تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ حَجُّ الْفَقِيرِ وَعُمْرَتُهُ إلَخْ ) أَيْ وَكُلُّ عَاجِزٍ اجْتَمَعَ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَالتَّكْلِيفُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَضَاءً لِمَا أَفْسَدَهُ ) وَلَوْ تَكَلَّفَ الْفَقِيرُ الْحَجَّ وَأَفْسَدَهُ ثُمَّ قَضَاهُ كَفَاهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ وَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ أَيْضًا فَلَوْ أَفْسَدَهُ ثُمَّ قَضَاهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَقْصِدَ حَجًّا غَيْرَ الْقَضَاءِ فَيَكُونُ نَفْلًا مِنْ حَيْثُ الِابْتِدَاءُ وَوَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حُصُولُ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ بِهِ فَيَلْغُو ذَلِكَ الْقَصْدُ وَيَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ وَقَوْلُهُ م ر كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ : وَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِنُسُكِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ مِنْهُ غَيْرُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ وَالنَّذْرُ ، وَهِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَى شَخْصٍ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَنَذْرٌ وَقَضَاءٌ بِأَنْ أَفْسَدَ نُسُكَهُ نَاقِصًا وَكَمَّلَ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَنَذَرَ ثُمَّ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ وَقَعَ مَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ لِأَصَالَتِهِ ثُمَّ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ لِوُجُوبِهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ النَّذْرِ لِكَوْنِهِ تَدَارُكًا لِمَا فَسَدَ ثُمَّ مَا أَتَى بِهِ يَقَعُ نَذْرًا وَلَوْ نَوَاهُ نَفْلًا نَعَمْ لَوْ أَفْسَدَهُ فِي حَالِ كَمَالِهِ وَقَعَتْ الْحَجَّةُ الْوَاحِدَةُ عَنْ فَرْضِهِ وَقَضَائِهِ وَكَذَا عَنْ نَذْرِهِ إنْ عَيَّنَ سَنَةً وَحَجَّ فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَغَنِيٌّ خَطَرَ الطَّرِيقِ ) أَيْ : وَ حَجّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( دُونَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ ) أَيْ : إذَا كَمُلَا بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَقَعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) أَيْ : لِخَبَرٍ { أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : عَدَمُ وُقُوعِ 10 نُسُكِهِمَا عَنْ نُسُكِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ أَوْ الطَّوَافُ ) أَيْ : لِلْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ إلَخْ ) أُخْرَى بَعْدَ الطَّوَافِ فِي الْعُمْرَةِ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ سم أَيْ : خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ كَمُلَ مَنْ ذُكِرَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَيْ : وَيُعِيدُ مَا مَضَى قَبْلَ كَمَالِهِ بَلْ لَوْ كَمُلَ بَعْدَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ كَفَى فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ أَعَادَ الْوُقُوفَ بَعْدَ الْكَمَالِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ قَبْلَهُ أَيْ : فَتُجْزِئُهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ إلَخْ أَيْ : فَيَكْفِيهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ م ر بَعْدُ أَيْ : وَيُعِيدُ مَا مَضَى قَبْلَ كَمَالِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَرْحًا لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّ الْمُتَّجَهَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا أَدْرَكَهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهِ فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ م ر مِنْ قَوْلِهِ أَيْ : وَيُعِيدُ إلَخْ صَرْفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَهُ م ر أَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ التُّحْفَةِ أَوَّلًا وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَأَقَرَّهُ مَا قَالَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ مِنْ وُجُوبِ إعَادَةِ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ .
( قَوْلُهُ : وَعَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ فَلْيُنْظَرْ هَلْ تَرْكُ الْعَوْدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جَائِزٌ ، وَإِنْ لَزِمَ تَفْوِيتُ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهَا وَيُوَجَّهُ الْجَوَازُ مَعَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ شُرِعَ قَبْلَ التَّكْلِيفِ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ يَحْرُمُ تَرْكُ الْعَوْدِ وَيَجِبُ الْعَوْدُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ سم أَقُولُ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُهُ : وَعَادَ وَأَدْرَكَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَأَعَادَ مَا مَضَى مِنْ الطَّوَافِ فِي صُورَةِ الْأَثْنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَعَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ خِلَافُهُ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ الطَّوَافِ ) أَيْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ إعَادَتُهُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَوْ لَمْ يَعُدْ اسْتَقَرَّتْ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فِي ذِمَّتِهِ لِتَفْوِيتِهِ لَهَا مَعَ إمْكَانِ الْفِعْلِ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ سم عَلَى حَجّ ع ش .
( قَوْلُهُ : كَالسَّعْيِ بَعْدَهُ إلَخْ ) أَيْ : بَعْدَ الْقُدُومِ وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامَ ، فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ بَعْدَ الْكَمَالِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِإِتْيَانِهِ بِالْإِحْرَامِ فِي حَالِ النَّقْصِ ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ كَامِلًا ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا فِي وُسْعِهِ وَلَا إسَاءَةَ وَحَيْثُ أَجْزَأَ مَا أَتَى بِهِ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ وَقَعَ إحْرَامُهُ أَوَّلًا تَطَوُّعًا وَانْقَلَبَ عَقِبَ الْكَمَالِ فَرْضًا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَسْنَى وَفِيهِ عَنْ الدَّارِمِيِّ لَوْ فَاتَ الصَّبِيَّ الْحَجُّ ، فَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْفَوَاتِ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْقَضَاءُ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهُ حَجَّتَانِ حَجَّةٌ لِلْفَوَاتِ وَأُخْرَى لِلْإِسْلَامِ وَيَبْدَأُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ أَفْسَدَ الْحُرُّ الْبَالِغُ قَبْلَ الْوُقُوفِ حَجَّهُ ثُمَّ فَاتَهُ أَجْزَأَتْهُ وَاحِدَةٌ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْفَوَاتِ وَالْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ لِلْإِفْسَادِ وَأُخْرَى لِلْفَوَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا الْحَلْقُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إجْزَاءُهُ أَيْ الْحَجِّ عَنْ فَرْضِهِ أَيْضًا إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ وَأَعَادَهُ بَعْدَ إعَادَةِ الْوُقُوفِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ مَفْهُومُهُ أَنَّهُمَا لَوْ تَقَدَّمَا وَأَعَادَهُمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَكَانَ حَجَّةً ثُمَّ فِي حَالَةِ نُقْصَانِهِ لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ ، وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ تُجْزِئُ إعَادَتُهُمَا وَيَعْتَدُّ بِهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ 11 أَيْ : عَلَى الْكَمَالِ وَكَذَا لَوْ تَقَدَّمَا مَعًا كَمَا فِي التُّحْفَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ إذَا أَعَادَ طَوَافَهَا الَّذِي بَلَغَ بَعْدَهُ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُمَا إلَخْ ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ مَعَ اعْتِقَادِ التَّحَلُّلَيْنِ يُخْرِجُهُ عَنْ الْعَمْدِيَّةِ سم .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ) لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْحَجِّ بَصْرِيٌّ أَيْ : عَنْ أَرْكَانِهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ إلَخْ ) قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ وَقَالَ الْفَاضِلُ عَبْدُ الرَّءُوفِ فِي كَوْنِهِ لَا يَعُودُ إحْرَامُهُ إذَا أَرَادَ إعَادَةَ الْوُقُوفِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ وُقُوفٌ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَكَوْنُهُ مِنْ أَثَرِ الْإِحْرَامِ السَّابِقِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِجَوَازِ الْوُقُوفِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ حَقِيقِيٍّ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَعُودُ بِالْمُسَامَحَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَإِذَا عَادَ عَادَتْ أَحْكَامُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَغَيْرِهَا هَذَا مَا يُتَّجَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهِ يَخِفُّ الْإِشْكَالُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ إحْرَامُهُ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ لَا يَعُودُ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذَا ) أَيْ : جَوَازِ الْعَوْدِ هُنَا بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ مَا فِيهَا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنَّ إفَاقَةَ الْمَجْنُونِ إلَخْ ) مَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَأُوِّلَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ بِمَا نَقَلَهُ الشَّارِحِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَصْرِيٍّ .
( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا بِأَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ إلَخْ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الَّذِي جَرَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ مَا يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْإِفَاقَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ ) هُوَ قَوْلُهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ ) أَيْ : فِي أَنَّ الصَّبِيَّ الْغَيْرَ الْمُمَيِّزَ إذَا بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَقَعَ إحْرَامُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بَلْ فِي الصَّبِيِّ مُطْلَقًا بَلْ تَعَقُّلُ مَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ فِي الْحَجِّ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ ، فَإِنَّ كَوْنَ الْحَاجِّ فِي أَوَّلِ حَجِّهِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَفِي آخِرِهِ بَالِغًا مُسْتَبْعَدٌ وَبِفَرْضِ تَحَقُّقِهِ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي إحْرَامِ الْوَلِيِّ عَنْ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَقْوَى مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ ، فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَوَّلِ مَنْقُولٌ عَنْ النَّصِّ وَالْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الْمَجْنُونِ مَا نَصُّهُ وَفِيهِ وَجْهٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ عَنْهُ انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَلِقُوَّةِ إحْرَامِهِ عَنْهُ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَخْ ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِحْرَامَ عَنْ الصَّبِيِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ قَدْ يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِأَنَّ عَدَمَ التَّمْيِيزِ الَّذِي سَبَبُهُ الصِّغَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُلُوغِ سُنُونَ فَلَا يُتَصَوَّرُ مَعَ وُقُوعِ الْإِحْرَامِ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ تَمْيِيزِهِ أَنْ يَبْلُغَ عِنْدَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ فِي عَامِهِ حَتَّى يُتَصَوَّرَ الْوُقُوعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يُتَصَوَّرَ بِمَا إذْ اسْتَمَرَّ عَدَمُ التَّمْيِيزِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ 12 إلَى قُرْبِ الْبُلُوغِ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْمَنْقُولِ ) أَيْ : فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا بَحَثَاهُ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا سَكَتُوا عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ اشْتِرَاطِ الْإِفَاقَةِ عِنْدَ الْحَلْقِ .
( قَوْلُهُ : وَيَرِدُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الرَّدِّ أَنَّهُ لَوْ زَالَ شَعْرُ غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ بِغَيْرِ فِعْلٍ لَمْ يَكْفِ فَلْيُرَاجَعْ سم .
( قَوْلُهُ : عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوُقُوعِ
( قَوْلُهُ : فَيُجْزِئُ حَجُّ الْفَقِيرِ وَعُمْرَتُهُ إلَخْ ) أَيْ وَكُلُّ عَاجِزٍ اجْتَمَعَ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ وَالتَّكْلِيفُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ قَضَاءً لِمَا أَفْسَدَهُ ) وَلَوْ تَكَلَّفَ الْفَقِيرُ الْحَجَّ وَأَفْسَدَهُ ثُمَّ قَضَاهُ كَفَاهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ وَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ أَيْضًا فَلَوْ أَفْسَدَهُ ثُمَّ قَضَاهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَحْرَمَ بِنَفْلٍ اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ يَقْصِدَ حَجًّا غَيْرَ الْقَضَاءِ فَيَكُونُ نَفْلًا مِنْ حَيْثُ الِابْتِدَاءُ وَوَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حُصُولُ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ بِهِ فَيَلْغُو ذَلِكَ الْقَصْدُ وَيَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ وَقَوْلُهُ م ر كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ : وَقَعَ عَنْ فَرْضِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِنُسُكِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ مِنْهُ غَيْرُهُ وَكَذَا الْقَضَاءُ وَالنَّذْرُ ، وَهِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَى شَخْصٍ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَنَذْرٌ وَقَضَاءٌ بِأَنْ أَفْسَدَ نُسُكَهُ نَاقِصًا وَكَمَّلَ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَنَذَرَ ثُمَّ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ وَقَعَ مَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ لِأَصَالَتِهِ ثُمَّ مَا أَتَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَقَعُ عَنْ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ لِوُجُوبِهِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ النَّذْرِ لِكَوْنِهِ تَدَارُكًا لِمَا فَسَدَ ثُمَّ مَا أَتَى بِهِ يَقَعُ نَذْرًا وَلَوْ نَوَاهُ نَفْلًا نَعَمْ لَوْ أَفْسَدَهُ فِي حَالِ كَمَالِهِ وَقَعَتْ الْحَجَّةُ الْوَاحِدَةُ عَنْ فَرْضِهِ وَقَضَائِهِ وَكَذَا عَنْ نَذْرِهِ إنْ عَيَّنَ سَنَةً وَحَجَّ فِيهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَغَنِيٌّ خَطَرَ الطَّرِيقِ ) أَيْ : وَ حَجّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( دُونَ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ ) أَيْ : إذَا كَمُلَا بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَقَعُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) أَيْ : لِخَبَرٍ { أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى } رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : عَدَمُ وُقُوعِ 10 نُسُكِهِمَا عَنْ نُسُكِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ أَوْ الطَّوَافُ ) أَيْ : لِلْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الْوُقُوفِ إلَخْ ) أُخْرَى بَعْدَ الطَّوَافِ فِي الْعُمْرَةِ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ سم أَيْ : خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ كَمُلَ مَنْ ذُكِرَ فِي أَثْنَاءِ الطَّوَافِ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَيْ : وَيُعِيدُ مَا مَضَى قَبْلَ كَمَالِهِ بَلْ لَوْ كَمُلَ بَعْدَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ كَفَى فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ أَعَادَ الْوُقُوفَ بَعْدَ الْكَمَالِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ قَبْلَهُ أَيْ : فَتُجْزِئُهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ا هـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ كَمُلَ إلَخْ أَيْ : فَيَكْفِيهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ م ر بَعْدُ أَيْ : وَيُعِيدُ مَا مَضَى قَبْلَ كَمَالِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَرْحًا لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إنَّ الْمُتَّجَهَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا أَدْرَكَهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَتِهِ فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ م ر مِنْ قَوْلِهِ أَيْ : وَيُعِيدُ إلَخْ صَرْفٌ لِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَهُ م ر أَنَّ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ التُّحْفَةِ أَوَّلًا وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَأَقَرَّهُ مَا قَالَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ مِنْ وُجُوبِ إعَادَةِ مَا فَعَلَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ .
( قَوْلُهُ : وَعَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ فَلْيُنْظَرْ هَلْ تَرْكُ الْعَوْدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ جَائِزٌ ، وَإِنْ لَزِمَ تَفْوِيتُ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهَا وَيُوَجَّهُ الْجَوَازُ مَعَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ شُرِعَ قَبْلَ التَّكْلِيفِ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ يَحْرُمُ تَرْكُ الْعَوْدِ وَيَجِبُ الْعَوْدُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُوجَدْ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ سم أَقُولُ وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُهُ : وَعَادَ وَأَدْرَكَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَأَعَادَ مَا مَضَى مِنْ الطَّوَافِ فِي صُورَةِ الْأَثْنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَعَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ خِلَافُهُ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ الطَّوَافِ ) أَيْ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ إعَادَتُهُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَوْ لَمْ يَعُدْ اسْتَقَرَّتْ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فِي ذِمَّتِهِ لِتَفْوِيتِهِ لَهَا مَعَ إمْكَانِ الْفِعْلِ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ سم عَلَى حَجّ ع ش .
( قَوْلُهُ : كَالسَّعْيِ بَعْدَهُ إلَخْ ) أَيْ : بَعْدَ الْقُدُومِ وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامَ ، فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ بَعْدَ الْكَمَالِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِإِتْيَانِهِ بِالْإِحْرَامِ فِي حَالِ النَّقْصِ ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْمِيقَاتِ كَامِلًا ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا فِي وُسْعِهِ وَلَا إسَاءَةَ وَحَيْثُ أَجْزَأَ مَا أَتَى بِهِ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ وَقَعَ إحْرَامُهُ أَوَّلًا تَطَوُّعًا وَانْقَلَبَ عَقِبَ الْكَمَالِ فَرْضًا عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَسْنَى وَفِيهِ عَنْ الدَّارِمِيِّ لَوْ فَاتَ الصَّبِيَّ الْحَجُّ ، فَإِنْ بَلَغَ قَبْلَ الْفَوَاتِ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْقَضَاءُ أَوْ بَعْدَهُ لَزِمَهُ حَجَّتَانِ حَجَّةٌ لِلْفَوَاتِ وَأُخْرَى لِلْإِسْلَامِ وَيَبْدَأُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ أَفْسَدَ الْحُرُّ الْبَالِغُ قَبْلَ الْوُقُوفِ حَجَّهُ ثُمَّ فَاتَهُ أَجْزَأَتْهُ وَاحِدَةٌ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْفَوَاتِ وَالْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ لِلْإِفْسَادِ وَأُخْرَى لِلْفَوَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا الْحَلْقُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إجْزَاءُهُ أَيْ الْحَجِّ عَنْ فَرْضِهِ أَيْضًا إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ وَأَعَادَهُ بَعْدَ إعَادَةِ الْوُقُوفِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ مَفْهُومُهُ أَنَّهُمَا لَوْ تَقَدَّمَا وَأَعَادَهُمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُجْزِئُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَكَانَ حَجَّةً ثُمَّ فِي حَالَةِ نُقْصَانِهِ لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ ، وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالطَّوَافِ تُجْزِئُ إعَادَتُهُمَا وَيَعْتَدُّ بِهِ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر إذَا تَقَدَّمَ الطَّوَافُ أَوْ الْحَلْقُ 11 أَيْ : عَلَى الْكَمَالِ وَكَذَا لَوْ تَقَدَّمَا مَعًا كَمَا فِي التُّحْفَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ الْعُمْرَةُ إذَا أَعَادَ طَوَافَهَا الَّذِي بَلَغَ بَعْدَهُ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُمَا إلَخْ ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ مَعَ اعْتِقَادِ التَّحَلُّلَيْنِ يُخْرِجُهُ عَنْ الْعَمْدِيَّةِ سم .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ) لَكِنَّهُ بَعِيدٌ لِخُرُوجِهِ عَنْ الْحَجِّ بَصْرِيٌّ أَيْ : عَنْ أَرْكَانِهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ إلَخْ ) قَالَ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ وَقَالَ الْفَاضِلُ عَبْدُ الرَّءُوفِ فِي كَوْنِهِ لَا يَعُودُ إحْرَامُهُ إذَا أَرَادَ إعَادَةَ الْوُقُوفِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ وُقُوفٌ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَكَوْنُهُ مِنْ أَثَرِ الْإِحْرَامِ السَّابِقِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ أَحَدٌ بِجَوَازِ الْوُقُوفِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ حَقِيقِيٍّ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَعُودُ بِالْمُسَامَحَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَإِذَا عَادَ عَادَتْ أَحْكَامُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَغَيْرِهَا هَذَا مَا يُتَّجَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِهِ يَخِفُّ الْإِشْكَالُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ إحْرَامُهُ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ لَا يَعُودُ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذَا ) أَيْ : جَوَازِ الْعَوْدِ هُنَا بَعْدَ التَّحَلُّلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَ مَا فِيهَا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ إنَّ إفَاقَةَ الْمَجْنُونِ إلَخْ ) مَشَى عَلَيْهِ صَاحِبُ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَأُوِّلَ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ بِمَا نَقَلَهُ الشَّارِحِ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بَصْرِيٍّ .
( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا بِأَنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ إلَخْ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الَّذِي جَرَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ مَا يُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْإِفَاقَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبِكَلَامِ الْمَجْمُوعِ ) هُوَ قَوْلُهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ ) أَيْ : فِي أَنَّ الصَّبِيَّ الْغَيْرَ الْمُمَيِّزَ إذَا بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَقَعَ إحْرَامُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بَلْ فِي الصَّبِيِّ مُطْلَقًا بَلْ تَعَقُّلُ مَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ فِي الْحَجِّ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ ، فَإِنَّ كَوْنَ الْحَاجِّ فِي أَوَّلِ حَجِّهِ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَفِي آخِرِهِ بَالِغًا مُسْتَبْعَدٌ وَبِفَرْضِ تَحَقُّقِهِ فَهُوَ فِي غَايَةِ النُّدُورِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي إحْرَامِ الْوَلِيِّ عَنْ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَقْوَى مِنْ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ ، فَإِنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَوَّلِ مَنْقُولٌ عَنْ النَّصِّ وَالْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الْخِلَافِ فِي الْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فِي الْمَجْنُونِ مَا نَصُّهُ وَفِيهِ وَجْهٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ عَنْهُ انْتَهَتْ ا هـ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَلِقُوَّةِ إحْرَامِهِ عَنْهُ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَخْ ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْإِحْرَامَ عَنْ الصَّبِيِّ الْغَيْرِ الْمُمَيِّزِ قَدْ يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِأَنَّ عَدَمَ التَّمْيِيزِ الَّذِي سَبَبُهُ الصِّغَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُلُوغِ سُنُونَ فَلَا يُتَصَوَّرُ مَعَ وُقُوعِ الْإِحْرَامِ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ تَمْيِيزِهِ أَنْ يَبْلُغَ عِنْدَ الْوُقُوفِ أَوْ بَعْدَهُ فِي عَامِهِ حَتَّى يُتَصَوَّرَ الْوُقُوعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يُتَصَوَّرَ بِمَا إذْ اسْتَمَرَّ عَدَمُ التَّمْيِيزِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ 12 إلَى قُرْبِ الْبُلُوغِ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِلْمَنْقُولِ ) أَيْ : فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا بَحَثَاهُ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا سَكَتُوا عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ اشْتِرَاطِ الْإِفَاقَةِ عِنْدَ الْحَلْقِ .
( قَوْلُهُ : وَيَرِدُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الرَّدِّ أَنَّهُ لَوْ زَالَ شَعْرُ غَيْرِ الْمُتَأَهِّلِ بِغَيْرِ فِعْلٍ لَمْ يَكْفِ فَلْيُرَاجَعْ سم .
( قَوْلُهُ : عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْوُقُوعِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث