تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2847 · ص. المطبوع 454 · الشرح
حاشية الشرواني
( بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ )
. ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَا لَمْ يُفْرَضْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ التَّطَوُّعُ : التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَيْسَ بِفَرْضٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَطَّلِعَ إلَخْ ) إنْ أُرِيدَ الْقَطْعُ بِهِ فَمُسَلَّمٌ ؛ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ وَهِيَ أَمْرٌ قَلْبِيٌّ إلَّا أَنَّ هَذَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ عِبَادَةٍ تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَإِنْ أُرِيدَ مُطْلَقًا فَمَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّا إذَا رَأَيْنَا شَخْصًا تَنَاوَلَ شَيْئًا عِنْدَ السَّحَرِ ثُمَّ أَمْسَكَ إلَى الْغُرُوبِ ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا آخَرَ نَظُنُّ كَوْنَهُ صَائِمًا بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَخْتَارَ الشِّقَّ الثَّانِيَ وَتَحْمِلَ كَلَامَ الشَّارِحِ عَلَى الشَّأْنِ وَالْغَالِبُ ؛ إذْ مَا صَوَّرَهُ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ مِنْ النَّوَادِرِ بَلْ يَدَّعِي امْتِنَاعَ الِاطِّلَاعِ عَلَى إمْسَاكِهِ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ الْبَاطِنِيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَمَا قِيلَ إلَخْ ) أَيْ : فِي تَوْجِيهِ الْإِضَافَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ .
( قَوْلُهُ إنَّ التَّبَعَاتِ ) أَيْ : حُقُوقَ الْعِبَادِ .
( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالصَّحِيحُ تَعَلُّقُ الْغُرَمَاءِ بِهِ كَسَائِرِ الْأَعْمَالِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَتَخْصِيصُهُ بِكَوْنِهِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ الرِّيَاءِ مِنْ غَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ ) أَيْ : الصَّوْمُ ( قَوْلُهُ مَعَ جُمْلَةِ الْأَعْمَالِ ) أَيْ : فُرُوضِهَا وَسُنَنِهَا وَمَا ضُوعِفَ مِنْهَا ع ش .
( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ : التَّبَعَاتِ .
( قَوْلُهُ وَبَقِيَ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ عَلَى أَقْوَالٍ تَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ قَوْلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا يُؤْخَذُ ) أَيْ : فِي التَّبَعَاتِ .
( قَوْلُهُ عَنْ الصَّادِقِ ) أَيْ : الشَّارِعِ .
( قَوْلُهُ جَازَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا ) يَعْنِي أَنَّ الْأَصْلَ أَيْضًا مَحْضُ الْفَضْلِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُسَنُّ صَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ) وَيُسَنُّ أَيْضًا الْمُحَافَظَةُ عَلَى صَوْمِهِمَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش رَأَيْت بِهَامِشٍ أَنَّ الشَّيْخَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى أَنَّ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ الْخَمِيسِ ا هـ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ فِيهِ بَعْثَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَمَاتَهُ وَسَائِرَ أَطْوَارِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا تُعْرَضُ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُعْرَضُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مَا يَقَعُ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إلَيْهَا وَفِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَقَعُ مِنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ إلَيْهَا فَلَا تَكْرَارَ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَأَمَّا أَصْلُ التَّكْرَارِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَالْأَوَّلُ عَرْضٌ إجْمَالِيٌّ إلَخْ ) مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لَا إجْمَالِيٌّ وَلَا تَفْصِيلِيٌّ 454 فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ صَنِيعِهِ أَنَّ قَوْلَهُ بِاعْتِبَارِ السُّنَّةِ الْمُرَادُ بِهِ عَرْضٌ إجْمَالِيٌّ بِاعْتِبَارِ السُّنَّةِ فَلَا إشْكَالَ .
( قَوْلُهُ وَفَائِدَةُ تَكْرِيرِ ذَلِكَ إلَخْ ) سَكَتَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عَنْ الثَّالِثِ وَمَا لَا إلَى رَفْعِ أَعْمَالِ الْأُسْبُوعِ مُفَصَّلَةً وَأَعْمَالُ الْعَامِ جُمْلَةً وَسَكَتَا عَنْ كَيْفِيَّةِ رَفْعِ الْأَعْمَالِ بِاللَّيْلِ مَرَّةً وَبِالنَّهَارِ مَرَّةً .
( قَوْلُهُ وَعَدَّ الْحَلِيمِيُّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ شَاذٌّ ) أَيْ : وَمُنَافٍ لِمَا قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ لَا يَفُتْك صِيَامُ الِاثْنَيْنِ فَإِنِّي وُلِدْت فِيهِ وَبُعِثْت فِيهِ وَأَمُوتُ فِيهِ } أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ .
( قَوْلُهُ إنَّ أَوَّلَهُ السَّبْتُ ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَآخِرُ الْأُولَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْمُقْتَضِي إلَى وَآكُدُهَا .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ بَلْ يَتَأَكَّدُ إلَخْ ) لَكِنْ صَوْمُ مَا قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ مِنْ الثَّمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُسَنُّ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي لِأَفْضَلِيَّتِهَا إلَخْ ) الَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَكَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا مَعَ مَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ الصَّادِقَةِ بِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا مِنْ جَمِيعِ رَمَضَانَ وَلَا مِنْ الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْهُ بَلْ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ مِنْهُ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ إلَخْ ) وَأَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ عَشْرَ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ؛ لِأَنَّ رَمَضَانَ سَيِّدُ الشُّهُورِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِهَذِهِ ) أَيْ : لِلْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَ .
( قَوْلُهُ لِتِلْكَ ) أَيْ : لِتِسْعِ الْحِجَّةِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : مَا اسْتَدَلَّ بِهِ ( لَا مُقْنِعَ إلَخْ ) أَيْ : لَا يُقَيِّدُ الظَّنَّ ( قَوْلُهُ وَمُسَافِرٍ ) أَيْ : وَمَرِيضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا ) وَهِيَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّتِي قَبْلَهُ فَيَكُونُ وَصْفُهَا بِكَوْنِهَا قَبْلَهُ بِاعْتِبَارِ مُعْظَمِهِ سم .
( قَوْلُهُ وَآخِرُ الْأُولَى ) أَيْ : الَّتِي هُوَ فِيهَا وَ .
( قَوْلُهُ سَلْخُ الْحِجَّةِ ) أَيْ آخِرُهَا وَ .
( قَوْلُهُ وَأَوَّلُ الثَّانِيَةِ ) أَيْ : الَّتِي بَعْدَهَا وَ .
( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : سَلْخُ الْحِجَّةِ .
( قَوْلُهُ عَلَى عَرَفَةَ ) أَيْ : الشَّارِعُ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَالْمُكَفَّرُ الصَّغَائِرُ ) مُعْتَمَدٌ ع ش ( قَوْلُهُ الصَّغَائِرُ الْوَاقِعَةُ إلَخْ ) قَالَهُ الْإِمَامُ وَاعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي كُتُبِهِ وَأَمَّا الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ كَلَامَ الْإِمَامِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ كَلَامَ مُجِلِّي ثُمَّ كَلَامَ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ وَافَقَهُ وَلِهَذَا قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ عَمَّمَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْكَبَائِرِ أَيْضًا وَمَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ م ر فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ا هـ وَقَدْ أَشْبَعْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ وَبَيَّنْت اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا صَرَّحَتْ الْأَحَادِيثُ فِيهِ بِأَنَّ شَرْطَ التَّكْفِيرِ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ لَا شُبْهَةَ فِي عَدَمِ تَكْفِيرِهِ الْكَبَائِرَ وَمَا صَرَّحَ الْأَحَادِيثُ فِيهِ بِأَنَّهُ يُكَفِّرُ الْكَبَائِرَ لَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهِ بِأَنَّهُ يُكَفِّرُهَا وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا أَطْلَقَتْ الْأَحَادِيثُ التَّكْفِيرَ فِيهِ وَمِلْت فِي الْأَصْلِ إلَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ يَشْمَلُ الْكَبَائِرَ وَالْفَضْلُ وَاسِعٌ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ لَكِنْ ذَكَرَ النِّهَايَةُ آخِرًا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ مِنْهُ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَخْتَارُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَحَدِيثُ تَكْفِيرِ الْحَجِّ إلَخْ أَنَّهُ مَا ثَبَتَ حَدِيثٌ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ يُصَرِّحُ بِتَكْفِيرِ الْكَبَائِرِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ أَوْ وَقَى إلَخْ ) فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ : التَّخْصِيصَ وَ ( قَوْلُهُ الْمُسْتَنِدِ ) بِكَسْرِ النُّونِ نَعْتٌ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ الرَّاجِعِ لِلْإِجْمَاعِ .
( قَوْلُهُ لِتَصْرِيحِ الْأَحَادِيثِ إلَخْ ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يَقْتَضِي التَّقْيِيدَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَنَحْوُهُ ؛ لِأَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَالْقِيَاسُ 455 لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الثَّوَابِ سم هَذَا لَوْ سَلِمَ مُجَرَّدُ بَحْثٍ فِي مُسْتَنَدِ الْإِجْمَاعِ وَإِلَّا فَبَعْدَ ثُبُوتِ الْإِجْمَاعِ لَا يَسَعُنَا مُخَالَفَتُهُ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ مُسْتَنَدَهُ .
( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) نَعْتٌ لِلْأَحَادِيثِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ التَّكْفِيرُ وَ .
( قَوْلُهُ فِي كَثِيرٍ إلَخْ ) وَ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقَانِ بِالتَّصْرِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ التَّخْصِيصُ وَأَنَّ قَوْلَهُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَحَدِيثُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ .
( قَوْلُهُ بَلْ أَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَال بِهِ أَصْلًا حَتَّى فِي الْفَضَائِلِ .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْحَاجُّ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ إنْ أَجْهَدَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى نَعَمْ .
( قَوْلُهُ فَصَوْمُهُ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَخْ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ انْتِفَاءِ خِلَافِ الْأَوْلَى أَوْ الْكَرَاهَةِ بِصَوْمِ مَا قَبْلَهُ لَكِنْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي صَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ اتِّحَادِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقُوَّةَ الْحَاصِلَةَ بِالْفِطْرِ هُنَا مِنْ مُكَمِّلَاتِ الْمَغْفِرَةِ بِالْحَجِّ لِجَمِيعِ مَا مَضَى مِنْ الْعُمْرِ بِخِلَافِ الْفِطْرِ ثَمَّ فَإِنَّهُ مِنْ مُكَمِّلَاتِ مَغْفِرَةِ تِلْكَ الْجُمُعَةِ فَقَطْ شَرْحُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَمَالَ الْإِمْدَادُ وَالنِّهَايَةُ إلَى عَدَمِ زَوَالِ كَوْنِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى أَوْ مَكْرُوهًا بِصَوْمِ مَا قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) أَيْ كَوْنُهُ مَكْرُوهًا .
( قَوْلُهُ لِمَنْ أَخَّرَ وُقُوفَهُ إلَى اللَّيْلِ إلَخْ ) أَيْ : بِإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا وَقَصَدَ أَنْ يَحْضُرَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ الْعِيدِ وَسَارَ بَعْدَ الْغُرُوبِ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا ) أَيْ : بِالنَّهَارِ وَقَصَدَ عَرَفَةَ لَيْلًا ع ش قَوْلُهُ لِلْمُسَافِرِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طَوِيلِ السَّفَرِ وَقَصِيرِهِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ قَالَ سم قَوْلُهُ لِلْمُسَافِرِ أَيْ : إنْ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي إتْحَافِهِ عَنْهُ فَلَا يُخَالِفُ مَا قَرَّرَهُ الْأَصْحَابُ مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ لِلْمُسَافِرِ أَفْضَلُ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ سم وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ فَيُسَنُّ لَهُمَا فِطْرُهُ مُطْلَقًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ ا هـ ع ش قَوْلُهُ م ر مُطْلَقًا كَانَ مَعْنَاهُ : سَوَاءٌ كَانَ حَاجًّا أَوْ لَا فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ إنَّ النَّصَّ مَحْمُولٌ عَلَى مُسَافِرٍ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ ا هـ وَلَا مُخَالَفَةَ عَلَى هَذَا بَيْنَ كَلَامِ التُّحْفَةِ وَكَلَامِ الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ قَضِيَّةُ صَنِيعِ سم أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ لَكِنْ مَحَلُّهُ إنْ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الشَّارِحِ وَإِلَّا فَالشَّارِحُ هُنَا مُصَرِّحٌ بِمَا قَدَّرَهُ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِتْحَافِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَكِنْ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْمُسَافِرِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ لَكِنْ مَحَلُّهُ ) أَيْ : النَّصِّ .
( قَوْلُهُ قَالَهُ ) أَيْ قَوْلُهُ لَكِنْ مَحَلُّهُ إنْ أَجْهَدَهُ الصَّوْمُ .
( قَوْلُهُ مِنْ حَمْلِ الزَّرْكَشِيّ لَهُ ) أَيْ : لِلنَّصِّ .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ صَوْمُ ثَامِنِ الْحِجَّةِ إلَخْ ) أَيْ فَالثَّامِنُ مَطْلُوبٌ مِنْ جِهَةِ الِاحْتِيَاطِ لِعَرَفَةَ وَمِنْ جِهَةِ دُخُولِهِ فِي الْعَشْرِ غَيْرِ الْعِيدِ كَمَا أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ مَطْلُوبٌ مِنْ جِهَتَيْنِ أَسْنَى وَشَرْحِ بَافَضْلٍ أَيْ : كَوْنِهِ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَكَوْنِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَاشُورَاءُ ) وَلَا بَأْسَ بِإِفْرَادِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٌ وَسَمِّ .
( قَوْلُهُ بِالْمَدِّ ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَقَعُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَشَذَّ " إلَى " لِأَنَّهُ " وَقَوْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ ) وَيُسَنُّ التَّوْسِعَةُ عَلَى الْعِيَالِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّنَةَ كُلَّهَا كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَرَّبَهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمَنَاوِيِّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ وَوَرَدَ مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ السَّنَةَ كُلَّهَا وَطُرُقُهُ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا ضَعِيفَةً لَكِنْ اكْتَسَبَتْ قُوَّةً بِضَمِّ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ بَلْ صَحَّحَ بَعْضَهَا الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ كَابْنِ نَاصِرِ الدِّينِ وَخُطِّئَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَزْمِهِ بِوَضْعِهِ وَأَمَّا مَا شَاعَ فِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالْإِنْفَاقِ وَالْخِضَابِ وَالِادِّهَانِ وَالِاكْتِحَالِ وَطَبْخِ الْحُبُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَقَالَ شَارِحٌ مَوْضُوعٌ مُفْتَرًى قَالُوا الِاكْتِحَالُ فِيهِ بِدْعَةٌ ابْتَدَعَهَا قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ ) هَلْ الْمُرَادُ 456 بِالسَّنَةِ الْمَاضِيَةِ سَنَتُهُ وَوَصَفَهَا بِالْمَاضِيَةِ بِاعْتِبَارِ بَعْضِهَا الَّذِي هُوَ التِّسْعَةُ الْأَيَّامُ قَبْلَ عَاشُورَاءَ أَوْ الْمُرَادُ بِهَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ قَبْلَهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْمُرَادُ سَنَةٌ آخِرُهَا تَاسُوعَاءُ أَوْ سَنَةٌ آخِرُهَا سَلْخُ الْحِجَّةِ فِيهِ نَظَرٌ سم وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا سَنَةٌ كَامِلَةٌ قَبْلَهُ آخِرُهَا عَاشُورَاءُ ( قَوْلُهُ أَهْلِ الْكِتَابِ ) يَعْنِي أُمَّةَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ ( قَوْلُهُ خُصِّصْنَا ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّخْصِيصِ ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ : عَاشُورَاءُ ( قَوْلُهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الِاحْتِيَاطُ لَهُ لِاحْتِمَالِ الْغَلَطِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْمُخَالَفَةُ لِلْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ يَصُومُونَ الْعَاشِرَ أَيْ فَقَطْ وَالِاحْتِرَازُ مِنْ إفْرَادِهِ بِالصَّوْمِ كَمَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَإِنَّمَا لَمْ يُسَنَّ هُنَا صَوْمُ الثَّامِنِ احْتِيَاطًا لِحُصُولِهِ بِالتَّاسِعِ وَلِكَوْنِهِ كَالْوَسِيلَةِ لِلْعَاشِرِ فَلَمْ يَتَأَكَّدْ أَمْرُهُ حَتَّى يُطْلَبَ لَهُ احْتِيَاطٌ بِخُصُوصِهِ نَعَمْ يُسَنُّ صَوْمُ الثَّمَانِيَةِ قَبْلَهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحِجَّةِ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ ا هـ وَأَقَرَّهُ سم .
( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ صَوْمُ الْحَادِي عَشَرَ إلَخْ ) أَيْ لِخَبَرٍ فِيهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِحُصُولِ الِاحْتِيَاطِ بِهِ وَإِنْ صَامَ التَّاسِعَ ؛ لِأَنَّ الْغَلَطَ قَدْ يَكُونُ بِالتَّقْدِيمِ وَبِالتَّأْخِيرِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالِاحْتِيَاطُ صَوْمُ الثَّانِيَ عَشَرَ إلَخْ ) أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ إنَّهُ أَوَّلُ الثَّلَاثَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ ) أَيْ : مُرِيدَ التَّطَوُّعِ .
( قَوْلُهُ السَّادِسَ عَشَرَ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَدَلَ الثَّالِثَ عَشَرَ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ صَوْمَهُ مِنْ ذَلِكَ حَرَامٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ حَصَلَ أَصْلُ السَّنَةِ إلَخْ ) وَالْحَاصِلُ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَأَنْ تَكُونَ أَيَّامَ الْبِيضِ فَإِنْ صَامَهَا أَتَى بِالسَّنَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : سَنَةَ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ وَسَنَةَ صَوْمِ أَيَّامِ الْبِيضِ .
( قَوْلُهُ وَالشُّكْرُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : وَلْيَقَعْ شُكْرًا عَلَى ذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَنْوِي بِهِ ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ لَنَا صَوْمٌ يُسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا صَلَاةٌ تُسَمَّى صَلَاةَ الشُّكْرِ ع ش .
( قَوْلُهُ خَوْفًا إلَخْ ) أَيْ : وَطَلَبًا لِكَشْفِ السَّوَادِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ أَوَّلُهَا السَّابِعُ ) أَيْ : وَالْعِشْرُونَ ( قَوْلُهُ فَنَتَجَ سَنُّ صَوْمِ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ الْقَوْلَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسِتَّةٍ ) بِإِثْبَاتِ التَّاءِ مَعَ حَذْفِ الْمَعْدُودِ لُغَةٌ وَالْأَصَحُّ حَذْفُهَا كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا مَعَ صِيَامِ رَمَضَانَ إلَخْ ) أَيْ : فِي كُلِّ سَنَةٍ أَمَّا لَوْ صَامَ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فِي بَعْضِ السِّنِينَ دُونَ بَعْضٍ فَالسَّنَةُ الَّتِي صَامَ السِّتَّ فِيهَا يَكُونُ صَوْمُهَا كَسَنَةٍ وَاَلَّتِي لَمْ يَصُمْهَا فِيهَا تَكُونُ كَعَشْرَةِ أَشْهُرٍ ع ش وَسَمِّ .
( قَوْلُهُ الْفَضْلُ الْآتِي ) أَيْ : ثَوَابُ صِيَامِ الدَّهْرِ فَرْضًا بِلَا مُضَاعَفَةٍ ( وَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ ثَوَابُ الْفَرْضِ ) هَذَا خَاصٌّ بِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةً مِنْ شَوَّالٍ فَمَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ فَقَضَاهُ فِي شَوَّالٍ وَصَامَ السِّتَّةَ فِي الْقِعْدَةِ أَوْ غَيْرِهَا لَا يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ السِّتَّةِ فَرْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا 457 الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم أَقُولُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا كَلَامُ الشَّارِحِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ إلَخْ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَلَوْ صَامَ فِي شَوَّالٍ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ فِي نَحْوِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ تَطَوُّعِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلْبَارِزِيِّ وَالْأَصْفُونِيِّ وَالنَّاشِرِيِّ وَالْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ لَا سِيَّمَا مَنْ فَاتَهُ رَمَضَانُ وَصَامَ عَنْهُ شَوَّالًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ الْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمُ ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ غَيْرَهَا ) صِفَةُ سِتَّةٍ وَالضَّمِيرُ لِسِتَّةِ شَوَّالٍ .
( قَوْلُهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ الدَّهْرِ ) أَيْ : نَفْلًا ( قَوْلُهُ سِتَّةً غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرَ سِتَّةِ شَوَّالٍ وَ .
( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : مَعَ رَمَضَانَ كُلِّ سَنَةٍ .
( قَوْلُهُ يُحَصِّلُهُ إلَخْ ) أَيْ : ثَوَابُ صِيَامِ الدَّهْرِ نَفْلًا بِلَا مُضَاعَفَةٍ .
( قَوْلُهُ كَصِيَامِهِ نَفْلًا ) هَلَّا كَانَ كَصِيَامِ خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ فَرْضًا وَسُدُسِهِ نَفْلًا سم وَتَقَدَّمَ عَنْهُ وَعَنْ ع ش مَا يَقْتَضِيهِ .
( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا فِيمَنْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ فَاتَهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَوْرًا ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَمْنَعُ نَدْبَهَا وَحُصُولَهَا فِي ضِمْنِ الْقَضَاء الْفَوْرِيِّ فَيُثَابُ عَلَيْهَا إذَا قَصَدَهَا أَيْضًا أَوْ أَطْلَقَ وَكَذَا يُقَالُ بِالْأَوْلَى إذَا كَانَ فَطَرَ رَمَضَانَ بِعُذْرٍ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْجَمْعِ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَقْدِيمُ التَّطَوُّعِ عَلَى قَضَاءِ رَمَضَانَ فَلَا يُنَافِي حُصُولَهُ مَعَهُ سم وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي يَحْصُلُ لَهُ أَصْلُ سُنَّةِ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ سِتَّةَ شَوَّالٍ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ : مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ ) أَيْ : أَمَّا مَعَ التَّعَدِّي فَيَحْرُمُ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ فَوْرًا وَالتَّطَوُّعُ يُنَافِيهِ أَيْ اسْتِقْلَالَ سم .
( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ صَوْمُ سِتٍّ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ كَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ فِي شَوَّالٍ لِقَضَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ يَحْصُلُ بِهِ مَا نَوَاهُ مَعَ سِتَّةِ شَوَّالٍ أَيْضًا وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ مَا أَفْتَى بِهِ عَلَى مَا إذَا صَرَفَ الصَّوْمَ فِيهِ عَنْ سُنَّتِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَهَا أَيْضًا أَوْ أَطْلَقَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْأَكْمَلَ ذَلِكَ لَا يُقَالُ لَا يَصْدُقُ عَلَى حُصُولِ سِتَّةِ شَوَّالٍ إذَا قَصَدَهَا أَوْ أَطْلَقَ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ { ۝ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ } ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ التَّبَعِيَّةِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي زَمَنِهِ لَا مُطْلَقًا سم وَفِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ لَا مَنْ فَاتَهُ صَوْمٌ رَاتِبٌ إلَخْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّتَهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ صَوْمُ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّهُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ وَهُوَ مُنَافٍ لِإِفْتَائِهِ الْأَوَّلِ فَيَنْبَغِي الْأَخْذُ بِإِفْتَائِهِ الْأَوَّلِ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَتَتَابُعُهَا عَقِبَ الْعِيدِ أَفْضَلُ ) أَيْ : تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِصَوْمِهَا مُتَفَرِّقَةً وَلَكِنْ تَتَابُعُهَا وَاتِّصَالُهَا بِيَوْمِ الْعِيدِ أَفْضَلُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ عَقِبَ الْعِيدِ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُخَالِفِ أَنَّ اعْتِقَادَ الْمَنْدُوبِ وَاجِبًا مَحْظُورٌ فِي 458 حَدِّ ذَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي صِحَّتِهِ بَصْرِيٌّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث