تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2127 · ص. المطبوع 156 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ اثْنَانِ ) أَيْ وَلِيَّانِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ زَوْجًا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ وَقَوْلُهُمْ لَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ مَعَ الْأَقَارِبِ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُ سم ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ ا هـ أَيْ وَلَا إثْمَ كَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ حَجّ ع ش ( قَوْلُهُ : أُقْرِعَ ) أَيْ وُجُوبًا إنْ كَانَ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَنَدْبًا فِيمَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْوُجُوبِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِي الْأَهْلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْعِلَّةُ السَّابِقَةُ لَا تُخَالِفُهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا فِي مُتَشَارِكَيْنِ فِي الْفِقْهِ فَكَانَ دُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْأَسَنَّ لَيْسَ دُعَاؤُهُ أَقْرَبَ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَارِكْ الْفَقِيهَ فِي شَيْءٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا مَعَ الِاسْتِوَاءِ ) أَيْ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : وَلِلْأَحَقِّ الْإِنَابَةُ وَإِنْ غَابَ إلَخْ ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَأَنَّ نَائِبَهُ مُطْلَقًا يُقَدَّمُ وَإِلَّا فَلَا كَبِيرَ فَائِدَةٍ فِي أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ وَهَذَا مَا فِي الْقُوتِ .
قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ قَدْ تُفْهِمُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا تَقْدِيمَ نَائِبٍ فَاضِلِ الدَّرَجَةِ كَالْأَسَنِّ عَلَى مَفْضُولِهَا كَالْأَفْقَهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الْمَجْمُوعِ يُقَدَّمُ مَفْضُولُ الدَّرَجَةِ عَلَى نَائِبِ فَاضِلِهَا فِي الْأَقْيَسِ ، وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ عَلَى الْبَعِيدِ الْحَاضِرِ انْتَهَى وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِحَمْلِ الْأَحَقِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْمُسْتَوِيَيْنِ فِيهِ عَلَى الْمُسْتَوِيَيْنِ فِي مُجَرَّدِ الدَّرَجَةِ أَعَمَّ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا أَيْضًا فِي نَحْوِ السِّنِّ وَالْفِقْهِ أَوْ لَا سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر عَلَى نَائِبٍ فَاضِلِهَا أَيْ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَوْلُهُ : م ر وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ وَكَذَا الْحَاضِرُ كَمَا لَهُ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَحْوُ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ ) أَيْ فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِي الْإِمَامَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَعَ وُجُودِ عَدْلٍ أَمَّا لَوْ عَمَّ الْفِسْقُ الْجَمِيعَ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ فِي الْمُبْتَدِعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُفَسَّقَ بِبِدْعَتِهِ أَمْ لَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ : أَرَادَ بِالْمُبْتَدِعِ الَّذِي 156 نُفَسِّقُهُ بِبِدْعَتِهِ أَوْ جُهِلَ حَالُهُ أَوْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ الْحَامِلَةُ لَهُ عَلَى الْبِدْعَةِ وَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ لِانْفِرَادِ الْمُبْتَدِعِ عَنْ الْفَاسِقِ فِي الْمَجْهُولِ حَالُهُ وَانْفِرَادِ الْفَاسِقِ فِيمَنْ فُسِّقَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مَثَلًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ حَيْثُ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَالَةِ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ إدْخَالَهُ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ " نَحْوُ " عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا قُدِّمَ إلَخْ ) وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ هَلْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَمَتِهَا كَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَيْ حَيْثُ لَا أَقَارِبَ لِلْأَمَةِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ شَرْحُ م ر ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث