تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُبَاحُ تَرْكُهُ ) أَيْ : بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَيْ رَمَضَانَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمَرِيضِ إلَخْ ) وَلِمَنْ غَلَبَهُ الْجُوعُ أَوْ الْعَطَشُ حُكْمُ الْمَرِيضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : إنْ كَانَ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَخَافُ مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَا أَثَرَ لِلْمَرَضِ الْيَسِيرِ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ بِالصَّوْمِ فَيُفْطِرُ نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَأُلْحِقَ بِخَوْفِ زِيَادَةِ الْمَرَضِ خَوْفُ هُجُومِ عِلَّةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ : يَجِبُ إلَخْ ) لَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْإِبَاحَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْجَوَازِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ إيعَابٌ .
( قَوْلُهُ أَيْ : يَجِبُ عَلَيْهِ ) خِلَافًا لِلْعُبَابِ وَتَبِعَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ أَيْ : الْعُبَابُ يُبَاحُ الْفِطْرُ مِنْ الْفَرْضِ بِشِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ يُخَافُ مِنْهُ مُبِيحُ التَّيَمُّمِ وَيَجِبُ إنْ خَافَ هَلَاكَهُ وَبِمَرَضٍ وَلَوْ تَسَبَّبَ بِهِ إذَا أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ مَعَهُ ا هـ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ وَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ صُورَةَ الْإِبَاحَةِ غَيْرُ صُورَةِ الْوُجُوبِ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَزِمَهُ الْفِطْرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْجَوَاهِرِ صَرَّحَ بِهِ وَيَجِبُ أَيْضًا عَلَى حَامِلٍ خَشِيَتْ الْإِسْقَاطَ إنْ صَامَتْ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ الشِّرْبِينِيِّ وَالْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ مُبِيحَ التَّيَمُّمِ مُبِيحٌ لِلْفِطْرِ وَإِنَّ خَوْفَ الْهَلَاكِ مُوجِبٌ لَهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا وُجِدَ بِهِ ضَرَرٌ إلَخْ ) وَهُوَ مُبِيحٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لِلْمَرِيضِ الَّذِي يَصْعُبُ عَلَيْهِ أَوْ يَنَالُهُ بِهِ ضَرَرٌ شَدِيدٌ فَاقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الصَّوَابُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَزِمَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُبَاحُ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ) أَيْ : بِأَنْ يَخْشَى لَوْ صَامَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنْ رَأَى غَرِيقًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إنْقَاذِهِ أَوْ صَائِلًا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهِ إلَّا بِفِطْرِهِ لِشِدَّةِ مَا بِهِ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّى بِسَبَبِهِ ) أَيْ : بِأَنْ تَعَاطَى لَيْلًا مَا يُمْرِضُهُ نَهَارًا قَصْدًا وَشَمَلَ الضَّرَرَ مَا لَوْ زَادَ مَرَضُهُ أَوْ خَشِيَ مِنْهُ طُولَ الْبُرْءِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ ) أَيْ : الْمَرَضُ ( إلَيْهِ ) أَيْ : الْمَرِيضِ .
( قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ ) أَيْ : فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ بِاللَّيْلِ ( وَإِلَّا ) أَيْ : كَأَنْ يَحْمُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ وَ ( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ ) أَيْ وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْقُبَيْلِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ ) أَيْ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَعُودُ لَهُ عَنْ قُرْبِ نِهَايَةٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَزِمَهُ الْفِطْرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ الْفِطْرُ إذَا خَشِيَ الْهَلَاكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ فَإِنْ صَامَ فَفِي انْعِقَادِهِ احْتِمَالَانِ 430 أَوْجَهُهُمَا انْعِقَادُهُ مَعَ الْإِثْمِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا خَشِيَ الْهَلَاكَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ الْهَلَاكَ لَكِنْ خَافَ بُطْءَ الْبُرْءِ أَوْ الشَّيْنَ الْفَاحِشَ أَوْ زِيَادَةَ الْمَرَضِ لَمْ يَحْرُمْ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مَرَضًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَجَبَ الْفِطْرُ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ حَجّ أَيْ : يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَ بِهِ ضَرَرًا شَدِيدًا بِحَيْثُ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ خَوْفِ الْمَرَضِ أَوْ زِيَادَتِهِ مَا لَوْ قَدِمَ الْكُفَّارُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَثَلًا وَاحْتَاجُوا فِي دَفْعِهِمْ إلَى الْفِطْرِ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْقِتَالِ إلَّا بِهِ جَازَ لَهُمْ بَلْ قَدْ يَجِبُ إنْ تَحَقَّقُوا تَسَلُّطَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَمْ يُقَاتِلُوهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُبَاحُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَوَقَّفَ ذِكْرُهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِنَحْوِ حَصَادٍ إلَخْ ) أَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْحَصَّادِينَ فِي ذَلِكَ سَائِرُ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ الْمُشِقَّةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْأَجِيرِ الْغَنِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْمُتَبَرِّعِ وَيَشْهَدُ لَهُ إطْلَاقُهُمْ الْآتِي فِي الْمُرْضِعَةِ الْأَجِيرَةِ أَوْ الْمُتَبَرِّعَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيهَا تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا اُحْتِيجَ لِفِعْلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ بِأَنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِهَا نَهَارًا فَوَاتُ مَالٍ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيّ قَوْلُهُ م ر ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ إلَخْ ظَاهِرَهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ وَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ يَرَى مَا رَآهُ الشِّهَابُ وَقِيَاسُ طَرِيقَةِ الشَّارِحِ م ر الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ ا هـ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ حَجّ إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ صَامَ ) أَيْ : فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَمَلِ نَهَارًا .
( قَوْلُهُ عَلَى فِطْرٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَقَّفَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِلْمُسَافِرِ إلَخْ ) أَيْ : يُبَاحُ تَرْكُهُ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ نَذْرًا وَلَوْ تَعَيَّنَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءً نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُبَاحُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ الْعُمْرَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سُوَرٌ أَوْ السُّورِ إنْ كَانَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَبْلَ طُلُوعِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُفَارِقُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ حِينَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ ذَلِكَ إلَخْ ) وَلَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ سَافَرَ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ امْتَنَعَ الْفِطْرُ أَيْضًا لِلشَّكِّ فِي مُبِيحِهِ نِهَايَةٌ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ : فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ ( أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الْمُسَافِرَ .
( قَوْلُهُ مَحْضُ التَّرَخُّصِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَاحَ الْفِطْرُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا لِنَحْوِ مُرِيدِ حَرٍّ فَسَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ بِالْفِطْرِ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الصَّوْمِ حَضَرًا وَقَصَدَ الْقَضَاءَ إذَا اعْتَدَلَ الزَّمَنُ م ر ا هـ سم أَيْ : كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا أَيْ : بِحَيْثُ لَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا فَيُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَضَرًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ لِمُجَرَّدِ التَّرَخُّصِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاضِرِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِمَنْ قَصَدَ بِسَفَرِهِ إلَخْ وَمِنْ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمُسَافِرِ .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي قَالَ سم وَيُفَارِقُ الْأَدَاءَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَيَّرَ فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْ فِي الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى وَاجِبِ أَصْلِ الشَّرْعِ م ر وَجَزَمَ بِعَدَمِ الْإِبَاحَةِ هُنَا فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَكِنْ الَّذِي فِي الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدَ الْفِطْرِيَّةِ بِمَنْ يَرْجُو إقَامَةً يَقْضِي فِيهَا بِخِلَافِ مُدِيمِ السَّفَرِ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ فِي تَجْوِيزِ الْفِطْرِ لَهُ تَغْيِيرَ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَّلَ بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ يُطِيقُ الصَّوْمَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ لِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ وَنَظَرَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى هُنَا بِمَا يَأْتِي وَفِي كِلْتَيْهِمَا فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر تَغْيِيرُ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِطْرِهِ 431 ذَلِكَ لِجَوَازِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّفَرِ فَقَدْ يُصَادِفُ أَنَّ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مَشَقَّةٌ قَوِيَّةٌ كَشِدَّةِ حَرٍّ فَيُفْطِرُ وَيَقْضِيهِ فِي زَمَنٍ لَيْسَ فِيهِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ كَزَمَنِ الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ضَرَرٌ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بَلْ وَجَبَ ا هـ ع ش وَهَذَا جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ وَالزِّيَادِيِّ دُونَ طَرِيقَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو زَمَنًا يَقْضِي فِيهِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُفْطِرَ رَمَضَانَ بِقَصْدِ الْقَضَاءِ بَعْدُ فِي السَّفَرِ فَيَجُوزُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش بَيَانُهُ .
( قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُدِيمُ السَّفَرَ أَوْ لَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ سم .
( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ امْتِنَاعُ الْفِطْرِ ) أَيْ : فِي غَيْرِ رَمَضَانَ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ إلَخْ ) أَيْ : بِخِلَافِ سَفَرِ غَيْرِ النُّزْهَةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْفِطْرِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ هُنَا م ر وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ سم .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُبَاحُ تَرْكُهُ ) أَيْ : بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَيْ رَمَضَانَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلْمَرِيضِ إلَخْ ) وَلِمَنْ غَلَبَهُ الْجُوعُ أَوْ الْعَطَشُ حُكْمُ الْمَرِيضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : إنْ كَانَ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَخَافُ مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلَا أَثَرَ لِلْمَرَضِ الْيَسِيرِ كَصُدَاعٍ وَوَجَعِ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ إلَّا أَنْ يَخَافَ الزِّيَادَةَ بِالصَّوْمِ فَيُفْطِرُ نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَأُلْحِقَ بِخَوْفِ زِيَادَةِ الْمَرَضِ خَوْفُ هُجُومِ عِلَّةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ : يَجِبُ إلَخْ ) لَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْإِبَاحَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْجَوَازِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ إيعَابٌ .
( قَوْلُهُ أَيْ : يَجِبُ عَلَيْهِ ) خِلَافًا لِلْعُبَابِ وَتَبِعَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ أَيْ : الْعُبَابُ يُبَاحُ الْفِطْرُ مِنْ الْفَرْضِ بِشِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ يُخَافُ مِنْهُ مُبِيحُ التَّيَمُّمِ وَيَجِبُ إنْ خَافَ هَلَاكَهُ وَبِمَرَضٍ وَلَوْ تَسَبَّبَ بِهِ إذَا أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ مَعَهُ ا هـ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِهِ وَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ صُورَةَ الْإِبَاحَةِ غَيْرُ صُورَةِ الْوُجُوبِ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَزِمَهُ الْفِطْرُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْجَوَاهِرِ صَرَّحَ بِهِ وَيَجِبُ أَيْضًا عَلَى حَامِلٍ خَشِيَتْ الْإِسْقَاطَ إنْ صَامَتْ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ الشِّرْبِينِيِّ وَالْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ أَنَّ مُبِيحَ التَّيَمُّمِ مُبِيحٌ لِلْفِطْرِ وَإِنَّ خَوْفَ الْهَلَاكِ مُوجِبٌ لَهُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا وُجِدَ بِهِ ضَرَرٌ إلَخْ ) وَهُوَ مُبِيحٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لِلْمَرِيضِ الَّذِي يَصْعُبُ عَلَيْهِ أَوْ يَنَالُهُ بِهِ ضَرَرٌ شَدِيدٌ فَاقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الصَّوَابُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَزِمَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُبَاحُ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ) أَيْ : بِأَنْ يَخْشَى لَوْ صَامَ عَلَى نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَأَنْ رَأَى غَرِيقًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إنْقَاذِهِ أَوْ صَائِلًا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهِ إلَّا بِفِطْرِهِ لِشِدَّةِ مَا بِهِ مِنْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ إيعَابٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّى بِسَبَبِهِ ) أَيْ : بِأَنْ تَعَاطَى لَيْلًا مَا يُمْرِضُهُ نَهَارًا قَصْدًا وَشَمَلَ الضَّرَرَ مَا لَوْ زَادَ مَرَضُهُ أَوْ خَشِيَ مِنْهُ طُولَ الْبُرْءِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ ) أَيْ : الْمَرَضُ ( إلَيْهِ ) أَيْ : الْمَرِيضِ .
( قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ ) أَيْ : فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ بِاللَّيْلِ ( وَإِلَّا ) أَيْ : كَأَنْ يَحْمُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ وَ ( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ ) أَيْ وَقْتَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا قَبْلَ الْقُبَيْلِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ ) أَيْ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَعُودُ لَهُ عَنْ قُرْبِ نِهَايَةٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لَزِمَهُ الْفِطْرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِبُ الْفِطْرُ إذَا خَشِيَ الْهَلَاكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ فَإِنْ صَامَ فَفِي انْعِقَادِهِ احْتِمَالَانِ 430 أَوْجَهُهُمَا انْعِقَادُهُ مَعَ الْإِثْمِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا خَشِيَ الْهَلَاكَ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ الْهَلَاكَ لَكِنْ خَافَ بُطْءَ الْبُرْءِ أَوْ الشَّيْنَ الْفَاحِشَ أَوْ زِيَادَةَ الْمَرَضِ لَمْ يَحْرُمْ لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ مَتَى خَافَ مَرَضًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَجَبَ الْفِطْرُ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ حَجّ أَيْ : يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَ بِهِ ضَرَرًا شَدِيدًا بِحَيْثُ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ خَوْفِ الْمَرَضِ أَوْ زِيَادَتِهِ مَا لَوْ قَدِمَ الْكُفَّارُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ مَثَلًا وَاحْتَاجُوا فِي دَفْعِهِمْ إلَى الْفِطْرِ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْقِتَالِ إلَّا بِهِ جَازَ لَهُمْ بَلْ قَدْ يَجِبُ إنْ تَحَقَّقُوا تَسَلُّطَ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ لَمْ يُقَاتِلُوهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُبَاحُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَوَقَّفَ ذِكْرُهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ وَيُبَاحُ تَرْكُهُ لِنَحْوِ حَصَادٍ إلَخْ ) أَفْتَى الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَصَّادِينَ تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِي رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْحَصَّادِينَ فِي ذَلِكَ سَائِرُ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ الْمُشِقَّةِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَالِكِ وَالْأَجِيرِ الْغَنِيِّ وَغَيْرِهِ وَالْمُتَبَرِّعِ وَيَشْهَدُ لَهُ إطْلَاقُهُمْ الْآتِي فِي الْمُرْضِعَةِ الْأَجِيرَةِ أَوْ الْمُتَبَرِّعَةِ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيهَا تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا اُحْتِيجَ لِفِعْلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ بِأَنْ خِيفَ مِنْ تَرْكِهَا نَهَارًا فَوَاتُ مَالٍ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيّ قَوْلُهُ م ر ثُمَّ مَنْ لَحِقَهُ مِنْهُمْ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ إلَخْ ظَاهِرَهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ وَلَعَلَّ الْأَذْرَعِيَّ يَرَى مَا رَآهُ الشِّهَابُ وَقِيَاسُ طَرِيقَةِ الشَّارِحِ م ر الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهَا تُبِيحُ التَّيَمُّمَ ا هـ عِبَارَةُ ع ش وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ حَجّ إنْ خَافَ عَلَى الْمَالِ إنْ صَامَ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ صَامَ ) أَيْ : فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْعَمَلِ نَهَارًا .
( قَوْلُهُ عَلَى فِطْرٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَوَقَّفَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِلْمُسَافِرِ إلَخْ ) أَيْ : يُبَاحُ تَرْكُهُ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ نَذْرًا وَلَوْ تَعَيَّنَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءً نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُبَاحُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ الْعُمْرَانِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ سُوَرٌ أَوْ السُّورِ إنْ كَانَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَبْلَ طُلُوعِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُفَارِقُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ حِينَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُفْطِرْ ذَلِكَ إلَخْ ) وَلَوْ نَوَى لَيْلًا ثُمَّ سَافَرَ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ امْتَنَعَ الْفِطْرُ أَيْضًا لِلشَّكِّ فِي مُبِيحِهِ نِهَايَةٌ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ : فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ ( أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الْمُسَافِرَ .
( قَوْلُهُ مَحْضُ التَّرَخُّصِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُبَاحَ الْفِطْرُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا لِنَحْوِ مُرِيدِ حَرٍّ فَسَافَرَ لِيَتَرَخَّصَ بِالْفِطْرِ لِدَفْعِ مَشَقَّةِ الصَّوْمِ حَضَرًا وَقَصَدَ الْقَضَاءَ إذَا اعْتَدَلَ الزَّمَنُ م ر ا هـ سم أَيْ : كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَضَرًا أَيْ : بِحَيْثُ لَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا فَيُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَضَرًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَالنِّهَايَةِ وَالْإِيعَابِ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ لِمُجَرَّدِ التَّرَخُّصِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْحَاضِرِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسَافِرَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِمَنْ قَصَدَ بِسَفَرِهِ إلَخْ وَمِنْ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمُسَافِرِ .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ صَامَ قَضَاءً إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي قَالَ سم وَيُفَارِقُ الْأَدَاءَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَيَّرَ فِيهِ وَلَمْ يُخَيِّرْ فِي الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ بِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى وَاجِبِ أَصْلِ الشَّرْعِ م ر وَجَزَمَ بِعَدَمِ الْإِبَاحَةِ هُنَا فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَكِنْ الَّذِي فِي الْأَنْوَارِ خِلَافُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْيِيدَ الْفِطْرِيَّةِ بِمَنْ يَرْجُو إقَامَةً يَقْضِي فِيهَا بِخِلَافِ مُدِيمِ السَّفَرِ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ فِي تَجْوِيزِ الْفِطْرِ لَهُ تَغْيِيرَ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَّلَ بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ يُطِيقُ الصَّوْمَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى أَنْ يَقْضِيَهُ لِمَرَضٍ مَخُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ ا هـ وَنَظَرَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى هُنَا بِمَا يَأْتِي وَفِي كِلْتَيْهِمَا فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر تَغْيِيرُ حَقِيقَةِ الْوُجُوبِ قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ فِطْرِهِ 431 ذَلِكَ لِجَوَازِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ السَّفَرِ فَقَدْ يُصَادِفُ أَنَّ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مَشَقَّةٌ قَوِيَّةٌ كَشِدَّةِ حَرٍّ فَيُفْطِرُ وَيَقْضِيهِ فِي زَمَنٍ لَيْسَ فِيهِ تِلْكَ الْمَشَقَّةُ كَزَمَنِ الشِّتَاءِ وَقَوْلُهُ م ر وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ أَنَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ضَرَرٌ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بَلْ وَجَبَ ا هـ ع ش وَهَذَا جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ الشَّارِحِ وَالزِّيَادِيِّ دُونَ طَرِيقَةِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْ لَا يَرْجُو زَمَنًا يَقْضِي فِيهِ ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُفْطِرَ رَمَضَانَ بِقَصْدِ الْقَضَاءِ بَعْدُ فِي السَّفَرِ فَيَجُوزُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ) تَقَدَّمَ عَنْ ع ش بَيَانُهُ .
( قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُدِيمُ السَّفَرَ أَوْ لَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ ) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَصُومُهُ مِنْ الْآنَ سم .
( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ امْتِنَاعُ الْفِطْرِ ) أَيْ : فِي غَيْرِ رَمَضَانَ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ فِي سَفَرِ النُّزْهَةِ إلَخْ ) أَيْ : بِخِلَافِ سَفَرِ غَيْرِ النُّزْهَةِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ الْفِطْرِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ هُنَا م ر وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث