذُكِرَ يَتَضَمَّنُ طَلَبَ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ مَعَ أَنَّهُ يُنَافِي الْإِنْصَاتَ الْمَأْمُورَ بِهِ ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْتِزَامُ طَلَبِ الدُّعَاءِ حَالَ الْخُطْبَةِ لِمَا ذُكِرَ وَمَنْعُ الْمُنَافَاةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْإِنْصَاتِ إلَّا مُلَاحَظَةُ مَعْنَى الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِالدُّعَاءِ بِالْقَلْبِ رُبَّمَا يُفَوِّتُ ذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ حِينِ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ عَدَمُ خُرُوجِهَا عَنْ هَذَا الْوَقْتِ لَا أَنَّهَا مُسْتَغْرِقَةٌ لَهُ ؛ لِأَنَّهَا لَحْظَةٌ لَطِيفَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِنَظِيرِ الْمُخْتَارِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَعَلَّهُ عِنْدَهُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا تَلْزَمُ لَيْلَةً بِعَيْنِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّهَا تَنْتَقِلُ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ الطَّرِيقُ فِي إدْرَاكِ سَاعَةِ الْإِجَابَةِ إذَا قُلْنَا : إنَّهَا تَنْتَقِلُ أَنْ تَقُومَ جَمَاعَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَجِيءُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَاعَةً وَيَدْعُو بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِي لَيْلَتِهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي يَوْمِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ اسْتَحَبَّهُ فِيهَا ) وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ أُخْرَى ، وَلَوْ سُنَّتَهَا بَلْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ تَحَوُّلِهِ أَوْ كَلَامٍ لِخَبَرٍ فِيهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَيُكْرَهُ تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَالْعَبَثُ حَالَ الذَّهَابِ لِصَلَاةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ جُمُعَةٌ وَانْتِظَارُهَا وَمَنْ جَلَسَ بِطَرِيقٍ أَوْ مَحَلِّ الْإِمَامِ أُمِرَ أَيْ نَدْبًا بِالْقِيَامِ وَكَذَا مَنْ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ النَّاسِ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ بِخِلَافِ الْوَاسِعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَانْتِظَارُهَا أَيْ حَيْثُ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَإِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ لَا لِلصَّلَاةِ بَلْ لِغَيْرِهَا كَحُضُورِ دَرْسٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ ، وَأَمَّا إذَا انْتَظَرَهُمَا مَعًا فَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ يُكْثِرُهَا قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ وَأَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ مَرَّةً وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَانِينَ سَنَةٍ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْك قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَتَعْقِدُ وَاحِدَةً } قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
( فَائِدَةٌ ) قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقُلْت لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ابْنُ عَمِّك هَلْ خَصَصْته بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ سَأَلْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُحَاسِبَهُ قُلْت بِمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَانَ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ يُصَلَّ عَلَيَّ مِثْلُهَا قُلْت وَمَا تِلْكَ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ انْتَهَى ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش لَمْ يَتَعَرَّضْ أَيْ الرَّمْلِيُّ كَابْنِ حَجّ لِصِيغَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ تَحْصُلَ بِأَيِّ صِيغَةٍ كَانَتْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ الصِّيغَةُ الْإِبْرَاهِيمِيَّة ، ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى ابْنِ حَجَرٍ الْحَدِيثِيَّةِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْهُمَامِ مَا نَصُّهُ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَغِ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ الْوَارِدَةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ صَلِّ أَبَدًا أَفْضَلَ صَلَوَاتِك عَلَى سَيِّدِنَا عَبْدِك وَنَبِيِّك وَرَسُولِك مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَزِدْهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَأَنْزِلْهُ الْمَنْزِلَ الْمُقَرَّبَ عِنْدَك يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَهَى وَأَقَلُّهُ ثَلَثُمِائَةٍ بِاللَّيْلِ وَمِثْلُهُ بِالنَّهَارِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي السَّخَاوِيِّ مَا نَصُّهُ 479 قَوْلُهُ : { أَكْثِرُوا مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيَّ } قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ الْقُوتِ أَقَلُّ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ مَرَّةٍ قُلْت وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مُسْتَنَدِهِ فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَلَقَّى ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّالِحِينَ إمَّا بِالتَّجَارِبِ أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يَرَى بِأَنَّ الْكَثْرَةَ أَقَلُّ مَا تَحْصُلُ بِثَلَثِمِائَةٍ ، كَمَا حَكَوْا فِي الْمُتَوَاتِرِ قَوْلًا : إنَّ أَقَلَّ مَا يَحْصُلُ بِثَلَثِمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ وَيَكُونُ هُنَا قَدْ أَلْغَى الْكَسْرَ الزَّائِدَ عَلَى الْمِئِينِ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهَا ) أَيْ الْأَخْبَارِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنْهَا إلَخْ ) بَلْ الِاشْتِغَالُ بِهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا أَفْضَلُ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ بِخُصُوصِهِ ، أَمَّا مَا وَرَدَ فِيهِ ذَلِكَ كَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ وَالتَّسْبِيحِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ فَالِاشْتِغَالُ بِهِ أَفْضَلُ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ قُرْآنٍ ) كَانَ الْمُرَادُ بِهِ غَيْرَ الْكَهْفِ سم أَقُولُ بَلْ خَرَجَ الْكَهْفُ بِقَوْلِهِ لَمْ يَرِدْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَنْ لَزِمَتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَمَنْ يَعْقِدُ مَعَهُ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ إلَخْ ) أَيْ إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْجُمُعَةِ انْتَهَى تَجْرِيدٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا السُّؤَالُ وَجَوَابُهُ الْمَذْكُورُ كِلَاهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَهُوَ تَوَهُّمُ أَنَّ ذِي لَا تُضَافُ إلَّا لِلنَّكِرَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهَا لَا تُضَافُ إلَّا إلَى اسْمِ جِنْسٍ ظَاهِرٍ تَوَهُّمًا أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ فَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ فَاسْتَشْكَلَ بِسَبَبِ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمِك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ { وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ } { ذِي الطَّوْلِ } { ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } انْتَهَى . ا هـ . سم
( قَوْلُهُ : وَإِضَافَتُهَا إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِتَقْدِيرِ تَنْكِيرِهِ إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّهَا قَدْ تُضَافُ إلَى عَلَمٍ سَمَاعًا بَلْ نَقَلُوا أَنَّ الْفَرَّاءَ يَقِيسُهُ فَتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ إلَخْ ) قَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ أَرَادَ وَلِيُّ الْيَتِيمِ بَيْعَ مَالِهِ وَقْتَ النِّدَاءِ لِلضَّرُورَةِ وَثَمَّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَذَلَ دِينَارًا وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ بَذَلَ نِصْفَ دِينَارٍ وَهُوَ ثَمَنُ مِثْلِهِ احْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الثَّانِي لِئَلَّا يُوقِعَ الْأَوَّلَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَبِيعَ مِنْ الْأَوَّلِ 480 ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ وَهُوَ الْوَلِيُّ غَيْرُ عَاصٍ وَالْقَبُولُ لِلطَّالِبِ وَهُوَ عَاصٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَخَّصَ لَهُ فِي الْقَبُولِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ كَمَا رُخِّصَ لِلْوَلِيِّ فِي الْإِيجَابِ لِلْحَاجَةِ انْتَهَى وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِعَانَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْبَيْعُ مِنْ الثَّانِي أَيْ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ إيعَابٌ وَنِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ الشِّرَاءُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُلْحَقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ مَا لَوْ احْتَاجَ إلَى مَاءِ طَهَارَتِهِ أَوْ مَا يُوَارِي عَوْرَتَهُ أَوْ مَا يَقُوتُهُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَاسْتَثْنَى الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ شِرَاءَ مَاءِ طُهْرِهِ وَسُتْرَتِهِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِمَا وَمَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةُ الطِّفْلِ أَوْ الْمَرِيضِ إلَى شِرَاءِ دَوَاءٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَلَا يَعْصِي الْوَلِيُّ وَلَا الْبَائِعُ إذَا كَانَا يُدْرِكَانِ الْجُمُعَةَ مَعَ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَإِنْ فَاتَتْ الْجُمُعَةُ فِي صُوَرٍ مِنْهَا إطْعَامُ الْمُضْطَرِّ وَبَيْعُهُ مَا يَأْكُلُهُ وَبَيْعُ كَفَنِ مَيِّتٍ خِيفَ تَغَيُّرُهُ بِالتَّأْخِيرِ وَفَسَادُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إلَخْ هَذَا جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوُجُوبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ الْعُقُودِ ) الْأَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْعُقُودِ ( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ ) أَيْ بِالْبَيْعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ إلَخْ ) أَيْ مِمَّنْ شَأْنُهُ أَنْ يَشْغَلَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش هَذَا يَشْمَلُ مَا لَوْ قُطِعَ بِعَدَمِ فَوَاتِهَا وَنَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ مَا قَدْ يُفِيدُهُ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ عِبَادَةً ) أَيْ كَكِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ فَتَحْرُمُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَتُكْرَهُ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ : مُبَايَعَةُ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوُهَا ( قَوْلُهُ : فَعَلَ ذَلِكَ ) أَيْ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا فَلَا تَتَقَيَّدُ الْكَرَاهَةُ بِهَذَا الْوَقْتِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ يُنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْإِمْدَادِ عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ كَانَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا إذْ لَا تَشَاغُلَ كَالْحَاضِرِ فِي الْمَسْجِدِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَكَلَامُهُمْ إلَى الْأَوَّلِ أَقْرَبُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ لِانْتِفَاءِ التَّفْوِيتِ وَ ( قَوْلُهُ : كُلُّ مَحَلٍّ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ يَكُونَ مَنْزِلُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِيهِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَ ( قَوْلُهُ : وَقْتَ إلَخْ ) مَفْعُولُ يَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالشُّرُوعِ ( وَقَوْلُهُ : وَيَتَيَسَّرُ لَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يُعْلَمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِالْأَذَانِ الْمَذْكُورِ إلَخْ ) أَيْ وَخَرَجَ بِالْأَذَانِ إلَخْ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ ( قَوْلُهُ : مِنْ حِينَئِذٍ ) أَيْ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ السَّعْيِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَبِذِي الْجُمُعَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّشَاغُلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ قَبْلَ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى خَارِجٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَمْ يَمْنَعْ الصِّحَّةَ كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَبَيْعِ الْعِنَبِ لِمَنْ يَعْلَمُ اتِّخَاذَهُ خَمْرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا فِي مَكَّةَ ) أَيْ فِي زَمَنِهِ ، وَأَمَّا فِي زَمَنِنَا فَلَيْسَ فِيهَا تَأْخِيرٌ فَاحِشٌ ( قَوْلُهُ : لِلضَّرُورَةِ ) أَيْ لِتَضَرُّرِ النَّاسِ بِتَعَطُّلِ مَصَالِحِهِمْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith