تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3346 · ص. المطبوع 209 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِلزَّوْجِ ) أَيْ الْحَلَالُ أَوْ الْمُحْرِمُ ( تَحْلِيلُهَا ) أَيْ كَمَا لَهُ مَنَعَهَا ابْتِدَاءً مِنْ حَجٍّ إلَخْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ زَوْجَتُهُ إلَخْ ) وَلِوَلِيٍّ زَوْجٍ 209 أَوْ سَيِّدٍ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ صَغُرَ الزَّوْجُ وَلَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ اسْتِمْتَاعُ وَكَانَتْ مَكِّيَّةً كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمَةً ) إلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ طَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَيْسَ لَهَا وَقَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إلَى وَلَيْسَ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَمَةً إلَخْ ) فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً تَوَقَّفَ إحْرَامُهَا عَلَى إذْنِهِ مَعَ إذْنِ السَّيِّدِ ؛ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حَقًّا فَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا فَلِلْآخَرِ الْمَنْعُ فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا فَلَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيلُهَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِإِحْرَامِهَا بِالنَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيُسْتَحَبُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَحُجَّ بِامْرَأَتِهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ ) أَيْ لَهَا فِي الْإِحْرَامِ أَوْ فِي إتْمَامِهِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَالتَّحْلِيلُ هُنَا الْأَمْرُ بِالتَّحَلُّلِ إلَخْ ) وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ بِأَمْرِ زَوْجِهَا كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَبَتْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ تَحَلُّلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهَا مِنْهُ جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا وَسَائِرُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ بِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَبَتْ إلَخْ ) يُتَّجَهُ أَنَّ مِنْ الْإِبَاءِ مَا لَوْ أَمَرَهَا بِالتَّحَلُّلِ فَسَكَتَتْ وَلَمْ تَشْرَعْ فِي التَّحَلُّلِ بَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ الشُّرُوعِ فَلَهُ حِينَئِذٍ وَطْؤُهَا وَيَبْطُلُ بِهِ نُسُكُهَا حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مُكْرَهَةً . م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَالْإِثْمُ عَلَيْهَا ) أَيْ لَا عَلَيْهِ وَيَفْسُدُ بِذَلِكَ حَجُّهَا قَالَ عَمِيرَةُ وَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم نَقْلًا عَنْ م ر أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَالْإِثْمُ وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهَا فَقَطْ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَفَّارَةَ فِي النِّهَايَةِ بِنَاءً عَلَى مَا رَجَّحَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا ، وَأَسْقَطَهَا فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا فَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا وَطِئَهَا مُكْرَهَةً وَيُحْمَلُ مَا فِي الْفَتْحِ عَلَى الْمُطَاوِعَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَيَّنَ هَذَا ) أَيْ جَوَازَ وَطْءِ الْمُمْتَنِعَةِ مِنْ التَّحَلُّلِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَحَلَّلَ حَتَّى يَأْمُرَهَا بِهِ ) وَتُفَارِقُ الرَّقِيقَ كَمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ مُحَرَّمٌ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ هَذَا أَيْ الْفَرْقَ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ مُغْنِي عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَيُسَنُّ لَهَا اسْتِئْذَانُهُ فِي الْإِحْرَامِ بِالْفَرْضِ أَمَّا النَّفَلُ فَيَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إحْرَامُهَا بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ وَيَمْتَنِعُ الْفَرْضُ أَيْضًا عَلَى أَمَةٍ مُزَوَّجَةٍ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَعَ صَلَاحِيَّتِهَا لِلْمُخَاطَبَةِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا فِي الْحُرَّةِ حَتَّى يَجُوزَ لِلْأَمَةِ التَّحَلُّلُ قَبْلَ أَمْرِ الزَّوْجِ كَقَبْلِ أَمْرِ السَّيِّدِ سم وَلَكِنْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ الْمَأْذُونَةِ مِنْ السَّيِّدِ فَقَطْ فِي تَوَقُّفِ التَّحَلُّلِ عَلَى أَمْرِ الزَّوْجِ بِهِ ( قَوْلُهُ : حُرْمَةُ ابْتِدَائِهِ ) أَيْ الْإِحْرَامِ بِالنَّفْلِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُ رَجْعِيَّةٍ ) أَيْ إلَّا إنْ رَاجَعَهَا نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي إنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَهُ حَبْسُهَا كَالْبَائِنِ ) أَيْ ، وَإِنْ خَشِيَتْ الْفَوَاتَ أَوْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنِهِ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى هَذَا إنْ طَلَقَتْ الزَّوْجَةُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ ؛ لِأَنَّ لُزُومَهَا أَيْ الْعِدَّةَ سَبَقَ الْإِحْرَامَ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أَوْ حَجَّهَا إنْ بَقِيَ الْوَقْتُ ، وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ فَإِنْ طَلَقَتْ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ إحْرَامُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً إنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِتَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ ، وَإِنْ لَمْ تَخَفْ الْفَوَاتَ جَازَ الْخُرُوجُ إلَى ذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ إذَا أَحْرَمَتْ بِلَا إذْنٍ ( وَقَوْلُهُ : وَمَنَعَهَا إلَخْ ) أَيْ ابْتِدَاءً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ طَالَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( وَقَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً ) خِلَافًا لِلْأَخِيرَيْنِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَأْتِي قَرِيبًا خِلَافُهُ سم ( قَوْلُهُ : إذْ يُسَنُّ لِلْحُرَّةِ اسْتِئْذَانُهُ ) وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فِي الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ مِنْ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ إذْنِ 210 زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَازِمٌ لِلْحُرَّةِ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَلَوْ فَقِيرَةً فِيمَا يَظْهَرُ فَتَعَارَضَ فِي حَقِّهَا وَاجِبَانِ الْحَجُّ وَطَاعَةُ الزَّوْجِ فَجَازَ لَهَا الْإِحْرَامُ وَنُدِبَ لَهَا الِاسْتِئْذَانُ بِخِلَافِ الْأَمَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَجُّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَةَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الشُّرُوعُ فِي صَوْمِ النَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ بِخِلَافِ الْفَرْضِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إحْرَامُهَا بِالنَّفْلِ بِغَيْرِ إذْنٍ نِهَايَةٌ وَفِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ إلَى فَتَعَارَضَ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِجَوَازِ الْإِحْرَامِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ سَنِّ الِاسْتِئْذَانِ دُونَ وُجُوبِهِ أَيْ فِي الْفَرْضِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَ الشَّارِحِ السَّابِقِ فَلَمْ تَقْتَضِ حُرْمَةُ ابْتِدَائِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ : الْآتِي حَيْثُ حَرُمَ الِابْتِدَاءُ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ فِي النَّفْلِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ حَقَّهُ فَوْرِيٌّ وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي ) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ طَبِيبَانِ عَدْلَانِ إنْ لَمْ تَحُجِّي فِي هَذَا الْعَامِ عَضَبْت أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ تَحْلِيلُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَكَذَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَيْ لَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ ، وَأَحْرَمَتْ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ كَبِيرَةً وَسَافَرَتْ مَعَهُ ، وَأَحْرَمَتْ حَالَ إحْرَامِهِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُفَوِّتْ عَلَيْهِ اسْتِمْتَاعًا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ بِخِلَافِهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ تَحَلُّلِهَا مِنْ الْفَائِتِ فَلَا مَنْعَ وَلَا تَحْلِيلَ مِنْهُ لِلتَّضْيِيقِ وَكَذَا لَوْ حَجَّتْ خَلِيَّةً فَأَفْسَدَتْهُ ثُمَّ نُكِحَتْ وَالْحَابِسَةُ نَفْسَهَا لِتَقْبِضَ الْمَهْرَ فَإِنَّهَا لَا تُمْنَعُ مِنْ السَّفَرِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَحِينَئِذٍ فَإِذَا أَحْرَمَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهَا . انْتَهَى ا هـ .
مُغْنِي وَجَزَمَ فِي النِّهَايَةِ بِجَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ لِأَحَدٍ وَلَا إشَارَةٍ لِخِلَافٍ إلَّا مَسْأَلَةَ الْحَابِسَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا وَزَادَ عَلَى مَا ذَكَرَ مَا لَوْ حَجَّتْ مُزَوَّجَةٌ بِإِذْنٍ فَأَفْسَدَتْهُ ثُمَّ أَحْرَمَتْ بِالْقَضَاءِ لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا وَلَا تَحْلِيلَهَا مِنْهُ وَلَوْ نَذَرَتْهُ فِي سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ نُكِحَتْ أَوْ فِي النِّكَاحِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ثُمَّ أَحْرَمَتْ بِهِ فِي وَقْتِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الْعَامِ ثُمَّ نُكِحَتْ فِيهِ . انْتَهَى .
وَمِثْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ مَا لَوْ نَذَرَتْهَا بَعْدَ النِّكَاحِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ بَصْرِيٌّ وَمَسْأَلَتُنَا الْعَضْبِ وَالْحَابِسَةِ ذَكَرَ الْوَنَائِيُّ أُولَاهُمَا عَنْ الْإِيعَابِ وَثَانِيَتَهُمَا عَنْ الْإِمْدَادِ وَذَكَرَ الثَّانِيَةَ الْأَسْنَى أَيْضًا وَمَسْأَلَةُ النَّذْرِ فِي سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِصُورَتَيْهِ ذَكَرَهَا الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَسَتَأْتِي فِي الشَّرْحِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : فَلَا نَظَرَ لِتَضْيِيقِهِ عَلَيْهَا ) إلَى وَشَمِلَ ، تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْقَضَاءُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : النَّذْرُ ) أَيْ الْمُعَيَّنُ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْقَضَاءُ الَّذِي لَزِمَهَا إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ) اعْتَمَدَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَبْلَهُ ) أَيْ الْأَمْرِ ( وَقَوْلُهُ : حَتَّى تَمْتَنِعَ ) لَا يَظْهَرُ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الْأَمْرِ وَالِامْتِنَاعِ لَكَانَ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ ) أَيْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ حَرُمَ الْإِحْرَامُ ) وَهُوَ فِي الْأَمَةِ مُطْلَقًا وَفِي الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ فِي النَّفْلِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَمْنَعَهُ ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِفِعْلِهَا الْمُرَادِ بِهِ الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَالْبَارِزُ لِلزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ ذَلِكَ ) أَيْ فِعْلِهَا .
اعْلَمْ أَنَّ مَوَانِعَ إتْمَامِ النُّسُكِ سِتَّةٌ : الْأَوَّلُ وَالثَّانِي الْحَصْرُ الْعَامُّ وَالْخَاصُّ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا بِقَوْلِهِ مَنْ أُحْصِرَ إلَخْ . الْمَانِعُ الثَّالِثُ الرِّقُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ، وَإِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ إلَخْ . الْمَانِعُ الرَّابِعُ الزَّوْجِيَّةُ وَقَدْ ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا إلَخْ . الْمَانِعُ الْخَامِسُ الْأُبُوَّةُ وَيُسْتَحَبُّ 211 اسْتِئْذَانُ أَبَوَيْهِ فِي النُّسُكِ فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ ، وَإِنْ عَلَا وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْأَصَحِّ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مِنْ نُسُكِ التَّطَوُّعِ وَتَحْلِيلُهُ مِنْهُ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا وَتَحْلِيلُهُمَا لَهُ كَتَحْلِيلِ السَّيِّدِ رَقِيقَهُ وَيَلْزَمُهُ التَّحَلُّلُ بِأَمْرِهِمَا وَمَحَلُّهُ فِي الْآفَاقِيِّ وَلَمْ يَكُنْ مُصَاحِبًا فِي السَّفَرِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الرَّقِيقَ كَالْحُرِّ فِي أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ وَلَيْسَ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ نُسُكِ الْفَرْضِ لَا ابْتِدَاءً وَلَا إتْمَامًا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَيُفَارِقُ الْجِهَادَ بِأَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ وَلَيْسَ الْخَوْفُ فِيهِ كَالْخَوْفِ فِي الْجِهَادِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ كَانَ لِأَبَوَيْهَا مَنْعُهَا مِنْ نُسُكِ التَّطَوُّعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُسَافِرَ مَعَهَا الزَّوْجُ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ مَنَعَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى مَنْعِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ .
الْمَنْعُ السَّادِسُ الدَّيْنُ فَلِصَاحِبِهِ مَنْعُ الْمَدْيُونِ مِنْ السَّفَرِ لِيَسْتَوْفِيَهُ إلَّا إنْ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَوْ يَسْتَنِيبُ مَنْ يَقْضِيهِ مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي إحْرَامِهِ نِهَايَةٌ وَفِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي نَحْوُهُ وَقَوْلُهُ : م ر مَحَلُّهُ فِي الْآفَاقِيِّ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيَبْعُدُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ تَحْلِيلُ الْمَكِّيِّ وَنَحْوِهِ لِقِصَرِ السَّفَرِ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ، وَأَمَّا الْمَكِّيُّ وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَيْ لِأُصُولِهِ مَنْعُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ خِلَافًا لِشَرْحِ الْعُبَابِ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث