تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ إلَخْ ) بَلْ إنَّمَا يَبْرَأُ مِنْ عَيْبٍ بَاطِنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْعَقْدِ كَمَا مَرَّ فَالصُّورَةُ هُنَا أَنَّ الْعَيْبَ بَاطِنٌ بِالْحَيَوَانِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ حُدُوثُ الْعَيْبِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوَّلِ ) وَيَكْفِيهِ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ حِفْنِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْمُشْتَرِي عَلَى الثَّانِي ) كَانَ حَاصِلُ إيضَاحِهِ أَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى وُجُودِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ إلَّا أَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي سَبْقَهُ الْعَقْدَ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي تَأْخِيرَهُ عَنْهُ فَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حُدُوثَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ وَفِي شَرْحِ م ر وَقَدْ أُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَاعِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْعَيْبُ يُثْبِتُ الرَّدَّ فَالْمُصَدَّقُ الْبَائِعُ وَحَيْثُ كَانَ يُبْطِلُهُ فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّقَايُلِ فَقَالَ الْبَائِعُ فِي عَيْبٍ يُحْتَمَلُ حُدُوثُهُ وَقِدَمُهُ عَلَى الْإِقَالَةِ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي كَانَ عِنْدَكَ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَفْتَيْت فِيهَا بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ غُرْمِ أَرْشِ 383 الْعَيْبِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ صِدْقِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى وَلَوْ نَكَلَ وَقَوْلَهُ لِاحْتِمَالِ الْجَوَابِ إلَى وَلَا يَكْفِيهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَرِدُ إلَى وَلَوْ نَكَلَ وَقَوْلَهُ وَلَا تَرِدُ إلَى ثُمَّ تَصْدِيقُ الْبَائِعِ وَقَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَى وَلَا يَكْفِيهِ وَقَوْلَهُ وَفِي أَنَّهُ ظَنَّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَجُرْحٍ ) يَعْنِي جِرَاحَةً بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ عَصًا لَا قُرْحَةَ نَارٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ : لِثُبُوتِ الرَّدِّ ) فِيهِ خَفَاءٌ ا هـ سم يَعْنِي أَنَّ دَعْوَى الْبَائِعِ حُدُوثَ الْآخَرِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ الثُّبُوتَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ كَمَا يَأْتِي ثُبُوتُ مُقْتَضَى الرَّدِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ ) أَيْ صُورَةُ تَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْتَ هُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الْإِيرَادِ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعَ وَإِلَّا لَامْتَنَعَ الرَّدُّ لِثُبُوتِ حُدُوثِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ الْبَائِعُ وَهَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَنْدَفِعُ بِجَوَابِهِ الْمَذْكُورِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُ الْمُجِيبِ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ صُدِّقَ الْبَائِعُ رُوعِيَ فِيهِ قَيْدُ الْحَيْثِيَّةِ يَعْنِي صُدِّقَ الْبَائِعُ مِنْ حَيْثُ مُجَرَّدُ دَعْوَى حُدُوثِ الْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَظَرَ إلَى أَمْرٍ آخَرَ كَقُوَّةِ جَانِبِ الْمُشْتَرِي بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى قِدَمِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُصَدَّقْ مَعَ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا لِمُجَرَّدِ الْحُدُوثِ بَلْ إنَّمَا امْتَنَعَ تَصْدِيقُهُ لِدَعْوَاهُ الْحُدُوثَ مُصَاحِبًا لِلِاعْتِرَافِ بِقِدَمِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ وَفِي سم عَلَى حَجّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ فِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ رَجُلٌ بَاعَ حِمَارًا ثُمَّ طَلَبَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ فَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ تَبِيعَهُ لِي بَعْدَ ذَلِكَ بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَقَالَهُ امْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِقَالَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ بَلْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ثُمَّ حَصَلَتْ الْإِقَالَةُ فَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَاغٍ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ لَهُ ثَانِيًا وَإِنْ ذُكِرَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ فَسَدَتْ الْإِقَالَةُ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ فَسَادُهَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا فَسْخٌ انْتَهَى وَفَرْضُهُ الْكَلَامَ فِي الْحِمَارِ لِكَوْنِهِ الْمَسْئُولَ عَنْهُ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ مِثْلُهُ غَيْرُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَكَلَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِيمَا لَوْ ادَّعَى قِدَمَ الْعَيْبَيْنِ فَاعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقِدَمِ أَحَدِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سَقَطَ رَدُّهُ إلَخْ ) وَسُقُوطُ الرَّدِّ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ أَنَّ نُكُولَهُ يُسْقِطُهُ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي عَدَمُ السُّقُوطِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ سُقُوطِ رَدِّهِ الْقَهْرِيِّ بِالنُّكُولِ ( قَوْلُهُ : فِي قَوْلِهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اشْتَرَى مَا كَانَ رَآهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا غَائِبًا وَكَانَ قَدْ رَآهُ وَأَبْرَأَ مِنْ عَيْبٍ بِهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِهِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ زَادَ الْعَيْبُ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَتَاهُ بِهِ ) أَيْ ثُمَّ أَتَى الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ بِيَمِينِهِ ا هـ نِهَايَةٌ وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ هَلْ يَسْقُطُ رَدُّهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَى الْبَائِعِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَمْ لَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَائِعَ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَهُ عَصِيرًا وَسَلَّمَهُ لَهُ فَوَجَدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي خَمْرًا فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَك صَارَ خَمْرًا وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ عِنْدَك كَانَ خَمْرًا وَأَمْكَنَ كُلٌّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ 384 مِنْ اسْتِمْرَارِ الْعَقْدِ ا هـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ وَزَادُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّقَايُلِ فَقَالَ الْبَائِعُ فِي عَيْبٍ يُحْتَمَلُ حُدُوثُهُ وَقِدَمُهُ عَلَى الْإِقَالَةِ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ فَهُوَ حَادِثٌ وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي كَانَ عِنْدَكَ أَيْ فَهُوَ قَدِيمٌ وَالرَّدُّ فِي مَحَلِّهِ وَلَا شَيْءَ لَك عَلَيَّ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَفْتَيْت فِيهَا بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ أَيْ فَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْأَرْشَ ا هـ بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( هَذِهِ ) أَيْ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مَا كَانَ رَآهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَلْزِمَةِ لَهُ ) أَيْ لِلْقِدَمِ ( وَقَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَصًّا ) هُوَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ قَوْلِهِ الِاخْتِلَافَ لَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ قَوْلِهِ ذَكَرَ أَيْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْقِدَمِ بِالنَّصِّ بِأَنْ نَصَّ أَحَدُهُمَا فِي دَعْوَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَدِيمٌ وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَصْدِيقَ الْبَائِعِ إلَخْ ) مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اخْتَلَفَا إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : لَا لِتَغْرِيمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( وَقَوْلُهُ : لَوْ عَادَ لِلْبَائِعِ بِفَسْخٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ تَحَالَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ أَوْ تَقَايَلَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَطَلَبَهُ ) أَيْ الْبَائِعُ الْأَرْشَ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ بِيَمِينِهِ ) خَبَرُ أَنَّ ( وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ يَمِينَهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا لِتَغْرِيمِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا تَصْلُحُ لِإِثْبَاتِ شَيْءٍ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تُثْبِتُ لَهُ الْأَرْشَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فَلِلْمُشْتَرِي الْآنَ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ ع ش مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ ( قَوْلُهُ : فِي التَّخَالُفِ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْآنَ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ) فَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ هَلْ يَحْلِفُ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَيَكْتَفِي بِالْيَمِينِ السَّابِقَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ يَمِينَهُ الْأُولَى لِدَفْعِ الرَّدِّ وَهَذِهِ لِطَلَبِ الْأَرْشِ فَالْمَقْصُودُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأُخْرَى ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِ ) بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ مِثْلِ جَوَابِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَذَا بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْحَسَبِ بِالْفَتْحِ وَفِي الْمُخْتَارِ لِيَكُنْ عَمَلُك بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَكَرَهُ ) أَيْ ذَكَرَ عِلْمَهُ أَوْ رِضَاهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا بِعْتُهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَلْزَمُنِي إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا أَقَبَضْتُهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا قَبْلَهُ يَكْفِي فِي الْجَوَابِ وَالْحَلِفِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مَا أَقَبَضْتُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ التَّعْبِيرَ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ ع ش عِبَارَةُ سم أَقُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ يَرُدُّهُ الْمَعْنَى وَالنَّقْلُ أَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْحَلِفَ عَلَى مَا ذُكِرَ فَقَدْ أَرَادَ التَّغْلِيظَ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ وَأَمَّا النَّقْلُ فَقَدْ صَرَّحُوا فِي الدَّعَاوَى بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَالٌ مُضَافٌ إلَى سَبَبٍ كَأَقْرَضْتُكَ كَذَا لَوْ أَطْلَقَ الْإِنْكَارَ فِي جَوَابِهِ كَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا أَوْ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْهِ ثُمَّ أَرَادَ الْحَلِفَ عَلَى نَفْيِ السَّبَبِ جَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ هَذَا الَّذِي قَرَّرُوهُ فِي الدَّعَاوَى وَإِلَّا لَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى مَا قَالَهُ هُنَا أَوْ لَتَرَكَهُ رَأْسًا فَتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِيهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَابِ وَالْحَلِفِ : مَا عَلِمْتُ بِهِ هَذَا الْعَيْبَ عِنْدِي ا هـ .
زَادَ ع ش وَهَلْ يَكُونُ اشْتِغَالُهُ بِذَلِكَ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ لَا يَكُونُ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ فَلَهُ تَعْيِينُ جَوَابٍ صَحِيحٍ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا سَقَطَ رَدُّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْ شَهَادَةٍ إلَخْ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَفِيهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ثُبُوتِ الْعَيْبِ إمَّا رَدُّ الْمَبِيعِ أَوْ طَلَبُ الْأَرْشِ وَكِلَاهُمَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ وَهُوَ يَثْبُتُ بِمَا ذُكِرَ ( وَقَوْلُهُ : فَإِنْ فَقَدَا ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ فَمَا فَوْقَهُ إلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَثْبُتُ الْعَيْبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ 385 الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْعَيْبِ أَوْ صِفَةٍ هَلْ هِيَ عَيْبٌ أَوْ لَا صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَيْبِ وَدَوَامُ الْعَقْدِ هَذَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْحَالُ مِنْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ عُرِفَ مِنْ غَيْرِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ قَوْلِ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ بِذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَتَبِعَهُمْ ابْنُ الْمُقْرِي وَقِيلَ يَكْفِي كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَاحِدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ ) أَيْ بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ع ش قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا فَلَا رَدَّ وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ بَاطِنًا إذَا كَانَ مُحِقًّا أَوْ لَا وَهَلْ لَهُ إذَا لَمْ يَفْسَخْ أَخْذُ الْأَرْشِ أَيْضًا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ فِيهِمَا الْأَوَّلُ أَمَّا الْفَسْخُ فَلِوُجُودِ مُسَوِّغِهِ بَاطِنًا وَأَمَّا الْأَرْشُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِخَلْفِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ عَيْبٍ حَادِثٍ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ وَيُحْتَمَلُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْعُ أَخْذِ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ حَيْثُ تَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفْرِ جُعِلَ كَالْقَادِرِ عَلَى الرَّدِّ وَهُوَ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَرْشِ مِنْ الْبَائِعِ وَلَوْ بِالرِّضَا بَلْ إنْ تَصَالَحَ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى أَخْذِ الْأَرْشِ لِيَرْضَى بِالْمَبِيعِ وَلَا يَرُدُّهُ لَمْ يَصِحَّ وَيَسْقُطُ خِيَارُهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الصُّلْحِ ا هـ ( وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَقَطْعِ أَنْفٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ ) هَلْ بِلَا يَمِينٍ ا هـ سم وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ مَا يُفِيدُ عَدَمَ الْيَمِينِ وَعَنْ ع ش التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ
( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ إلَخْ ) بَلْ إنَّمَا يَبْرَأُ مِنْ عَيْبٍ بَاطِنٍ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْعَقْدِ كَمَا مَرَّ فَالصُّورَةُ هُنَا أَنَّ الْعَيْبَ بَاطِنٌ بِالْحَيَوَانِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ حُدُوثُ الْعَيْبِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوَّلِ ) وَيَكْفِيهِ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ حِفْنِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْمُشْتَرِي عَلَى الثَّانِي ) كَانَ حَاصِلُ إيضَاحِهِ أَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى وُجُودِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ إلَّا أَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي سَبْقَهُ الْعَقْدَ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي تَأْخِيرَهُ عَنْهُ فَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حُدُوثَهُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ وَفِي شَرْحِ م ر وَقَدْ أُخِذَ مِمَّا تَقَرَّرَ قَاعِدَةٌ وَهِيَ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ الْعَيْبُ يُثْبِتُ الرَّدَّ فَالْمُصَدَّقُ الْبَائِعُ وَحَيْثُ كَانَ يُبْطِلُهُ فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّقَايُلِ فَقَالَ الْبَائِعُ فِي عَيْبٍ يُحْتَمَلُ حُدُوثُهُ وَقِدَمُهُ عَلَى الْإِقَالَةِ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي كَانَ عِنْدَكَ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَفْتَيْت فِيهَا بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ غُرْمِ أَرْشِ 383 الْعَيْبِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ صِدْقِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى وَلَوْ نَكَلَ وَقَوْلَهُ لِاحْتِمَالِ الْجَوَابِ إلَى وَلَا يَكْفِيهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَرِدُ إلَى وَلَوْ نَكَلَ وَقَوْلَهُ وَلَا تَرِدُ إلَى ثُمَّ تَصْدِيقُ الْبَائِعِ وَقَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَى وَلَا يَكْفِيهِ وَقَوْلَهُ وَفِي أَنَّهُ ظَنَّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَكَجُرْحٍ ) يَعْنِي جِرَاحَةً بِنَحْوِ سَيْفٍ أَوْ عَصًا لَا قُرْحَةَ نَارٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ .
( قَوْلُهُ : لِثُبُوتِ الرَّدِّ ) فِيهِ خَفَاءٌ ا هـ سم يَعْنِي أَنَّ دَعْوَى الْبَائِعِ حُدُوثَ الْآخَرِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ الثُّبُوتَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ كَمَا يَأْتِي ثُبُوتُ مُقْتَضَى الرَّدِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ ) أَيْ صُورَةُ تَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْتَ هُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي الْإِيرَادِ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعَ وَإِلَّا لَامْتَنَعَ الرَّدُّ لِثُبُوتِ حُدُوثِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ الْبَائِعُ وَهَذَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا يَنْدَفِعُ بِجَوَابِهِ الْمَذْكُورِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُ الْمُجِيبِ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ صُدِّقَ الْبَائِعُ رُوعِيَ فِيهِ قَيْدُ الْحَيْثِيَّةِ يَعْنِي صُدِّقَ الْبَائِعُ مِنْ حَيْثُ مُجَرَّدُ دَعْوَى حُدُوثِ الْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَظَرَ إلَى أَمْرٍ آخَرَ كَقُوَّةِ جَانِبِ الْمُشْتَرِي بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى قِدَمِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ فَلَمْ يَصْدُقْ أَنَّ الْبَائِعَ لَمْ يُصَدَّقْ مَعَ كَوْنِهِ مُدَّعِيًا لِمُجَرَّدِ الْحُدُوثِ بَلْ إنَّمَا امْتَنَعَ تَصْدِيقُهُ لِدَعْوَاهُ الْحُدُوثَ مُصَاحِبًا لِلِاعْتِرَافِ بِقِدَمِ أَحَدِ الْعَيْبَيْنِ وَفِي سم عَلَى حَجّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ فِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ رَجُلٌ بَاعَ حِمَارًا ثُمَّ طَلَبَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ فَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ تَبِيعَهُ لِي بَعْدَ ذَلِكَ بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ فَلَمَّا أَقَالَهُ امْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ فَهَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْإِقَالَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ لَمْ يُدْخِلَاهُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ بَلْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهَا ثُمَّ حَصَلَتْ الْإِقَالَةُ فَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ لَاغٍ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ لَهُ ثَانِيًا وَإِنْ ذُكِرَ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْإِقَالَةِ فَسَدَتْ الْإِقَالَةُ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ فَسَادُهَا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا فَسْخٌ انْتَهَى وَفَرْضُهُ الْكَلَامَ فِي الْحِمَارِ لِكَوْنِهِ الْمَسْئُولَ عَنْهُ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِهِ بَلْ مِثْلُهُ غَيْرُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَكَلَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ فِيمَا لَوْ ادَّعَى قِدَمَ الْعَيْبَيْنِ فَاعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقِدَمِ أَحَدِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : سَقَطَ رَدُّهُ إلَخْ ) وَسُقُوطُ الرَّدِّ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ أَنَّ نُكُولَهُ يُسْقِطُهُ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي عَدَمُ السُّقُوطِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ سُقُوطِ رَدِّهِ الْقَهْرِيِّ بِالنُّكُولِ ( قَوْلُهُ : فِي قَوْلِهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اشْتَرَى مَا كَانَ رَآهُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا غَائِبًا وَكَانَ قَدْ رَآهُ وَأَبْرَأَ مِنْ عَيْبٍ بِهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِهِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَدْ زَادَ الْعَيْبُ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَتَاهُ بِهِ ) أَيْ ثُمَّ أَتَى الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ بِيَمِينِهِ ا هـ نِهَايَةٌ وَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ هَلْ يَسْقُطُ رَدُّهُ وَلَا تُرَدُّ عَلَى الْبَائِعِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَمْ لَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَائِعَ إلَخْ ) وَلَوْ بَاعَهُ عَصِيرًا وَسَلَّمَهُ لَهُ فَوَجَدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي خَمْرًا فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَك صَارَ خَمْرًا وَقَالَ الْمُشْتَرِي بَلْ عِنْدَك كَانَ خَمْرًا وَأَمْكَنَ كُلٌّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ 384 مِنْ اسْتِمْرَارِ الْعَقْدِ ا هـ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ وَزَادُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ التَّقَايُلِ فَقَالَ الْبَائِعُ فِي عَيْبٍ يُحْتَمَلُ حُدُوثُهُ وَقِدَمُهُ عَلَى الْإِقَالَةِ كَانَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَيْ فَهُوَ حَادِثٌ وَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي كَانَ عِنْدَكَ أَيْ فَهُوَ قَدِيمٌ وَالرَّدُّ فِي مَحَلِّهِ وَلَا شَيْءَ لَك عَلَيَّ قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَفْتَيْت فِيهَا بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ أَيْ فَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ فَيَحْلِفُ وَيَأْخُذُ الْأَرْشَ ا هـ بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا تَرِدُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَتْنِ ( هَذِهِ ) أَيْ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَى مَا كَانَ رَآهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمَا ) أَيْ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَلْزِمَةِ لَهُ ) أَيْ لِلْقِدَمِ ( وَقَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : نَصًّا ) هُوَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ قَوْلِهِ الِاخْتِلَافَ لَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ قَوْلِهِ ذَكَرَ أَيْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْقِدَمِ بِالنَّصِّ بِأَنْ نَصَّ أَحَدُهُمَا فِي دَعْوَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَدِيمٌ وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ تَصْدِيقَ الْبَائِعِ إلَخْ ) مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ اخْتَلَفَا إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : لَا لِتَغْرِيمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ( وَقَوْلُهُ : لَوْ عَادَ لِلْبَائِعِ بِفَسْخٍ ) أَيْ كَمَا لَوْ تَحَالَفَا فِي صِفَةِ الْعَقْدِ أَوْ تَقَايَلَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَطَلَبَهُ ) أَيْ الْبَائِعُ الْأَرْشَ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ بِيَمِينِهِ ) خَبَرُ أَنَّ ( وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ يَمِينَهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لَا لِتَغْرِيمِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا تَصْلُحُ لِإِثْبَاتِ شَيْءٍ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تُثْبِتُ لَهُ الْأَرْشَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ فَلِلْمُشْتَرِي الْآنَ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ ع ش مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ ( قَوْلُهُ : فِي التَّخَالُفِ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْآنَ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ ) فَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ هَلْ يَحْلِفُ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَيَكْتَفِي بِالْيَمِينِ السَّابِقَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ يَمِينَهُ الْأُولَى لِدَفْعِ الرَّدِّ وَهَذِهِ لِطَلَبِ الْأَرْشِ فَالْمَقْصُودُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأُخْرَى ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِ ) بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ مِثْلِ جَوَابِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَذَا بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْحَسَبِ بِالْفَتْحِ وَفِي الْمُخْتَارِ لِيَكُنْ عَمَلُك بِحَسَبِ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ أَيْ عَلَى قَدْرِهِ وَعَدَدِهِ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ ذَكَرَهُ ) أَيْ ذَكَرَ عِلْمَهُ أَوْ رِضَاهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا بِعْتُهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَلْزَمُنِي إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَا أَقَبَضْتُهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَا قَبْلَهُ يَكْفِي فِي الْجَوَابِ وَالْحَلِفِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مَا أَقَبَضْتُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي أَوْ التَّعْبِيرَ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُحْتَمَلٌ ) وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ ع ش عِبَارَةُ سم أَقُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ يَرُدُّهُ الْمَعْنَى وَالنَّقْلُ أَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْحَلِفَ عَلَى مَا ذُكِرَ فَقَدْ أَرَادَ التَّغْلِيظَ عَلَى نَفْسِهِ فَكَيْفَ لَا يُمَكَّنُ مِنْهُ وَأَمَّا النَّقْلُ فَقَدْ صَرَّحُوا فِي الدَّعَاوَى بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَالٌ مُضَافٌ إلَى سَبَبٍ كَأَقْرَضْتُكَ كَذَا لَوْ أَطْلَقَ الْإِنْكَارَ فِي جَوَابِهِ كَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا أَوْ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْهِ ثُمَّ أَرَادَ الْحَلِفَ عَلَى نَفْيِ السَّبَبِ جَازَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَسْتَحْضِرْ هَذَا الَّذِي قَرَّرُوهُ فِي الدَّعَاوَى وَإِلَّا لَمَّا اقْتَصَرَ عَلَى مَا قَالَهُ هُنَا أَوْ لَتَرَكَهُ رَأْسًا فَتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِيهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَابِ وَالْحَلِفِ : مَا عَلِمْتُ بِهِ هَذَا الْعَيْبَ عِنْدِي ا هـ .
زَادَ ع ش وَهَلْ يَكُونُ اشْتِغَالُهُ بِذَلِكَ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ جَاهِلًا بِذَلِكَ لَا يَكُونُ مُسْقِطًا لِلرَّدِّ فَلَهُ تَعْيِينُ جَوَابٍ صَحِيحٍ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا سَقَطَ رَدُّهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْ شَهَادَةٍ إلَخْ ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَفِيهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ثُبُوتِ الْعَيْبِ إمَّا رَدُّ الْمَبِيعِ أَوْ طَلَبُ الْأَرْشِ وَكِلَاهُمَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ وَهُوَ يَثْبُتُ بِمَا ذُكِرَ ( وَقَوْلُهُ : فَإِنْ فَقَدَا ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْعَقْدِ فَمَا فَوْقَهُ إلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مِمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يَثْبُتُ الْعَيْبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ 385 الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الْعَيْبِ أَوْ صِفَةٍ هَلْ هِيَ عَيْبٌ أَوْ لَا صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَيْبِ وَدَوَامُ الْعَقْدِ هَذَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ الْحَالُ مِنْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ عُرِفَ مِنْ غَيْرِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ قَوْلِ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ بِذَلِكَ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَتَبِعَهُمْ ابْنُ الْمُقْرِي وَقِيلَ يَكْفِي كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَاحِدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ ) أَيْ بِيَمِينِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ع ش قَوْلُهُ : صُدِّقَ الْبَائِعُ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا فَلَا رَدَّ وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ بَاطِنًا إذَا كَانَ مُحِقًّا أَوْ لَا وَهَلْ لَهُ إذَا لَمْ يَفْسَخْ أَخْذُ الْأَرْشِ أَيْضًا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ فِيهِمَا الْأَوَّلُ أَمَّا الْفَسْخُ فَلِوُجُودِ مُسَوِّغِهِ بَاطِنًا وَأَمَّا الْأَرْشُ فَلِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِخَلْفِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ عَيْبٍ حَادِثٍ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ وَيُحْتَمَلُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْعُ أَخْذِ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ حَيْثُ تَمَكَّنَ مِنْ الْفَسْخِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفْرِ جُعِلَ كَالْقَادِرِ عَلَى الرَّدِّ وَهُوَ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَرْشِ مِنْ الْبَائِعِ وَلَوْ بِالرِّضَا بَلْ إنْ تَصَالَحَ مِنْ الْبَائِعِ عَلَى أَخْذِ الْأَرْشِ لِيَرْضَى بِالْمَبِيعِ وَلَا يَرُدُّهُ لَمْ يَصِحَّ وَيَسْقُطُ خِيَارُهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الصُّلْحِ ا هـ ( وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ هُوَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَقَطْعِ أَنْفٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ ) هَلْ بِلَا يَمِينٍ ا هـ سم وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ مَا يُفِيدُ عَدَمَ الْيَمِينِ وَعَنْ ع ش التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث