تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُنْدَبُ زِيَارَةُ الْقُبُورِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُسَنُّ السَّفَرُ لِقَصْدِ زِيَارَةِ قَبْرِ غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ أَوْ صَالِحٍ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ كَالْجُوَيْنِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ا هـ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّ الزَّائِرَ يَزُورُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يَفْعَلُ مَا يَلِيقُ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ حَيًّا وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لِلْقِيَامِ مُطْلَقًا أَوْ لِلْأَكَابِرِ بِالْقِيَامِ فِي زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي تَقْسِيمِ الزِّيَارَةِ وَأَمَّا لِأَدَاءِ حَقِّ نَحْوِ صَدِيقٍ وَوَالِدٍ لِخَبَرِ أَبِي نُعَيْمٍ { مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدِيهِ أَوْ أَحَدِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَحَجَّةٍ } وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ { غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ } ( قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ إلَخْ ) كَأَنْ الشَّارِحَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مَا قَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَصُّهُ وَيَجُوزُ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ أَيْضًا وَكَالْقَرِيبِ زَوْجٌ وَمَالِكٌ قَالَ شَارِحٌ وَجَارٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ تَقْيِيدُهُ بِرَجَاءِ إسْلَامٍ أَوْ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ حُرْمَةَ اتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ كَافِرٍ غَيْرِ نَحْوِ قَرِيبٍ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّاشِيُّ ا هـ .
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلِلْمُسْلِمِ زِيَارَةُ قَبْرِ كَافِرٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَظَاهِرُ قَطْعِ الْأَكْثَرِينَ هَذَا الَّذِي صَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الْحُرْمَةِ أَيْضًا فِي اتِّبَاعِ جِنَازَةٍ لِقَرِيبٍ وَأَجْنَبِيٍّ خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الشَّاشِيِّ وَظَاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَا إكْرَامَ وَلَا تَعْظِيمَ فِي الزِّيَارَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَإِلَّا حَرُمَا وَقَضِيَّةُ الْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ م ر كَرَاهَةُ زِيَارَةِ قَبْرِ 201 الْقَرِيبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ ) جَرَى عَلَيْهِ م ر ( قَوْلُهُ فَأَقَارِبُهَا أَوْلَى بِالصِّلَةِ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ م ر .
( قَوْلُهُ وَأَنْ تَذْهَبَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَا أَجَانِبَ عِنْدَ الْقُبُورِ فِيمَا يَنْبَغِي إذْ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ وُجُودِهِمْ عِنْدَهَا وَفِي طَرِيقِهَا لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ وُجُودَهُمْ عِنْدَهَا لَا يَزِيدُ عَلَى وُجُودِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي حُضُورِهَا الْمَسْجِدَ مَعَ وُجُودِهِمْ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ وُجُودِهِمْ عِنْدَهَا وَوُجُودِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ لَا يَتَّضِحُ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رَأَى امْرَأَةً بِمَقْبَرَةٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا } ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِوُجُوهٍ كَكَوْنِهَا خَرَجَتْ لِضَرُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَقْبَرَةِ لَا لِمُجَرَّدِ الزِّيَارَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُسَلِّمُ الزَّائِرُ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ مُقَابِلٌ وَجْهَ الْمَيِّتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَخْ وَفِي شَرْحِهِ عَقِبَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ كَمَا أَنَّ الزَّائِرَ فِي الْحَيَاةِ رُبَّمَا زَارَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مَارًّا وَرُوِيَ الْقِيَامُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ ا هـ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي بَابِ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ جَالِسًا أَفْضَلُ وَصَرَّحَ بِهِ 202 الْمُصَنِّفُ فِي التِّبْيَانِ أَيْضًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ سُنَّ لَهُ الْجُلُوسُ
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُنْدَبُ زِيَارَةُ الْقُبُورِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُسَنُّ السَّفَرُ لِقَصْدِ زِيَارَةِ قَبْرِ غَيْرِ نَبِيٍّ أَوْ عَالِمٍ أَوْ صَالِحٍ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهُ كَالْجُوَيْنِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ ا هـ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّ الزَّائِرَ يَزُورُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ يَفْعَلُ مَا يَلِيقُ لَوْ كَانَ الْمَيِّتُ حَيًّا وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لِلْقِيَامِ مُطْلَقًا أَوْ لِلْأَكَابِرِ بِالْقِيَامِ فِي زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي تَقْسِيمِ الزِّيَارَةِ وَأَمَّا لِأَدَاءِ حَقِّ نَحْوِ صَدِيقٍ وَوَالِدٍ لِخَبَرِ أَبِي نُعَيْمٍ { مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدِيهِ أَوْ أَحَدِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَحَجَّةٍ } وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ { غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ } ( قَوْلُهُ وَيَتَعَيَّنُ تَرْجِيحُهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ إلَخْ ) كَأَنْ الشَّارِحَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ مَا قَدَّمَهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَصُّهُ وَيَجُوزُ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ أَيْضًا وَكَالْقَرِيبِ زَوْجٌ وَمَالِكٌ قَالَ شَارِحٌ وَجَارٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ تَقْيِيدُهُ بِرَجَاءِ إسْلَامٍ أَوْ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ حُرْمَةَ اتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ كَافِرٍ غَيْرِ نَحْوِ قَرِيبٍ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّاشِيُّ ا هـ .
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلِلْمُسْلِمِ زِيَارَةُ قَبْرِ كَافِرٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَظَاهِرُ قَطْعِ الْأَكْثَرِينَ هَذَا الَّذِي صَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ الْحُرْمَةِ أَيْضًا فِي اتِّبَاعِ جِنَازَةٍ لِقَرِيبٍ وَأَجْنَبِيٍّ خِلَافُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الشَّاشِيِّ وَظَاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَا إكْرَامَ وَلَا تَعْظِيمَ فِي الزِّيَارَةِ وَالِاتِّبَاعِ وَإِلَّا حَرُمَا وَقَضِيَّةُ الْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ لَكِنْ تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ م ر كَرَاهَةُ زِيَارَةِ قَبْرِ 201 الْقَرِيبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ ) جَرَى عَلَيْهِ م ر ( قَوْلُهُ فَأَقَارِبُهَا أَوْلَى بِالصِّلَةِ إلَخْ ) هَذَا مَمْنُوعٌ م ر .
( قَوْلُهُ وَأَنْ تَذْهَبَ فِي نَحْوِ هَوْدَجٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَا أَجَانِبَ عِنْدَ الْقُبُورِ فِيمَا يَنْبَغِي إذْ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ وُجُودِهِمْ عِنْدَهَا وَفِي طَرِيقِهَا لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ وُجُودَهُمْ عِنْدَهَا لَا يَزِيدُ عَلَى وُجُودِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي حُضُورِهَا الْمَسْجِدَ مَعَ وُجُودِهِمْ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ وُجُودِهِمْ عِنْدَهَا وَوُجُودِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ لَا يَتَّضِحُ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رَأَى امْرَأَةً بِمَقْبَرَةٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا } ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِوُجُوهٍ كَكَوْنِهَا خَرَجَتْ لِضَرُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَقْبَرَةِ لَا لِمُجَرَّدِ الزِّيَارَةِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيُسَلِّمُ الزَّائِرُ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ مُقَابِلٌ وَجْهَ الْمَيِّتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَخْ وَفِي شَرْحِهِ عَقِبَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ كَمَا أَنَّ الزَّائِرَ فِي الْحَيَاةِ رُبَّمَا زَارَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مَارًّا وَرُوِيَ الْقِيَامُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ ا هـ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي بَابِ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ جَالِسًا أَفْضَلُ وَصَرَّحَ بِهِ 202 الْمُصَنِّفُ فِي التِّبْيَانِ أَيْضًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ الْقَبْرِ سُنَّ لَهُ الْجُلُوسُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث