تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3369 · ص. المطبوع 224 · الشرح
حاشية الشرواني
( وَيُشْتَرَطُ إلَخْ ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَأَخَّرَ الْقَبُولُ عَنْ تَمَامِ الْإِيجَابِ وَمَصَالِحِهِ فَلَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى شَهْرٍ بِشَرْطِ خِيَارِ الثَّلَاثِ فَقَبِلَ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ الْبَائِعُ مِنْهُ بَطَلَ كَمَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك ابْنَتِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى شَهْرٍ فَقَبِلَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ . ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا فِي الْكِنَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَقَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَا يُعَلِّقُ ، وَقَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَحْوُ قَدْ ، وَقَوْلَهُ وَالْعِبْرَةُ إلَى بِسُكُوتٍ ، وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلَهُ إلَّا إنْ نَوَى بِهِ الشِّرَاءَ ، وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَبِالْمِلْكِ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ لَفْظٌ إلَخْ ) شَامِلٌ لِلْحَرْفِ الْمُفْهِمِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَلِغَيْرِ الْمُفْهِمِ ، وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ ، وَهَلْ الْمُقَارَنَةُ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَالتَّخَلُّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ اللَّفْظَ يَضُرُّ وَلَوْ سَهْوًا أَوْ إكْرَاهًا وَيَنْبَغِي أَنَّ إشَارَةَ الْأَخْرَسِ كَاللَّفْظِ . ا هـ سم بِحَذْفِ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ قَوْلُنَا لَفْظٌ الْحَرْفَ الْوَاحِدَ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ إنْ أَفْهَمَ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا تَخَلُّلُ الْيَسِيرِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا إنْ عُذِرَ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر الْحَرْفُ الْوَاحِدُ مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ : م ر إنْ عُذِرَ الْمُرَادُ بِالْعُذْرِ هُنَا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَلَا نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقْدِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ) وَمِنْهُ إجَابَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَا لَوْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ فَأَرْشَدَهُ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ ) فَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ تَقَدُّمِ الْإِيجَابِ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَبِلْت صَحَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ زَادَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَضُرَّ ثُمَّ رَأَيْت الزِّيَادِيَّ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْأَنْوَارِ وَيَتَّجِهُ ضَرَرُ الِاسْتِعَاذَةِ ، وَقَوْلُهُ : م ر . 224 صَحَّ وَمِثْلُهُ فِي الصِّحَّةِ مَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ قَبِلْت فَيَصِحُّ فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ ) وَكَذَا مِنْ الْآخَرِ عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ . ا هـ سم أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ اللَّفْظُ مِمَّنْ يُطْلَبُ جَوَابُهُ لِتَمَامِ الْعَقْدِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ . ا هـ .
وَأَفَادَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ كَلَامُ مَنْ انْقَضَى لَفْظُهُ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر وَغَيْرُهُ يَعْنِي خُصُوصَ الْبَادِئِ بِالْعَقْدِ . ا هـ . وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَغَيْرُهُ أَيْ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَلَا يَضُرُّ التَّخَلُّلُ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِدٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْيَسِيرِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ الْعَقْدَ أَوْ مِمَّنْ انْقَضَى لَفْظُهُ لَكِنْ نَقَلَ سم عَنْ الْمَنْهَجِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّ الْكَثِيرَ يَضُرُّ مِمَّنْ فَرَّغَ كَلَامَهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَقَوْلُهُ : م ر ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَوَجْهُهُ أَنَّ التَّخَلُّلَ إنَّمَا ضَرَّ لِإِشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ وَالْإِعْرَاضُ مُضِرٌّ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنَّ غَيْرَ الْمَطْلُوبِ جَوَابُهُ لَوْ رَجَعَ قَبْلَ لَفْظِ الْآخَرِ أَوْ مَعَهُ ضَرَّ فَكَذَا لَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُشْعِرُ بِالرُّجُوعِ وَالْإِعْرَاضِ سم عَلَى حَجّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا نَحْوَ قَدْ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا التَّحْقِيقَ ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ إذَا أُطْلِقَتْ حُمِلَتْ عَلَى مَعَانِيهَا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَتَى بِهَا الثَّانِي بَعْدَ تَمَامِ الصِّيغَةِ مِنْ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِعَشَرَةٍ قَدْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضُرُّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّحْقِيقِ وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى فَقَطْ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُك بِكَذَا دُونَ غَيْرِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ . ا هـ . ع ش بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يَطُولَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَقِبَ عِلْمِهِ إلَخْ ) أَمَّا الْحَاضِرُ فَلَا يَضُرُّ تَكَلُّمُهُ قَبْلَ عِلْمِ الْغَائِبِ وَكَذَا لَوْ قَالَ بِعْت مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ حَاضِرًا لَا يَضُرُّ تَكَلُّمُهُ قَبْلَ عِلْمِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر .
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مِنْ فُلَانٍ أَنَّهُ لَوْ خَاطَبَهُ بِالْبَيْعِ فَلَمْ يَسْمَعْ فَتَكَلَّمَ قَبْلَ عِلْمِهِ ضَرَّ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْغَائِبِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْحَاضِرَ يَسْمَعُ مَا خُوطِبَ بِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِسُكُوتٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَصْلِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَلَامُ مَنْ انْقَضَى إلَخْ ) كَانَ وَجْهُ تَقْيِيدِهِ بِمَنْ انْقَضَى لَفْظُهُ أَنَّ كَلَامَ الْآخَرِ إمَّا أَجْنَبِيٌّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَضُرُّ ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَضُرُّ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ إلَخْ ) ( وَقَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) رَاجِعَانِ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفَيْنِ فَقَوْلُهُ : ( بِالْإِعْرَاضِ ) أَيْ عَنْ الْقَبُولِ أَوْ عَنْ الْإِيجَابِ أَيْ الرُّجُوعِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : وَلِشَائِبَةِ التَّعْلِيقِ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ ذِكْرُهُ فِي التَّخَلُّلِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَضُرُّ تَخَلُّلُ كَلَامِ أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ وَلَوْ يَسِيرًا بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ فِي الْخُلْعِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ فِيهِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ شَائِبَةَ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ شَائِبَةَ جَعَالَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَسَّعٌ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لِلْجَهَالَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَضُرُّ هُنَا إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( وَقَوْلُهُ : وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ ) أَيْ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ مَحْضَةٌ ، وَهِيَ أَضْيَقُ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ فَلَا يَضُرُّ هُنَا وَلَوْ مَعَ قَصْدِ الْقَطْعِ وَجَرَى عَلَيْهِ الزِّيَادِيُّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَذْكُرَ الثَّمَنَ الْمُبْتَدِئُ ) فَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَمْ يَكْفِ مَا أَتَى بِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِمَا يَأْتِي بِهِ الْآخَرُ بَعْدَهُ إذَا كَمَّلَ هُوَ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك هَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْته بِدِينَارٍ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكَهُ أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بِعْنِي هَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكَهُ بِدِينَارٍ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت انْعَقَدَ الْبَيْعُ كَمَا لَوْ أَتَى أَحَدُهُمَا بِصِيغَةِ اسْتِفْهَامٍ أَوَّلًا كَأَنْ قَالَ الْبَائِعُ أَتَشْتَرِي مِنِّي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ اشْتَرَيْته بِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ ، وَإِنْ كَانَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ لَاغِيًا فَلْيُتَأَمَّلْ بَلْ يَنْبَغِي الصِّحَّةُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي 225 بِعْتنِي هَذَا بِكَذَا فَقَالَ بِعْت فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت أَخْذًا مِنْ قَضِيَّةِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَقْصِدْ تَخْصِيصَ ذَلِكَ بِالثَّمَنِ بَلْ الْمُثَمَّنِ كَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ مِنْ الْمُبْتَدِئِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي الْكِنَايَةِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِكَذَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْ تَبْقَى أَهْلِيَّتُهُمَا ) أَيْ لِتَمَامِ الْعَقْدِ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَأَنْ تَبْقَى إلَخْ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَمِيَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ مُذْ عَمِيَ ذَاكِرًا فَلَا يَضُرُّ وَمَعْلُومٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ ابْتِدَاءً ، وَقَوْلُهُ : م ر لِتَمَامِ الْعَقْدِ أَيْ فَيَضُرُّ زَوَالُهَا مَعَ التَّمَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا تَلَفَّظَ بِهِ ) أَيْ كَشَرْطِ أَجَلٍ أَوْ خِيَارٍ ( قَوْلُهُ : إلَى تَمَامِ الشِّقِّ إلَخْ ) أَفْهَمَ جَوَازَ إسْقَاطِ أَجَلٍ أَوْ خِيَارٍ شَرَطَهُ بَعْدَ تَمَامِ الشِّقِّ الْآخَرِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَوْضَحْنَاهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِعِبَارَتِهِمْ الصَّرِيحَةِ فِيهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : إلَى تَمَامِ الشِّقِّ الْآخَرِ ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ وَلِذَا قَالَ الْمُغْنِي عَقِبَهُ فَلَوْ أَوْجَبَ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ ثُمَّ أَسْقَطَ الْأَجَلَ أَوْ الْخِيَارَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مَثَلًا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ عَادَةً إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ خَاطَبَهُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَجَهَرَ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ صَاحِبُهُ ، وَقَبِلَ اتِّفَاقًا أَوْ بَلَّغَهُ غَيْرُهُ صَحَّ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ حَتَّى لَوْ قَبِلَ عَبَثًا فَبَانَ بَعْدَ صُدُورِ بَيْعٍ لَهُ صَحَّ كَمَنْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ الظَّانِّ حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا . ا هـ . وَقَوْلُهُ : صَحَّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الزَّمَنِ ، وَقِصَرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . ع ش ، وَقَوْلُهُ : وَعِبَارَةُ سم إلَخْ تَقَدَّمَ أَنَّ سم ذَكَرَهُ عَنْ الْإِيعَابِ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِمَالِ فَقَطْ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِيهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْعِ مَالِ الْأَبِ الْمَذْكُورِ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ الْآخَرُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ عَدَمُ سَمَاعِهِ لِبُعْدِهِ جِدًّا كَكَوْنِهِ عَلَى مِيلٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْإِيجَابَ حِينَئِذٍ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْإِيجَابِ لِلْغَائِبِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ لَا يَصِحُّ ، وَإِنْ سَمِعَهُ صَاحِبُهُ بِالْفِعْلِ لِنَحْوِ حِدَّةِ سَمْعِهِ وَلَا مَانِعَ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُخَاطَبَةً . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَالنِّكَاحِ كَمَا يَأْتِي . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يُعَلَّقُ إلَّا بِالْمَشِيئَةِ إلَخْ ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ امْتِنَاعِ التَّعْلِيقِ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ : فَرْعٌ : إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ صَحَّ وَلَزِمَ الْمُسَمَّى وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمَالِكُ أَعْتِقْهُ عَنْك عَلَى أَلْفٍ إذَا جَاءَ الْغَدُ ، وَقَبِلَ . انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : فَفَعَلَ صَحَّ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَصَبَرَ حَتَّى جَاءَ الْغَدُ فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ حَكَى صَاحِبُ التَّفْرِيقِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ الْعِتْقُ عَنْهُ وَيَثْبُتُ الْمُسَمَّى عَلَيْهِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَقَبِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْحَالِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لَا شِئْت ) أَيْ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْمَشِيئَةِ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ نَوَى بِهِ الشِّرَاءَ ) أَيْ فَيَكُونُ كِنَايَةً . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ إنْ شِئْت بِعْتُك ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ إلَخْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ 226 وَأَيَّدَهُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ كَذَا إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ صَحَّ أَوْ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلِفُلَانٍ كَذَا لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ قَالَ وَكَّلْتُك بِطَلَاقِ فُلَانَةَ إنْ شَاءَتْ صَحَّ أَوْ إنْ شَاءَتْ وَكَّلْتُك بِطَلَاقِهَا لَمْ يَصِحَّ فَفَرَّقُوا بَيْنَ تَأَخُّرِ الشَّرْطِ وَتَقَدُّمِهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بِعْتُكُمَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ عَلَّقَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَشِيئَتِهِ وَمَشِيئَةِ غَيْرِهِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِعْتُك إنْ شِئْت إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِعْتُكُمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَبِلَ بَعْدَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك بِكَذَا فَقَالَ بِعْتُك إنْ شِئْت لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ لِاقْتِضَاءِ التَّعْلِيقِ وُجُودَ شَيْءٍ بَعْدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ اشْتَرَيْت أَوْ قَبِلْت لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا إذْ يَبْعُدُ حَمْلُ الْمَشِيئَةِ عَلَى اسْتِدْعَاءِ الْقَبُولِ ، وَقَدْ سَبَقَ فَيَتَعَيَّنُ إرَادَتُهَا نَفْسِهَا فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مَحْضًا ، وَهُوَ مُبْطِلٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَعْلِيقٌ مَحْضٌ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ قَابِلًا أَوْ مُوجِبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِالْمِلْكِ ) عَطْفٌ عَلَى بِالْمَشِيئَةِ وَمِمَّا يُسْتَثْنَى أَيْضًا مِنْ امْتِنَاعِ التَّعْلِيقِ الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِكَذَا إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَنَحْوُهُ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : إنْ كُنْت إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ إنْ كُنْت أَمَرْتُك بِشِرَائِهَا بِعِشْرِينَ فَقَدْ بِعْتُكهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَصُدِّقَ الْمُخْبِرُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مِلْكِي إلَخْ ظَنَّ مِلْكَهُ لَهُ حِينَ التَّعْلِيقِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيْتًا وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ وَكِيلِي اشْتَرَاهُ لِي إلَخْ ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ يَرْجِعُ إلَى إنْ كَانَ مِلْكِي . ا هـ . ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث