تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4367 · ص. المطبوع 141 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَأْخِيرُ سَمَاعِهَا حَتَّى يُحْبَسَ إلَّا إنْ أَمَرَهُ بِهِ مُوَلِّيهِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ مُوَلِّيهِ بِعَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ كَمَا اشْتَهَرَ عَنْ قُضَاةِ الْعَصْرِ أَنَّهُمْ مَمْنُوعُونَ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِعَدَمِ سَمَاعِهَا بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا فِي مَالِ يَتِيمٍ أَوْ وَقْفٍ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ سَمَاعُهَا وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ التَّوْلِيَةُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ وَهِيَ رَجُلَانِ ) أَيْ فَلَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إلَّا بِطَلَبِ الْخَصْمِ ) وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ التَّحْلِيفُ عَلَى الطَّلَبِ وَإِنَّمَا يَحْلِفُ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَسَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ طَلَبَهُ لَهَا ) أَيْ : لِلْيَمِينِ وَ ( قَوْلُهُ مَعَ بَيِّنَتِهِ ) أَيْ : التَّلَفِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ ) أَيْ : فِي التَّحْلِيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْحَالِ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ حَبْسٌ كَسَائِرِ الْبَيِّنَاتِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ طُولِ جِوَارٍ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ وُجُوهَ الِاخْتِبَارِ ثَلَاثَةٌ أَمَّا الْجِوَارُ أَوْ الْمُعَامَلَةُ أَوْ الْمُرَافَقَةُ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لِمَنْ زَكَّى الشَّاهِدَيْنِ بِمَا تَعْرِفُهُمَا قَالَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ فَقَالَ لَهُ هَلْ أَنْتَ جَارُهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ عَامَلْتهمَا فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ ؟ 141 أَيْ : الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ رَافَقْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ أَيْ : يَكْشِفُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَإِنَّك لَا تَعْرِفُهُمَا لَعَلَّك رَأَيْتهمَا فِي الْجَامِعِ يُصَلِّيَانِ قَلْيُوبِيٌّ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا ائْتِيَانِي بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَمُخَالَطَةٌ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى جِوَارِ الْوَاوِ وَبِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ ) أَيْ : غَيْرَ الْمَحَارِمِ ( قَوْلُهُ لَا يَطَّلِعُونَ ) أَيْ : الْغَيْرُ وَالْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَى الْغَيْرِ كَمَا إنَّ الْإِفْرَادَ فِي عِنْدَهُ وَفِي يَكَادُ يَقْطَعُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِهِ ( قَوْلُهُ نَحْوُ الزَّوْجِ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ أَقَارِبِ زَوْجِهَا بَلْ مِنْ الْأَجَانِبِ الْمُصَاحِبِ لَهَا سَفَرًا أَوْ إقَامَةً مَعَ مَحْرَمِهَا مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَيُعْتَمَدُ أَقُولُ لِشَاهِدٍ أَنَّهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ عَرَفَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَهُ اعْتِمَادُ قَوْلِهِ أَنَّهُ بِهَا كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ صَرَّحَ بِذَلِكَ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَذَكَرَ الشَّيْخَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّزْكِيَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُزَكِّيَ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ عَدَالَتِهِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي إلَّا بَعْدَ وُجُودِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مِثْلَهُ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَخَرَجَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ شَاهِدُ الْإِعْسَارِ ) وَهُوَ اثْنَانِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَعَ مَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ إلَّا مَا يَبْقَى لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِالْإِجْمَالِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ بَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ نَفْيٍ وَإِثْبَاتٍ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ هُوَ مُعْسِرٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا قُوتَ يَوْمِهِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ . قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَالِكًا لِغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مُعْسِرٌ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ وَلِأَنَّ قُوتَ يَوْمِهِ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْكَسْبِ وَثِيَابَ بَدَنِهِ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ فَيَصِيرُ مُوسِرًا بِذَلِكَ فَالطَّرِيقُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ عَاجِزٌ الْعَجْزَ الشَّرْعِيَّ عَنْ وَفَاءِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا الدَّيْنِ أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى ) إلَى قَوْلِهِ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَخْ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا إلَخْ فَلَوْ كَانَ قَدَّمَ قَوْلَهُ وَنَحْوُ مَحْجُورٍ إلَى وَأَفْتَى إلَخْ إلَى هُنَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَاسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَسَلِمَ عَنْ التَّكْرَارِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى ) إلَى قَوْلِهِ وَتَبِعَهُ زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ وَلَوْ وُجِدَ فِي يَدِ الْمُعْسِرِ مَالٌ فَأَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ وَصَدَّقَهُ أَخَذَهُ مِنْهُ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَا يَحْلِفُ الْمُعْسِرُ أَنَّهُ مَا وَاطَأَ الْمُقَرَّ لَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى إقْرَارِهِ بِهِ لِآخَرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَائِبٍ اُنْتُظِرَ قُدُومُهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ وَلَوْ أَقَرَّ لِمَجْهُولٍ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ كَالْغَائِبِ نَعَمْ إنْ صَدَّقَهُ الْوَلِيُّ فَلَا انْتِظَارَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَارَضَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إعْسَارٍ وَمَلَاءَةٍ بِأَنْ كَانَتْ كُلَّمَا شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا جَاءَتْ الْأُخْرَى فَشَهِدَتْ أَنَّهُ فِي الْحَالِ عَلَى خِلَافِ مَا شَهِدَتْ بِهِ فَقَدْ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ إذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ وَلَا تَكَادُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إذَا تَكَرَّرَتْ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَلَا تَكَادُ إلَخْ وَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ يُعْمَلُ بِالْمُتَأَخِّرَةِ مِنْهُمَا صَادِقًا بِبَيِّنَةِ الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْيَسَارِ وَإِنْ عُرِفَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَصَّ ) أَيْ : الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ نَصَّ فِي الشَّاهِدِ ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلْيَكُنْ أَيْ تَمْحِيضُهُ النَّفْيَ هُنَا مِثْلُهُ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ أَيْ : وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ مُحِّضَ النَّفْيُ كَفَى وَثَبَتَ الْإِعْسَارُ ؛ إذْ غَايَتُهُ الْكَذِبُ وَالْكَذْبَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تَرُدُّ الشَّهَادَةَ بِهَا كَذَا اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ بَانَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالشَّاهِدِ وَ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الشَّاهِدُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَصَّ ( قَوْلُهُ أَخْطَأَ الْمَعْنَى ) أَيْ : فِي أَدَائِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ ) أَيْ : يُسْتَفْسَرُ عَنْ مَعْنَى النَّفْيِ الَّذِي ذَكَرَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ تَهَوُّرًا ) تَهَوَّرَ الرَّجُلُ وَقَعَ فِي الْأَمْرِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ ا هـ قَامُوسٌ 142 قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ التَّمْحِيضَ ( قَوْلُهُ وَادَّعَاهُ ) أَيْ : الشَّاهِدُ أَوْ الْمُفْلِسُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ إنَّ الْمُفْلِسَ ) الْأَوْلَى الْمَدِينُ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ هَذَا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْغَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ ) أَيْ : عِنْدَ الْقَاضِي ( لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ إلَخْ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ فَيَجُوزُ حَبْسُهُ وَمُلَازَمَتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ لَهُ ) أَيْ : لِلدَّائِنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ فَادَّعَوْا بَعْدَ أَيَّامٍ أَنَّهُ اسْتَفَادَ مَالًا وَبَيَّنُوا الْجِهَةَ الَّتِي اسْتَفَادَ مِنْهَا فَلَهُمْ تَحْلِيفُهُ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُمْ أَيْ : لِلْحَاكِمِ قَصْدُ الْإِيذَاءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الدَّائِنِ ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ ) أَيْ : حَيْثُ رَتَّبَ عَدَمَ جَوَازِ الْحَبْسِ عَلَى ثُبُوتِ الْإِعْسَارِ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْمَالِ ) يَعْنِي الصِّيَامَ ( قَوْلُهُ فِي كَفَّارَةِ إلَخْ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ الْحَبْسُ .
( قَوْلُهُ لَا فِي زَكَاةٍ إلَخْ ) وَالْأَوْلَى فِي زَكَاةِ تُقْبَلُ إلَخْ عَدَمُهُ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ ) أَيْ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ إنْ عُطِفَا عَلَى جُمْلَةِ قَالَهُ شُرَيْحٌ ( قَوْلُهُ أَوْ الْخَرَاجِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يُشْرَطُ إلَخْ ( قَوْلُهُ إلَى ثُبُوتِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حَبْسُ الْمَدِينِ ( قَوْلُهُ لَا يُحْبَسُ ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَخْتَرْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَى وَلَا مَرِيضٍ وَقَوْلُهُ لَا مُمَرِّضَ لَهُ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ حَتَّى إلَى وَلَا مُكَاتَبَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ الْأَصْلُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَإِنْ عَلَا لَا يُحْبَسُ بِدَيْنِ الْوَلَدِ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَ وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ زَمِنًا ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ وَلَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ دَيْنِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ مِنْ حَبْسِهِ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ عَنْ الْأَدَاءِ فَيَعْجِزَ الِابْنُ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ رُدَّ بِمَنْعِ الْعَجْزِ عَنْ الِاسْتِيفَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ لِلْوَالِدِ مَالٌ أَخَذَهُ الْقَاضِي قَهْرًا وَصَرَفَهُ إلَى دَيْنِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْفَاهُ عِنَادًا كَانَ لَهُ حَبْسُهُ لِاسْتِكْشَافِ الْحَالِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي لَكِنَّ قَوْلَهُمْ وَلَا يُعَاقَبُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ يَأْبَاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى غَيْرِهِ ) قَالَ السُّبْكِيُّ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ اسْتَعْدَى عَلَى مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُهُ وَكَانَ حُضُورُهُ لِلْحَاكِمِ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْضُرَ وَلَا يُعْتَرَضُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى إحْضَارِ الْمَرْأَةِ الْبَرْزَةِ وَحَبْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً ؛ لِأَنَّ لِلْإِجَارَةِ أَمَدًا يُنْتَظَرُ ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا قَالَهُ أَنَّ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ كَالْمُسْتَأْجِرِ إنْ أَوْصَى بِهَا مُدَّةً وَإِلَّا فَكَالزَّوْجَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَيَسْتَوْثِقُ الْقَاضِي ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثُمَّ الْقَاضِي يَسْتَوْثِقُ عَلَيْهِ مُدَّةَ الْعَمَلِ فَإِنْ خَافَ هَرَبَهُ فَعَلَ مَا يَرَاهُ ا هـ فَهُنَا مَرْتَبَتَانِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي أَنَّ هُنَا مَرْتَبَةً وَاحِدَةً ( قَوْلُهُ لِيَتَرَدَّدُوا ) اُنْظُرْ مَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي الْمُخَدَّرَةِ وَالْمَرِيضِ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَرَدُّدًا بِحَسَبِهِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حُبِسَ ) أَيْ : وَإِنْ وَجَبَ الْمَالُ بِمُعَامَلَةِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَكِيلِ حُبِسَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُحْبَسُ الْأُمَنَاءُ فِي دَيْنٍ وَجَبَ بِمُعَامَلَتِهِمْ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا الطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَلَا أَبُوهُ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْوَكِيلُ فِي دَيْنٍ لَمْ يَجِبْ بِمُعَامَلَتِهِمْ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ : فَإِنْ وَجَبَ بِمُعَامَلَتِهِمْ حُبِسُوا وَالضَّمِيرُ لِلْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَالْوَكِيلِ ا هـ أَيْ وَالْأَبِ ( قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ وَالسَّجَّانِ عَلَى الْمَحْبُوسِ وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ أَيْ : إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالْحَبْسِ وَرَأَى الْحَاكِمُ ضَرْبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ زَادَ مَجْمُوعُهُ عَلَى الْحَدِّ وَلَا يُعَزِّرُهُ ثَانِيًا حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلِ وَفِي تَقْيِيدِهِ إذَا كَانَ لَجُوجًا صَبُورًا عَلَى الْحَبْسِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا جَوَازُهُ إنْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ : فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ ضَمِنَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ ) أَيْ الْحَبْسُ ( فِيهِ ) أَيْ : الْمَدِينِ ( قَوْلُهُ كَذَا قِيلَ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُفِدْ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَرْضُهُ ) أَيْ : هَذَا الْقَوْلَ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ) أَيْ : الْغَرِيمِ ( قَوْلُهُ أَوْ جَوَابِهَا ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلِلْحَاكِمِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا 143 يَلْزَمُ إلَى قَوْلِهِ وَكَتَرَفُّهِهِ وَقَوْلُهُ وَكَغَلْقِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ كَتَمَتُّعِهِ بِحَلِيلَتِهِ ) أَيْ إلَّا مِنْ دُخُولِهَا لِحَاجَةٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش أَيْ الزَّوْجَةُ وَمِثْلُهَا الْأَصْدِقَاءُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَتَرَفُّهِهِ بِشَمِّ رَيْحَانٍ ) أَيْ : بِخِلَافِ شَمِّهِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَغَلْقِ الْبَابِ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَكَمَنْعِهِ مِنْ الْجُمُعَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَأْثَمُ الْمَحْبُوسُ بِتَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَلِلْقَاضِي مَنْعُ الْمَحْبُوسِ مِنْهُمَا إنْ اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يَأْثَمُ الْمَحْبُوسُ إلَخْ لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَامْتَنَعَ مِنْهُ عِنَادًا ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْجَمَاعَةُ أَيْ : وَإِنْ تَوَقَّفَ ظُهُورُ الشِّعَارِ عَلَى حُضُورِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَمَلِ الصَّنْعَةِ ) وَلَوْ مُمَاطِلًا وَلَوْ حُبِسَتْ امْرَأَةٌ فِي دَيْنٍ وَلَوْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فِيمَا يَظْهَرُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّتَهُ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا وَيُخْرَجُ الْمَجْنُونُ مِنْ الْحَبْسِ مُطْلَقًا وَالْمَرِيضُ إنْ فَقَدَ مُمَرِّضًا وَالْكَلَامُ هُنَا فِي طُرُوُّ الْمَرَضِ عَلَى الْمَحْبُوسِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ حَبْسِ الْمَرِيضِ ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلِابْتِدَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ حُبِسَتْ إلَخْ إطْلَاقُهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الْحَابِسُ لَهَا وَفِيهِ كَلَامٌ فِي بَابِ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ م ر وَأَمَّا إذَا حَبَسَتْ هِيَ الزَّوْجَ فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ فَلَهَا النَّفَقَةُ أَوْ ظُلْمًا فَلَا م ر انْتَهَى ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث