تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
410 قَوْلُهُ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ ) وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ : لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَبِيعَةِ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ أَوْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ اعْتِبَارِ التَّحْوِيلِ بَيْعُ الشَّجَرِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ وَالْجِدَارِ بِشَرْطِ نَقْلِهِ وَالثَّمَرَةِ عَلَى الشَّجَرَةِ سَوَاءٌ أَشُرِطَ قَطْعُهَا ، أَوْ لَا وَهَكَذَا بَيْعُ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ حَيْثُ يَصِحُّ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا فَإِنَّ التَّخْلِيَةَ كَافِيَةٌ فِيهِ انْتَهَتْ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا ذَكَرَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَقْيِيدِهِ الثَّمَرَةَ بِقَبْلَ وَقْتِ الْجَذَاذِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَمَّا عَلَى تَقْيِيدِهِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الزَّرْعُ ) ظَاهِرُهُ التَّفْصِيلُ فِيهِ بَيْنَ أَوَانِ جَذَاذِهِ وَغَيْرِهِ كَالثَّمَرَةِ ، وَهُوَ مُحَصَّلُ مَيْلِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ الْعُبَابُ مِنْ اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ فِيهِ هُوَ مَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : أَيْ إقْبَاضُ ذَلِكَ ) أَوَّلَ بِهِ لِيَصِحَّ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ : تَخْلِيَتُهُ ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ الْإِقْبَاضِ وَالتَّخْلِيَةِ فِعْلُ الْبَائِعِ فَيَصِحُّ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِخِلَافِ نَفْسِ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُشْتَرِي فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ الَّتِي هِيَ فِعْلُ الْبَائِعِ ، وَلَوْ زَادَ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ : تَخْلِيَتُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِتَأْوِيلِ الْقَبْضِ بِالْإِقْبَاضِ نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ التَّخْلِيَةِ عَلَى الْقَبْضِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ لِقُوَّةِ سَبَبِيَّتِهَا فِي حُصُولِ الْقَبْضِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَخْلِيَتُهُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ لَفْظٍ إلَخْ ) جَعَلَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْإِقْبَاضِ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِقْبَاضَ ، أَوْ الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ ، وَإِلَّا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ فَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُشْتَرَطُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ فَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُشْتَرَطُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ مِنْ - 411 ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِي الْبَيْعِ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ صُرِّحَ بِإِخْرَاجِهِ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ) هَلْ يَجْرِي هَذَا الشَّرْطُ فِي الْمَنْقُولِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ظَرْفًا كَإِنَاءٍ وَزِنْبِيلٍ مَشْغُولٍ بِأَمْتِعَةٍ غَيْرِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكْفِ نَقْلُهُ قَبْلَ تَفْرِيغِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ الْجَرَيَانُ ، وَإِنْ كَانَ نَقْلُ الْمَنْقُولِ اسْتِيلَاءً حَقِيقِيًّا بِخِلَافِ تَخْلِيَةِ الْعَقَارِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ مَعَ تَفْرِيغِ السَّفِينَةِ وَسَيَأْتِي فِيهِ بَيَانٌ ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي التَّفْرِيغِ إلَخْ ) قَدْ يَنْعَكِسُ الْحَالُ فَيَتَأَتَّى التَّفْرِيغُ حَالًّا مِنْ الزَّرْعِ دُونَ الْأَمْتِعَةِ ( قَوْلُهُ : كَحَقِيرِ مَتَاعٍ لِغَيْرِهِ ) أَيْ : كَحَصِيرٍ وَمَنَارَةٍ ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْحَقِيرِ ، وَمِنْهُ فَصٌّ صَغِيرُ الْجِرْمِ كَثِيرُ الْقِيمَةِ فِي حَقِّ صَغِيرٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِيرِ بِأَنَّهُ لِغُلُوِّهِ يُقْصَدُ حِفْظُهُ فِي الدَّارِ وَإِحْرَازُهُ بِهَا وَالْمَنْعُ عَنْهَا لِأَجْلِهِ فَتُعَدُّ مَشْغُولَةً فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَقِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ
410 قَوْلُهُ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ ) وَقَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ : لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَبِيعَةِ قَبْلَ أَوَانِ الْجَذَاذِ أَوْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ اعْتِبَارِ التَّحْوِيلِ بَيْعُ الشَّجَرِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ وَالْجِدَارِ بِشَرْطِ نَقْلِهِ وَالثَّمَرَةِ عَلَى الشَّجَرَةِ سَوَاءٌ أَشُرِطَ قَطْعُهَا ، أَوْ لَا وَهَكَذَا بَيْعُ الزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ حَيْثُ يَصِحُّ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا فَإِنَّ التَّخْلِيَةَ كَافِيَةٌ فِيهِ انْتَهَتْ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا ذَكَرَهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَقْيِيدِهِ الثَّمَرَةَ بِقَبْلَ وَقْتِ الْجَذَاذِ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَمَّا عَلَى تَقْيِيدِهِ بِهِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الزَّرْعُ ) ظَاهِرُهُ التَّفْصِيلُ فِيهِ بَيْنَ أَوَانِ جَذَاذِهِ وَغَيْرِهِ كَالثَّمَرَةِ ، وَهُوَ مُحَصَّلُ مَيْلِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ الْعُبَابُ مِنْ اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ فِيهِ هُوَ مَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : أَيْ إقْبَاضُ ذَلِكَ ) أَوَّلَ بِهِ لِيَصِحَّ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ : تَخْلِيَتُهُ ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ الْإِقْبَاضِ وَالتَّخْلِيَةِ فِعْلُ الْبَائِعِ فَيَصِحُّ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِخِلَافِ نَفْسِ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُشْتَرِي فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ الَّتِي هِيَ فِعْلُ الْبَائِعِ ، وَلَوْ زَادَ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ : تَخْلِيَتُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِتَأْوِيلِ الْقَبْضِ بِالْإِقْبَاضِ نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ التَّخْلِيَةِ عَلَى الْقَبْضِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ لِقُوَّةِ سَبَبِيَّتِهَا فِي حُصُولِ الْقَبْضِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَخْلِيَتُهُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ لَفْظٍ إلَخْ ) جَعَلَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْإِقْبَاضِ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْإِقْبَاضَ ، أَوْ الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ ، وَإِلَّا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ فَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُشْتَرَطُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا كَانَ لِلْمُشْتَرِي الِاسْتِقْلَالُ بِالْقَبْضِ فَهَذِهِ الْأُمُورُ إنَّمَا تُشْتَرَطُ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ وَإِلَّا لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ مِنْ - 411 ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِي الْبَيْعِ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ صُرِّحَ بِإِخْرَاجِهِ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ فَرَاغِهِ مِنْ أَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ) هَلْ يَجْرِي هَذَا الشَّرْطُ فِي الْمَنْقُولِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ ظَرْفًا كَإِنَاءٍ وَزِنْبِيلٍ مَشْغُولٍ بِأَمْتِعَةٍ غَيْرِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكْفِ نَقْلُهُ قَبْلَ تَفْرِيغِهِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ الْجَرَيَانُ ، وَإِنْ كَانَ نَقْلُ الْمَنْقُولِ اسْتِيلَاءً حَقِيقِيًّا بِخِلَافِ تَخْلِيَةِ الْعَقَارِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ مَعَ تَفْرِيغِ السَّفِينَةِ وَسَيَأْتِي فِيهِ بَيَانٌ ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي التَّفْرِيغِ إلَخْ ) قَدْ يَنْعَكِسُ الْحَالُ فَيَتَأَتَّى التَّفْرِيغُ حَالًّا مِنْ الزَّرْعِ دُونَ الْأَمْتِعَةِ ( قَوْلُهُ : كَحَقِيرِ مَتَاعٍ لِغَيْرِهِ ) أَيْ : كَحَصِيرٍ وَمَنَارَةٍ ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْحَقِيرِ ، وَمِنْهُ فَصٌّ صَغِيرُ الْجِرْمِ كَثِيرُ الْقِيمَةِ فِي حَقِّ صَغِيرٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِيرِ بِأَنَّهُ لِغُلُوِّهِ يُقْصَدُ حِفْظُهُ فِي الدَّارِ وَإِحْرَازُهُ بِهَا وَالْمَنْعُ عَنْهَا لِأَجْلِهِ فَتُعَدُّ مَشْغُولَةً فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَقِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث