تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فِيمَا مَرَّ ) أَيْ : مِنْ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْبَعْضِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى ، وَلَا يُشْتَرَطُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْبَعْضِ ) ، وَإِنْ قَلَّ كَحَبَّةٍ ع ش وَبَاعَشَنٍ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : ضَابِطُهُ ) أَيْ : بُدُوُّ الصَّلَاحِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْبَيْعِ ) أَيْ : فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ مُغْنَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاشْتِدَادُ الْحَبِّ إلَخْ ) أَيْ : وَحَيْثُ اشْتَدَّ الْحَبُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمَالِكِ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْفَرِيكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفُولِ حَيْثُ عُلِمَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ انْتَهَى عَمِيرَةُ ا هـ ع ش وَمِثْلُ الزَّرْعِ فِيمَا ذَكَرَ الثَّمَرُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ : قَالَ أَصْلُهُ ) أَيْ : أَصْلُ الْمِنْهَاجِ ، وَهُوَ الْمُحَرَّرُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ ) ، وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا بِثَمَرَتِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ ، وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعُ فِي الْأُولَى وَفَسَخَ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ كَافِرٌ أَوْ مُكَاتَبٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَإِقَالَةٍ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ حِينَ الْوُجُوبِ أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَرُدَّهَا .
وَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ فَجَائِزٌ لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ ، وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا فَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ مَاءَ الشَّجَرَةِ ، وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
( فَرْعٌ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذَا عَيْبٌ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ، وَهَذَا إذَا بَدَا بَعْدَ اللُّزُومِ ، وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اسْتَحَقَّ إبْقَاءَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِمَا ذُكِرَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَمَّا أَوْجَدَهُ الْعَاقِدَانِ فِي حَرِيمِ الْعَقْدِ صَارَ بِمَثَابَةِ الْوُجُودِ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمَقِيسِ ؛ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْعِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْطِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَذَفَهُ ) أَيْ : حَذَفَ الْمِنْهَاجُ قَوْلَ أَصْلِهِ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ ) أَيْ : تَعْلِيقُ الْمُصَنِّفِ الْوُجُوبَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ نَحْوِ الْحَدَّادِ إلَخْ ) أَيْ : كَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ ) فَلَوْ خَالَفَ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ آخِذِهَا ضَمِنَ قَدْرَ مَا فَوَّتَهُ وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ إلَخْ ) أَيْ : إلَّا الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ وَاجِبُهُمَا فِي قِشْرِهِمَا كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ : وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ خَالِصًا عَنْ الْقِشْرِ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَجِفُّ ) أَيْ : لَا رَدِيئًا ، وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ ، وَلَا مَعَ مَضَرَّةِ أَصْلِهِ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يُجْزِئُ قَبْلَهُمَا ) فَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ مِمَّا يَتَتَمَّرُ 255 أَوْ يَتَزَبَّبُ غَيْرَ رَدِيءٍ لَمْ يُجْزِهِ ، وَلَوْ أَخَذَهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ ، وَإِنْ جَفَّفَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ خِلَافَهُ وَيَرُدُّهُ حَتْمًا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
وَكَذَا فِي الْأَسْنَى إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ رَدَّ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّلَفِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ حَبًّا فِي تِبْنِهِ أَوْ ذَهَبًا مِنْ الْمَعْدِنِ فِي تُرَابِهِ فَصَفَّاهُ الْآخِذُ فَبَلَغَ الْحَاصِلُ مِنْهُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا لَيْسَ كَامِنًا فِي ضِمْنِ الْمُخْرَجِ مِنْ الرُّطَبِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَبِّ الْمَذْكُورِ وَالْمَعْدِنِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ أَوْ التِّبْنِ فَمَنَعَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ فَإِذَا صَفَا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ تَفْصِيلٌ إلَخْ ) ذَلِكَ التَّفْصِيلُ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ تَجْدِيدِ الْإِقْبَاضِ هُنَاكَ فَيُنَافِي قَوْلَهُ هُنَا وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ سم ، وَقَدْ يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ هُنَا وَجَدَّدُوا إلَخْ عَلَى مَا يَشْمَلُ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ بِقَرِينَةِ تَأْيِيدِهِ بِكَلَامِ الْمَحَلِّيِّ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ صَرَاحَةً .
( قَوْلُهُ : يَتَعَيَّنُ مَجِيءُ كُلِّهِ هُنَا ) أَيْ : خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ ( قَوْلُهُ : انْعِقَادُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : سَنَابِلَ ) أَيْ : بَعْدَ بُدُوِّ اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، وَلَا يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ رُطَبًا ) الْأَوْلَى كَوْنُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ ( قَوْلُهُ حَرَامٌ ) نَعَمْ إنْ عَجَّلَ زَكَاةَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الْحَبِّ الْمُصَفَّى أَوْ الثَّمَرِ الْجَافِّ جَازَ وَسَيَأْتِي جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَرِ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَقَبُولِهِ بَاعَشَنٍ .
( قَوْلُهُ : وَجَدَّدُوا إلَخْ ) يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِنِيَّةِ الْمَالِكِ حِينَئِذٍ ، وَلَا عِنْدَ الْإِقْبَاضِ الْأَوَّلِ كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا الثَّانِي قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَوْا بِهِ الزَّكَاةَ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ نَحْوِ التَّصْفِيَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ جَوَابُ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الْإِشْكَالُ بِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ الصَّرِيحِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنْ يُحْمَلَ التَّفْصِيلُ فِيهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فَقَطْ لَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مَا بَحَثَهُ هُنَاكَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَيْضًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْآخِذَ ) أَيْ : لِلسَّنَابِلِ عِنْدَ الْحَصَادِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَهَا ) أَيْ : بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْمُسْتَحَقِّ ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ أُمُورٌ ) أَيْ : إقْبَاضُ الْمَالِكِ وَنِيَّتُهُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ هَذِهِ ) أَيْ : الْتِقَاطَ السَّنَابِلِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ .
( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ ) أَيْ : فِي جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا جَرَى خِلَافٌ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ ( قَوْلُهُ ، وَفِيهِ مَا فِيهِ ) أَيْ : مِنْ كَوْنِهِ قَوْلَ صَحَابِيٍّ وَكَوْنِهِ وَاقِعَةَ حَالٍ قَابِلٍ لِلْحَمْلِ عَلَى غَيْرِ الزَّكَوِيِّ ( قَوْلُهُ : فَالصَّوَابُ إلَخْ ) أَيْ : الْأَصْوَبُ وَإِلَّا فَالِاعْتِرَاضُ قَوِيٌّ جِدًّا ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرَامٌ وَ ( قَوْلُهُ : إخْرَاجُ زَكَاةِ مَا أَعْطَوْهُ ) أَيْ : وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ ) أَيْ : النِّصَابَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ : فِي التَّنْبِيهِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُهُ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ إلَخْ ) لِعِلْمِهِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَالتَّكَلُّفِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : الزَّرْكَشِيُّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ زَادَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ أَيْ : فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَنْ لَا تَزِيدَ الْمُؤْنَةُ عَلَى 256 الْحَاصِلِ مِنْ الثَّمَرِ أَوْ الْحَبِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الْعُمُومُ ) أَيْ عُمُومُ جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ سم ( قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَعُلِمَ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَحَلِّيِّ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ لُزُومِ إخْرَاجِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْحُرْمَةِ سم أَيْ : وَنُوزِعَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ لُزُومِ إلَخْ بِإِطْلَاقِهِمْ نَدْبَ إطْعَامِ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْحَصَادِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ : النِّزَاعُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ قَلِيلِهِ إلَخْ ) أَيْ : التَّصَدُّقِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ : حَمْلُ الزَّرْكَشِيّ وَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ) إلَى الْمَتْنِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ، وَلَا يُنَافِي إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَضَعْفُ تَرْكِ شَيْءٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى رَدِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَحَادِيثُ الْبَاكُورَةِ وَأَمْرُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ ) أَيْ : الدَّالَّانِ عَلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الزَّكَوِيِّ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ الْبَاكُورَةُ الْمَيَلُ الْإِدْرَاكِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي مَنْعِ بَيْعِ هَذَا ) أَيْ : الْفُولِ الرَّطْبِ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَنْعُ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِجْمَاعِ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : جَوَازِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ وَكَمَا إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : لَا يُنْظَرُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ ( قَوْلُهُ : فِيمَا نَحْنُ إلَخْ ) ، وَهُوَ مَنْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ ) أَيْ : الْأَكْثَرِينَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِنَحْوِ ذَلِكَ ) أَيْ : إنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَذْهَبُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنْظَرُ إلَخْ وَعِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا زَادَتْ الشُّقَّةُ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا هِيَ ظَاهِرَةُ ( قَوْلُهُ : فِي الْتِزَامِهِ إلَخْ ) أَيْ : الْتِزَامِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا عَتْبَ إلَخْ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ : لَا مَنْعَ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ إلَخْ ) وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ كَمَا يَأْتِي وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا تَقْلِيدُ الْآخِذِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ بَابِ النَّبَاتِ كُرْدِيٌّ ، وَفِيهِ أَنَّ مَا مَرَّ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ إنَّمَا هُوَ فِي أَخْذِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بِخُصُوصِهِ فَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَوْ إطْعَامِهِ لِعِيَالِهِ وَأَحِبَّائِهِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْلِيدِ الْمَالِكِ أَيْضًا وَأَيْضًا عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمَالِكُ يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي بِخِلَافِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ إلَخْ ) وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الرُّبُعَ أَوْ الثُّلُثَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَا يُهْدِيهِ إلَخْ ) الَّذِي رَأَيْته فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنَّ جَوَازَ الْإِهْدَاءِ فِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَاطَّلَعَ الشَّارِحِ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُحَشِّي الْكُرْدِيُّ مِنْ تَرْجِيحِ جَوَازِ الْإِهْدَاءِ عِنْدَهُمْ
( قَوْلُهُ : فِيمَا مَرَّ ) أَيْ : مِنْ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْبَعْضِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ إلَى ، وَلَا يُشْتَرَطُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الْبَعْضِ ) ، وَإِنْ قَلَّ كَحَبَّةٍ ع ش وَبَاعَشَنٍ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : ضَابِطُهُ ) أَيْ : بُدُوُّ الصَّلَاحِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْبَيْعِ ) أَيْ : فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ مُغْنَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاشْتِدَادُ الْحَبِّ إلَخْ ) أَيْ : وَحَيْثُ اشْتَدَّ الْحَبُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمَالِكِ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْفَرِيكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْفُولِ حَيْثُ عُلِمَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ انْتَهَى عَمِيرَةُ ا هـ ع ش وَمِثْلُ الزَّرْعِ فِيمَا ذَكَرَ الثَّمَرُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ .
( قَوْلُهُ : قَالَ أَصْلُهُ ) أَيْ : أَصْلُ الْمِنْهَاجِ ، وَهُوَ الْمُحَرَّرُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ ) ، وَلَوْ اشْتَرَى نَخِيلًا بِثَمَرَتِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ ، وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعُ فِي الْأُولَى وَفَسَخَ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ كَافِرٌ أَوْ مُكَاتَبٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ كَإِقَالَةٍ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوُجُوبِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ حِينَ الْوُجُوبِ أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَرُدَّهَا .
وَلَهُ الْأَرْشُ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ فَجَائِزٌ لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ ، وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا فَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ مَاءَ الشَّجَرَةِ ، وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ فَإِنْ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
( فَرْعٌ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذَا عَيْبٌ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ ، وَهَذَا إذَا بَدَا بَعْدَ اللُّزُومِ ، وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اسْتَحَقَّ إبْقَاءَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِالْعَقْدِ شَرْحُ الرَّوْضِ وَمُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِمَا ذُكِرَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لَمَّا أَوْجَدَهُ الْعَاقِدَانِ فِي حَرِيمِ الْعَقْدِ صَارَ بِمَثَابَةِ الْوُجُودِ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمَقِيسِ ؛ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْعِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْطِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحَذَفَهُ ) أَيْ : حَذَفَ الْمِنْهَاجُ قَوْلَ أَصْلِهِ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ ) أَيْ : تَعْلِيقُ الْمُصَنِّفِ الْوُجُوبَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ نَحْوِ الْحَدَّادِ إلَخْ ) أَيْ : كَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مِنْ خَالِصِ مَالِهِ إلَخْ ) فَلَوْ خَالَفَ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ آخِذِهَا ضَمِنَ قَدْرَ مَا فَوَّتَهُ وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ التَّصْفِيَةِ إلَخْ ) أَيْ : إلَّا الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ وَاجِبُهُمَا فِي قِشْرِهِمَا كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ : وَيَجُوزُ إخْرَاجُهُ خَالِصًا عَنْ الْقِشْرِ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَجِفُّ ) أَيْ : لَا رَدِيئًا ، وَلَا مَعَ طُولِ الزَّمَنِ ، وَلَا مَعَ مَضَرَّةِ أَصْلِهِ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ لَا يُجْزِئُ قَبْلَهُمَا ) فَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ مِمَّا يَتَتَمَّرُ 255 أَوْ يَتَزَبَّبُ غَيْرَ رَدِيءٍ لَمْ يُجْزِهِ ، وَلَوْ أَخَذَهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ ، وَإِنْ جَفَّفَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِنْ نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ خِلَافَهُ وَيَرُدُّهُ حَتْمًا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَمِثْلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْغَصْبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
وَكَذَا فِي الْأَسْنَى إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ رَدَّ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّلَفِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ هَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ حَبًّا فِي تِبْنِهِ أَوْ ذَهَبًا مِنْ الْمَعْدِنِ فِي تُرَابِهِ فَصَفَّاهُ الْآخِذُ فَبَلَغَ الْحَاصِلُ مِنْهُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا لَيْسَ كَامِنًا فِي ضِمْنِ الْمُخْرَجِ مِنْ الرُّطَبِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَبِّ الْمَذْكُورِ وَالْمَعْدِنِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ أَوْ التِّبْنِ فَمَنَعَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ فَإِذَا صَفَا وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ تَفْصِيلٌ إلَخْ ) ذَلِكَ التَّفْصِيلُ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ تَجْدِيدِ الْإِقْبَاضِ هُنَاكَ فَيُنَافِي قَوْلَهُ هُنَا وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ سم ، وَقَدْ يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ بِحَمْلِ قَوْلِهِ هُنَا وَجَدَّدُوا إلَخْ عَلَى مَا يَشْمَلُ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ بِقَرِينَةِ تَأْيِيدِهِ بِكَلَامِ الْمَحَلِّيِّ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ صَرَاحَةً .
( قَوْلُهُ : يَتَعَيَّنُ مَجِيءُ كُلِّهِ هُنَا ) أَيْ : خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ ( قَوْلُهُ : انْعِقَادُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : سَنَابِلَ ) أَيْ : بَعْدَ بُدُوِّ اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، وَلَا يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِيهَا بَاعَشَنٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ رُطَبًا ) الْأَوْلَى كَوْنُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ ( قَوْلُهُ حَرَامٌ ) نَعَمْ إنْ عَجَّلَ زَكَاةَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ مِنْ الْحَبِّ الْمُصَفَّى أَوْ الثَّمَرِ الْجَافِّ جَازَ وَسَيَأْتِي جَوَازُ التَّصَرُّفِ فِي الثَّمَرِ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَقَبُولِهِ بَاعَشَنٍ .
( قَوْلُهُ : وَجَدَّدُوا إلَخْ ) يَقْتَضِي تَعَيُّنَهُ وَأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِنِيَّةِ الْمَالِكِ حِينَئِذٍ ، وَلَا عِنْدَ الْإِقْبَاضِ الْأَوَّلِ كَمَا صَرَّحَ بِهَذَا الثَّانِي قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَوْا بِهِ الزَّكَاةَ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ نَحْوِ التَّصْفِيَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ مَا سَيَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ جَوَابُ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الْإِشْكَالُ بِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ الصَّرِيحِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً فَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنْ يُحْمَلَ التَّفْصِيلُ فِيهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فَقَطْ لَا عَلَى مَا يَشْمَلُ مَا بَحَثَهُ هُنَاكَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ابْتِدَاءً أَيْضًا ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إنَّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْآخِذَ ) أَيْ : لِلسَّنَابِلِ عِنْدَ الْحَصَادِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَهَا ) أَيْ : بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْمُسْتَحَقِّ ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ أُمُورٌ ) أَيْ : إقْبَاضُ الْمَالِكِ وَنِيَّتُهُ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ هَذِهِ ) أَيْ : الْتِقَاطَ السَّنَابِلِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ الْخَبَرِ .
( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ ) أَيْ : فِي جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا جَرَى خِلَافٌ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ ( قَوْلُهُ ، وَفِيهِ مَا فِيهِ ) أَيْ : مِنْ كَوْنِهِ قَوْلَ صَحَابِيٍّ وَكَوْنِهِ وَاقِعَةَ حَالٍ قَابِلٍ لِلْحَمْلِ عَلَى غَيْرِ الزَّكَوِيِّ ( قَوْلُهُ : فَالصَّوَابُ إلَخْ ) أَيْ : الْأَصْوَبُ وَإِلَّا فَالِاعْتِرَاضُ قَوِيٌّ جِدًّا ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرَامٌ وَ ( قَوْلُهُ : إخْرَاجُ زَكَاةِ مَا أَعْطَوْهُ ) أَيْ : وَيَرْجِعُ فِي مِقْدَارِهِ لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ ) أَيْ : النِّصَابَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِنَحْوِ الْأَكْلِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ : فِي التَّنْبِيهِ الَّذِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْحَبُّ مُصَفًّى مِنْ تِبْنِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ إطْلَاقُهُ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ إلَخْ ) لِعِلْمِهِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ وَالتَّكَلُّفِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : الزَّرْكَشِيُّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ زَادَتْ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ أَيْ : فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَنْ لَا تَزِيدَ الْمُؤْنَةُ عَلَى 256 الْحَاصِلِ مِنْ الثَّمَرِ أَوْ الْحَبِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الْعُمُومُ ) أَيْ عُمُومُ جَوَازِ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ سم ( قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَعُلِمَ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَحَلِّيِّ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ لُزُومِ إخْرَاجِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْحُرْمَةِ سم أَيْ : وَنُوزِعَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ لُزُومِ إلَخْ بِإِطْلَاقِهِمْ نَدْبَ إطْعَامِ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْحَصَادِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ : النِّزَاعُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ قَلِيلِهِ إلَخْ ) أَيْ : التَّصَدُّقِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ : حَمْلُ الزَّرْكَشِيّ وَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ) إلَى الْمَتْنِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ، وَلَا يُنَافِي إلَخْ سم ( قَوْلُهُ وَضَعْفُ تَرْكِ شَيْءٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى رَدِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَحَادِيثُ الْبَاكُورَةِ وَأَمْرُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ ) أَيْ : الدَّالَّانِ عَلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الزَّكَوِيِّ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ قَالَ الْكُرْدِيُّ الْبَاكُورَةُ الْمَيَلُ الْإِدْرَاكِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي مَنْعِ بَيْعِ هَذَا ) أَيْ : الْفُولِ الرَّطْبِ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَنْعُ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْإِجْمَاعِ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ : جَوَازِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ وَكَمَا إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : لَا يُنْظَرُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَ ( قَوْلُهُ : فِيمَا نَحْنُ إلَخْ ) ، وَهُوَ مَنْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَلَامُهُمْ ) أَيْ : الْأَكْثَرِينَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِنَحْوِ ذَلِكَ ) أَيْ : إنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ الْفِعْلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمَذْهَبُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا يُنْظَرُ إلَخْ وَعِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ : فَإِذَا زَادَتْ الشُّقَّةُ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا هِيَ ظَاهِرَةُ ( قَوْلُهُ : فِي الْتِزَامِهِ إلَخْ ) أَيْ : الْتِزَامِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا عَتْبَ إلَخْ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ : لَا مَنْعَ شَرْعًا ( قَوْلُهُ : كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ إلَخْ ) وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ كَمَا يَأْتِي وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَكْفِي هُنَا تَقْلِيدُ الْآخِذِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ بَابِ النَّبَاتِ كُرْدِيٌّ ، وَفِيهِ أَنَّ مَا مَرَّ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ إنَّمَا هُوَ فِي أَخْذِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بِخُصُوصِهِ فَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِكِ بِنَفْسِهِ أَوْ إطْعَامِهِ لِعِيَالِهِ وَأَحِبَّائِهِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْلِيدِ الْمَالِكِ أَيْضًا وَأَيْضًا عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمَالِكُ يُحْسَبُ عَلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي بِخِلَافِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ إلَخْ ) وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ شَرْطَهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ الرُّبُعَ أَوْ الثُّلُثَ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَا يُهْدِيهِ إلَخْ ) الَّذِي رَأَيْته فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَقُولُ يُحْتَمَلُ أَنَّ جَوَازَ الْإِهْدَاءِ فِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَاطَّلَعَ الشَّارِحِ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُحَشِّي الْكُرْدِيُّ مِنْ تَرْجِيحِ جَوَازِ الْإِهْدَاءِ عِنْدَهُمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث