تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ إلَخْ ) هَلْ يَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك دِينَارًا فِي ذِمَّتِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ مَثَلًا وَاخْتَلَفَتْ الدَّنَانِيرُ لَكِنْ غَلَبَ بَعْضُ أَنْوَاعِهَا فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْغَالِبِ كَالثَّمَنِ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الثَّمَنَ يُتَوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُتَوَسَّعُ فِي الْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَوْ أَكْثَرُ قَصْدًا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ . انْتَهَى . سم قَدْ يُقَالُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِ مَا مَالَ إلَيْهِ مِنْ إتْيَانِ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ هَلْ يُقَالُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ فِي السَّلَمِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي السَّلَمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْأَوْصَافِ ، وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ ثَمَّ نَوْعًا غَالِبًا وَعَلَى الْجُمْلَةِ إنْ تَمَّ مَا أَفَادَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ سَعَةٌ لِلْعَامَّةِ بِأَنْ يَعْقِدُوا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ أَرَادُوا السَّلَمَ لِعُسْرِ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ عَلَيْهِمْ . ا هـ . بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ مَثَلًا إلَخْ مِثْلُ الْبَيْعِ الشِّرَاءُ وَمِثْلُ النَّقْدِ الْعَرْضُ كَالْبُرِّ فَمِثْلًا رَاجِعٌ لِكُلِّ مَنْ بَاعَ وَبِنَقْدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : اُتُّبِعَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ ، وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْقِيمَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : فَرْعٌ : وَإِنْ بَاعَ شَخْصٌ شَيْئًا بِدِينَارٍ صَحِيحٍ فَأَعْطَى صَحِيحَيْنِ بِوَزْنِهِ أَيْ الدِّينَارِ أَوْ عَكْسِهِ أَيْ بَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا صَحِيحًا بِوَزْنِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَزَّ ) أَيْ فَإِنَّهُ مَعَ الْعِزَّةِ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ الْآتِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعْدُومًا ) عَطْفٌ عَلَى مَوْجُودًا ( قَوْلُهُ : أَصْلًا ) أَيْ فِي الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ فِي الْبَلَدِ ) عَطْفٌ عَلَى أَصْلًا . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَى أَجَلٍ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ نَقْلُ النَّقْدِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَى الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ عَادَةً بِسُهُولَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ صَحَّ فَلَوْ لَمْ يُحْضِرْهُ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ لِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، وَكَذَا يُسْتَبْدَلُ بِمَوْجُودٍ عَزِيزٍ فَلَمْ يَجِدْهُ . ا هـ . 256 مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِلْبَيْعِ ) فَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَيْهِ لَكِنْ لِغَيْرِ الْبَيْعُ فَلَا يَصِحُّ . ا هـ . نِهَايَةٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ اُعْتِيدَ نَقْلُهُ لِلْهَدِيَّةِ وَكَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ يَبِيعُهُ عَادَةً فَيَصِحُّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَطْلَقَ ) قَسِيمُ قَوْلِهِ وَعَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمْ لَا ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ، وَأَيْضًا فَإِذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقُودَ الْبَلَدِ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا لَهُمَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ . ا هـ . سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَهْلِهِمَا بِنُقُودِ بَلَدِ الْبَيْعِ جَهْلُهُمَا بِشَخْصِهَا ، وَإِنَّمَا يَعْلَمَانِ وَصْفَهَا وَقِيمَتَهَا ، وَهَذَا يَكْفِي فِي الْعَقْدِ فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَعَيَّنَ ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ مَثَلًا النِّصْفَ مِنْ هَذَا وَالنِّصْفَ مِنْ هَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ الْغَالِبُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَإِنْ غَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا انْصَرَفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ ، وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا وَسَمَّاهَا وَكَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ مُكَسَّرًا ، وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ . انْتَهَتْ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إذَا كَانَ صَحِيحًا ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ : فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت لِمَ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِي الصِّحَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الْقِيَمِ بِخِلَافِ الْمُكَسَّرَةِ قُلْت ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمُكَسَّرِ نَادِرَةٌ فَحَيْثُ غَلَبَ مِنْهُ شَيْءٌ اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَاوَتَ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ غَالِبَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ غَلَبَتِهِ إلَى اخْتِلَافِ قِيمَتِهِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ يَسْبِقُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ بَلْ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ ، وَأَمَّا تَفَاوُتُهُ مَعَ الصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ فَلَا أَثَرَ لَهُ ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا غَلَبَ ، وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ مُخَالِفًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ م ر نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ وَيُحَرَّرْ فَإِنَّ مَا هُنَا أَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا ، ( وَقَوْلُهُ : إرَادَتُهُمَا لَهُ ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . ا هـ . ع ش ، وَقَوْلُهُ : هَذِهِ الْعِلَّةُ إلَخْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ سم وَالْجَوَابُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْغَلَبَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الرَّوَاجَ ، وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَوَاجُهَا مَعْنَاهُ تَفَاوُتُ رَوَاجِهَا ، وَهَذَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهَا فِي أَصْلِ الرَّوَاجِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَحِنْطَةٍ ) أَيْ كَأَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْبَلَدِ نَوْعٌ مِنْهَا . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ إلَخْ ) وَلَا يُحْتَاجُ فِي الْفُلُوسِ إلَى الْوَزْنِ بَلْ يَجُوزُ بِالْعَدِّ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ 257 جُهِلَ وَزْنُهُ ) أَيْ وَزْنُ الْفُلُوسِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى وَزْنُ الْعَرْضِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي ) خَالَفَهُمْ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ إنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ . انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تَغْلِبْ الْمُعَامَلَةُ بِأَحَدِهِمَا ، وَإِلَّا انْصَرَفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ . ا هـ . سم وَاعْتَمَدَ ع ش ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ ( قَوْلُهُ : عَنْ عَدَدٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْبِيرِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِإِنْصَافٍ رَجَعَ فِي ذَلِكَ لِلْمُقِرِّ أَوْ بَاعَ بِهَا وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ اتَّفَقَتْ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ تَحَالَفَا شَرْحُ م ر وَظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا إرَادَةً فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَرَدْنَا كَذَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ كَذَا بِعَيْنِهِ ، وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِرَادَةِ فِي مِثْلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقَيَّدُ بِالِاطِّرَادِ وَيَكْفِي الْغَلَبَةُ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : يَحْمِلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ . ا هـ ع ش ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْعِوَضِ إلَخْ . ا هـ . وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَوْعَانِ مِنْهَا مَعْلُومَانِ مُتَمَيِّزَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فِي نَفْسِهِ وَعَادَةُ الْبَلَدِ فِي وَاحِدٍ مَعْلُومٍ مِنْهُمَا صَرْفُ كُلِّ عِشْرِينَ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَفِي الْآخَرِ الْمَعْلُومِ صَرْفُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَهْلِ حِينَئِذٍ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ وَعَدَمُ التَّعْوِيلِ فِي مَعْرِفَتِهَا عَلَى التَّقْوِيمِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ إلَخْ ) كَأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَلِكَ مَعْلُومَةٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ اقْتِضَاءَ الْجَهْلِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : 258 وَإِنْ جَهِلَاهُ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ إبْرَاءٌ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي ذَلِكَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ إلَخْ فَالْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَالُوا بِالْجَهْلِ بِهِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّقْوِيمِ بَعْدُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرَكَ بَعْدَ إذْنِ شَرِيكِهِ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ حَالَ الْعَقْدِ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهِيَ مَضْرُوبَةٌ أَمْ تِبْرٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ يَبْطُلُ وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالْبُطْلَانِ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِدَرَاهِمَ وَلَا فَرْقَ بَلْ الْبُطْلَانُ مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ أَلْ فِيهِ إنْ جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلِاسْتِغْرَاقِ زَادَ الْإِبْهَامُ أَوْ لِلْعَهْدِ فَلَا عَهْدَ هُنَا نَعَمْ إنْ كَانَ ثَمَّ عَهْدٌ أَوْ قَرِينَةٌ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى ثَلَاثَةٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ بِعْتُك بِالدَّرَاهِمِ ، وَأَرَادَ الْمَعْهُودَةَ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر مِنْ فِضَّةٍ بَيَانٌ لِمَا بَاعَ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَاعَهُ بِفِضَّةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَقَوْلُهُ : م ر اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ نَقْدَانِ ) أَيْ أَوْ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ وَلَوْ صِحَاحًا وَمُكَسَّرَةً . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ عَرْضَانِ آخَرَانِ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ أَوْ عَرْضَانِ كَذَلِكَ . ا هـ . أَيْ فَأَكْثَرُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَتَفَاوَتَا ) إلَى قَوْلِهِ ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ إلَى ، وَإِذَا جَازَتْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُشْتُرِطَ التَّعْيِينُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَبَايَعَا بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ وَاخْتَلَفَ نَقْدُهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ .
( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ بِعْتُك بِقِرْشٍ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُرَادِ مِنْهُ فِي الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الرِّيَالِ وَالْكَلْبِ وَنَحْوِهِمَا مَا لَمْ يَغْلِبْ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَوْعٍ مَخْصُوصٍ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي نِيَّةٌ ، وَإِنْ اتَّفَقَا إلَخْ ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ نَوَيَاهُ فَلَا يَكْتَفِي بِهِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي السَّلَمِ فِي شَرْحٍ : وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا أَيْ الصِّفَاتِ فِي الْعَقْدِ مَا نَصُّهُ : نَعَمْ لَوْ تَوَافَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَقَالَ أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ أَنْ يُقَالَ إنَّ الصِّفَاتِ لَمَّا كَانَتْ تَابِعَةً اكْتَفَى فِيهَا بِالنِّيَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ ثَمَّ بِخِلَافِ الثَّمَنِ هُنَا فَإِنَّهُ نَفْسُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِنِيَّتِهِ . ا هـ . ع ش بِحَذْفٍ .
وَقَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَاشِيَةٍ فَبَيْعُ اثْنَيْنِ عَبْدَيْهِمَا إلَخْ اعْتِمَادُهُ عَلَى أَنَّ مَا هُنَا ، وَهُوَ التَّعْيِينُ صِفَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَيْضًا لَا نَفْسُهُ ( قَوْلُهُ : يُشْكِلُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ، ( وَقَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ لِآخَرَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً مِنْهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ هُنَا وَاجِبٌ فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ بِاللَّفْظِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَاكْتَفَى بِالنِّيَّةِ فِيمَا لَا يَجِبُ ذِكْرُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينٌ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينٌ ) أَيْ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ كَمَا مَرَّ فَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ غَيْرِهِ وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْبَائِعُ أَحَدَهُمَا ، وَإِلَّا وَجَبَ مَا عَيَّنَهُ وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا وَجَبَ بِعَقْدِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بِمُعَيَّنٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِعَقْدِ نَحْوِ بَيْعٍ ) النَّحْوُ يُغْنِي عَنْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوْ أَسْلَمَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ مِثْلُ إلَخْ ) لَعَلَّ صُورَتَهُ كَمَا إذَا كَانَ الرِّيَالُ مَثَلًا أَنْوَاعًا وَأُبْطِلَ نَوْعٌ مِنْهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ ) أَيْ إذَا أَمْكَنَ تَقْوِيمُهُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَآخِرُ أَوْقَاتِ وُجُودِهِ مُتَقَوِّمًا فِيمَا يَظْهَرُ وَيَرْجِعُ لِلْغَارِمِ فِي بَيَانِ الْقَدْرِ حَيْثُ لَاقَ بِهِ عَادَةً إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَعْرِفُهُ ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهَا ) الظَّاهِرُ قَدْرُهُ ، وَالْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ قَدْرُهَا . ا هـ . بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَدْرُ غِشِّهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّائِجَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْلُومِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ لِلْغِشِّ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْمَغْشُوشَةُ الْمُعَامَلُ بِهَا فِي الذِّمَّةِ 259 قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا رَوَاجَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ الْمُعَلَّلِ بِالنَّظَرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يُخَلِّفَ ) أَيْ الرَّوَاجَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِي عَدَمِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى فِي عَدَمِ صِحَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ إلَخْ ) اُنْظُرْ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . سم وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُ السَّلَمِ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ مَعَ صِحَّةِ بَيْعِهَا مُعَيَّنَةً حَيْثُ قَيَّدَ الْبَيْعَ بِالتَّعْيِينِ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْمَغْشُوشَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حَمْلُ الْمُطْلَقِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا مَرَّ ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ تَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مِثْلِيَّةٌ ) أَيْ الْمَغْشُوشَةُ ( قَوْلُهُ : فَتُضْمَنُ بِمِثْلِهَا ) أَيْ صُورَةً فَالْفِضَّةُ الْعَدَدِيَّةُ تُضْمَنُ بِعَدَدِهَا مِنْ الْفِضَّةِ وَلَا يَكْفِي مَا يُسَاوِيهَا قِيمَةً مِنْ الْقُرُوشِ إلَّا بِالتَّعْوِيضِ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي عَكْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْفِضَّةِ الْمَقْصُوصَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهَا فِي الذِّمَّةِ لِتَفَاوُتِهَا فِي الْقَصِّ وَاخْتِلَافِ قِيمَتِهَا ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالْمُعَيَّنِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ إذَا عُرِفَ كُلُّ نِصْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ لِاخْتِلَافِ الْقَصِّ أَخْذًا مِنْ بَيْعِ الْوَرَقِ الْأَبْيَضِ الْآتِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ فَقْدِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : فَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ ( يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ ) أَيْ إذَا أَمْكَنَ تَقْوِيمُهَا فِيهِ ، وَإِلَّا فَآخِرُ أَوْقَاتِ وُجُودِهِ مُتَقَوِّمًا كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : سَبَبُهَا ) أَيْ الْمُطَالَبَةِ ( الْمُوجِبُ لَهَا ) أَيْ لِلْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أُخِذَتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ ذَهَبًا ) أَيْ حَذَرًا مِنْ الْوُقُوعِ فِي الرِّبَا فَإِنَّهُ لَوْ أَخَذَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ فِضَّةً خَالِصَةً كَانَ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ الْآتِيَةِ ، وَهِيَ بَاطِلَةٌ ( وَقَوْلُهُ : وَعَكْسُهُ ) أَيْ قِيمَةُ الذَّهَبِ دَرَاهِمَ . ا هـ . ع ش اُنْظُرْ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مَغْشُوشًا بِشَيْءٍ مِنْ الْآخَرِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الدَّنَانِيرِ فَمَا طَرِيقُ التَّحَذُّرِ عَنْ الرِّبَا فَهَلْ يُغْتَفَرُ الْأَخْذُ الْمَذْكُورُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ الْبَدَلِ مِنْ الْعُرُوضِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ إلَخْ ) هَلْ يَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك دِينَارًا فِي ذِمَّتِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ مَثَلًا وَاخْتَلَفَتْ الدَّنَانِيرُ لَكِنْ غَلَبَ بَعْضُ أَنْوَاعِهَا فَهَلْ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَى الْغَالِبِ كَالثَّمَنِ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الثَّمَنَ يُتَوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُتَوَسَّعُ فِي الْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ أَوْ أَكْثَرُ قَصْدًا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ . انْتَهَى . سم قَدْ يُقَالُ بِفَرْضِ اعْتِمَادِ مَا مَالَ إلَيْهِ مِنْ إتْيَانِ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْمَبِيعِ هَلْ يُقَالُ بِنَظِيرِ ذَلِكَ فِي السَّلَمِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي السَّلَمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِيفَاءِ الْأَوْصَافِ ، وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ ثَمَّ نَوْعًا غَالِبًا وَعَلَى الْجُمْلَةِ إنْ تَمَّ مَا أَفَادَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ سَعَةٌ لِلْعَامَّةِ بِأَنْ يَعْقِدُوا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فِي الذِّمَّةِ حَيْثُ أَرَادُوا السَّلَمَ لِعُسْرِ اسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ عَلَيْهِمْ . ا هـ . بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ : وَلَوْ بَاعَ بِنَقْدٍ مَثَلًا إلَخْ مِثْلُ الْبَيْعِ الشِّرَاءُ وَمِثْلُ النَّقْدِ الْعَرْضُ كَالْبُرِّ فَمِثْلًا رَاجِعٌ لِكُلِّ مَنْ بَاعَ وَبِنَقْدٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : اُتُّبِعَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ ، وَإِنْ سَاوَاهُ فِي الْقِيمَةِ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ : فَرْعٌ : وَإِنْ بَاعَ شَخْصٌ شَيْئًا بِدِينَارٍ صَحِيحٍ فَأَعْطَى صَحِيحَيْنِ بِوَزْنِهِ أَيْ الدِّينَارِ أَوْ عَكْسِهِ أَيْ بَاعَهُ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَأَعْطَاهُ دِينَارًا صَحِيحًا بِوَزْنِهِمَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَزَّ ) أَيْ فَإِنَّهُ مَعَ الْعِزَّةِ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهُ بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ الْآتِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعْدُومًا ) عَطْفٌ عَلَى مَوْجُودًا ( قَوْلُهُ : أَصْلًا ) أَيْ فِي الْبَلَدِ وَغَيْرِهِ ( وَقَوْلُهُ : أَوْ فِي الْبَلَدِ ) عَطْفٌ عَلَى أَصْلًا . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إلَى أَجَلٍ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ نَقْلُ النَّقْدِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَى الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ يُمْكِنُ فِيهِ النَّقْلُ عَادَةً بِسُهُولَةٍ لِلْمُعَامَلَةِ صَحَّ فَلَوْ لَمْ يُحْضِرْهُ اسْتَبْدَلَ عَنْهُ لِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، وَكَذَا يُسْتَبْدَلُ بِمَوْجُودٍ عَزِيزٍ فَلَمْ يَجِدْهُ . ا هـ . 256 مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِلْبَيْعِ ) فَإِنْ كَانَ يُنْقَلُ إلَيْهِ لَكِنْ لِغَيْرِ الْبَيْعُ فَلَا يَصِحُّ . ا هـ . نِهَايَةٌ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ اُعْتِيدَ نَقْلُهُ لِلْهَدِيَّةِ وَكَانَ الْمُهْدَى إلَيْهِ يَبِيعُهُ عَادَةً فَيَصِحُّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَطْلَقَ ) قَسِيمُ قَوْلِهِ وَعَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمْ لَا ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ، وَأَيْضًا فَإِذَا جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقُودَ الْبَلَدِ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا لَهُمَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْعَمَلِ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ . ا هـ . سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِجَهْلِهِمَا بِنُقُودِ بَلَدِ الْبَيْعِ جَهْلُهُمَا بِشَخْصِهَا ، وَإِنَّمَا يَعْلَمَانِ وَصْفَهَا وَقِيمَتَهَا ، وَهَذَا يَكْفِي فِي الْعَقْدِ فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَعَيَّنَ ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْغَالِبُ مَثَلًا النِّصْفَ مِنْ هَذَا وَالنِّصْفَ مِنْ هَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ الْغَالِبُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَإِنْ غَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا انْصَرَفَ إلَيْهِ الْعَقْدُ الْمُطْلَقُ ، وَإِنْ كَانَ فُلُوسًا وَسَمَّاهَا وَكَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إنْ كَانَ مُكَسَّرًا ، وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ . انْتَهَتْ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْغَالِبِ إذَا كَانَ صَحِيحًا ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَتُهُ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ : فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَإِنْ قُلْت لِمَ حُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ فِي الصِّحَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الْقِيَمِ بِخِلَافِ الْمُكَسَّرَةِ قُلْت ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْمُكَسَّرِ نَادِرَةٌ فَحَيْثُ غَلَبَ مِنْهُ شَيْءٌ اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَتَفَاوَتَ بِخِلَافِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الرَّغْبَةَ فِيهِ غَالِبَةٌ فَلَمْ يُنْظَرْ مَعَ غَلَبَتِهِ إلَى اخْتِلَافِ قِيمَتِهِ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : وَلَمْ تَتَفَاوَتْ قِيمَتُهُ يَسْبِقُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ بَلْ تَفَاوُتَ قِيمَتِهِ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ ، وَأَمَّا تَفَاوُتُهُ مَعَ الصَّحِيحِ الْمَغْلُوبِ فَلَا أَثَرَ لَهُ ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إذَا غَلَبَ ، وَإِنْ كَانَ أَنْوَاعًا مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ مُخَالِفًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ م ر نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ قِيمَةُ أَنْوَاعِهِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ وَيُحَرَّرْ فَإِنَّ مَا هُنَا أَوْجَهُ وَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَتَأَتَّى فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا ، ( وَقَوْلُهُ : إرَادَتُهُمَا لَهُ ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا . ا هـ . ع ش ، وَقَوْلُهُ : هَذِهِ الْعِلَّةُ إلَخْ مَرَّ مِثْلُهُ عَنْ سم وَالْجَوَابُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ تَفَاوَتَتْ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْغَلَبَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الرَّوَاجَ ، وَقَدْ يُمْنَعُ أَنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ رَوَاجُهَا مَعْنَاهُ تَفَاوُتُ رَوَاجِهَا ، وَهَذَا يَقْتَضِي اشْتِرَاكَهَا فِي أَصْلِ الرَّوَاجِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَحِنْطَةٍ ) أَيْ كَأَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا بِصَاعِ حِنْطَةٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي الْبَلَدِ نَوْعٌ مِنْهَا . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ إلَخْ ) وَلَا يُحْتَاجُ فِي الْفُلُوسِ إلَى الْوَزْنِ بَلْ يَجُوزُ بِالْعَدِّ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ 257 جُهِلَ وَزْنُهُ ) أَيْ وَزْنُ الْفُلُوسِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى وَزْنُ الْعَرْضِ ( قَوْلُهُ : وَقَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الثَّانِي ) خَالَفَهُمْ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقَالَ إنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْمُرَادِ مِنْهُ مِنْ قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ . انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تَغْلِبْ الْمُعَامَلَةُ بِأَحَدِهِمَا ، وَإِلَّا انْصَرَفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ . ا هـ . سم وَاعْتَمَدَ ع ش ذَلِكَ الِاحْتِمَالَ ( قَوْلُهُ : عَنْ عَدَدٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْبِيرِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) الْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِإِنْصَافٍ رَجَعَ فِي ذَلِكَ لِلْمُقِرِّ أَوْ بَاعَ بِهَا وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهَا وَجَبَ الْبَيَانُ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ أَوْ اتَّفَقَتْ وَاخْتَلَفَا فِيمَا وَقَعَ الْعَقْدُ بِهِ تَحَالَفَا شَرْحُ م ر وَظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا إرَادَةً فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَرَدْنَا كَذَا بِعَيْنِهِ وَالْآخَرُ كَذَا بِعَيْنِهِ ، وَقَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِرَادَةِ فِي مِثْلِ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقَيَّدُ بِالِاطِّرَادِ وَيَكْفِي الْغَلَبَةُ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : يَحْمِلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبَلَدِ نَقْدٌ غَالِبٌ تَعَيَّنَ . ا هـ ع ش ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُطْلَقُ الْعِوَضِ إلَخْ . ا هـ . وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ .
( قَوْلُهُ : لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَوْعَانِ مِنْهَا مَعْلُومَانِ مُتَمَيِّزَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفَاوُتَ فِيهِ فِي نَفْسِهِ وَعَادَةُ الْبَلَدِ فِي وَاحِدٍ مَعْلُومٍ مِنْهُمَا صَرْفُ كُلِّ عِشْرِينَ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَفِي الْآخَرِ الْمَعْلُومِ صَرْفُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ بِدِينَارٍ فَقَالَ بِعْتُك بِمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَرْفِ كُلِّ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْجَهْلِ حِينَئِذٍ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ وَعَدَمُ التَّعْوِيلِ فِي مَعْرِفَتِهَا عَلَى التَّقْوِيمِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ ذَلِكَ الْبَيْعِ لِلْجَهْلِ بِنَوْعِ الدَّرَاهِمِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي قِيمَةُ عِشْرِينَ إلَخْ ) كَأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الَّتِي قِيمَتُهَا كَذَلِكَ مَعْلُومَةٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ اقْتِضَاءَ الْجَهْلِ الْمَذْكُورِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : 258 وَإِنْ جَهِلَاهُ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّهُ إبْرَاءٌ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّهُمْ تَسَامَحُوا فِي ذَلِكَ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ إلَخْ فَالْأَوْلَى الْجَوَابُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَالُوا بِالْجَهْلِ بِهِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّقْوِيمِ بَعْدُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرَكَ بَعْدَ إذْنِ شَرِيكِهِ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْهُ حَيْثُ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ الْعِلْمِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ مَا يَخُصُّهُ حَالَ الْعَقْدِ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : فَاعْتُبِرَتْ فِيهِ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَ بِوَزْنِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ مِنْ فِضَّةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَهِيَ مَضْرُوبَةٌ أَمْ تِبْرٌ لَمْ يَصِحَّ لِتَرَدُّدِهِ وَلَوْ بَاعَهُ بِالدَّرَاهِمِ فَهَلْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ يَبْطُلُ وَجْهَانِ فِي الْجَوَاهِرِ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالْبُطْلَانِ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِدَرَاهِمَ وَلَا فَرْقَ بَلْ الْبُطْلَانُ مَعَ التَّعْرِيفِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ أَلْ فِيهِ إنْ جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلِاسْتِغْرَاقِ زَادَ الْإِبْهَامُ أَوْ لِلْعَهْدِ فَلَا عَهْدَ هُنَا نَعَمْ إنْ كَانَ ثَمَّ عَهْدٌ أَوْ قَرِينَةٌ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَى ثَلَاثَةٍ مَثَلًا ثُمَّ قَالَ بِعْتُك بِالدَّرَاهِمِ ، وَأَرَادَ الْمَعْهُودَةَ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر مِنْ فِضَّةٍ بَيَانٌ لِمَا بَاعَ بِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ بَاعَهُ بِفِضَّةٍ وَزْنُهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ ، وَقَوْلُهُ : م ر اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ نَقْدَانِ ) أَيْ أَوْ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ وَلَوْ صِحَاحًا وَمُكَسَّرَةً . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ عَرْضَانِ آخَرَانِ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ نَقْدَانِ فَأَكْثَرُ أَوْ عَرْضَانِ كَذَلِكَ . ا هـ . أَيْ فَأَكْثَرُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَتَفَاوَتَا ) إلَى قَوْلِهِ ، وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ إلَى ، وَإِذَا جَازَتْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُشْتُرِطَ التَّعْيِينُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ تَبَايَعَا بِطَرَفَيْ بَلَدَيْنِ وَاخْتَلَفَ نَقْدُهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ .
( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ بِعْتُك بِقِرْشٍ اُشْتُرِطَ تَعْيِينُ الْمُرَادِ مِنْهُ فِي الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الرِّيَالِ وَالْكَلْبِ وَنَحْوِهِمَا مَا لَمْ يَغْلِبْ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَوْعٍ مَخْصُوصٍ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي نِيَّةٌ ، وَإِنْ اتَّفَقَا إلَخْ ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِ النَّقْدَيْنِ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ نَوَيَاهُ فَلَا يَكْتَفِي بِهِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي السَّلَمِ فِي شَرْحٍ : وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا أَيْ الصِّفَاتِ فِي الْعَقْدِ مَا نَصُّهُ : نَعَمْ لَوْ تَوَافَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ ، وَقَالَ أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ هُنَا كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ أَنْ يُقَالَ إنَّ الصِّفَاتِ لَمَّا كَانَتْ تَابِعَةً اكْتَفَى فِيهَا بِالنِّيَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ ثَمَّ بِخِلَافِ الثَّمَنِ هُنَا فَإِنَّهُ نَفْسُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِنِيَّتِهِ . ا هـ . ع ش بِحَذْفٍ .
وَقَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي حَاشِيَةٍ فَبَيْعُ اثْنَيْنِ عَبْدَيْهِمَا إلَخْ اعْتِمَادُهُ عَلَى أَنَّ مَا هُنَا ، وَهُوَ التَّعْيِينُ صِفَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَيْضًا لَا نَفْسُهُ ( قَوْلُهُ : يُشْكِلُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ ، ( وَقَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ لِآخَرَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً مِنْهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ ذِكْرَ الْعِوَضِ هُنَا وَاجِبٌ فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ بِاللَّفْظِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَاكْتَفَى بِالنِّيَّةِ فِيمَا لَا يَجِبُ ذِكْرُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينٌ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْيِينٌ ) أَيْ فَإِنْ عَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ كَمَا مَرَّ فَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ غَيْرِهِ وَلَوْ أَعْلَى قِيمَةً مِنْهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْبَائِعُ أَحَدَهُمَا ، وَإِلَّا وَجَبَ مَا عَيَّنَهُ وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ كَمَا مَرَّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا وَجَبَ بِعَقْدِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بِمُعَيَّنٍ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِعَقْدِ نَحْوِ بَيْعٍ ) النَّحْوُ يُغْنِي عَنْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوْ أَسْلَمَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ مِثْلُ إلَخْ ) لَعَلَّ صُورَتَهُ كَمَا إذَا كَانَ الرِّيَالُ مَثَلًا أَنْوَاعًا وَأُبْطِلَ نَوْعٌ مِنْهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ ) أَيْ إذَا أَمْكَنَ تَقْوِيمُهُ فِيهِ ، وَإِلَّا فَآخِرُ أَوْقَاتِ وُجُودِهِ مُتَقَوِّمًا فِيمَا يَظْهَرُ وَيَرْجِعُ لِلْغَارِمِ فِي بَيَانِ الْقَدْرِ حَيْثُ لَاقَ بِهِ عَادَةً إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَعْرِفُهُ ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهَا ) الظَّاهِرُ قَدْرُهُ ، وَالْمَوْجُودُ فِي الْأَصْلِ قَدْرُهَا . ا هـ . بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَدْرُ غِشِّهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ الرَّائِجَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْلُومِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ لِلْغِشِّ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْمَغْشُوشَةُ الْمُعَامَلُ بِهَا فِي الذِّمَّةِ 259 قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا رَوَاجَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ الْمُعَلَّلِ بِالنَّظَرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يُخَلِّفَ ) أَيْ الرَّوَاجَ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِي عَدَمِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى فِي عَدَمِ صِحَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَفِي عَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ إلَخْ ) اُنْظُرْ الْبَيْعَ فِي الذِّمَّةِ . ا هـ . سم وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثْلُ السَّلَمِ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ مَعَ صِحَّةِ بَيْعِهَا مُعَيَّنَةً حَيْثُ قَيَّدَ الْبَيْعَ بِالتَّعْيِينِ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْمَغْشُوشَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : حَمْلُ الْمُطْلَقِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا مَرَّ ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ تَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مِثْلِيَّةٌ ) أَيْ الْمَغْشُوشَةُ ( قَوْلُهُ : فَتُضْمَنُ بِمِثْلِهَا ) أَيْ صُورَةً فَالْفِضَّةُ الْعَدَدِيَّةُ تُضْمَنُ بِعَدَدِهَا مِنْ الْفِضَّةِ وَلَا يَكْفِي مَا يُسَاوِيهَا قِيمَةً مِنْ الْقُرُوشِ إلَّا بِالتَّعْوِيضِ إنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي عَكْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْفِضَّةِ الْمَقْصُوصَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ بِهَا فِي الذِّمَّةِ لِتَفَاوُتِهَا فِي الْقَصِّ وَاخْتِلَافِ قِيمَتِهَا ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالْمُعَيَّنِ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ إذَا عُرِفَ كُلُّ نِصْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ لِاخْتِلَافِ الْقَصِّ أَخْذًا مِنْ بَيْعِ الْوَرَقِ الْأَبْيَضِ الْآتِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ فَقْدِ الْمِثْلِ ( قَوْلُهُ : فَالْمُعْتَبَرُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ ( يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ ) أَيْ إذَا أَمْكَنَ تَقْوِيمُهَا فِيهِ ، وَإِلَّا فَآخِرُ أَوْقَاتِ وُجُودِهِ مُتَقَوِّمًا كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : سَبَبُهَا ) أَيْ الْمُطَالَبَةِ ( الْمُوجِبُ لَهَا ) أَيْ لِلْقِيمَةِ ( قَوْلُهُ : أُخِذَتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ ذَهَبًا ) أَيْ حَذَرًا مِنْ الْوُقُوعِ فِي الرِّبَا فَإِنَّهُ لَوْ أَخَذَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ فِضَّةً خَالِصَةً كَانَ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ الْآتِيَةِ ، وَهِيَ بَاطِلَةٌ ( وَقَوْلُهُ : وَعَكْسُهُ ) أَيْ قِيمَةُ الذَّهَبِ دَرَاهِمَ . ا هـ . ع ش اُنْظُرْ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مَغْشُوشًا بِشَيْءٍ مِنْ الْآخَرِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الدَّنَانِيرِ فَمَا طَرِيقُ التَّحَذُّرِ عَنْ الرِّبَا فَهَلْ يُغْتَفَرُ الْأَخْذُ الْمَذْكُورُ لِلضَّرُورَةِ أَوْ يَتَعَيَّنُ أَخْذُ الْبَدَلِ مِنْ الْعُرُوضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث