تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبْضُ الْعَقَارِ ) دَخَلَ فِيهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِمَا ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ ، وَالرُّجُوعُ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ فَقَالَ : وَقَبْضُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) إلَى قَوْلِ أَمَّا أَمْتِعَةُ الْمُشْتَرِي فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِلَّا إلَى : وَمِثْلُهَا ، قَوْلُهُ : بِلَفْظِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : فَمَا يُعَدُّ تَابِعًا لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَالْأَرْضِ وَمَا فِيهَا إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْعَقَارِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهُوَ الْأَرْضُ وَالنَّخْلُ وَالضِّيَاعُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَرَادَ بِالضِّيَاعِ - 410 الْأَبْنِيَةَ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : كَالْأَرْضِ إلَخْ هَذَا هُوَ حَقِيقَةُ الْعَقَارِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ فَإِدْخَالُ الْكَافِ عَلَيْهِ إمَّا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ مِثْلَ النَّخْلِ بَقِيَّةُ الشَّجَرِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَخْلًا ) أَيْ : رُطَبًا ، أَوْ جَافًّا ، وَإِنْ كَانَ الْجَافُّ لَا بَقَاءَ لَهُ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْأَشْجَارُ الْمَقْلُوعَةُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النَّقْلِ ، وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَأُرِيدَ عَوْدُهَا كَمَا كَانَتْ ، وَكَانَ الْأَوْلَى : وَشَجَرٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : آثَرَهُ لِلِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْعَقَارِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ : وَالشَّجَرُ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْعَقَارِ فِي كَلَامِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَثَمَرَةٍ ) مِثَالٌ لِنَحْوِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ تَلِفَتْ أَوَانَ الْجَذَاذِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ مَنْقُولَةٌ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي ، وَالْإِيعَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ : وَهُوَ أَيْ : قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ كَمَا أَفَادَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَشَمِلَ ذَلِكَ أَيْ : كَوْنَ الْقَبْضِ بِالتَّخْلِيَةِ مَا لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِشَرْطِ قَطْعِهَا ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَكَذَا قَبْلَهُ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْبَعْدِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْوَاقِعَةُ فِي السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ وَالِدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الزَّرْعُ ) ظَاهِرُهُ التَّفْصِيلُ فِيهِ بَيْنَ أَوَانِ جَذَاذِهِ وَغَيْرِهِ كَالثَّمَرَةِ ، وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الْإِيعَابِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ الْعُبَابُ مِنْ اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ فِيهِ هُوَ مَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : حَيْثُ جَازَ بَيْعُهُ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ ظَاهِرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ إقْبَاضُ ذَلِكَ ) أَوَّلَ بِهِ لِيَصِحَّ حَمْلُ قَوْلِهِ : تَخْلِيَتُهُ عَلَيْهِ ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ الْإِقْبَاضِ وَالتَّخْلِيَةِ فِعْلُ الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ لِقُوَّةِ سَبَبِيَّتِهَا فِي حُصُولِ الْقَبْضِ ا هـ سم قَوْلُهُ : لِيَصِحَّ حَمْلُ قَوْلِهِ إلَخْ أَيْ : وَإِلَّا فَخُصُوصُ الْإِقْبَاضِ لَيْسَ شَرْطًا إلَّا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ فَالتَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ لِصِحَّةِ الْحَمْلِ لَا غَيْرُ ا هـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَخْلِيَتُهُ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ : تَرْكُهُ لَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِلَفْظٍ يَدُلُّ إلَخْ ) كَخَلَّيْت بَيْنَك وَبَيْنَهُ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ كَالْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى لَفْظٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الطَّنْدَتَائِيِّ وَقَوْلُهُ : وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ إلَخْ فِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَمْكِينُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ ) وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْإِيعَابِ : وَهِيَ أَيْ : التَّخْلِيَةُ - كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ - تَمْكِينُ الْبَائِعِ ، أَوْ وَكِيلِهِ الْمُشْتَرِيَ أَوْ وَكِيلَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ بِإِزَالَةِ الْمَانِعِ الْحِسِّيِّ وَالشَّرْعِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِتَسْلِيمِ مِفْتَاحِ الدَّارِ ) أَيْ : إنْ كَانَ مِفْتَاحَ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ بِخِلَافِ مِفْتَاحِ الْقُفْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ وُجِدَ ) نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ : تَسَلَّمْهُ ، وَاصْنَعْ لَهُ مِفْتَاحًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ : وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْمِفْتَاحِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَتْ - 411 قِيمَةُ الْمِفْتَاحِ تَافِهَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِي الْمَبِيعِ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ صَرَّحُوا بِإِخْرَاجِهِ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مَعَ عَدَمِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّخْلِيَةِ ( قَوْلُهُ : مَانِعٍ حِسِّيٍّ ) أَيْ : كَكَوْنِهَا فِي يَدِ غَاصِبٍ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَرْعِيٍّ ) أَيْ : كَشُغْلِ الدَّارِ بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَبْضَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِمَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : فَحُكِّمَ ) مِنْ التَّحْكِيمِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ رَاضٍ بِهَذَا وَمَا يَأْتِي ) أَيْ : وَالْعُرْفُ قَاضٍ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا ، وَفِيمَا بَعْدَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَهُمْ ) أَيْ لِلْأَصْحَابِ ، قَوْلُهُ : ذَلِكَ أَيْ : قَضَاءُ الْعُرْفِ بِهَذَا وَبِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : جَرَيَانَ الْخِلَافِ ) أَيْ : الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ وَمَتَى وَقَعَ الْخِلَافُ فِي شَيْءٍ أَهُوَ قَبْضٌ ، أَوْ لَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ الْخِلَافِ فِي الْعُرْفِ فِيهِ فَمَنْ عَدَّهُ قَبْضًا يَنْسُبُهُ لِلْعُرْفِ وَمَنْ نَفَى الْقَبْضَ فِيهِ يَقُولُ : الْعُرْفُ لَا يُعِدُّهُ قَبْضًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ : وَالْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَمَلًا بِالْعُرْفِ ) عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْفَرَاغِ مِمَّا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي التَّفْرِيغِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْعَمَلِ بِالْعُرْفِ ا هـ ع ش أَيْ : لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي الْعُرْفِ مَوْقُوفٌ عَلَى ذَلِكَ فَيُفْرِغُهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، وَلَا يُكَلَّفُ تَفْرِيغَهَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي نَحْوِ الدَّارِ ( قَوْلُهُ : حَالًّا ) أَيْ : مِنْ شَأْنِ الْأَمْتِعَةِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الزَّرْعِ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَلَّ الزَّرْعُ جِدًّا بِحَيْثُ يُمْكِنُ التَّفْرِيغُ مِنْهُ حَالًّا لَا يَمْنَعُ وُجُودُهُ مِنْ الْقَبْضِ ، وَلَوْ كَثُرَتْ الْأَمْتِعَةُ بِحَيْثُ تَعَذَّرَ تَفْرِيغُهَا حَالًّا مَنَعَتْ الْقَبْضَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِبَعْضِهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي بَيْتٍ مِنْ الدَّارِ وَخُلِّيَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا حَصَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَصَلَ قَبْضُ مَا عَدَاهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ أُغْلِقَ عَلَيْهَا بَابُ الْبَيْتِ ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْقَبْضِ فِيمَا عَدَا الْمَوْضِعَ الْحَاوِيَ لِلْأَمْتِعَةِ عُرْفًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا أَمْتِعَةُ الْمُشْتَرِي ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْ نَحْوِ وَكِيلِهِ ) فَبَقَاءُ أَمْتِعَةِ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ دُخُولِ الْبَيْعِ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ لَهُ الشِّرَاءُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَحَقِيرِ مَتَاعٍ ) أَيْ : كَحَصِيرٍ وَمَنَارَةٍ ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْحَقِيرِ ، وَمِنْهُ فَصٌّ صَغِيرُ الْجِرْمِ كَبِيرُ الْقِيمَةِ فِي حَقِّ صَغِيرٍ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِيرِ بِأَنَّهُ لِغُلُوِّهِ يُقْصَدُ حِفْظُهُ فِي الدَّارِ وَإِحْرَازُهُ بِهَا وَالْمَنْعُ عَنْهَا لِأَجْلِهِ فَتُعَدُّ مَشْغُولَةً فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَقِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِهِ ) ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ ع ش
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقَبْضُ الْعَقَارِ ) دَخَلَ فِيهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِقَوْلِهِمَا ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْقَبْضِ ، وَالرُّجُوعُ فِي حَقِيقَتِهِ إلَى الْعُرْفِ فِيهِ لِعَدَمِ مَا يَضْبِطُهُ شَرْعًا أَوْ لُغَةً كَالْإِحْيَاءِ وَالْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ فَقَالَ : وَقَبْضُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) إلَى قَوْلِ أَمَّا أَمْتِعَةُ الْمُشْتَرِي فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِلَّا إلَى : وَمِثْلُهَا ، قَوْلُهُ : بِلَفْظِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : فَمَا يُعَدُّ تَابِعًا لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَالْأَرْضِ وَمَا فِيهَا إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْعَقَارِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهُوَ الْأَرْضُ وَالنَّخْلُ وَالضِّيَاعُ كَمَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَأَرَادَ بِالضِّيَاعِ - 410 الْأَبْنِيَةَ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : كَالْأَرْضِ إلَخْ هَذَا هُوَ حَقِيقَةُ الْعَقَارِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ فَإِدْخَالُ الْكَافِ عَلَيْهِ إمَّا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ مِثْلَ النَّخْلِ بَقِيَّةُ الشَّجَرِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ أَنَّهَا اسْتِقْصَائِيَّةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَخْلًا ) أَيْ : رُطَبًا ، أَوْ جَافًّا ، وَإِنْ كَانَ الْجَافُّ لَا بَقَاءَ لَهُ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْأَشْجَارُ الْمَقْلُوعَةُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ النَّقْلِ ، وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَأُرِيدَ عَوْدُهَا كَمَا كَانَتْ ، وَكَانَ الْأَوْلَى : وَشَجَرٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّيْخُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : آثَرَهُ لِلِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ فِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْعَقَارِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ : وَالشَّجَرُ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْعَقَارِ فِي كَلَامِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَثَمَرَةٍ ) مِثَالٌ لِنَحْوِهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ تَلِفَتْ أَوَانَ الْجَذَاذِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ مَنْقُولَةٌ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي ، وَالْإِيعَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ : وَهُوَ أَيْ : قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ كَمَا أَفَادَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَشَمِلَ ذَلِكَ أَيْ : كَوْنَ الْقَبْضِ بِالتَّخْلِيَةِ مَا لَوْ بَاعَهَا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا بِشَرْطِ قَطْعِهَا ، وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَكَذَا قَبْلَهُ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى ، وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْبَعْدِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْوَاقِعَةُ فِي السُّؤَالِ الَّذِي أَجَابَ عَنْهُ وَالِدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا الزَّرْعُ ) ظَاهِرُهُ التَّفْصِيلُ فِيهِ بَيْنَ أَوَانِ جَذَاذِهِ وَغَيْرِهِ كَالثَّمَرَةِ ، وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الْإِيعَابِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ أَنَّ مَا أَطْلَقَهُ الْعُبَابُ مِنْ اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ فِيهِ هُوَ مَا فِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : حَيْثُ جَازَ بَيْعُهُ ) أَيْ : بِأَنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ ظَاهِرًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ إقْبَاضُ ذَلِكَ ) أَوَّلَ بِهِ لِيَصِحَّ حَمْلُ قَوْلِهِ : تَخْلِيَتُهُ عَلَيْهِ ؛ إذْ كُلٌّ مِنْ الْإِقْبَاضِ وَالتَّخْلِيَةِ فِعْلُ الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ فِعْلُ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ لِقُوَّةِ سَبَبِيَّتِهَا فِي حُصُولِ الْقَبْضِ ا هـ سم قَوْلُهُ : لِيَصِحَّ حَمْلُ قَوْلِهِ إلَخْ أَيْ : وَإِلَّا فَخُصُوصُ الْإِقْبَاضِ لَيْسَ شَرْطًا إلَّا إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ فَالتَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ لِصِحَّةِ الْحَمْلِ لَا غَيْرُ ا هـ رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَخْلِيَتُهُ لِلْمُشْتَرِي ) أَيْ : تَرْكُهُ لَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِلَفْظٍ يَدُلُّ إلَخْ ) كَخَلَّيْت بَيْنَك وَبَيْنَهُ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ كَالْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ ، وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى لَفْظٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ الطَّنْدَتَائِيِّ وَقَوْلُهُ : وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ إلَخْ فِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَمْكِينُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ ) وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْإِيعَابِ : وَهِيَ أَيْ : التَّخْلِيَةُ - كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ - تَمْكِينُ الْبَائِعِ ، أَوْ وَكِيلِهِ الْمُشْتَرِيَ أَوْ وَكِيلَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ بِإِزَالَةِ الْمَانِعِ الْحِسِّيِّ وَالشَّرْعِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِتَسْلِيمِ مِفْتَاحِ الدَّارِ ) أَيْ : إنْ كَانَ مِفْتَاحَ غَلْقٍ مُثَبَّتٍ بِخِلَافِ مِفْتَاحِ الْقُفْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ وُجِدَ ) نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ : تَسَلَّمْهُ ، وَاصْنَعْ لَهُ مِفْتَاحًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمِفْتَاحِ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ : وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْمِفْتَاحِ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بِتَلَفِهِ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَتْ - 411 قِيمَةُ الْمِفْتَاحِ تَافِهَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَدَخَلَ فِي الْمَبِيعِ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ صَرَّحُوا بِإِخْرَاجِهِ فَقَطْ ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ دُخُولُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : مَعَ عَدَمِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّخْلِيَةِ ( قَوْلُهُ : مَانِعٍ حِسِّيٍّ ) أَيْ : كَكَوْنِهَا فِي يَدِ غَاصِبٍ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَرْعِيٍّ ) أَيْ : كَشُغْلِ الدَّارِ بِأَمْتِعَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَبْضَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِحُصُولِ الْقَبْضِ بِمَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : فَحُكِّمَ ) مِنْ التَّحْكِيمِ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ رَاضٍ بِهَذَا وَمَا يَأْتِي ) أَيْ : وَالْعُرْفُ قَاضٍ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا ، وَفِيمَا بَعْدَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَهُمْ ) أَيْ لِلْأَصْحَابِ ، قَوْلُهُ : ذَلِكَ أَيْ : قَضَاءُ الْعُرْفِ بِهَذَا وَبِمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : جَرَيَانَ الْخِلَافِ ) أَيْ : الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الِاخْتِلَافِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ وَمَتَى وَقَعَ الْخِلَافُ فِي شَيْءٍ أَهُوَ قَبْضٌ ، أَوْ لَا كَانَ نَاشِئًا عَنْ الْخِلَافِ فِي الْعُرْفِ فِيهِ فَمَنْ عَدَّهُ قَبْضًا يَنْسُبُهُ لِلْعُرْفِ وَمَنْ نَفَى الْقَبْضَ فِيهِ يَقُولُ : الْعُرْفُ لَا يُعِدُّهُ قَبْضًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ : وَالْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَمَلًا بِالْعُرْفِ ) عِلَّةٌ لِاشْتِرَاطِ الْفَرَاغِ مِمَّا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : لِتَأَتِّي التَّفْرِيغِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْعَمَلِ بِالْعُرْفِ ا هـ ع ش أَيْ : لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي الْعُرْفِ مَوْقُوفٌ عَلَى ذَلِكَ فَيُفْرِغُهَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ ، وَلَا يُكَلَّفُ تَفْرِيغَهَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا كَانَتْ كَبِيرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي نَحْوِ الدَّارِ ( قَوْلُهُ : حَالًّا ) أَيْ : مِنْ شَأْنِ الْأَمْتِعَةِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الزَّرْعِ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ قَلَّ الزَّرْعُ جِدًّا بِحَيْثُ يُمْكِنُ التَّفْرِيغُ مِنْهُ حَالًّا لَا يَمْنَعُ وُجُودُهُ مِنْ الْقَبْضِ ، وَلَوْ كَثُرَتْ الْأَمْتِعَةُ بِحَيْثُ تَعَذَّرَ تَفْرِيغُهَا حَالًّا مَنَعَتْ الْقَبْضَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِبَعْضِهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي بَيْتٍ مِنْ الدَّارِ وَخُلِّيَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا حَصَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَصَلَ قَبْضُ مَا عَدَاهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمْتِعَةُ فِي جَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ أُغْلِقَ عَلَيْهَا بَابُ الْبَيْتِ ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْقَبْضِ فِيمَا عَدَا الْمَوْضِعَ الْحَاوِيَ لِلْأَمْتِعَةِ عُرْفًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا أَمْتِعَةُ الْمُشْتَرِي ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْ نَحْوِ وَكِيلِهِ ) فَبَقَاءُ أَمْتِعَةِ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ دُخُولِ الْبَيْعِ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ لَهُ الشِّرَاءُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَحَقِيرِ مَتَاعٍ ) أَيْ : كَحَصِيرٍ وَمَنَارَةٍ ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْحَقِيرِ ، وَمِنْهُ فَصٌّ صَغِيرُ الْجِرْمِ كَبِيرُ الْقِيمَةِ فِي حَقِّ صَغِيرٍ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَقِيرِ بِأَنَّهُ لِغُلُوِّهِ يُقْصَدُ حِفْظُهُ فِي الدَّارِ وَإِحْرَازُهُ بِهَا وَالْمَنْعُ عَنْهَا لِأَجْلِهِ فَتُعَدُّ مَشْغُولَةً فَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيغِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَقِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِغَيْرِهِ ) ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ ع ش
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith