تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ ) ( قَوْلُهُ وَتَوَابِعِهِمَا ) كَتَرْكِ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ الثِّيَابِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُبَادِرُ الْقَاضِي ) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ وَإِنْ قُلْنَا لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنْ كَانَ عُمُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر فِيمَا سَبَقَ حَجْرَ الْقَاضِي دُونَ غَيْرِهِ خِلَافَهُ ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَسْتَدْعِي قِسْمَةَ الْمَالِ عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ ثَمَّ غَيْرُ غُرَمَائِهِ الْمَوْجُودِينَ وَنَظَرُ الْمُحَكَّمِ قَاصِرٌ عَنْ مَعْرِفَتِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نَدْبًا ) أَيْ : مَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ لِلْبَيْعِ وَإِلَّا فَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِنْ 128 وُجُوبِ الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا الْغُرَمَاءُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْقَاضِي ) أَيْ : أَوْ نَائِبُهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ : قَاضِي ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَى التَّضَرُّرِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِبَيْعِ مَالِهِ ) وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِدَرَاهِمَ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيُشْكَلُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَالِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُبْرِئُهُ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ مَالٌ بَعْدُ بِإِرْثٍ وَنَحْوِهِ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَخْ ) وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ نِسْبَتُهُ إلَى كُلِّهِ كَنِسْبَةِ دَيْنِ الْمُشْتَرِي إلَى جُمْلَةِ دُيُونِ الْمُفْلِسِ أَوْ يَبِيعُ جُمْلَةَ مَالِ الْمُفْلِسِ بِجُمْلَةِ دُيُونِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ إنْ اسْتَوَتْ الدُّيُونُ فِي الصِّفَةِ وَإِلَّا بَطَلَ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدَ جَمْعٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَفِي ع فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ ( قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَا يُفَرِّطُ إلَخْ ) أَيْ لَا يُبَالِغُ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ ) أَيْ نَقْصِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ فَوَاتُهُ ) أَيْ : بِنَحْوِ الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّى ) أَيْ : الْقَاضِي ( قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونُهُ ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ ا هـ سم وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلْيُبَعْ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلْيُسْتَغْنَ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِ فَضْلًا عَنْ الصَّرَاحَةِ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الشُّمُولِ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا قَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الشُّمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ " لَا " سَاقِطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ وَالْأَصْلُ لَا يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا هَلْ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُهُ عَلَى دَعْوَى أَمْ لَا ا هـ ع أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنُّ لِلْقَاضِي غَيْرُ مُسْتَنَدٍ فِيهِ إلَى إخْبَارِ الْمَالِكِ ا هـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ إلَخْ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) وَهُوَ أَظْهَرُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ ) وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مَا فِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَبَيْعُ الْحَاكِمِ لَيْسَ حُكْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَلْيُوبِيٌّ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَيْسَ حُكْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نِيَابَةٌ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ حَلَبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ حُمِلَ هَذَا ) أَيْ : الْقَوْلُ بِعَدَمِ كِفَايَةِ الْيَدِ ( قَوْلُهُ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ ) أَيْ وَحَمْلُ تَرْجِيحِهِ وَ ( قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءَ ) مَفْعُولُ التَّرْجِيحِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمَاعَةِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ أَفْتَى بِمَا يُوَافِقُهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ أَوْ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ حَجّ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ وَالْأَقْرَبُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ وَظُهُورَهُ مَعَ عَدَمِ الْمُنَازَعَةِ فِي شَيْءٍ مِمَّا بِيَدِهِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَنَّهُمَا مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُمَا نَحْوُ الْوَدِيعِ وَالْغَاصِبِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ ) تَأَمَّلْ مَا وَجْهُ زِيَادَةِ الْحِيَازَةِ الْمُوهِمِ أَنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فَقَطْ غَيْرُ كَافٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ) أَيْ : فِي كُلِّ مَدْيُونٍ مُمْتَنِعٍ وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْحَبْسُ إلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْوَفَاءِ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ثَبَتَ لِلْمُفْلِسِ مَعَ بَيْعِ مَالِهِ كَمَا ذُكِرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَرِيمِ يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي مُمْتَنِعٍ عَنْ أَدَاءِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَيْسَرَ وَطَالَبَهُ بِهِ صَاحِبُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ فَيَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وُفِّيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي مُمْتَنِعٍ أَيْ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ أَيْ : الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ 129 مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بَلْ يَكْتُبُ لِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ خِلَافُهُ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ الْمُفْلِسِ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَالطَّرِيقُ فِي بَيْعِهِ أَنْ يُرْسِلَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَكَأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ : فِي الرَّهْنِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ : لِلْحَاكِمِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ : إكْرَاهُ الْقَاضِي الْمُمْتَنِعَ مَعَ تَعْزِيرِهِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى بَيْعِ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ مُطْلَقًا ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ زَادَ الدَّيْنُ أَمْ لَا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَحَدَهُمَا ) أَيْ : بَيْعَ الْقَاضِي وَإِجْبَارَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ ) وَصُورَةُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِمَا تَبَعًا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَجِنَايَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُعَامَلَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَنُجُومٍ ) عَلَى الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَمُرْتَهِنٌ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ ) يَعْنِي أَنَّ لِلْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ حَبْسُ الثَّوْبِ حَتَّى يَقْبِضَ أُجْرَتَهُ فَيُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُسْتَحِقِّ حَقٍّ إلَخْ ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ لِحَقِّ اللَّهِ الْفَوْرِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ فِيهِ خِلَافٌ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَفْصِيلٌ لِسُمِّ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ لِغَيْرِ السَّيِّدِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ مَا يُسْرِعُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقَدَّمُ حَتْمًا مَا يُخَافُ فَسَادُهُ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا يُسْرِعُ لَهُ الْفَسَادُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا لِئَلَّا يَضِيعَ ثُمَّ الْمَرْهُونُ وَالْجَانِي لِتَعْجِيلِ حَقِّ مُسْتَحِقِّهِمَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَانِي الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى ثُمَّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ م ر بَعْدَ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ لِابْنِ حَجّ تَقْدِيمُ الْجَانِي عَلَى الْمَرْهُونِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُطَّلِبِ ا هـ ( قَوْلُهُ كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ ) الْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ إلَخْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيُبَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ نَدْبًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا ( قَوْلُهُ إلَّا الْمُدَبَّرَ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نَدْبًا ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وُجُوبًا ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَنْ الْكُلِّ ) شَامِلٌ لِلْعَقَارِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ تَقْدِيمُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ ضَيَاعُهُ ) أَيْ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَيُقَدَّمُ الْمَلْبُوسُ عَلَى النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ ) أَيْ وَغَيْرِ مَا بَيْنَهُمَا مِمَّا يُخَافُ فَسَادُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفِيهِمَا ) أَيْ : وَفِيمَا بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ مِنْ ظَالِمٍ ) أَوْ نَحْوِهِ فَالْأَحْسَنُ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَعَلَيْهِ بَذْلُ الْوُسْعِ فِيمَا يَرَاهُ الْأَصْلَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ أَيْ : فِي التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ا هـ .
( فَصْلٌ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ ) ( قَوْلُهُ وَتَوَابِعِهِمَا ) كَتَرْكِ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ الثِّيَابِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَإِجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُبَادِرُ الْقَاضِي ) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ وَإِنْ قُلْنَا لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَا قَالَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِنْ كَانَ عُمُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر فِيمَا سَبَقَ حَجْرَ الْقَاضِي دُونَ غَيْرِهِ خِلَافَهُ ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَسْتَدْعِي قِسْمَةَ الْمَالِ عَلَى جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنَّ ثَمَّ غَيْرُ غُرَمَائِهِ الْمَوْجُودِينَ وَنَظَرُ الْمُحَكَّمِ قَاصِرٌ عَنْ مَعْرِفَتِهِمْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نَدْبًا ) أَيْ : مَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ وَلَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ لِلْبَيْعِ وَإِلَّا فَتَجِبُ الْمُبَادَرَةُ كَمَا يُؤْخَذُ بِالْأَوْلَى مِنْ 128 وُجُوبِ الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا الْغُرَمَاءُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْقَاضِي ) أَيْ : أَوْ نَائِبُهُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَيْ : قَاضِي ) إلَى قَوْلِهِ وَيَجِبُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَى التَّضَرُّرِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِبَيْعِ مَالِهِ ) وَمِثْلُهُ النُّزُولُ عَنْ الْوَظَائِفِ بِدَرَاهِمَ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيُشْكَلُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا زَادَ دَيْنُهُ عَلَى مَالِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُبْرِئُهُ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ مَالٌ بَعْدُ بِإِرْثٍ وَنَحْوِهِ ع ش ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ بِتَمْلِيكِهِ إلَخْ ) وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَبِيعَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ نِسْبَتُهُ إلَى كُلِّهِ كَنِسْبَةِ دَيْنِ الْمُشْتَرِي إلَى جُمْلَةِ دُيُونِ الْمُفْلِسِ أَوْ يَبِيعُ جُمْلَةَ مَالِ الْمُفْلِسِ بِجُمْلَةِ دُيُونِ جَمِيعِ الْغُرَمَاءِ إنْ اسْتَوَتْ الدُّيُونُ فِي الصِّفَةِ وَإِلَّا بَطَلَ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبِيدَ جَمْعٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَفِي ع فِيمَا تَقَدَّمَ وَمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ ( قَوْلُهُ لِتَضَرُّرِ الْمُفْلِسِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَا يُفَرِّطُ إلَخْ ) أَيْ لَا يُبَالِغُ فِي الِاسْتِعْجَالِ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ بَخْسِ الثَّمَنِ ) أَيْ نَقْصِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ فَوَاتُهُ ) أَيْ : بِنَحْوِ الْغَصْبِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَتَوَلَّى ) أَيْ : الْقَاضِي ( قَوْلُهُ أَوْ مَأْذُونُهُ ) يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ وَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ ا هـ سم وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَلْيُبَعْ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلْيُسْتَغْنَ عَنْ بَيِّنَةٍ بِمِلْكِهِ عَلَى مَا مَرَّ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي الشُّمُولِ فَضْلًا عَنْ الصَّرَاحَةِ بَلْ هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الشُّمُولِ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا قَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الشُّمُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ " لَا " سَاقِطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِينَ وَالْأَصْلُ لَا يَشْمَلُ الْمُفْلِسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَثْبُتَ عِنْدَهُ إلَخْ ) عَلَى هَذَا هَلْ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُهُ عَلَى دَعْوَى أَمْ لَا ا هـ ع أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنُّ لِلْقَاضِي غَيْرُ مُسْتَنَدٍ فِيهِ إلَى إخْبَارِ الْمَالِكِ ا هـ ع ش أَقُولُ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ إلَخْ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) وَهُوَ أَظْهَرُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ وَلَا تَكْفِي الْيَدُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَتَوَلَّى إلَخْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ حُكْمٌ ) وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مَا فِيهِ ا هـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَبَيْعُ الْحَاكِمِ لَيْسَ حُكْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَلْيُوبِيٌّ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَيْسَ حُكْمًا وَإِنَّمَا هُوَ نِيَابَةٌ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ حَلَبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ حُمِلَ هَذَا ) أَيْ : الْقَوْلُ بِعَدَمِ كِفَايَةِ الْيَدِ ( قَوْلُهُ وَتَرْجِيحُ السُّبْكِيّ ) أَيْ وَحَمْلُ تَرْجِيحِهِ وَ ( قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءَ ) مَفْعُولُ التَّرْجِيحِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ جَمَاعَةِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْعَبَّادِيِّ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ أَفْتَى بِمَا يُوَافِقُهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ أَوْ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ حَجّ الِاكْتِفَاءُ بِالْيَدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ وَالْأَقْرَبُ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ وَظُهُورَهُ مَعَ عَدَمِ الْمُنَازَعَةِ فِي شَيْءٍ مِمَّا بِيَدِهِ مُشْعِرٌ بِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ مِلْكَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْوَارِثِ ) قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَنَّهُمَا مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُمَا نَحْوُ الْوَدِيعِ وَالْغَاصِبِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ ) تَأَمَّلْ مَا وَجْهُ زِيَادَةِ الْحِيَازَةِ الْمُوهِمِ أَنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ فَقَطْ غَيْرُ كَافٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِهَا الْمَذْكُورِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذَا انْضَمَّ إلَيْهَا تَصَرُّفٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ) أَيْ : فِي كُلِّ مَدْيُونٍ مُمْتَنِعٍ وَإِذَا قِيلَ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْيَدِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَتَعَيَّنَ الْحَبْسُ إلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْمُمْتَنِعُ مِنْ الْوَفَاءِ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا ثَبَتَ لِلْمُفْلِسِ مَعَ بَيْعِ مَالِهِ كَمَا ذُكِرَ رِعَايَةً لِحَقِّ الْغَرِيمِ يَأْتِي نَظِيرُهُ فِي مُمْتَنِعٍ عَنْ أَدَاءِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَيْسَرَ وَطَالَبَهُ بِهِ صَاحِبُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ فَيَأْمُرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وُفِّيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي مُمْتَنِعٍ أَيْ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ أَيْ : الْمَالُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ 129 مَحَلِّ وِلَايَتِهِ بَلْ يَكْتُبُ لِقَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَهُ خِلَافُهُ لِتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْمُفْلِسِ وَالْمُمْتَنِعِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ قَاضِيَ بَلَدِ الْمُفْلِسِ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى مَالِهِ وَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَالطَّرِيقُ فِي بَيْعِهِ أَنْ يُرْسِلَ إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِيَبِيعَهُ وَكَأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ : فِي الرَّهْنِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُفْلِسِ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَ بِهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ : لِلْحَاكِمِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِجْبَارُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ : إكْرَاهُ الْقَاضِي الْمُمْتَنِعَ مَعَ تَعْزِيرِهِ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى بَيْعِ مَا يَفِي بِالدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ مُطْلَقًا ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ سَوَاءٌ زَادَ الدَّيْنُ أَمْ لَا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَحَدَهُمَا ) أَيْ : بَيْعَ الْقَاضِي وَإِجْبَارَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُكَاتَبٌ حُجِرَ عَلَيْهِ ) وَصُورَةُ الْحَجْرِ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَمُعَامَلَةِ السَّيِّدِ فَيَتَعَدَّى الْحَجْرُ إلَيْهِمَا تَبَعًا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَجِنَايَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُعَامَلَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَنُجُومٍ ) عَلَى الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَمُرْتَهِنٌ وَمَجْنِيٌّ عَلَيْهِ وَمُسْتَحِقُّ حَقٍّ فَوْرِيٍّ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ قِصَارَةٍ وَخِيَاطَةٍ ) يَعْنِي أَنَّ لِلْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ حَبْسُ الثَّوْبِ حَتَّى يَقْبِضَ أُجْرَتَهُ فَيُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ عَلَى الْغُرَمَاءِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمُسْتَحِقِّ حَقٍّ إلَخْ ) هَلْ هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى مُخْتَارِ الشَّارِحِ مِنْ جَوَازِ الْحَجْرِ لِحَقِّ اللَّهِ الْفَوْرِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ مَرَّ فِيهِ خِلَافٌ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتَفْصِيلٌ لِسُمِّ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُ مُعَامَلَةٍ ) لَعَلَّ مُرَادَهُ لِغَيْرِ السَّيِّدِ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِ كَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ مَا يُسْرِعُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقَدَّمُ حَتْمًا مَا يُخَافُ فَسَادُهُ وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا يُسْرِعُ لَهُ الْفَسَادُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَرْهُونًا لِئَلَّا يَضِيعَ ثُمَّ الْمَرْهُونُ وَالْجَانِي لِتَعْجِيلِ حَقِّ مُسْتَحِقِّهِمَا ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَانِي الْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى ثُمَّ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ م ر بَعْدَ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ لِابْنِ حَجّ تَقْدِيمُ الْجَانِي عَلَى الْمَرْهُونِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُطَّلِبِ ا هـ ( قَوْلُهُ كَهَرِيسَةٍ وَفَاكِهَةٍ ) الْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لِلثَّانِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ إلَخْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلْيُبَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ نَدْبًا وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بِفَتْحِ عَيْنِهِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا ( قَوْلُهُ إلَّا الْمُدَبَّرَ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ نَدْبًا ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وُجُوبًا ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَنْ الْكُلِّ ) شَامِلٌ لِلْعَقَارِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ تَقْدِيمُ الْحَيَوَانِ عَلَى مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ ضَيَاعُهُ ) أَيْ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا وَيُقَدَّمُ الْمَلْبُوسُ عَلَى النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ ) أَيْ وَغَيْرِ مَا بَيْنَهُمَا مِمَّا يُخَافُ فَسَادُهُ ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفِيهِمَا ) أَيْ : وَفِيمَا بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ مِنْ ظَالِمٍ ) أَوْ نَحْوِهِ فَالْأَحْسَنُ تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَعَلَيْهِ بَذْلُ الْوُسْعِ فِيمَا يَرَاهُ الْأَصْلَحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ أَيْ : فِي التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث