تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( فَرْعٌ ) لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْمَيِّتِ وَمُغَسِّلُهُ فِي أَقَلِّ الْغُسْلِ وَأَكْمَلِهِ فَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُغَسِّلِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْوَلِيِّ وَالْغَاسِلِ فَيَنْبَغِي مُرَاعَاةُ الْوَلِيِّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ طَلَبَ الْأَكْمَلِ خَاصٌّ بِالْمُسْلِمِ لِأَنَّ غَسْلَ الْكَافِرِ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فَلَا يُطْلَبُ الْأَكْمَلُ فِيهِ أَمَّا الْجَوَازُ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ عَلَى نَحْوِ لَوْحٍ ) أَيْ كَسَرِيرٍ هُيِّئَ لِذَلِكَ وَيَكُونَ عَلَيْهِ مُسْتَلْقًى كَاسْتِلْقَاءِ الْمُحْتَضَرِ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِغُسْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُرْتَفِعٍ إلَخْ ) أَيْ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : بَالٍ سَخِيفٍ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَيْهِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَطَّى وَجْهُهُ بِخِرْقَةٍ مِنْ أَوَّلِ مَا يَضَعُهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مَظِنَّةُ التَّغَيُّرِ وَلَا يَنْبَغِي إظْهَارُ ذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : لَمَّا أَخَذُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي غَسْلِهِ هَلْ نُجَرِّدُهُ أَمْ نُغَسِّلُهُ فِي ثِيَابِهِ فَغَشِيَهُمْ النُّعَاسُ وَسَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ لَا تُجَرِّدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ غَسِّلُوهُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ا هـ قَالَ ع ش فَإِنْ قُلْتَ الْهَاتِفُ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ قُلْتُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ اجْتِهَادٌ مِنْهُمْ بَعْدَ سَمَاعِ الْهَاتِفِ فَاسْتَحْسَنُوا هَذَا الْفِعْلَ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَالِاسْتِدْلَالُ إنَّمَا هُوَ بِإِجْمَاعِهِمْ لَا لِسَمَاعِ الْهَاتِفِ ا هـ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ اتَّسَعَ كُمُّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَيُدْخِلُ الْغَاسِلُ يَدَهُ فِي كُمِّهِ إنْ كَانَ وَاسِعًا وَيُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَتَقَ 101 رُءُوسَ الدَّخَارِيصِ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ الْفَتْقِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَمِيصٌ أَوْ لَمْ يَتَأَتَّ غَسْلُهُ فِيهِ سَتَرَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ : الدَّخَارِيصُ جَمْعُ دِخْرِيصٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالنَّيَافِقِ وَرُءُوسُهَا هِيَ الْخِيَاطَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الْكُمِّ وَلَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِ الْوَارِثِ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَيِّتِ مِنْ عَدَمِ كَشْفِ عَوْرَتِهِ ع ش ا هـ .
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْإِيعَابِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْغَاسِلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْذَانِ الْوَرَثَةِ فِي الْفَتْقِ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ وَفِيهِ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ فَتْقُهُ الْمُنْقِصُ لِقِيمَتِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فُقِدَ وَجَبَ إلَخْ ) وَوَاضِحٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ سَتْرُ مَا زَادَ عَلَيْهَا لِأَنَّ سَتْرَهُ جَمِيعَهُ مَطْلُوبٌ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَتْرُ عَوْرَتِهِ ) عِبَارَةٌ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ مَعَ جُزْءٍ مِنْهُمَا ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : مَالِحٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يُرَاعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَالِحٍ ) أَيْ أَصَالَةً فَلَا يُنْدَبُ مَزْجُ الْعَذْبِ بِالْمِلْحِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْبَارِدَ ( قَوْلُهُ : وَالسُّخْنُ إلَخْ ) وَكَذَا الْعَذْبُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا بَأْسَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَوْلَى وَلَا يُبَالَغُ فِي تَسْخِينِهِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُعِدَّ الْمَاءَ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ وَيُبْعِدَهُ عَنْ الرَّشَاشِ لِئَلَّا يُقْذِرَهُ أَوْ يَصِيرَ مُسْتَعْمَلًا وَيُعِدَّ مَعَهُ إنَاءَيْنِ آخَرَيْنِ صَغِيرًا وَمُتَوَسِّطًا يَغْرِفُ بِالصَّغِيرِ مِنْ الْكَبِيرِ وَيَصُبُّهُ فِي الْمُتَوَسِّطِ ثُمَّ يُغَسِّلُ بِالْمُتَوَسِّطِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَجْتَنِبَ مَاءَ زَمْزَمَ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ الْغُسْلُ بِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش ( قَوْلُهُ : فِي إدْخَالِهِ الْمَسْجِدَ ) أَيْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِرِفْقٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَدَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَائِلًا إلَخْ ) أَيْ قَلِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اعْتِدَالَهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجُلُوسُ بِلَا مَيْلٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِلْقَاؤُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِيَسْهُلَ خُرُوجُ مَا فِي بَطْنِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي نُقْرَةِ قَفَاهُ ) وَالْقَفَا مَقْصُورٌ وَجَوَّزَ الْفَرَّاءُ مَدَّهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ الْقَفَا ( قَوْلُهُ : مَعَ نَوْعِ تَحَامُلٍ ) أَيْ قَلِيلٍ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْغُسْلِ ) أَيْ أَوْ بَعْدَ التَّكْفِينِ فَيَفْسُدُ بَدَنُهُ أَوْ كَفَنُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَائِحَةَ الطِّيبِ ) أَيْ مُنْتَشِرَةَ الرَّائِحَةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلْتَكُنْ الْمِجْمَرَةُ إلَخْ ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا ا هـ وَاسْتَظْهَرَ ع ش أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ خَالِيًا عَنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْأَسْنَى الْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِبْخَرَةُ ا هـ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَوَّلِ وَضْعِهِ ) أَيْ عَلَى الْمُغْتَسَلِ ( قَوْلُهُ : وَلْيَعْتَنِ الْمُعِينُ إلَخْ ) أَيْ حِينَ مَسْحِ الْبَطْنِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ ) أَيْ مُسْتَلْقِيًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش فِي تَعْبِيرِهِ بِالِاضْطِجَاعِ تَجَوُّزٌ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى قَفَاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَا حَوْلَهُ ) الْأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْءَةٍ بِخِرْقَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ ) أَيْ سُرْعَةَ الِانْتِقَالِ ( قَوْلُهُ : لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا عَدَا عَوْرَةَ الْآخَرِ أَيْ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ كَالنَّظَرِ بَلْ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَقَالَ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ ظَاهِرَةٌ فِي جَوَازِ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِهِ وَوَافَقَهُ م ر وَكَذَا شَيْخُنَا الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ : وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَسُّ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ وَأَنَّ لَهُ النَّظَرَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَسِّ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ انْتَهَى وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ بَابِ النِّكَاحِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ا هـ 102 قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَظَرِ أَحَدِهِمَا وَسَيِّدٍ إلَخْ ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا جَوَازُ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَحُرْمَةُ مَسِّهَا كَذَلِكَ لَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ ذَكَرَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَنَقَلَهَا الدَّمِيرِيِّ وَالسَّيِّدُ الْبَكْرِيُّ هُنَاكَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَزَادَ الْبَكْرِيُّ وَيُتَّجَهُ أَنَّ السَّيِّدَ كَذَلِكَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحَمَلَ م ر الْمَذْكُورَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ شَهْوَةٌ سم وَلَعَلَّ الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ غَاسِلًا وَلَا مُعِينًا لَهُ ، عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَغُضُّ الْغَاسِلُ وَمَنْ مَعَهُ بَصَرَهُ وُجُوبًا عَمَّا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَجُزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَلَا شَهْوَةَ وَنَدْبًا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَنَظَرُهُ بِلَا شَهْوَةٍ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِحَاجَةٍ إلَى النَّظَرِ كَمَعْرِفَةِ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَسُّ كَالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ ) يَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يُسْتَثْنَى مَنْ تَزَوَّجَتْ فَيَمْتَنِعَ نَظَرُهَا لِلْعَوْرَةِ بِلَا حَاجَةٍ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : يُلْقِي ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ إلَخْ ) أَيْ إنْ تَلَوَّثَتْ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِ أُشْنَانٍ ) أَيْ كَالصَّابُونِ ( قَوْلُهُ : وَيَلُفُّ ) مِنْ بَابِ رَدَّ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُعِدُّ خِرْقَتَيْنِ إلَخْ ) مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ يَلُفُّ أَنَّهُ يُعِدُّ ثَلَاثَ خِرَقٍ لَكِنَّ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا خِرْقَتَانِ لَا غَيْرُ وَأَنَّ الَّتِي يَلُفُّهَا عَلَى أُصْبُعِهِ لِلِاسْتِيَاكِ هِيَ الثَّانِيَةُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بَعْضًا مِنْ تِلْكَ الْخِرْقَةِ نَظِيفًا لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَذَرِ بَصْرِيٌّ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ : إنَّ مَا يَأْتِي خِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ لَطِيفَةٌ تَكُونُ عَلَى أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى ا هـ أَيْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْخِرْقَةِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي لِلْيَدِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أُصْبُعِهِ ) أَيْ السَّبَّابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : تِلْكَ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ إلَخْ ) وَفَارَقَ الْحَيَّ حَيْثُ يَسْتَاكُ بِالْيَمِينِ لِلْخِلَافِ وَلِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ ) إذَا كَانَتْ مُتَرَاصَّةً مُغْنِي أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْتَحَ أَسْنَانَهُ فَلَوْ خَالَفَ وَفَتَحَ فَإِنْ عُدَّ إزْرَاءً وَوَصَلَ الْمَاءُ لِجَوْفِهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ وَكَانَ يَلْزَمُهُ طُهْرُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا وَتَوَقَّفَ عَلَى فَتْحِ أَسْنَانِهِ اُتُّجِهَ فَتْحُهَا وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ الْمَاءِ فِي جَوْفِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا ) أَيْ مِنْ اسْتِيَاكِ الْمَيِّتِ بِالْيُسْرَى ( قَوْلُهُ : أَنَّا لَوْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ وَأَنَّهُ لَوْ سَوَّكَ الْمَيِّتَ بِنَحْوِ عُودٍ كَانَ بِالْيُمْنَى حَلَبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ أَنَّ الْخِرْقَةَ هُنَا لَوْ كُثِّفَتْ بِحَيْثُ تَمْنَعُ نُفُوذَ شَيْءٍ إلَى الْأُصْبُعِ سُنَّ كَوْنُهُ بِالْيُمْنَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَتَعَهَّدُ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَيَغْسِلُ مَا بَقِيَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَخْ ) يَشْمَلُ الِاسْتِنْجَاءَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ تَأْخِيرَ الْوُضُوءِ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَرِزُ عَنْ الْمَسِّ كَمَا فِي الْحَيِّ السَّلِيمِ سم ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ ) وَيَتْبَعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ إنْ لَمْ يُقَلِّمْهَا وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَا ، نِهَايَةٌ : وَالْأَوْلَى كَمَا 103 يُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ غَسْلِهِ بَعْدَ تَلْيِينِهَا بِالْمَاءِ لِيَتَكَرَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَنْوِي بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ كَمَا فِي الْغُسْلِ ا هـ قَالَ ع ش : قَوْلُهُ : وَيَتْبَعُ بِعُودٍ أَيْ وُجُوبًا إنْ عَلِمَ أَنَّ تَحْتَهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَلَا فَرْقَ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِمَا ذُكِرَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَيِّتِ عَظِيمًا أَوْ لَا وَقَوْلُهُ : أَنَّهُ يَنْوِي أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ : الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُضُوءِ الْمَيِّتِ مِنْ النِّيَّةِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْغُسْلِ لَكِنْ تُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ بِخِلَافِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَلِذَلِكَ يُلْغَزُ وَيُقَالُ لَنَا شَيْءٌ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَلَنَا شَيْءٌ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ فَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَوُضُوءُهُ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ ا هـ
وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَرَّرَ شَيْخُنَا سم وُجُوبَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ قَرَّرَ بَعْدَ هَذَا اسْتِحْبَابَهَا شَوْبَرِيٌّ وَجَرَى الزِّيَادِيُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وُضُوءٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسَرِّحُهُمَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : وُضُوءًا كَامِلًا ) أَيْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ ) وَلَا يَكْفِي عَنْهُمَا مَا مَرَّ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فَمَهُ إلَخْ لِأَنَّهُ كَالسِّوَاكِ وَزِيَادَةً فِي التَّنْظِيفِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِسِدْرٍ ) وَهُوَ شَجَرُ النَّبَقِ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَاحِدُ سِدْرَةٌ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ : وَرَقِ النَّبَقِ ا هـ
( قَوْلُهُ : كَالْخَطْمِيِّ ) أَيْ وَالصَّابُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَرِّحُهُمَا ) أَيْ بَعْدَ غَسْلِهِمَا جَمِيعًا وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ فَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَرَّحَهُ وَفَعَلَ هَكَذَا فِي اللِّحْيَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ شُعُورَهُمَا ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْإِضَافَةَ لِأَحَدِهِمَا لَامِيَّةٌ وَلِلْآخَرِ بَيَانِيَّةٌ بَصْرِيٌّ أَيْ فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ : شَعْرَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ تَلَبَّدَتْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّلَبُّدَ شَرْطٌ لِلتَّسْرِيحِ مُطْلَقًا شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِتَسْرِيحِهِمَا بِوَاسِعِ الْأَسْنَانِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ طَلَبَ التَّسْرِيحِ وَكَوْنَهُ بِوَاسِعِ الْأَسْنَانِ لَا يَتَقَيَّدُ بِتَلَبُّدِ شَعْرِهِمَا وَهُوَ حَسَنٌ وَإِنْ قَيَّدَ فِي الرَّوْضِ طَلَبَ الْوَاسِعِ بِالتَّلَبُّدِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّلَبُّدَ شَرْطٌ لِأَصْلِ التَّسْرِيحِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : م ر مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُشْطُ وَاسِعُ الْأَسْنَانِ وَغَيْرُهُ أَيْ خِلَافًا لِلْإِمْدَادِ مِنْ جَعْلِ التَّلَبُّدِ شَرْطًا لِمُشْطٍ وَاسِعِ الْأَسْنَانِ فَقَطْ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : م ر إنْ تَلَبَّدَتْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَلَبَّدْ لَا يُسَنُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا ا هـ
( قَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَ الرَّأْسَ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَعْكِسَ لِئَلَّا يَنْزِلَ الْمَاءُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى لِحْيَتِهِ فَيَحْتَاجَ إلَى غَسْلِهَا ثَانِيًا شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاسِعِ الْأَسْنَانِ إلَخْ ) يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ سَرَّحَ بِضَيِّقِ الْأَسْنَانِ أَوْ بِغَيْرِ رِفْقٍ بِحَيْثُ اُنْتُتِفَ كُلُّ الشَّعْرِ أَوْ أَكْثَرُهُ أَنْ يَحْرُمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ إزْرَاءً لِلْمَيِّتِ وَالْإِزْرَاءُ بِهِ حَرَامٌ سم
( فَرْعٌ ) لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْمَيِّتِ وَمُغَسِّلُهُ فِي أَقَلِّ الْغُسْلِ وَأَكْمَلِهِ فَلَا يَبْعُدُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْمُغَسِّلِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَأَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْوَلِيِّ وَالْغَاسِلِ فَيَنْبَغِي مُرَاعَاةُ الْوَلِيِّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ طَلَبَ الْأَكْمَلِ خَاصٌّ بِالْمُسْلِمِ لِأَنَّ غَسْلَ الْكَافِرِ مِنْ أَصْلِهِ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فَلَا يُطْلَبُ الْأَكْمَلُ فِيهِ أَمَّا الْجَوَازُ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ عَلَى نَحْوِ لَوْحٍ ) أَيْ كَسَرِيرٍ هُيِّئَ لِذَلِكَ وَيَكُونَ عَلَيْهِ مُسْتَلْقًى كَاسْتِلْقَاءِ الْمُحْتَضَرِ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِغُسْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُرْتَفِعٍ إلَخْ ) أَيْ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ الْقِبْلَةَ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : بَالٍ سَخِيفٍ ) أَيْ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَيْهِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَطَّى وَجْهُهُ بِخِرْقَةٍ مِنْ أَوَّلِ مَا يَضَعُهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مَظِنَّةُ التَّغَيُّرِ وَلَا يَنْبَغِي إظْهَارُ ذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : لَمَّا أَخَذُوا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي غَسْلِهِ هَلْ نُجَرِّدُهُ أَمْ نُغَسِّلُهُ فِي ثِيَابِهِ فَغَشِيَهُمْ النُّعَاسُ وَسَمِعُوا هَاتِفًا يَقُولُ لَا تُجَرِّدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ غَسِّلُوهُ فِي قَمِيصِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ا هـ قَالَ ع ش فَإِنْ قُلْتَ الْهَاتِفُ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ قُلْتُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ اجْتِهَادٌ مِنْهُمْ بَعْدَ سَمَاعِ الْهَاتِفِ فَاسْتَحْسَنُوا هَذَا الْفِعْلَ وَأَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَالِاسْتِدْلَالُ إنَّمَا هُوَ بِإِجْمَاعِهِمْ لَا لِسَمَاعِ الْهَاتِفِ ا هـ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ اتَّسَعَ كُمُّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي وَيُدْخِلُ الْغَاسِلُ يَدَهُ فِي كُمِّهِ إنْ كَانَ وَاسِعًا وَيُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَتَقَ 101 رُءُوسَ الدَّخَارِيصِ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ الْفَتْقِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَمِيصٌ أَوْ لَمْ يَتَأَتَّ غَسْلُهُ فِيهِ سَتَرَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ : الدَّخَارِيصُ جَمْعُ دِخْرِيصٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالنَّيَافِقِ وَرُءُوسُهَا هِيَ الْخِيَاطَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الْكُمِّ وَلَا يُحْتَاجُ لِإِذْنِ الْوَارِثِ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَيِّتِ مِنْ عَدَمِ كَشْفِ عَوْرَتِهِ ع ش ا هـ .
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْإِيعَابِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْغَاسِلَ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْذَانِ الْوَرَثَةِ فِي الْفَتْقِ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الْقِيمَةُ وَفِيهِ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ فَتْقُهُ الْمُنْقِصُ لِقِيمَتِهِ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فُقِدَ وَجَبَ إلَخْ ) وَوَاضِحٌ أَنَّهُ يُنْدَبُ سَتْرُ مَا زَادَ عَلَيْهَا لِأَنَّ سَتْرَهُ جَمِيعَهُ مَطْلُوبٌ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَتْرُ عَوْرَتِهِ ) عِبَارَةٌ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ سَتْرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ مَعَ جُزْءٍ مِنْهُمَا ا هـ .
. ( قَوْلُهُ : مَالِحٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يُرَاعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَالِحٍ ) أَيْ أَصَالَةً فَلَا يُنْدَبُ مَزْجُ الْعَذْبِ بِالْمِلْحِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْبَارِدَ ( قَوْلُهُ : وَالسُّخْنُ إلَخْ ) وَكَذَا الْعَذْبُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا بَأْسَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَوْلَى وَلَا يُبَالَغُ فِي تَسْخِينِهِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُعِدَّ الْمَاءَ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ وَيُبْعِدَهُ عَنْ الرَّشَاشِ لِئَلَّا يُقْذِرَهُ أَوْ يَصِيرَ مُسْتَعْمَلًا وَيُعِدَّ مَعَهُ إنَاءَيْنِ آخَرَيْنِ صَغِيرًا وَمُتَوَسِّطًا يَغْرِفُ بِالصَّغِيرِ مِنْ الْكَبِيرِ وَيَصُبُّهُ فِي الْمُتَوَسِّطِ ثُمَّ يُغَسِّلُ بِالْمُتَوَسِّطِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَجْتَنِبَ مَاءَ زَمْزَمَ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ الْغُسْلُ بِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش ( قَوْلُهُ : فِي إدْخَالِهِ الْمَسْجِدَ ) أَيْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِرِفْقٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَرَدَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَائِلًا إلَخْ ) أَيْ قَلِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اعْتِدَالَهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجُلُوسُ بِلَا مَيْلٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ اسْتِلْقَاؤُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِيَسْهُلَ خُرُوجُ مَا فِي بَطْنِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي نُقْرَةِ قَفَاهُ ) وَالْقَفَا مَقْصُورٌ وَجَوَّزَ الْفَرَّاءُ مَدَّهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ الْقَفَا ( قَوْلُهُ : مَعَ نَوْعِ تَحَامُلٍ ) أَيْ قَلِيلٍ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْغُسْلِ ) أَيْ أَوْ بَعْدَ التَّكْفِينِ فَيَفْسُدُ بَدَنُهُ أَوْ كَفَنُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَائِحَةَ الطِّيبِ ) أَيْ مُنْتَشِرَةَ الرَّائِحَةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلْتَكُنْ الْمِجْمَرَةُ إلَخْ ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا ا هـ وَاسْتَظْهَرَ ع ش أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ خَالِيًا عَنْ النَّاسِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْأَسْنَى الْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِبْخَرَةُ ا هـ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَوَّلِ وَضْعِهِ ) أَيْ عَلَى الْمُغْتَسَلِ ( قَوْلُهُ : وَلْيَعْتَنِ الْمُعِينُ إلَخْ ) أَيْ حِينَ مَسْحِ الْبَطْنِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ ) أَيْ مُسْتَلْقِيًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش فِي تَعْبِيرِهِ بِالِاضْطِجَاعِ تَجَوُّزٌ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى قَفَاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَا حَوْلَهُ ) الْأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْءَةٍ بِخِرْقَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ ) أَيْ سُرْعَةَ الِانْتِقَالِ ( قَوْلُهُ : لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ إلَخْ ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا عَدَا عَوْرَةَ الْآخَرِ أَيْ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ كَالنَّظَرِ بَلْ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَقَالَ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ ظَاهِرَةٌ فِي جَوَازِ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِهِ وَوَافَقَهُ م ر وَكَذَا شَيْخُنَا الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ : وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَسُّ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ وَأَنَّ لَهُ النَّظَرَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَسِّ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ انْتَهَى وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ بَابِ النِّكَاحِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ا هـ 102 قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَظَرِ أَحَدِهِمَا وَسَيِّدٍ إلَخْ ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا جَوَازُ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَحُرْمَةُ مَسِّهَا كَذَلِكَ لَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ ذَكَرَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَنَقَلَهَا الدَّمِيرِيِّ وَالسَّيِّدُ الْبَكْرِيُّ هُنَاكَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَزَادَ الْبَكْرِيُّ وَيُتَّجَهُ أَنَّ السَّيِّدَ كَذَلِكَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحَمَلَ م ر الْمَذْكُورَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ شَهْوَةٌ سم وَلَعَلَّ الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ غَاسِلًا وَلَا مُعِينًا لَهُ ، عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَغُضُّ الْغَاسِلُ وَمَنْ مَعَهُ بَصَرَهُ وُجُوبًا عَمَّا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَجُزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَلَا شَهْوَةَ وَنَدْبًا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَنَظَرُهُ بِلَا شَهْوَةٍ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِحَاجَةٍ إلَى النَّظَرِ كَمَعْرِفَةِ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَسُّ كَالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ ) يَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يُسْتَثْنَى مَنْ تَزَوَّجَتْ فَيَمْتَنِعَ نَظَرُهَا لِلْعَوْرَةِ بِلَا حَاجَةٍ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : يُلْقِي ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَ إلَخْ ) أَيْ إنْ تَلَوَّثَتْ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِ أُشْنَانٍ ) أَيْ كَالصَّابُونِ ( قَوْلُهُ : وَيَلُفُّ ) مِنْ بَابِ رَدَّ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُعِدُّ خِرْقَتَيْنِ إلَخْ ) مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ يَلُفُّ أَنَّهُ يُعِدُّ ثَلَاثَ خِرَقٍ لَكِنَّ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا خِرْقَتَانِ لَا غَيْرُ وَأَنَّ الَّتِي يَلُفُّهَا عَلَى أُصْبُعِهِ لِلِاسْتِيَاكِ هِيَ الثَّانِيَةُ فَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُهُ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بَعْضًا مِنْ تِلْكَ الْخِرْقَةِ نَظِيفًا لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقَذَرِ بَصْرِيٌّ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ : إنَّ مَا يَأْتِي خِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ لَطِيفَةٌ تَكُونُ عَلَى أُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى ا هـ أَيْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي الْخِرْقَةِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي لِلْيَدِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أُصْبُعِهِ ) أَيْ السَّبَّابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : تِلْكَ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ إلَخْ ) وَفَارَقَ الْحَيَّ حَيْثُ يَسْتَاكُ بِالْيَمِينِ لِلْخِلَافِ وَلِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ ) إذَا كَانَتْ مُتَرَاصَّةً مُغْنِي أَيْ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْتَحَ أَسْنَانَهُ فَلَوْ خَالَفَ وَفَتَحَ فَإِنْ عُدَّ إزْرَاءً وَوَصَلَ الْمَاءُ لِجَوْفِهِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا نَعَمْ لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ وَكَانَ يَلْزَمُهُ طُهْرُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا وَتَوَقَّفَ عَلَى فَتْحِ أَسْنَانِهِ اُتُّجِهَ فَتْحُهَا وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ الْمَاءِ فِي جَوْفِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذَا ) أَيْ مِنْ اسْتِيَاكِ الْمَيِّتِ بِالْيُسْرَى ( قَوْلُهُ : أَنَّا لَوْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ وَأَنَّهُ لَوْ سَوَّكَ الْمَيِّتَ بِنَحْوِ عُودٍ كَانَ بِالْيُمْنَى حَلَبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ أَنَّ الْخِرْقَةَ هُنَا لَوْ كُثِّفَتْ بِحَيْثُ تَمْنَعُ نُفُوذَ شَيْءٍ إلَى الْأُصْبُعِ سُنَّ كَوْنُهُ بِالْيُمْنَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَتَعَهَّدُ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَيَغْسِلُ مَا بَقِيَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَخْ ) يَشْمَلُ الِاسْتِنْجَاءَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ تَأْخِيرَ الْوُضُوءِ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَرِزُ عَنْ الْمَسِّ كَمَا فِي الْحَيِّ السَّلِيمِ سم ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ ) وَيَتْبَعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ إنْ لَمْ يُقَلِّمْهَا وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَا ، نِهَايَةٌ : وَالْأَوْلَى كَمَا 103 يُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ غَسْلِهِ بَعْدَ تَلْيِينِهَا بِالْمَاءِ لِيَتَكَرَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَنْوِي بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ كَمَا فِي الْغُسْلِ ا هـ قَالَ ع ش : قَوْلُهُ : وَيَتْبَعُ بِعُودٍ أَيْ وُجُوبًا إنْ عَلِمَ أَنَّ تَحْتَهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَلَا فَرْقَ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِمَا ذُكِرَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَيِّتِ عَظِيمًا أَوْ لَا وَقَوْلُهُ : أَنَّهُ يَنْوِي أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ : الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُضُوءِ الْمَيِّتِ مِنْ النِّيَّةِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْغُسْلِ لَكِنْ تُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ بِخِلَافِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَلِذَلِكَ يُلْغَزُ وَيُقَالُ لَنَا شَيْءٌ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَلَنَا شَيْءٌ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ فَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَوُضُوءُهُ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ ا هـ
وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَرَّرَ شَيْخُنَا سم وُجُوبَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ قَرَّرَ بَعْدَ هَذَا اسْتِحْبَابَهَا شَوْبَرِيٌّ وَجَرَى الزِّيَادِيُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وُضُوءٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسَرِّحُهُمَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : وُضُوءًا كَامِلًا ) أَيْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ ) وَلَا يَكْفِي عَنْهُمَا مَا مَرَّ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فَمَهُ إلَخْ لِأَنَّهُ كَالسِّوَاكِ وَزِيَادَةً فِي التَّنْظِيفِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِسِدْرٍ ) وَهُوَ شَجَرُ النَّبَقِ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَاحِدُ سِدْرَةٌ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ : وَرَقِ النَّبَقِ ا هـ
( قَوْلُهُ : كَالْخَطْمِيِّ ) أَيْ وَالصَّابُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسَرِّحُهُمَا ) أَيْ بَعْدَ غَسْلِهِمَا جَمِيعًا وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ فَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَرَّحَهُ وَفَعَلَ هَكَذَا فِي اللِّحْيَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ شُعُورَهُمَا ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّ الْإِضَافَةَ لِأَحَدِهِمَا لَامِيَّةٌ وَلِلْآخَرِ بَيَانِيَّةٌ بَصْرِيٌّ أَيْ فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ : شَعْرَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ تَلَبَّدَتْ ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّلَبُّدَ شَرْطٌ لِلتَّسْرِيحِ مُطْلَقًا شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِتَسْرِيحِهِمَا بِوَاسِعِ الْأَسْنَانِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ طَلَبَ التَّسْرِيحِ وَكَوْنَهُ بِوَاسِعِ الْأَسْنَانِ لَا يَتَقَيَّدُ بِتَلَبُّدِ شَعْرِهِمَا وَهُوَ حَسَنٌ وَإِنْ قَيَّدَ فِي الرَّوْضِ طَلَبَ الْوَاسِعِ بِالتَّلَبُّدِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّلَبُّدَ شَرْطٌ لِأَصْلِ التَّسْرِيحِ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : م ر مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُشْطُ وَاسِعُ الْأَسْنَانِ وَغَيْرُهُ أَيْ خِلَافًا لِلْإِمْدَادِ مِنْ جَعْلِ التَّلَبُّدِ شَرْطًا لِمُشْطٍ وَاسِعِ الْأَسْنَانِ فَقَطْ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : م ر إنْ تَلَبَّدَتْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَلَبَّدْ لَا يُسَنُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا ا هـ
( قَوْلُهُ : فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَدِّمَ الرَّأْسَ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَعْكِسَ لِئَلَّا يَنْزِلَ الْمَاءُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى لِحْيَتِهِ فَيَحْتَاجَ إلَى غَسْلِهَا ثَانِيًا شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاسِعِ الْأَسْنَانِ إلَخْ ) يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ سَرَّحَ بِضَيِّقِ الْأَسْنَانِ أَوْ بِغَيْرِ رِفْقٍ بِحَيْثُ اُنْتُتِفَ كُلُّ الشَّعْرِ أَوْ أَكْثَرُهُ أَنْ يَحْرُمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ إزْرَاءً لِلْمَيِّتِ وَالْإِزْرَاءُ بِهِ حَرَامٌ سم
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith