تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3552 · ص. المطبوع 341 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِالْمَجْنُونِ مَحَلُّهُ إنْ جَعَلْنَاهُ مَوْلًى عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْإِغْمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ خَرِسَ وَلَا إشَارَةَ لَهُ وَفِي الرَّافِعِيِّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِمَنْ يُولَى عَلَيْهِ ا هـ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ ا هـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ الْمَوْتُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ ( قَوْلُهُ : وَالْوَلِيُّ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ ( قَوْلُهُ : فِي الْمُكَاتَبِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ ) أَيْ بِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ الْجَمِيعِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ بِعَيْبٍ فَلَا يَنْفَسِخُ فِي نَصِيبِهِ وَلَا فِي الْبَاقِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ ) ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي حَقِّهِ وَهَذَا بِخِلَافِ فَسْخِهِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْفَسِخُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ ا هـ ( قَوْلُهُ : الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ ) أَيْ اتَّحَدَ مَجْلِسُهُمْ أَوْ تَعَدَّدَ ( قَوْلُهُ : بِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ قَالَ فِي الرَّوْضِ يَثْبُتُ أَيْ الْخِيَارُ - 341 لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ا هـ فَانْظُرْ لَوْ فَارَقَ الْعَاقِدُ الْبَاقِي مَجْلِسَهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْوَارِثِ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ اتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا أَوْ يُفَرَّقُ بِتَمَكُّنِ الْآخَرِ هُنَاكَ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا الْمَجْلِسَ وَكَانَ الْآخَرُ نَائِمًا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إلَخْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى إلَخْ ) فَرْعٌ مَاتَ الْوَلِيُّ الْعَاقِدُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث