تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَبَعْضِ مُقَدِّمَاتِهِ وَتَوَابِعِهِ ) ( قَوْلُهُ : إذَا حَضَرَ الْحَجَّ ) أَيْ خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ مَنْصُوبِهِ ) أَيْ الْمُؤَمَّرِ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْإِمَامُ مُغْنِي وَنِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ ( أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ ) أَيْ إنْ لَمْ يُنَصِّبْ غَيْرَهُ لِلْخَطَابَةِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِبَابِهَا ) كَذَا فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُرَادُهُ التَّسَاوِي عِنْدَ عَدَمِ الْمِنْبَرِ بَيْنَ الْكَوْنِ عِنْدَهَا وَالْكَوْنِ بِبَابِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَوْلَى لِمَزِيدِ شَرَفِهِ وَكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي التَّبْلِيغِ فَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ لَكَانَ أَوْلَى نَعَمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهَا أَيْ الْوَاوِ يَحْتَمِلُ الْكَلَامُ مَعْنَيَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَجْهٌ وَجِيهٌ الْأَوَّلُ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ حَيْثُ إلَخْ مُتَعَلِّقَةً بِالْكَوْنَيْنِ فَيَكُونُ مُحَصَّلُهُ أَنَّ الْكَوْنَ عِنْدَهَا حَيْثُ لَا مِنْبَرَ أَفْضَلُ وَأَفْضَلُهُ الْكَوْنُ بِبَابِهَا ؛ لِأَنَّهُ مَاصَدَقَاتُ الْأَوَّلُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا مُتَعَلِّقَةً بِالثَّانِي وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْكَوْنَ 103 عِنْدَهَا أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَالْكَوْنُ بِبَابِهَا حَيْثُ لَا مِنْبَرَ عِنْدَهَا أَفْضَلُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ أَوْ لِمُجَرَّدِ الْإِضْرَابِ وَالتَّرَقِّي وَحَيْثُ إلَخْ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْكَوْنِ الْأَوَّلِ لَفْظًا وَبِهِمَا مَعًا مَعْنًى فَيُفِيدُ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ بِلَا تَكَلُّفٍ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ غَرِيبٌ وَقَوْلُهُ يَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِتَوَجُّهِهِمْ لِابْتِدَاءِ النُّسُكِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ الْمُحِبُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهُ مُحْتَمِلٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَفْتَتِحُهَا الْمُحْرِمُ إلَخْ ) لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يَفْتَتِحُ بِهِ مِنْ تَلْبِيَةٍ أَوْ تَكْبِيرٍ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيَفْتَتِحُهَا بِالتَّلْبِيَةِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا ، وَهُوَ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَبِالتَّكْبِيرِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ فَمَنْ كَانَ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّ طَالِبَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ ، فَإِنَّ مَلَاكَ الْقَوْلِ الْعَمَلُ وَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الْقُلُوبِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهَا أَيَّامٌ تُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلَا طَلَبِ مَالٍ وَلَا دُنْيَا تَرْجُونَهَا ثُمَّ يُلَبِّي أَيْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَيُعَلِّمُهُمْ فِيهَا الْمَنَاسِكَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْمُحِبُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَلَوْ تَوَجَّهُوا لِلْمَوْقِفِ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ اُسْتُحِبَّ لِإِمَامِهِمْ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ إمَامُ مَكَّةَ قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَخْطُبَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْجُمُعَةِ ) أَيْ إنْ كَانَ يَوْمَهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُ نَدْبِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَالَ فِي التُّحْفَةِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ا هـ قَالَ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَابْنُ الْجَمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَفْعَلُ إلَخْ ) أَقْرَبُ فِيمَا يَظْهَرُ نَدْبُ فِعْلِهَا وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي السَّيْرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا مِنْ إخْبَارِهِمْ بِمَا أَمَامَهُمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ نَعَمْ الْأَكْمَلُ فِعْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ وَ سم ( قَوْلُهُ : فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ فَوَاتِ أَدَاءِ الظُّهْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( خُطْبَةٌ فَرْدَةٌ ) وَلَا تَكْفِي عَنْهَا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ التَّأْخِيرُ عَنْ الصَّلَاةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّعْلِيمُ لَا الْوَعْظُ وَالتَّخْوِيفُ فَلَمْ تُشَارِكْ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْكُسُوفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ هَذَا الطَّوَافَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِتَوَجُّهِهِمْ لِابْتِدَاءِ النُّسُكِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ يُتَأَمَّلُ مَعْنَى ذَلِكَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنُّسُكِ هُنَا مَا عَدَا الْإِحْرَامَ وَلَوْ مَنْدُوبًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَسْبِقْ عَلَى تَوَجُّهِهِمْ شَيْءٌ غَيْرُ الْإِحْرَامِ وَالْأَخِيرَيْنِ سَبَقَ عَلَى تَوَجُّهِهِمْ أَيْضًا السَّفَرُ إلَى مَكَّةَ نَحْوُ طَوَافِ الْقُدُومِ ( قَوْلُهُ : دُونَ الْمُفْرِدِينَ وَالْقَارِنِينَ ) أَيْ الْآفَاقِيِّينَ سم قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُمْ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : لِتَوَجُّهِهِمْ لِإِتْمَامِهِ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ الْآفَاقِيَّيْنِ لَا يُؤْمَرَانِ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَحَلَّلَا مِنْ مَنَاسِكِهِمَا وَلَيْسَتْ مَكَّةُ مَحَلَّ إقَامَتِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَمِيعِ الْحُجَّاجِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِينَ ( قَوْلُهُ : إذْ ذَاكَ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا الْيَوْمُ فَالْمَاءُ كَثِيرٌ فِيهَا بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَى مِنًى ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ وَتُذَكَّرُ ، وَهُوَ الْأَغْلَبُ وَقَدْ تُؤَنَّثُ وَتَخْفِيفُ نُونِهَا أَشْهَرُ مِنْ تَشْدِيدِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا يُمْنَى أَيْ يُرَاقُ فِيهَا مِنْ الدِّمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ عُذِرَ ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ اسْتِثْنَاءِ الْمَعْذُورِ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ أُقِيمَتْ صَحِيحَةً بِمِنًى ) أَيْ بِأَنْ أَحْدَثَ بِهَا قَرْيَةً اسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ وُجُوبُ مَا يَأْمُرُ بِهِ أَحَدَهُمَا إلَخْ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْأَمْرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ ، فَإِنْ 104 فُرِضَ أَنَّهُ أَمْرٌ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ وَجَبَ الِامْتِثَالُ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ يُفَرَّقُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْوَنَائِيُّ ( قَوْلُهُ : وَيُعَلِّمُهُمْ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ) ، فَإِنْ كَانَ فَقِيهًا قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ وَخُطَبُ الْحَجِّ أَرْبَعٌ هَذِهِ وَخُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا فُرَادَى وَبَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ فَثِنْتَانِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَ كَلَامُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ إلَى الْخُطْبَةِ الْأُخْرَى وَلَا مُنَافَاةَ إذْ الْإِطْلَاقُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ وَالتَّقْيِيدُ بَيَانٌ لِلْأَقَلِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِإِعَادَتِهَا فِي الْخُطَبِ الْآتِيَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي كُلٍّ مِنْهَا جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ الْمَاضِيَةِ وَالْآتِيَةِ وَصَرِيحُ كَلَامِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَفْهَمَ إلَخْ أَنَّهُ يُعِيدُ الْآتِيَةَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَوْ إلَى الْخُطْبَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كُلِّهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ تَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ مَعَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِالنَّاسِ غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ مَعَ الْمُضَارِعِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ يَنْبَغِي إلَخْ ) يُعْلَمُ مِمَّا سَنَنْقُلُهُ عَنْ الْأَسْنَى فِي خُطْبَةِ النَّحْرِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَأْخَذُهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْعُدْ ) وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
( فَصْلٌ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَبَعْضِ مُقَدِّمَاتِهِ وَتَوَابِعِهِ ) ( قَوْلُهُ : إذَا حَضَرَ الْحَجَّ ) أَيْ خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ مَنْصُوبِهِ ) أَيْ الْمُؤَمَّرِ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْإِمَامُ مُغْنِي وَنِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ ( أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ ) أَيْ إنْ لَمْ يُنَصِّبْ غَيْرَهُ لِلْخَطَابَةِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِبَابِهَا ) كَذَا فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَمُرَادُهُ التَّسَاوِي عِنْدَ عَدَمِ الْمِنْبَرِ بَيْنَ الْكَوْنِ عِنْدَهَا وَالْكَوْنِ بِبَابِهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَوْلَى لِمَزِيدِ شَرَفِهِ وَكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي التَّبْلِيغِ فَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ لَكَانَ أَوْلَى نَعَمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهَا أَيْ الْوَاوِ يَحْتَمِلُ الْكَلَامُ مَعْنَيَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَجْهٌ وَجِيهٌ الْأَوَّلُ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ حَيْثُ إلَخْ مُتَعَلِّقَةً بِالْكَوْنَيْنِ فَيَكُونُ مُحَصَّلُهُ أَنَّ الْكَوْنَ عِنْدَهَا حَيْثُ لَا مِنْبَرَ أَفْضَلُ وَأَفْضَلُهُ الْكَوْنُ بِبَابِهَا ؛ لِأَنَّهُ مَاصَدَقَاتُ الْأَوَّلُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا مُتَعَلِّقَةً بِالثَّانِي وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْكَوْنَ 103 عِنْدَهَا أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَالْكَوْنُ بِبَابِهَا حَيْثُ لَا مِنْبَرَ عِنْدَهَا أَفْضَلُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ أَوْ لِمُجَرَّدِ الْإِضْرَابِ وَالتَّرَقِّي وَحَيْثُ إلَخْ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْكَوْنِ الْأَوَّلِ لَفْظًا وَبِهِمَا مَعًا مَعْنًى فَيُفِيدُ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ بِلَا تَكَلُّفٍ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ غَرِيبٌ وَقَوْلُهُ يَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لِتَوَجُّهِهِمْ لِابْتِدَاءِ النُّسُكِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبَحَثَ الْمُحِبُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنَّهُ مُحْتَمِلٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَفْتَتِحُهَا الْمُحْرِمُ إلَخْ ) لَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يَفْتَتِحُ بِهِ مِنْ تَلْبِيَةٍ أَوْ تَكْبِيرٍ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيَفْتَتِحُهَا بِالتَّلْبِيَةِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا ، وَهُوَ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَبِالتَّكْبِيرِ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى وُفُودًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ فَمَنْ كَانَ جَاءَ يَطْلُبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّ طَالِبَ اللَّهِ لَا يَخِيبُ فَصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلٍ ، فَإِنَّ مَلَاكَ الْقَوْلِ الْعَمَلُ وَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الْقُلُوبِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّهَا أَيَّامٌ تُغْفَرُ فِيهَا الذُّنُوبُ جِئْتُمْ مِنْ آفَاقٍ شَتَّى فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلَا طَلَبِ مَالٍ وَلَا دُنْيَا تَرْجُونَهَا ثُمَّ يُلَبِّي أَيْ إنْ كَانَ مُحْرِمًا وَيُعَلِّمُهُمْ فِيهَا الْمَنَاسِكَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْمُحِبُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَلَوْ تَوَجَّهُوا لِلْمَوْقِفِ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ اُسْتُحِبَّ لِإِمَامِهِمْ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ إمَامُ مَكَّةَ قَالَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَخْطُبَ فِي سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْجُمُعَةِ ) أَيْ إنْ كَانَ يَوْمَهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ تَقْيِيدُ نَدْبِهَا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا كَمَا بَحَثَهُ فِي الْحَاشِيَةِ وَقَالَ فِي التُّحْفَةِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ا هـ قَالَ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ اعْتَمَدَهُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَابْنُ الْجَمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَفْعَلُ إلَخْ ) أَقْرَبُ فِيمَا يَظْهَرُ نَدْبُ فِعْلِهَا وَلَوْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي السَّيْرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا مِنْ إخْبَارِهِمْ بِمَا أَمَامَهُمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ نَعَمْ الْأَكْمَلُ فِعْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ وَ سم ( قَوْلُهُ : فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَ فَوَاتِ أَدَاءِ الظُّهْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( خُطْبَةٌ فَرْدَةٌ ) وَلَا تَكْفِي عَنْهَا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ فِيهِ التَّأْخِيرُ عَنْ الصَّلَاةِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا التَّعْلِيمُ لَا الْوَعْظُ وَالتَّخْوِيفُ فَلَمْ تُشَارِكْ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْكُسُوفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ هَذَا الطَّوَافَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِتَوَجُّهِهِمْ لِابْتِدَاءِ النُّسُكِ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ يُتَأَمَّلُ مَعْنَى ذَلِكَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنُّسُكِ هُنَا مَا عَدَا الْإِحْرَامَ وَلَوْ مَنْدُوبًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَسْبِقْ عَلَى تَوَجُّهِهِمْ شَيْءٌ غَيْرُ الْإِحْرَامِ وَالْأَخِيرَيْنِ سَبَقَ عَلَى تَوَجُّهِهِمْ أَيْضًا السَّفَرُ إلَى مَكَّةَ نَحْوُ طَوَافِ الْقُدُومِ ( قَوْلُهُ : دُونَ الْمُفْرِدِينَ وَالْقَارِنِينَ ) أَيْ الْآفَاقِيِّينَ سم قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُمْ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا بِمُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ : لِتَوَجُّهِهِمْ لِإِتْمَامِهِ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ الْآفَاقِيَّيْنِ لَا يُؤْمَرَانِ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَحَلَّلَا مِنْ مَنَاسِكِهِمَا وَلَيْسَتْ مَكَّةُ مَحَلَّ إقَامَتِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَمِيعِ الْحُجَّاجِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِينَ ( قَوْلُهُ : إذْ ذَاكَ إلَخْ ) أَيْ وَأَمَّا الْيَوْمُ فَالْمَاءُ كَثِيرٌ فِيهَا بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَى مِنًى ) بِكَسْرِ الْمِيمِ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ وَتُذَكَّرُ ، وَهُوَ الْأَغْلَبُ وَقَدْ تُؤَنَّثُ وَتَخْفِيفُ نُونِهَا أَشْهَرُ مِنْ تَشْدِيدِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا يُمْنَى أَيْ يُرَاقُ فِيهَا مِنْ الدِّمَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ عُذِرَ ) لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُ اسْتِثْنَاءِ الْمَعْذُورِ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ أُقِيمَتْ صَحِيحَةً بِمِنًى ) أَيْ بِأَنْ أَحْدَثَ بِهَا قَرْيَةً اسْتَوْطَنَهَا أَرْبَعُونَ كَامِلُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ وُجُوبُ مَا يَأْمُرُ بِهِ أَحَدَهُمَا إلَخْ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْأَمْرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْإِخْبَارُ بِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ ، فَإِنْ 104 فُرِضَ أَنَّهُ أَمْرٌ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ وَجَبَ الِامْتِثَالُ كَمَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ يُفَرَّقُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْوَنَائِيُّ ( قَوْلُهُ : وَيُعَلِّمُهُمْ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ إلَخْ ) ، فَإِنْ كَانَ فَقِيهًا قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ وَخُطَبُ الْحَجِّ أَرْبَعٌ هَذِهِ وَخُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا فُرَادَى وَبَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إلَّا يَوْمَ عَرَفَةَ فَثِنْتَانِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَ كَلَامُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ إلَى الْخُطْبَةِ الْأُخْرَى وَلَا مُنَافَاةَ إذْ الْإِطْلَاقُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ وَالتَّقْيِيدُ بَيَانٌ لِلْأَقَلِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِإِعَادَتِهَا فِي الْخُطَبِ الْآتِيَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي كُلٍّ مِنْهَا جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ الْمَاضِيَةِ وَالْآتِيَةِ وَصَرِيحُ كَلَامِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ الْآتِي وَأَفْهَمَ إلَخْ أَنَّهُ يُعِيدُ الْآتِيَةَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ أَوْ إلَى الْخُطْبَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى كُلِّهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ تَدُلُّ عَلَى التَّكْرَارِ مَعَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِالنَّاسِ غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَيُجَابُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُفِيدُ التَّكْرَارَ مَعَ الْمُضَارِعِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ يَنْبَغِي إلَخْ ) يُعْلَمُ مِمَّا سَنَنْقُلُهُ عَنْ الْأَسْنَى فِي خُطْبَةِ النَّحْرِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَأْخَذُهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْعُدْ ) وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث