تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3405 · ص. المطبوع 251 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْعِلْمُ ) أَيْ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ) هَلْ يَكْفِي عِلْمُ الْمُشْتَرِي حَالَ الْقَبُولِ فَقَطْ دُونَ حَالِ الْإِيجَابِ وَالْوَجْهُ لَا سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْمُقَارَنَةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْغَرَرُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَغْلَبُهُمَا أَخْوَفُهُمَا ) أَيْ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَرَضُ بِمُخَالَفَتِهِ لِقَضِيَّةِ كَلَامِهِمْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ نَحْوِ الْمَغْصُوبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَغْلَبُ عَدَمَ الْعَوْدِ . ا هـ . نِهَايَةٌ أَيْ كَأَنْ كَانَ الْغَاصِبُ غَيْرَ قَوِيِّ الشَّوْكَةِ لَكِنْ يَحْتَاجُ لِلتَّخْلِيصِ مِنْهُ لِمُؤْنَةٍ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ ) أَيْ فَيُغْتَفَرُ الْجَهْلُ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ ) أَيْ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَطَ حَمَامُ الْبُرْجَيْنِ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا مَا لَهُ لِصَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي اخْتِلَاطِ حَمَامِ الْبُرْجَيْنِ ) قَدْ يُقَالُ الْمَبِيعُ هُنَا مَعْلُومُ الْعَيْنِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَكَمَا فِي بَيْعِ الْفُقَّاعِ إلَخْ ) أَيْ فَالْبَيْعُ مَحْكُومٌ بِصِحَّتِهِ وَاغْتُفِرَ فِيهِ عَدَمُ الْعِلْمِ لِلْمُسَامَحَةِ كَمَا لَا يَخْفَى . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْفُقَّاعِ ) هُوَ الشُّرْبَةُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْ نَحْوِ زَبِيبٍ كَالْمِشْمِشِ وَغَيْرِهِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفُقَّاعُ كَرُمَّانٍ هَذَا الَّذِي يُشْرِبُ سُمِّيَ بِهِ لِمَا يَرْتَفِعُ فِي رَأْسِهِ مِنْ الزَّبَدِ . انْتَهَى . وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مِنْ الزَّبِيبِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَكُلُّ مَا الْمَقْصُودُ لُبُّهُ ) أَيْ كَالْخُشْكَنَانِ . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ كَالْجَوْزِ وَنَحْوِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ أَخَذَهُ بِلَا عِوَضٍ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي سِيَاقِ النَّقْلِ عَنْ الْمُتَوَلِّي ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي الْبَدَلَ لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِهِ . انْتَهَى . فَلْيُنْظَرْ . ا هـ سم ، وَأَقَرَّ الرَّشِيدِيُّ كَلَامَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ قَالَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَدَلِ أَيْ فِي صُورَتَيْ الْأَخْذِ بِعِوَضٍ وَالْإِطْلَاقِ الْبَدَلُ مِمَّنْ شَرِبَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إذَا أَمَرَ السَّقَّاءَ بِإِسْقَائِهِ وَمِنْهُ الْجُبَّا الْمُتَعَارَفُ فِي الْقَهْوَةِ إذْ مَا هُنَا يَجْرِي فِيهَا حَرْفًا بِحَرْفٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا انْكَسَرَ الْفِنْجَانُ مَثَلًا مِنْ يَدِ الشَّارِبِ أَمَّا إذَا انْكَسَرَ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ بِأَنْ دَفَعَهُ إلَى آخَرَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ مُطْلَقًا وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ .
وَوَجْهُهُ مَا سَيَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ إجَارَةً فَاسِدَةً ضَامِنٌ كَمُعِيرِهِ ، وَأَمَّا إذَا انْكَسَرَ مِنْ يَدِ السَّاقِي فَاعْلَمْ أَنَّ السَّاقِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ فَقِسْمٌ يَسْتَأْجِرُهُ صَاحِبُ الْقَهْوَةِ لِيَسْقِيَ عِنْدَهُ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَهُوَ أَجِيرٌ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ مِنْ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ لَهُ إلَّا بِتَقْصِيرٍ ، وَقِسْمٌ يَشْتَرِي الْقَهْوَةَ لِنَفْسِهِ بِحَسَبِ الِاتِّفَاقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْقَهْوَةِ مِنْ أَنَّ كُلَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ الْفَنَاجِينِ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ فَهَذَا يَجْرِي فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ إذْ الْقَهْوَةُ مَقْبُوضَةٌ لَهُ بِالشِّرَاءِ الْفَاسِدِ وَالْفَنَاجِينُ مَقْبُوضَةٌ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ . ا هـ . عِبَارَةُ ع ش وَيَأْتِي مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي فِنْجَانِ الْقَهْوَةِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ أَخَذَهُ بِلَا عِوَضٌ مِنْ الْمَالِكِ وَلَوْ بِمَأْذُونِهِ ضَمِنَ الظَّرْفَ دُونَ مَا فِيهِ أَوْ بِعِوَضٍ ضَمِنَ مَا فِيهِ دُونَهُ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ بِعِوَضٍ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْآنَ مِنْ أَمْرِ بَعْضِ الْحَاضِرِينَ لِسَاقِي الْقَهْوَةِ بِدَفْعِهِ لِشَخْصٍ آخَرَ بِلَا عِوَضٍ فَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَى الْآخِذِ ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ إنَّمَا أَبَاحَ الشُّرْبَ مِنْهُ بِعِوَضٍ فَكَانَ كَمَا لَوْ سَلَّمَهُ لَهُ بِالْعِوَضِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ الدَّافِعُ وَالْآخِذُ فِي الْعِوَضِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْآخِذِ ؛ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُوَافِقٌ لِلْغَالِبِ ؛ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ضَمَانِ الظَّرْفِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تُصَدِّقُ الدَّافِعَ كَكَوْنِ الْآخِذِ مِنْ الْفُقَرَاءِ الَّذِينَ جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِأَنَّهُمْ لَا يَدْفَعُونَ ثَمَنًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الْمُرَادُ بِالْعِلْمِ فِي الْمُعَيَّنِ مُجَرَّدُ مُشَاهَدَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَظُنَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ جِنْسٍ فَيَصِحُّ بَيْعُ الزُّجَاجَةِ الْمُشَاهَدَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَظُنَّ أَنَّهَا مِنْ أَيِّ جِنْسٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ الْعِلْمِ ( قَوْلُهُ : وَهُمَا جَاهِلَانِ ) أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ ) قَدْ يُقَالُ وَالْقِرَاضُ مُعَاوَضَةٌ . ا هـ بَصْرِيٌّ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ 251 مُعَاوَضَةٌ حَالًا ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْفَرْقَ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَأْتِي إلَخْ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّأْيِيدِ بِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ فِيمَنْ بَاعَ نَصِيبَهُ إلَخْ ) وَلَوْ كَانَ لَهُ جَزْءٌ مِنْ دَارٍ يَجْهَلُ قَدْرَهُ فَبَاعَ كُلَّهَا صَحَّ فِي حِصَّتِهِ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْقَفَّالُ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ ، وَقَدْ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ لَوْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ ظَهَرَ اسْتِحْقَاقُ بَعْضِهِ صَحَّ فِي الْبَاقِي وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ وَجَهْلِهِ بِهِ ، وَهَلْ لَوْ بَاعَ حِصَّةً فَبَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ صَحَّتْ فِي حِصَّتِهِ الَّتِي يَجْهَلُ قَدْرَهَا كَمَا لَوْ بَاعَ الدَّارَ كُلَّهَا أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَيَقَّنْ حَالَ الْبَيْعِ أَنَّهُ بَاعَ جَمِيعَ حِصَّتِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ الدَّارَ كُلَّهَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجَهُ وَفِي الْبَحْرِ يَصِحُّ بَيْعُ غَلَّتِهِ مِنْ الْوَقْفِ إذَا عَرِفَهَا وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ كَبَيْعِ رِزْقِ الْأَجْنَادِ . انْتَهَى . إمْدَادٌ وَنِهَايَةٌ فَتَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَ مَا فِي التُّحْفَةِ وَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَالنِّهَايَةِ فِي النَّقْلِ عَنْ الْبَغَوِيّ فَلَعَلَّ كَلَامَهُ اخْتَلَفَ أَوْ يَدَّعِي الْفَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ لَا تَخَالُفَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي التُّحْفَةِ صُورَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْ يَقُولَ بِعْت نَصِيبِي أَوْ مَا يَخُصُّنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَدْ أَوْرَدَ الْعَقْدَ عَلَى مَجْهُولٍ مُطْلَقٍ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْقَفَّالِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِمَا عَنْهُ . ا هـ . بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : م ر وَصَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ ؛ لِأَنَّ الْبَغَوِيّ مِمَّنْ يَقُولُ بِالْبُطْلَانِ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَوْلُهُ : م ر أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا إلَخْ .
قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ ذَلِكَ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا بَاعَهُ يَزِيدُ عَلَى حِصَّتِهِ أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ مَا بَاعَهُ أَقَلُّ مِنْ حِصَّتِهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ حَالَ الْبَيْعِ أَنَّهُ بَاعَ جَمِيعَ حِصَّتِهِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْبُعْدِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ فِي الْحُكْمِ فَتَأَمَّلْ .
وَقَوْلُهُ : م ر وَفِي الْبَحْرِ يَصِحُّ بَيْعُ غَلَّتِهِ إلَخْ أَيْ إذَا أُفْرِزَتْ أَوْ عُيِّنَتْ بِالْجُزْئِيَّةِ وَكَانَ قَدْ رَأَى الْجَمِيعَ أَيْ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ عَدَمُ قَبْضِهِ إيَّاهَا . ا هـ . عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : صَحَّ فِي حِصَّتِهِ مُعْتَمَدًا ، وَقَوْلُهُ : م ر بِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَتَيَقَّنْ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ بَيْعَ الْكُلِّ كَأَنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ دُونَ النِّصْفِ بَاعَ النِّصْفَ كَانَ كَبَيْعِ الْجَمِيعِ ، وَقَوْلُهُ : إذَا عَرِفَهَا أَيْ بِإِفْرَازِهَا لَهُ أَوْ بِعِلْمِهِ بِقَدْرِهَا بِالْجُزْئِيَّةِ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْجَمِيعِ لِلْعَاقِدَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَدُلُّ لَهُ ) أَيْ لِمَا قَطَعَ بِهِ الْقَفَّالُ وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ ) أَيْ حَالَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَمَا ذَكَرَهُ ) أَيْ صَاحِبُ الْبَحْرِ ، وَهُوَ الرُّويَانِيُّ ( قَوْلُهُ : فِي ظَنِّهِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ ظَانٌّ اسْتِحْقَاقَهُ لِجَمِيعِهِ . ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : نِسْبَتُهُ إلَخْ ) أَيْ الْمِقْدَارِ الَّذِي نِسْبَتُهُ إلَى الْمَبِيعِ كَنِسْبَةِ الْمِائَةِ إلَى الْأَلْفِ الثَّمَنُ ( قَوْلُهُ : إذَا وُزِّعَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الثَّمَنِ ( وَقَوْلُهُ : الثَّمَرَةُ ) أَيْ مَثَلًا وَالْمُرَادُ الْمَبِيعُ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلْعِلْمِ بِهِ ) أَيْ بِالْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ : الْأَقْدَرُ مَا يَخُصُّ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : لِلْعُشْرِ ) أَيْ عُشْرِ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : مِنْ تَعْلِيلِهِمْ إلَخْ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَنْسُوبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَتُنَا ) ، وَهِيَ سُدُسٌ عُشْرٌ تُسْعٌ أَلْفٌ . ا هـ . بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْفَرْقُ ( قَوْلُهُ أَنَّ الثَّمَنَ إلَخْ ) هُنَا ( قَوْلُهُ : وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ : فَبَيْعُ اثْنَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْبَحْرِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ كُلٌّ مَا يُقَابِلُ عَبْدَهُ مِنْ الثَّمَنِ كَذَا قَيَّدَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ وَنَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ التَّنْبِيهِ ، وَأَقَرَّهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا عَلِمَ التَّوْزِيعَ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُهُمْ شَرْحُ الْعُبَابِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ أَقُولُ ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعِلْمِ بِالتَّوَافُقِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَنَّهُ لَوْ تَوَافَقَ مَعَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ دَرَاهِمَ وَخَمْسِمِائَةٍ دَنَانِيرَ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ بِعْتُك بِأَلْفٍ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى مَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ وَكَذَا نَظَائِرُهُ مِنْ كُلِّ مَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهِ وَذَكَرَهُ فِي الْعَقْدِ إذَا تَوَافَقَا عَلَيْهِ قَبْلُ ، وَهَذَا يَجْرِي فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ يُقَالُ فِيهَا بِالْبُطْلَانِ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِهَا فِي الْعَقْدِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ جِدًّا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر الْآتِي نَعَمْ إنْ كَانَ ثَمَّ عَهْدٌ ، أَوْ قَرِينَةٌ بِأَنْ اتَّفَقَا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصِ كُلٍّ ) أَيْ مِنْ الْعَبْدَيْنِ أَوْ الْمَالِكَيْنِ ( وَقَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا ) أَوْ قَالَ وَلَك الْخِيَارُ فِي التَّعْيِينِ 252 أَوْ نَوَيَا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ وَفَارَقَ نَظِيرُهُ فِي النِّكَاحِ وَالْخُلْعِ بِمَا يَأْتِي قَرِيبًا شَرْحُ الْعُبَابِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّعْيِينُ بِالنِّيَّةِ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الثَّمَنِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْهُ قَوْلُهُ : الْآتِي حَيْثُ لَمْ يُرِيدَا صَاعًا مُعَيَّنًا مِنْهَا . ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ ، وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ تُغْنِي الْإِضَافَةُ وَالْإِشَارَةُ عَنْ التَّعْيِينِ إلَخْ ) مُقْتَضَى صَنِيعِهِ أَنَّ نَحْوَ هَذِهِ الدَّارِ لَا تَعْيِينَ فِيهِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَلَطَ فِي حُدُودِهَا ) أَيْ إمَّا بِتَغْيِيرِهَا كَجَعْلِ الشَّرْقِيِّ غَرِيبًا وَعَكْسِهِ أَوْ فِي مِقْدَارِ مَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الْحَدُّ الشَّرْقِيُّ مَثَلًا لِتَقْصِيرِ الْغَالِطِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي تَحْرِيرِ مَا حَدَّدَ بِهِ قَبْلُ ؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ لِلْمَبِيعِ قَبْلَ الْعَقْدِ شَرْطٌ فَلَوْ رَآهَا وَظَنَّ أَنَّ حُدُودَهَا تَنْتَهِي إلَى مَحَلَّةِ كَذَا فَبَانَ خِلَافُهُ فَالتَّقْصِيرُ مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يُمْعِنْ النَّظَرَ فِيمَا يَنْتَهِي إلَيْهِ الْحَدُّ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً ظَنَّهَا جَوْهَرَةً فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ ، وَإِنْ غَرَّهُ الْبَائِعُ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَشَارَ إلَيْهَا وَشَرَطَ أَنَّ مِقْدَارَهَا كَذَا مِنْ الْأَذْرُعِ كَأَنْ قَالَ بِعْتُك أَوْ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ أَوْ الْأَرْضَ عَلَى أَنَّهَا عِشْرُونَ ذِرَاعًا وَسَيَأْتِي مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ الْعَقْدِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي إنْ نَقَصَتْ وَالْبَائِعُ إنْ زَادَتْ فِي قَوْلِهِ وَيَتَخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي الزِّيَادَةِ إلَخْ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ ( قَوْلُهُ : فَيُطَابِقُ الْجُمْلَةَ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : حَقِّي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ ( التَّفْصِيلُ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَهُوَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ كِفَايَةٍ لَكَانَ تَطْبِيقُ الْجُمْلَةِ لِلتَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ : إنْ تَقَدَّمَتْ ) أَيْ الْجُمْلَةُ فِي الْكِتَابَةِ ( عُمِلَ بِهَا ) أَيْ تَجِبُ هِيَ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ بِمَا فِي الصَّكِّ . ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ : إنْ تَقَدَّمَتْ إلَخْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ فِي مَسْأَلَةِ الْبَحْرِ صَحَّ فِي الْجَمِيعِ لِتَقَدُّمِ الْجُمْلَةِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : حَقِّي عَلَى التَّفْصِيلِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَهُوَ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . أَقُولُ قَدْ يُمْنَعُ كَوْنُ الْجُمْلَةِ زَائِدَةً عَلَى التَّفْصِيلِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَحْرِ بَلْ هِيَ كُلِّيَّةٌ شَامِلَةٌ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ كَمَا أَفَادَهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ ) أَيْ لِسَبْقِ الْإِقْرَارِ بِهِ مَعَ احْتِمَالِ أَنَّ الْجُمْلَةَ مِنْ الْخَطَإِ فِي الْحِسَابِ الْمُؤَيَّدِ بِتَفْرِيعِهَا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ) أَيْ فَمَجْمُوعُ ذَلِكَ كَذَا أَيْ كَأَنْ يَقُولَ وَالْمَجْمُوعُ كَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث