تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1973 · ص. المطبوع 96 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ ) أَيْ وَلَوْ أَعْمَى لِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ فَوْقَهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ إلَخْ ) فِيهِ تَذْكِيرُ الرُّوحِ وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ( وَقَوْلُهُ : تَبِعَهُ الْبَصَرُ ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ { ۝ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ } انْتَهَى عَمِيرَةُ أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُغَمِّضُ الْآنَ فَيَقُولَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إغْمَاضِهِ بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ أَيْ وَعِنْدَ حَمْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُسَبِّحُ مَا دَامَ يَحْمِلُهُ نِهَايَةٌ أَيْ إلَى الْمُغْتَسَلِ وَنَحْوِهِ وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ فَسَيَأْتِي ع ش .
( قَوْلُهُ : وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ) وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْعَيْنَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَعَمِيرَةَ آخِرُ شَيْءٍ تُنْزَعُ مِنْهُ الرُّوحُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَبْقَى فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَصَرِ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَارِّهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِنْ آثَارِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْغَرِيزِيِّ ) أَيْ الطَّبِيعِيِّ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الشَّيْءِ ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي ) أَيْ آخِرَ الرَّهْنِ وَضَمِيرُ بِقَيْدِهِ يَرْجِعُ إلَى وُجُودِهَا كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْحُكْمِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَيْدِهِ عَدَمُ وُجُودِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ الْحَيَوَانِ ( قَوْلُهُ : مَعَ وُجُودِهَا ) أَيْ الْحَرَكَةِ ( قَوْلُهُ : عَرِيضَةٍ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَوُضِعَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَرْبِطُهَا ) بَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ مُخْتَارٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَدْخُلَ إلَخْ ) أَيْ وَلِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلُيِّنَتْ أَصَابِعُهُ ) قَدْ يُقَالُ تَلْيِينُ أَصَابِعِهِ لَيْسَ إلَّا تَلْيِينَ مَفَاصِلِهِ فَدَخَلَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَفَاصِلُهُ سم أَيْ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ فَقَالَ عَقِبَهُ فَتُرَدُّ أَصَابِعُهُ إلَى بَطْنِ كَفِّهِ وَسَاعِدُهُ إلَخْ لَكِنَّ صَنِيعَ الْمُغْنِي مِثْلُ صُنْعِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَرُدَّ سَاعِدَهُ إلَخْ ) وَلَوْ احْتَاجَ فِي تَلْيِينِ ذَلِكَ إلَى شَيْءٍ مِنْ الدُّهْنِ فَلَا بَأْسَ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَلَا بَأْسَ إلَخْ ظَاهِرُهُ إبَاحَةُ ذَلِكَ وَلَوْ قِيلَ بِنَدْبِهِ حَيْثُ شَقَّ غَسْلُهُ أَوْ تَكْفِينُهُ بِدُونِهِ 96 بَلْ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ إذَا تَوَقَّفَ إصْلَاحُ تَكْفِينِهِ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ يُزِيلُ إزْرَاءَهُ لَمْ يَبْعُدْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَسْهُلَ غُسْلُهُ ) أَيْ وَتَكْفِينَهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِبَقَاءِ الْحَرَارَةِ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ زُهُوقِ الرُّوحِ وَعَقِبَهُ فَإِذَا لُيِّنَتْ الْمَفَاصِلُ حِينَئِذٍ لَانَتْ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ تَلْيِينُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِثَوْبٍ ) أَيْ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ ) أَيْ أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيُسْتَرُ مِنْهُ مَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَهُوَ مَا عَدَا رَأْسَهُ ع ش أَيْ فِي الذَّكَرِ وَمَا عَدَا الْوَجْهَ فِي الْأُنْثَى ( قَوْلُهُ : تَحْتَ رَأْسِهِ إلَخْ ) لِئَلَّا يَنْكَشِفَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَتَسَارَعَ إلَخْ ) أَيْ لِئَلَّا يَحْمِيَهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ فَوْقَهُ أَوْلَى وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَمَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ صَحِيحٍ ) قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَخْذَ إنَّمَا هُوَ مِنْ أُسْلُوبِ الْمَتْنِ لِأَنَّ الْبَلِيغَ لَا يُقَدِّمُ وَلَا يُؤَخِّرُ إلَّا لِنُكْتَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( وَقَوْلُهُ : عَطْفَهُ ) أَيْ وَضْعَ الثَّقِيلِ وَ ( قَوْلُهُ : عَلَى وَضْعِ الثَّوْبِ ) يَعْنِي عَلَى سَتْرِ الْبَدَنِ بِثَوْبٍ ( وَقَوْلُهُ : بِالْوَاوِ ) أَيْ لَا بِثُمَّ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَدِيدٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ مِرْآةٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى سَيْفٍ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ كَسَيْفٍ وَمِرْآةٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيدِ ا هـ .
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهُ وَعَدُّهُمْ الْمِرْآةَ مِنْ الْحَدِيدِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّ نَحْوَ السَّيْفِ ) أَيْ كَالسِّكِّينِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَمَا تَيَسَّرَ ) أَيْ كَالْحَجَرِ ( قَوْلُهُ : وَأَقَلُّهُ نَحْوُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدَّرَهُ أَبُو حَامِدٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيْ تَقْرِيبًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّهُ أَقَلُّ مَا وُضِعَ وَإِلَّا فَالسَّيْفُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ زَادَ قَدْرًا لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَيًّا آذَاهُ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ ) أَيْ بَيْنَ الْحَدِيدِ وَالطِّينِ وَمَا تَيَسَّرَ .
( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيُنْدَبُ أَنْ يُصَانَ الْمُصْحَفُ عَنْهُ احْتِرَامًا لَهُ وَيُلْحَقُ بِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ الْمُحْتَرَمِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ إنْ مَسَّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ قَرُبَ مِمَّا فِيهِ قَذَرٌ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ كَرَاهَةُ إدْخَالِهِ الْخَلَاءَ لَا حُرْمَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْقُرْبُ عَلَى وَجْهٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ تَأْدِيَتُهُ إلَى مُمَاسَّةِ الْقَذَرِ فَلَا بُعْدَ فِيهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَيُقَدَّمُ هَذَا ) أَيْ وَضْعُ الثَّقِيلِ عَلَى بَطْنِهِ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ ) مَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ وَ سم وَلَوْ اسْتَقْرَبَ الْأَوَّلَ لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْتُ ذِكْرَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي الْمَقَالَةَ الْآتِيَةَ آنِفًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّاهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث