تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3848 · ص. المطبوع 461 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
( قَوْلُهُ : بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ ، وَلَوْ فِي حَبَّةٍ مِنْ بُسْتَانٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ ، أَوْ وَرَقَةٍ مِنْ تُوتٍ كَمَا 461 صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْكُلِّ ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي الْبَعْضِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَيُؤَوَّلُ عَلَى مَعْنَى وَقَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَيَنْبَغِي تَعْلِيقُ فِي الْكُلِّ بِقَبْلَ لَا بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ تَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ حَالًا ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مُنَجَّزًا قَالَ فِي شَرْحِهِ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِي الْأَخِيرَةِ أَيْ : الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا تَضْمِينُ التَّعْلِيقِ التَّبْقِيَةَ ا هـ .
وَفِي الْعُبَابِ حَالًا لَا بَعْدَ يَوْمٍ مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِلْبَائِعِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ شَرَطَ وَتَرَكَ عَنْ تَرَاضٍ فَلَا بَأْسَ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَنْزِلَةَ شَرْطِ الْقَطْعِ ) يُؤْخَذُ مِنْ جَوَازِ شَرْطِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : فَيَبْطُلُ ) أَيْ : لِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ لَازِمٌ لَهُ ، وَلَا يُمْكِنُ قَطْعُ الْبَعْضِ إلَّا بِقَطْعِ الْكُلِّ فَيَتَضَرَّرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِ غَيْرِ الْمَبِيعِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا بَاعَ نِصْفًا مُعَيَّنًا مِنْ سَيْفٍ وَلَا يَتَأَتَّى التَّخَلُّصُ مِنْ قَطْعِ الْكُلِّ بِالْقِسْمَةِ ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِلرِّبَا ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَيْعَ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ ، وَهُوَ رِبًا ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا قُلْنَا الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا وَبِدُونِهِ 462 فِيمَا بَدَا صَلَاحُهُ وَالْكَلَامُ إذَا لَمْ يَشْرِطْ قَطْعَ الْبَاقِي ، وَإِلَّا بَطَلَ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ قَطْعِهِ ) خَرَجَ مَا إذَا لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ فِيمَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَيَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ ( قَوْلُهُ : إنْ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ ) فَإِنْ قُلْنَا إفْرَازٌ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ لِإِمْكَانِ قَطْعِ الْبَعْضِ بَعْدَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا يُقَالُ قِسْمَةُ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ مَمْنُوعَةٌ ؛ لِأَنَّهَا ، وَإِنْ جُعِلَتْ إفْرَازًا لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الضَّبْطِ بِنَحْوِ الْكَيْلِ ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ مَا دَامَ الثَّمَرُ عَلَى الشَّجَرِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ عَنْ النَّصِّ بِجَوَازِهَا إذَا جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا لَكِنْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لِإِمْكَانِ خَرْصِهِمَا بِخِلَافِ سَائِرِ الثِّمَارِ ، وَبِهِ يُعْلَمُ الْبُطْلَانُ فِي غَيْرِهِمَا مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ قِسْمَتِهِ مَا دَامَ عَلَى الشَّجَرِ لِتَعَذُّرِ قَطْعِ الْجُزْءِ الْمَبِيعِ ا هـ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِلشَّارِحِ تَنْبِيهٌ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ أَيْ : بَيْعُ الثِّمَارِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَيَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ قَبْضَهُ بِالتَّخْلِيَةِ فَتَكُونُ مُؤْنَةُ الْقَطْعِ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ لَهُ تَفْرِيغَ أَشْجَارِهِ ا هـ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ قَالَ كَبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ نَقَلَ عَنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِلسُّبْكِيِّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّخْلِيَةُ هُنَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ النَّقْلِ وَعَنْ قِطْعَتِهِ عَلَى الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تَكْفِي التَّخْلِيَةُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِيمَا لَوْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهَا هَلْ يَجْرِي فِيهَا خِلَافُ الْجَوَائِحِ وَعَنْ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيِّ مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي مُوَافَقَةِ الْجَوَاهِرِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ كَبَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِالتَّخْلِيَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي مَبْحَثِ الْقَبْضِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث