تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا هُوَ الْمَنْصُوبُ ا هـ أَقُولُ : نَصْبُ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ بِإِفَادَتِهِ الْحَصْرَ أَخْذًا مِنْ 107 إطْلَاقِ قَوْلِ السَّعْدِ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ قَدْ يُغَسِّلُ الْآخَرَ كَمَا سَيُعْلَمُ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِامْتِنَاعِ رَفْعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ فَلَا يُسْنَدُ إلَى الْمُؤَنَّثِ الْحَقِيقِيِّ الْمَعْطُوفِ بِدُونِ الْفَصْلِ بِمَفْعُولِهِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْفَصْلَ حَاصِلٌ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَبِإِمْكَانِ تَقْدِيرِ فِعْلٍ مُؤَنَّثٍ لِلْمَعْطُوفِ ، وَجَعْلِ الْعَطْفِ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْجُمَلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِالنَّصْبِ ) قَدْ يُوَجَّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى الِاهْتِمَامِ بِالْمَيِّتِ وَأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا إنَّمَا ذُكِرَ بِالتَّبَعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَخِلَافُهُ رَكِيكٌ ) مُجَرَّدُ دَعْوَى مَمْنُوعَةٍ لَا سَنَدَ لَهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمْرَدَ إلَخْ ) فِي النَّاشِرِيِّ تَنْبِيهٌ آخَرُ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ إلَى الْأَمْرَدِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَرْأَةِ فَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الرَّجُلِ لَهُ ا هـ أَقُولُ وَامْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لَهُ إذَا كَانَ بَالِغًا لِحُرْمَةِ النَّظَرِ أَيْضًا ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَبْرَأَةً ) لَا يُقَالُ : الْمُسْتَبْرَأَةُ إمَّا مَمْلُوكَةٌ بِالسَّبْيِ وَالْأَصَحُّ حِلُّ التَّمَتُّعَاتِ بِهَا مَا سِوَى الْوَطْءِ فَغُسْلُهَا أَوْلَى أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا لَمْسُهَا وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ غُسْلُهَا لِأَنَّا نَقُولُ تَحْرِيمُ غُسْلِهَا لَيْسَ لِمَا ذُكِرَ بَلْ لِتَحْرِيمِ بُضْعِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَأَشْبَهَتْ الْمُعْتَدَّةَ بِجَامِعِ تَحْرِيمِ 108 الْبُضْعِ وَتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِأَجْنَبِيٍّ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَكَذَا نَحْوُ وَثَنِيَّةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ الَّذِي بَحَثَهُ الْبَارِزِيُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى طَرِيقِ الْإِسْنَوِيِّ بَيْنَ نَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِ الْمُعْتَدَّةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : لِحُرْمَةِ بُضْعِهِنَّ عَلَيْهِ وَإِنْ جَازَ لَهُ نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ ) قَدْ يُسْتَوْضَحُ عَلَى الْمَنْعِ هُنَا وَالْجَوَازِ فِي الْمَحْرَمِ مَعَ حُرْمَةِ بُضْعِهَا ، وَجَوَازِ نَظَرِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَجَانِبِ الْحُرْمَةُ لِأَنَّهُنَّ مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ فَامْتَنَعَ تَغْسِيلُهُنَّ إلَّا مَنْ أَبَاحَ لَهُ الشَّرْعُ تَغْسِيلَهُنَّ كَالزَّوْجَةِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْأَمَةِ الَّتِي يَحِلُّ بُضْعُهَا بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ مَظِنَّةَ الشَّهْوَةِ فَكُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ ) سَيَأْتِي فِي هَامِشِ بَابِ النِّكَاحِ حِلُّ نَظَرِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ الْمُبَعَّضَةِ أَيْضًا وَنَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَلْيُنْظَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ الرَّجْعِيَّةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ ) أَيْ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْقِيَاسُ وَأَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ رَدِّ الزَّرْكَشِيّ لَهُ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهَا ) أَيْ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الذِّمِّيَّةَ إنَّمَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا الذِّمِّيَّ ) فَفِي الْمُبَالَغَةِ بِهَا شَيْءٌ وَفِي كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ وَغَسْلُ 109 الذِّمِّيَّةِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ مَكْرُوهٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُغَسِّلُ الرَّجُلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةَ الْمَرْأَةُ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالْأَوَّلُ فِيهِمَا هُوَ الْمَنْصُوبُ ا هـ أَقُولُ : نَصْبُ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ بِإِفَادَتِهِ الْحَصْرَ أَخْذًا مِنْ 107 إطْلَاقِ قَوْلِ السَّعْدِ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ يُفِيدُ الْحَصْرَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ قَدْ يُغَسِّلُ الْآخَرَ كَمَا سَيُعْلَمُ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ وَأَمَّا تَوْجِيهُهُ بِامْتِنَاعِ رَفْعِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَأْنِيثِ الْفِعْلِ فَلَا يُسْنَدُ إلَى الْمُؤَنَّثِ الْحَقِيقِيِّ الْمَعْطُوفِ بِدُونِ الْفَصْلِ بِمَفْعُولِهِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْفَصْلَ حَاصِلٌ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَبِإِمْكَانِ تَقْدِيرِ فِعْلٍ مُؤَنَّثٍ لِلْمَعْطُوفِ ، وَجَعْلِ الْعَطْفِ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْجُمَلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِالنَّصْبِ ) قَدْ يُوَجَّهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى الِاهْتِمَامِ بِالْمَيِّتِ وَأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَأَنَّ الْفَاعِلَ هُنَا إنَّمَا ذُكِرَ بِالتَّبَعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَخِلَافُهُ رَكِيكٌ ) مُجَرَّدُ دَعْوَى مَمْنُوعَةٍ لَا سَنَدَ لَهَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمْرَدَ إلَخْ ) فِي النَّاشِرِيِّ تَنْبِيهٌ آخَرُ إذَا حَرَّمْنَا النَّظَرَ إلَى الْأَمْرَدِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَرْأَةِ فَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الرَّجُلِ لَهُ ا هـ أَقُولُ وَامْتِنَاعُ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لَهُ إذَا كَانَ بَالِغًا لِحُرْمَةِ النَّظَرِ أَيْضًا ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : وَمُسْتَبْرَأَةً ) لَا يُقَالُ : الْمُسْتَبْرَأَةُ إمَّا مَمْلُوكَةٌ بِالسَّبْيِ وَالْأَصَحُّ حِلُّ التَّمَتُّعَاتِ بِهَا مَا سِوَى الْوَطْءِ فَغُسْلُهَا أَوْلَى أَوْ بِغَيْرِهِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا لَمْسُهَا وَلَا النَّظَرُ إلَيْهَا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ غُسْلُهَا لِأَنَّا نَقُولُ تَحْرِيمُ غُسْلِهَا لَيْسَ لِمَا ذُكِرَ بَلْ لِتَحْرِيمِ بُضْعِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَأَشْبَهَتْ الْمُعْتَدَّةَ بِجَامِعِ تَحْرِيمِ 108 الْبُضْعِ وَتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِأَجْنَبِيٍّ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَكَذَا نَحْوُ وَثَنِيَّةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ الَّذِي بَحَثَهُ الْبَارِزِيُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَفَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى طَرِيقِ الْإِسْنَوِيِّ بَيْنَ نَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِ الْمُعْتَدَّةِ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : لِحُرْمَةِ بُضْعِهِنَّ عَلَيْهِ وَإِنْ جَازَ لَهُ نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ ) قَدْ يُسْتَوْضَحُ عَلَى الْمَنْعِ هُنَا وَالْجَوَازِ فِي الْمَحْرَمِ مَعَ حُرْمَةِ بُضْعِهَا ، وَجَوَازِ نَظَرِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا بِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَجَانِبِ الْحُرْمَةُ لِأَنَّهُنَّ مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ فَامْتَنَعَ تَغْسِيلُهُنَّ إلَّا مَنْ أَبَاحَ لَهُ الشَّرْعُ تَغْسِيلَهُنَّ كَالزَّوْجَةِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْأَمَةِ الَّتِي يَحِلُّ بُضْعُهَا بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ لِأَنَّهُنَّ لَسْنَ مَظِنَّةَ الشَّهْوَةِ فَكُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْجِنْسِ ( قَوْلُهُ : غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ ) سَيَأْتِي فِي هَامِشِ بَابِ النِّكَاحِ حِلُّ نَظَرِ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ الْمُبَعَّضَةِ أَيْضًا وَنَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ فَلْيُنْظَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ الرَّجْعِيَّةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ ) أَيْ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ الْقِيَاسُ وَأَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ رَدِّ الزَّرْكَشِيّ لَهُ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهَا ) أَيْ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الذِّمِّيَّةَ إنَّمَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا الذِّمِّيَّ ) فَفِي الْمُبَالَغَةِ بِهَا شَيْءٌ وَفِي كَنْزِ الْأُسْتَاذِ الْبَكْرِيِّ وَغَسْلُ 109 الذِّمِّيَّةِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ مَكْرُوهٌ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث