تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2510 · ص. المطبوع 299 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ بِعَيْنِ ذَهَبٍ إلَخْ ) وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا ثُمَّ عَوَّضَ عَنْهُ عَرْضًا مَثَلًا فَالْوَجْهُ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْحُكْمِ سم ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ ) أَيْ إذَا كَانَتْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُلِيِّ كَمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِعَيْنِ هَذِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الصُّورَتَيْنِ مُعَيَّنٌ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الشِّرَاءِ بِهِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اشْتَرِ بِعَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى فِيهَا لَمْ يَقَعْ عَنْ الْمُوَكِّلِ ع ش .
( قَوْلُهُ بِعَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا ) أَيْ أَوْ بِعِشْرِينَ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا فِي الْمَجْلِسِ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ حَجّ أَيْ وَكَانَ مَا أَقْبَضَهُ مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى بِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقْبَضَهُ مِنْ الْفِضَّةِ ذَهَبًا أَوْ عَكْسَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ الْبُرُلُّسِيُّ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَحَوْلُهُ مِنْ حِينِ مَلَكَ النَّقْدَ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ لِمَا يَأْتِي أَنَّ الْحُلِيَّ الْمُبَاحَ مِنْ عَرْضٍ الْقِنْيَةِ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا يُبْنَى حَوْلُ الدَّيْنِ عَلَى حَوْلِ الْعَيْنِ ) أَيْ كَأَنْ مَلَكَ عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا وَأَقْرَضَهَا فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ سم ( قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ ) أَيْ كَأَنْ اسْتَوْفَى فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ نِصَابًا أَقْرَضَهُ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ نَقَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ النَّقْدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَصَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَعَلَيْهِ لَوْ اشْتَرَى بِفِضَّةٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ عَيَّنَ عَنْهَا فِي الْمَجْلِسِ ذَهَبًا لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ ثُمَّ نَقَدَ مَا عِنْدَهُ ) أَيْ أَعْطَى حَالًا النِّصَابَ الَّذِي عِنْدَهُ فِي هَذَا الثَّمَنِ وَ ( قَوْلُهُ لَا يَبْنِي عَلَيْهِ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ مَا عِنْدَهُ وَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ ) أَيْ فَإِنْ صَرْفَهُ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ صُورَةُ الْمَتْنِ وَ ( قَوْلُهُ فَيَتَعَيَّنُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ إلَخْ كُرْدِيٌّ وَقَوْلُهُ أَيْ أَعْطَى حَالًا إلَخْ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِنَقْدٍ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ نَقَدَهُ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ حَوْلُ النَّقْدِ وَيُبْتَدَأُ حَوْلُ التِّجَارَةِ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ إذْ صَرْفُهُ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثُمَّ نَقَدَهُ أَيْ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ نَافَاهُ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِ م ر إذْ صَرْفُهُ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ كَحُلِيٍّ مُبَاحٍ ) أَيْ وَكَنِصَابٍ سَائِمَةٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ دُونَهُ إلَخْ ) وَلَوْ شَكَّ هَلْ اشْتَرَى بِنِصَابٍ أَوْ دُونِهِ فَحَوْلُهُ مِنْ الشِّرَاءِ وَالِاحْتِيَاطُ الْبِنَاءُ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ الْحَاصِلَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَعَ آخِرِهِ وَ ( قَوْلُهُ النِّصَابِ ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ .
( قَوْلُهُ أَوْ مَعَ آخِرِهِ ) كَذَا فِي الْأَسْنَى وَالْإِيعَابِ ( قَوْلُهُ فِي نَفْسِ الْعَرْضِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّسَامُحِ فَإِنَّ الْمَضْمُومَ زِيَادَةُ الْقِيمَةِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِي لِلسَّبَبِيَّةِ فَلَا تَسَامُحَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ أَحَصَلَ الرِّبْحُ بِزِيَادَةٍ فِي نَفْسِ الْعَرْضِ كَسَمْنِ الْحَيَوَانِ أَمْ بِارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ ا هـ 299 قَوْلُهُ قُبَيْلَ آخِرِ الْحَوْلِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَبْلَ آخِرِ الْحَوْلِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ نَضَّ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَوْلِ وَلَوْ قَبْلَ آخِرِهِ بِلَحْظَةٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَهِيَ مِمَّا لَا يُقَوَّمُ بِهِ ) فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ بِهَا نَوْعُ حَزَازَةٍ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ نَضَّ فِيهِ بِمَا لَا يُقَوَّمُ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَامِنٌ ) أَيْ مُسْتَتِرٌ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا إنْ نَضَّ ) أَيْ الْكُلُّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ صَارَ نَاضًّا بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ بِبَيْعٍ أَوْ إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَوْ قَالَ مِمَّا يُقَوَّمُ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ جِنْسَ رَأْسِ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ عَرْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مُرَادَهُ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) فَلَوْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا وَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا آخَرَ وَبَلَغَ آخِرَ الْحَوْلِ بِالتَّقْوِيمِ أَوْ بِالتَّنْضِيضِ مِائَةً زَكَّى خَمْسِينَ ؛ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ عِشْرُونَ وَنَصِيبَهَا مِنْ الرِّبْحِ ثَلَاثُونَ فَتُزَكَّى الثَّلَاثُونَ الرِّبْحُ مَعَ أَصْلِهَا الْعِشْرِينَ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ نُضُوضٍ لَهُ قَبْلَهُ ثُمَّ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ كَأَنْ بَاعَهُ آخِرَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَّاهَا أَيْ الْعِشْرِينَ الرِّبْحَ لِحَوْلِهَا أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُضِيِّ الْأَوَّلِ وَزَكَّى رِبْحَهَا وَهُوَ ثَلَاثُونَ لِحَوْلِهِ أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ زَكَّى رِبْحَهَا وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مَعَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنِضَّ قَبْلَ فَرَاغِ حَوْلِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعُبَابٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِي بِهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى يُمْسِكَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي حَيِّزٍ فَعُلِمَ وَأَنَّ الرِّبْحَ هُنَا يُضَمُّ لِلْأَصْلِ فَيَكُونُ مُحْتَرَزُ تَقْيِيدِهِ بِالنِّصَابِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ صَارَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ النِّصَابِ إلَخْ لَكِنْ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا مِمَّا نَصُّهُ وَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِعَشَرَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَبَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِعِشْرِينَ مِنْهَا وَلَمْ يَشْتَرِ بِهَا عَرْضًا زَكَّى كُلًّا مِنْ الْعَشَرَتَيْنِ لِحَوْلِهِ بِحُكْمِ الْخُلْطَةِ إلَخْ فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا ضَمَّ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَوْلُهُ كَغَيْرِهِمَا أَيْ كَالْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا قَضِيَّةُ إسْقَاطِ النِّهَايَةِ قَيْدُ النِّصَابِ السَّابِقِ وَعِبَارَةُ الْمُحَلَّى وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَمْسَكَهُمَا إلَى تَمَامِ حَوْلِ الشِّرَاءِ زَكَّاهُمَا إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ الْأَصْلَ وَاعْتَبَرْنَا النِّصَابَ آخِرَ الْحَوْلِ فَقَطْ وَإِلَّا زَكَّى مِائَةَ الرِّبْحِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ا هـ .
قَالَ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ فِي حَاشِيَةِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ أَيْ النَّاضَّ وَذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَوْ نَضَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْأَسْنَى وَالْعُبَابِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ زَكَّى بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ أَظَهَرَ رِبْحُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ أَمْ لَا إيعَابٌ ( قَوْلُهُ وَاسْتُؤْنِفَ لَهُ إلَخْ ) أَيْ لِلرِّبْحِ ( قَوْلُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ زَادَتْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ غَيْرِ السَّائِمَةِ ) كَأَنْ وَجَّهَ هَذَا التَّقْيِيدَ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَلَوْ كَانَ الْعَرْضُ سَائِمَةً يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ فِي غَيْرِ السَّائِمَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ التَّعْمِيمُ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيمَا يَأْتِي لِوَلَدِ السَّائِمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ الثَّمَرِ ( قَوْلُهُ صُوفٌ ) أَيْ وَوَبَرٌ وَشَعْرٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا ) أَيْ كَالتِّبْنِ إيعَابٌ وَاللَّبَنِ وَالسَّمْنِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ فِي كَوْنِهِ 300 إلَخْ ) وَعَنْ الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِ مَا فِي يَدِهِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقَدِيمِ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِ الْعَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ وَالْقِيمَةُ تَقْدِيرٌ وَفِي قَوْلِهِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا لِتَعَارُضِ الدَّلِيلَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ زَادَتْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَتْ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ .
فَرْعٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَا حَاصِلُهُ لَوْ قُوِّمَ الْعَرْضُ آخِرَ الْحَوْلِ بِمِائَتَيْنِ وَبَاعَهُ بِثَلَثِمِائَةٍ لِرَغْبَةٍ أَوْ عَيْنٍ ضُمَّتْ الزِّيَادَةُ إلَى الْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَمْ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَدَثَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا وَإِنْ قُوِّمَ آخِرَ الْحَوْلِ بِثَلَثِمِائَةٍ وَبَاعَهُ بِأَنْقَصَ نَظَرَ إنْ قَلَّ النَّقْصُ بِأَنْ يَتَغَابَنَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا زَكَاةُ مَا بِيعَ بِهِ وَإِنْ كَثُرَ كَأَنْ بَاعَ مَا قُوِّمَ بِأَرْبَعِينَ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ وَكَأَنْ بَاعَ مَا قُوِّمَ بِثَلَثِمِائَةٍ بِثَمَانِينَ حَالَ كَوْنِهِ مَغْبُونًا أَوْ مُحَابِيًا زَكَّى ثَلَثَمِائَةٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا النَّقْصَ بِتَفْرِيطِهِ هَكَذَا فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا انْتَهَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَةٍ مِائَتَيْ قَفِيزِ حِنْطَةٍ وَقِيمَتُهَا آخِرَ الْحَوْلِ مِائَتَانِ لَزِمَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَلَوْ أَخَّرَ أَدَاءَ الزَّكَاةِ فَعَادَتْ قِيمَتُهَا إلَى مِائَةٍ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مُكْنَةِ الْأَدَاءِ زَكَّى الْبَاقِيَ فَقَطْ بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ أَيْ مُكْنَةِ الْأَدَاءِ زَكَّى الْكُلَّ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ بَعْدَ التَّأْخِيرِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ أَوْ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِلْحَوْلِ السَّابِقِ فَإِذَا زَادَتْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ مِائَتَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْإِمْكَانِ أَوْ أَتْلَفَ الْحِنْطَةَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا بَعْدَهُ أَرْبَعَمِائَةٍ لَزِمَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ؛ لِأَنَّ الْمِائَتَيْنِ هُنَا الْقِيمَةُ وَقْتَ التَّمَكُّنِ أَوْ الْإِتْلَافِ ا هـ .
وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْأَخِيرَيْنِ وَلَوْ بَاعَ الْعَرْضَ بِدُونِ قِيمَتِهِ زَكَّى الْقِيمَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا فَفِي زَكَاةِ الزَّائِدِ مَعَهَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْوُجُوبُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ بَاعَ الْعَرْضَ أَيْ بَعْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ وَقَوْلُهُ زَكَّى الْقِيمَةَ أَيْ لَا مَا بَاعَ بِهِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الزِّيَادَةَ بِاخْتِيَارِهِ فَضَمِنَهَا وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا فَوَّتَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِتَقْوِيمِ الْمَالِكِ إلَخْ ) بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا سَاعِيَ تَحْكِيمَ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْخَرْصِ الْمَارِّ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَخْمِينٌ لَا تَحْقِيقَ فِيهِ وَأَمَّا عَدُّ الْمَاشِيَةِ فَأَمْرٌ مَحْسُوسٌ مُحَقَّقٌ فَتَأَمَّلْهُ حَقَّ التَّأَمُّلِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَيَنْبَغِي لِلتَّاجِرِ أَنْ يُبَادِرَ إلَى تَقْوِيمِ مَالِهِ بِعَدْلَيْنِ وَيَمْتَنِعَ بِوَاحِدٍ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إذْ قَدْ يَحْصُلُ نَقْصٌ فَلَا يَدْرِي مَا يُخْرِجُهُ .
وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ وَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ أَشَارُوا ثَمَّ إلَى مَا يَضْبِطُ الْمِثْلِيَّةَ فَيَبْعُدُ اتِّهَامُهُ فِيهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا إذْ الْقِيَمُ لَا ضَابِطَ لَهَا انْتَهَى ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِ الْعَدْلَيْنِ النَّظَرُ إلَى مَا يَرْغَبُ أَيْ فِي الْأَخْذِ بِهِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ أَيْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْعَرْضِ حَالًّا فَإِذَا فُرِضَ أَنَّهَا أَلْفٌ وَكَانَ التَّاجِرُ إذَا بَاعَهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مُفَرَّقًا فِي أَوْقَاتٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ أَلْفَيْنِ مَثَلًا اُعْتُبِرَ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهِ فِي الْحَالِ لَا مَا يَبِيعُ بِهِ التَّاجِرُ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَفْرُوضَةَ إنَّمَا حَصَلَتْ مِنْ تَصَرُّفِهِ بِالتَّفْرِيقِ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْأَلْفَيْنِ قِيمَتَهُ ا هـ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ .
( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي عَدِّ الْمَاشِيَةِ ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْعَدِّ مُتَعَيَّنٌ وَيَبْعُدُ الْخَطَأُ فِيهِ بِخِلَافِ التَّقْوِيمِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِاجْتِهَادِ الْمُقَوِّمِ وَهُوَ مَظِنَّةٌ لِلْخَطَأِ فَالتُّهْمَةُ فِيهِ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِخَرْصِهِ لِلثَّمَرِ بَلْ لَوْ لَمْ يُوجَدْ خَارِصٌ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ حَكَّمَ عَدْلَيْنِ يَخْرُصَانِ لَهُ كَمَا مَرَّ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ نَقْدِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ بِنَقْدٍ لَا يُقَوَّمُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مَغْشُوشًا وَقَوْلُهُ أَيْ بِعَيْنِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِنَقْدٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَالُ التِّجَارَةِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَضْرُوبٍ إلَخْ ) حَاصِلُهُ مَعَ قَوْلِهِ أَيْ بِعَيْنِ الْمَضْرُوبِ أَنَّهُ إذَا مَلَكَ بِنَقْدٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ قُوِّمَ بِالْمَضْرُوبِ مِنْ جِنْسِهِ وَهَذَا هُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الْآتِي غَيْرَ الْمَضْرُوبِ فِيمَا مَرَّ سم .
عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ فَإِنْ كَانَ مَضْرُوبًا وَلَوْ مَغْشُوشًا قُوِّمَ بِعَيْنِ الْمَضْرُوبِ الْخَالِصِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَضْرُوبٍ قُوِّمَ بِالْمَضْرُوبِ مِنْ جِنْسِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ بِعَيْنِ الْمَضْرُوبِ الْخَالِصِ ) يَعْنِي إنْ مَلَكَ بِالْمَضْرُوبِ الْخَالِصِ فَهُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ غَيْرَ نَقْدِ الْبَلَدِ وَفِي الذِّمَّةِ وَ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا إلَخْ ) 301 أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ بِالْمَضْرُوبِ الْخَالِصِ فَهُوَ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ إلَخْ كُرْدِيٌّ أَيْ وَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ قَالَ أَيْ بِعَيْنِ ذَلِكَ النَّقْدِ إنْ كَانَ مَضْرُوبًا خَالِصًا وَإِلَّا فَبِمَضْرُوبٍ إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ مَعَ السَّلَامَةِ عَنْ الرَّكَاكَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ إنْ مَلَكَهُ بِنِصَابٍ ) وَإِنْ مَلَكَهُ بِنِصَابَيْنِ مِنْ النَّقْدَيْنِ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لِمَعْرِفَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْمِائَتَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا قُوِّمَ آخِرَ الْحَوْلِ بِهِمَا نِصْفَيْنِ أَوْ عَشَرَةً مِنْ الدَّنَانِيرِ قُوِّمَ آخِرَ الْحَوْلِ ثُلُثُهُ بِالدَّرَاهِمِ وَثُلُثَاهُ بِالدَّنَانِيرِ وَكَذَا يُقَوَّمُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا دُونَ النِّصَابِ فَيُزَكَّيَانِ إنْ بَلَغَا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا نِصَابَيْنِ فِي آخِرِ كُلِّ حَوْلٍ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا نِصَابَيْنِ فَلَا يُزَكَّيَانِ وَإِنْ بَلَغَهُمَا الْمَجْمُوعُ لَوْ قُوِّمَ الْكُلُّ بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ بَلَغَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا زُكِّيَ وَحْدَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ زَادَ شَرْحُ الْعُبَابِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمَيْنِ فَيُقَوَّمُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ يَوْمَ الْمِلْكِ لِمَعْرِفَةِ التَّقْسِيطِ ثُمَّ آخِرَ الْحَوْلِ لِمَعْرِفَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَبْطَلَهُ إلَخْ ) حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُوِّمَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ بَلَغَهُ بِنَقْدٍ آخَرَ ) أَيْ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِدَنَانِيرَ وَبَاعَهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُمَا آخِرَ الْحَوْلِ دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَمِثْلُ ذَلِكَ عَكْسُهُ فَلَا زَكَاةَ فِيمَا بَاعَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ نَقْدَ الْبَلَدِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ بِمَا قُوِّمَتْ بِهِ نِصَابًا وَيُبْتَدَأُ لَهَا حَوْلٌ مِنْ آخِرِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَإِنْ مَضَى سُنُونَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَصْلُ مَا بِيَدِهِ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ا هـ وَهِيَ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ أَوْ مَلَكَهُ بِنَقْدٍ وَجَهِلَ إلَخْ ) وَلَوْ مَلَكَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَهِلَ مِقْدَارَ الْأَكْثَرِ مِنْهُمَا كَأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَلَكَ بِعِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ أَحَدِهِمَا وَثَلَاثِينَ مِنْ الْآخَرِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الْأَكْثَرَ هُوَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَجِبَ الِاحْتِيَاطُ بِأَنْ يُقَوَّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مَرَّتَيْنِ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الْأَكْثَرَ الذَّهَبُ فِي إحْدَى الْمَرَّتَيْنِ وَالْفِضَّةُ فِي الْأُخْرَى ثُمَّ يُقَوَّمُ الْعَرْضُ بِهِمَا مَرَّتَيْنِ كَذَلِكَ وَيُزَكَّى الْأَكْثَرُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَفِي الْمِثَالِ لَوْ قَوَّمْنَا الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ بَعْدَ فَرْضِ أَنَّ الْأَكْثَرَ الذَّهَبُ فَسَاوَتْ الْعِشْرُونَ مِثْقَالًا مِنْ الْفِضَّةِ عَشَرَةً مِنْ الذَّهَبِ ثُمَّ قَوَّمْنَا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ بَعْدَ فَرْضِ أَنَّ الْأَكْثَرَ الْفِضَّةُ فَسَاوَتْ الْعِشْرُونَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ أَرْبَعِينَ مِنْ الْفِضَّةِ فَيُقَوَّمُ الْعَرْضُ بِهِمَا مَرَّتَيْنِ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ وَيُزَكِّي بِاعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ فِيهِمَا فَيُقَوِّمُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ بِالذَّهَبِ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِهِ بِالْفِضَّةِ وَيُزَكِّي عَنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْقِيمَةِ ذَهَبًا وَثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا فِضَّةً وَإِنَّمَا وَجَبَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْجِنْسَيْنِ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْآخَرِ فَلَوْ مَلَكَ بِهِمَا وَجَهِلَ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ كَمَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ شَكَّ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ بِأَنْ قُوِّمَ جَمِيعُ الْعَرْضِ مَا عَدَا مَا يُسَاوِي أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُرَاجَعْ سم .
عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ فَلَوْ جُهِلَتْ النِّسْبَةُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُحْكَمَ بِاسْتِوَائِهِمَا أَوْ عَلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجَهِلَ عَيْنَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَعَيَّنَ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَنْ يُفْرَضَ الْأَكْثَرُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى التَّذَكُّرِ إنْ رَجَا ا هـ أَقُولُ : لَا يَبْعُدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ جَهِلَ أَوْ نَسِيَ ) كَذَا فِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْعُبَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِنَحْوِ نِكَاحٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِعَرْضٍ .
( قَوْلُهُ أَوْ خُلْعٍ ) أَيْ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَبِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ ) أَيْ بَلَدِ حَوَلَانِ الْحَوْلِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَالْعِبْرَةُ بِالْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ وَقْتَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ الَّذِي فِيهِ الْمَالِكُ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْبَهْجَةِ أَيْ بَلَدِ الْإِخْرَاجِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْ وَبَلَدُ الْإِخْرَاجِ هِيَ بَلَدُ الْمَالِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ نَقْلِ الزَّكَاةِ ا هـ ( قَوْلُهُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا ) أَيْ بَلَدِ الْإِخْرَاجِ إيعَابٌ ( قَوْله وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ وَ ( قَوْلُهُ فَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَ ( قَوْلُهُ بِأَحَدِ مِيزَانَيْنِ ) أَيْ دُونَ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ الْمِيزَانُ مَعْرُوفٌ ا هـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مُذَكَّرٌ ع ش وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ تَذْكِيرَ الْمُخْتَارِ خَبَرَ الْمِيزَانِ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالْأَنْفَعِ لِلْفُقَرَاءِ ) ضَعِيفٌ ع ش وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ
302 وَقِيلَ يَجِبُ الْأَغْبَطُ لِلْفُقَرَاءِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ كَمُعْطِي الْجُبْرَانِ ) أَيْ كَتَخَيُّرِهِ بَيْنَ شَاتَيْ الْجُبْرَانِ وَدَرَاهِمِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمِنْهَاجُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى تَخَيُّرِ الْمَالِكِ هُنَا ( قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ مَا ذُكِرَ ) أَيْ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ مَلَكَ بِنَقْدٍ وَعَرْضٍ ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَلَكَهُ بِنَقْدٍ مَغْشُوشٍ بِنَحْوِ نُحَاسٍ فَيُقَوَّمُ مَا قَابَلَ خَالِصُهُ بِهِ وَمَا قَابَلَ نَحْوَ نُحَاسِهِ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ سم وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ فَإِنْ مَلَكَ بِنَقْدٍ قُوِّمَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي حَمْلُ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُقَابِلْ الْغِشَّ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ لِقِلَّتِهِ وَجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالتَّطَوُّعِ بِهِ وَمَا قَالَهُ سم عَلَى خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ كَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ) إلَى قَوْلِهِ فَيُقَوَّمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ مِنْ أَحَدٍ إلَى ؛ لِأَنَّ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُوِّمَ مَا قَابَلَ النَّقْدَ بِهِ وَالْبَاقِي إلَخْ ) أَيْ مَا قَابَلَ الْعَرْضَ وَيُعْرَفُ مُقَابِلُهُ بِتَقْوِيمِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ وَجَمْعِ قِيمَتِهِ مَعَ النَّقْدِ وَنِسْبَتِهِ مِنْ الْجُمْلَةِ فَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ فَمُقَابِلُهُ ثُلُثُ مَالِ التِّجَارَةِ فَيُقَوَّمُ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَوْ اخْتَلَفَ جِنْسُ النَّقْدَيْنِ الْمُقَوَّمِ بِهِمَا لَمْ يَكْمُلْ نِصَابُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَلَا تَجِبُ زَكَاةٌ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا قَلْيُوبِيٌّ وَمَرَّ عَنْ الْأَسْنَى مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ ) كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْبَاقِي ( قَوْلُهُ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْغَالِبَيْنِ ) عَطْفٌ عَلَى مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ غَلَبَ نَقْدَانِ وَبَلَغَ بِأَحَدِهِمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ التَّقْسِيطُ رَوْضٌ ( قَوْلُهُ فَيُقَوَّمُ مَا يَخُصُّ كُلًّا بِهِ ) أَيْ فَيُقَوَّمُ مَا يَخُصُّ الصَّحِيحَ بِالصَّحِيحِ وَمَا يَخُصُّ الْمُكَسَّرَ بِالْمُكَسَّرِ رَوْضٌ ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ مَلَكَ الْعَرْضَ بِنَقْدٍ قُوِّمَ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث