تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
page 3340 · printed p. 206 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ : أَوْ مَرِضَ مَثَلًا وَقَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنْتهمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلُهُ : ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ أَرَادَ التَّحَلُّلَ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ يَكُونُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا سَيَأْتِي مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوُهُ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الْمَرَضِ إذَا شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِذَلِكَ بِهَدْيٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ حُرٌّ أَوْ مُبَعَّضٌ إلَخْ ) خَرَجَ غَيْرُهُمَا فَيَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ ، وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ فَلِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ سم ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ ) أَيْ التَّحَلُّلُ أَيْ إرَادَتُهُ سم ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ وَقْتُ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ ) أَيْ فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَتِهِ لَزِمَهُ الدَّمُ أَوْ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ فَلَا وُجُوبَ بَلْ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ رَشِيدِيٌّ وع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ سُبْعُ بَدَنَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ سُبْعِ إحْدَاهُمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَطَ إلَخْ ) لِلْمُبَالَغَةِ سم ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ ) تَحْرِيرُ الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ ذَاكَ وَاجِبٌ بِالشَّرْعِ فَشَرْطُ إسْقَاطِهِ لَا يُسْقِطُهُ وَهَذَا أَيْ مَا مَرَّ وَاجِبٌ بِالشَّرْطِ فَيُقَيَّدُ بِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : الشَّرْطُ ) أَيْ شَرْطُ عَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَتَعَيَّنُ الذَّبْحُ لِذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَارِ أَوْ نَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ دَمٍ ) أَيْ مِنْ دِمَاءِ الْمَحْظُورَاتِ قَبْلَ الْإِحْصَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَيْثُ أُحْصِرَ ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَجُزْ وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم هَلْ يُشْتَرَطُ الذَّبْحُ فِي أَوَّلِ الْمَحَالِّ الَّتِي يَتَعَذَّرُ الْوُصُولُ مِنْهَا لِمَكَّةَ فَيَمْتَنِعُ فِيمَا بَعْدَهُ لِوُجُوبِ الذَّبْحِ فِي مَحَلِّ الْإِحْصَارِ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْرِ أَيْضًا . ا هـ . وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ طَرَفِ الْحَرَمِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ الْبَعْثُ إلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا بَيَّنْتهمَا ) أَيْ الْمُنَازَعَةُ وَرَدَّهَا ( قَوْلُهُ : لِمَكَّةَ ) أَيْ أَوْ الْحَرَمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ تَعَيُّنُ مَحَلِّ الْحَصْرِ لِلذَّبْحِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرِّقُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى ذَبْحِ شَاةٍ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فَلَوْ فُقِدُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ فَعَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ . انْتَهَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَسَاكِينِ أَقْرَبِ إلَخْ ) أَيْ ثُمَّ إنْ فَقَدَ الْمَسَاكِينَ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَرَّقَهُ عَلَى مَسَاكِينِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ خَالَفَهُ م ر فَمَنَعَ نَقْلَهُ إلَى أَقْرَبِ مَحَلٍّ ، وَأَوْجَبَ حِفْظَهُ إلَى أَنْ يُوجَدُوا فَإِنْ خِيفَ تَلَفُهُ قَبْلَ وُجُودِهِمْ بِيعَ وَحُفِظَ ثَمَنُهُ بَلْ لَوْ فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ اُمْتُنِعَ الذَّبْحُ إلَى أَنْ يُوجَدُوا إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُمْ إذَا فُقِدُوا قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ تَحَلَّلَ فِي الْحَالِ وَلَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحَلُّلُ عَلَى وُجُودِهِمْ عَلَى أَنَّ لَنَا أَنْ نَقُولَ إنَّ التَّحَلُّلَ مَعَ وُجُودِهِمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّرْفِ إلَيْهِمْ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الذَّبْحُ فَإِذَا فُقِدُوا بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا 206 إشْكَالَ فِي حُصُولِ التَّحَلُّلِ قَبْلَ الصَّرْفِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ فَقْدَهُمْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ لَا يُسَوِّغُ الِانْتِقَالَ إلَى بَدَلِ الْهَدْيِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ سم ( قَوْلُهُ : أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ اسْتَوَى إلَيْهِ مَحَلَّانِ أَحَدُهُمَا مِنْ الْحِلِّ وَالْآخَرُ مِنْ الْحَرَمِ سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَا هُوَ مِنْ الْحَرَمِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ النَّقْلَ إلَى الْحِلِّ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ أَفْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْحَصْرُ فِي الْحِلِّ ( النَّقْلُ كَمَا ذَكَرَ ) أَيْ إلَى الْحِلِّ بِشَرْطِهِ ، وَإِلَى الْحَرَمِ مُطْلَقًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( إنَّمَا يَحْصُلُ التَّحَلُّلُ بِالذَّبْحِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } وَبُلُوغُهُ مَحِلَّهُ نَحْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالذَّبْحِ وَنِيَّةِ التَّحَلُّلِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى تَفْرِقَةِ اللَّحْمِ ، وَإِنْ وَجَبَتْ م ر ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَنِيَّةِ التَّحَلُّلِ ) وَكَيْفِيَّتُهَا أَنْ يَنْوِيَ خُرُوجَهُ عَنْ الْإِحْرَامِ مُغْنِي قَوْلُهُ ( فَاحْتَاجَ ) أَيْ الذَّبْحُ قَوْلُهُ : ( وَفَارَقَتْ إلَخْ ) أَيْ نِيَّةُ التَّحَلُّلِ حَيْثُ اُشْتُرِطَتْ هُنَا ( قَوْلُهُ : بِوُقُوعِهِ ) أَيْ الْخُرُوجِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ) أَيْ الْخُرُوجُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ التَّحَلُّلِ ( هُنَا ) أَيْ فِي الْحَصْرِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الذَّبْحُ ( يَقْبَلُ الصَّرْفَ ) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ اعْتَرَضَ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : حَيْثُ عُذِرَ وَقَوْلُهُ : بِالنَّقْدِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ رُكْنٌ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ فَيَسْقُطَانِ ، وَإِنْ أَمْكَنَا .
( قَوْلُهُ : وَبِعَدَمِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنْ جَعَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمَّا لَمْ يَكُنْ ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا ( إلَّا بِوَاحِدٍ ) أَيْ تَحَلُّلٍ وَاحِدٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُ الْبَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ فَقَدْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : حِسًّا ) أَيْ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ شَرْعًا ) أَيْ كَأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ وَجَدَهُ غَالِيًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِزِيَادَةٍ لَهَا وَقَعَ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ شِرَاءِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ بِزِيَادَةٍ تَافِهَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ ع ش ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَأَنَّهُ طَعَامٌ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ تَفْرِقَتِهِ عَلَى الْحَلْقِ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْحَلْقِ إلَخْ ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ ( قَوْلُهُ : وَالنِّيَّةُ ) أَيْ الْمُقَارِنَةُ لِلطَّعَامِ وَالْحَلْقِ ( قَوْلُهُ : 207 حَيْثُ عُذِرَ ) مُقَابِلُ قَوْلِ الْآتِي حَيْثُ شَاءَ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ الصَّوْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِقِيمَةِ الشَّاةِ ) أَيْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سُبْعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الدَّمِ بَيْنَ تَقْوِيمِ الشَّاةِ وَتَقْوِيمِ سُبْعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ ) أَيْ بِثَمَّ النَّقْدِ الْغَالِبِ كَذَا ضَبَّبَ . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيْ الشَّاةِ وَلِلطَّعَامِ قِيمَةٌ بِمَكَانِهِ فَأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْمُحْصَرِ ) أَيْ فَإِنَّ تَحَلُّلَهُ وَاحِدٌ فَقَطْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قُلْت إنَّمَا يَحْصُلُ إلَخْ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ ، وَأَمَّا قَوْلُ سم تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الرَّوْضِ مَا يُفِيدُ التَّحَلُّلَيْنِ لِبَعْضِ صُوَرِ الْمُحْصَرِ . ا هـ . فَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا صَبَرَ وَلَمْ يَتَحَلَّلْ بِالْإِحْصَارِ إلَى أَنْ انْكَشَفَ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا إذَا تَحَلَّلَ لِلْإِحْصَارِ قَبْلَ انْكِشَافِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith