تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4382 · ص. المطبوع 148 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ ) أَيْ : غُرَمَاءُ الْمُفْلِسِ لِمَنْ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ إلَخْ ) أَيْ : فِي التَّقْدِيمِ مُطْلَقًا أَيْ : مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مَالِ الْغُرَمَاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَقَدْ يَظْهَرُ إلَخْ فَهُوَ رَاجِعٌ لِخُصُوصِ التَّقْدِيمِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) أَيْ بِاحْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَوْ قَدَّمَ الْغُرَمَاءُ الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ بِخِلَافِ الْبَائِعِ كَمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ أَنَّ حَقَّ الْبَائِع آكَدُ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْعَيْنِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي بَدَلِهَا انْتَهَى وَأَقُولُ إنْ كَانَ لَوْ ظَهَرَ غَرِيمٌ زَاحَمَ الْمُرْتَهِنُ أُشْكِلَ سُقُوطُ حَقِّهِ وَلَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ مُزَاحَمَتِهِ ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْغُرَمَاءِ فَلَمْ يُفَوِّتُوا بِتَقْدِيمِ الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ بِهِ عَلَيْهِ كَمَا قِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَصَّارِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا تُفْسَخُ ) أَيْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْقِصَارَةُ أَوْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ قَصَّرَ بِالْفِعْلِ وَزَادَ الثَّوْبَ بِسَبَبِ الْقِصَارَةِ فَإِنَّهُ شَرِيكٌ بِالزِّيَادَةِ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ تَصْوِيرَهُ بِالصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَالُوا مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ أَوْ مِنْ مَالِنَا وَكَلَامُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ا هـ سم أَقُولُ وَكَذَا كَلَامُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي ) أَيْ : مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْوَرَثَةُ ) أَيْ لِمَنْ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ مِنْ نَحْوِ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ أُجِيبَ ) أَيْ نَحْوُ الْبَائِعِ لِلْفَسْخِ إنْ أَرَادَهُ ( قَوْلُهُ أُجِيبُوا ) أَيْ الْوَرَثَةُ فَيَمْتَنِعُ عَلَى نَحْوِ الْبَائِعِ الْفَسْخُ ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الْوَارِثَ ( قَوْلُهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ ) فَلَهُ تَخْلِيصُ الْمَبِيعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ : فِي الْأَخْذِ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ أَيْ : بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ ( قَوْلُهُ وَإِذَا أَجَابَ ) أَيْ نَحْوَ الْبَائِعِ ( قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَرْجِعْ ) أَيْ : فِيمَا إذَا قَدَّمُوهُ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ وَهُوَ مَحَلُّ الْمُزَاحَمَةِ وَأَمَّا إذَا قَدَّمَهُ الْغُرَمَاءُ أَيْ : أَوْ الْوَارِثُ مِنْ مَالِهِمْ أَيْ : أَوْ مَالِهِ فَلَا كَلَامَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِتَقْصِيرِهِ ) حَيْثُ أَخَّرَ حَقَّ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ مُزَاحِمٍ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ فِي الْعَالِمِ بِالْمُزَاحَمَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يُزَاحِمْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِالثَّمَنِ أَحَدُ الْغُرَمَاءِ أَوْ كُلُّهُمْ أَوْ أَجْنَبِيٌّ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمِنَّةِ وَإِسْقَاطِ حَقِّهِ فَإِنْ أَجَابَ الْمُتَبَرِّعُ ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ آخَرُ لَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا أَخَذَهُ مَا لَوْ أَجَابَ غَيْرَ الْمُتَبَرِّعِ فَلِلَّذِي ظَهَرَ أَنْ يُزَاحِمَهُ ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً لَمْ يَرْجِعْ فِيمَا يُقَابِلُ مَا زُوحِمَ بِهِ فِي أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ حَيْثُ أَخَّرَ حَقَّ الرُّجُوعِ مَعَ احْتِمَالِ ظُهُورِ غَرِيمٍ يُزَاحِمُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْمُتَبَرِّعُ ) أَيْ : مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْغُرَمَاءِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ ) 148 أَيْ : لَا مِنْ التَّرِكَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : مَا أَعْطَاهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَوْنُ الْمَبِيعِ ) أَيْ : أَوْ نَحْوِهِ وَ ( قَوْلُهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ) أَيْ الْمُفْلِسِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى بَقَائِهِ فَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْبَقَاءِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُشْتَرِي فِي عَدَمِ بَقَائِهِ إذَا كَانَ مِمَّا يُسْتَهْلَكُ كَالْأَطْعِمَةِ وَإِلَّا كُلِّفَ بَيِّنَةً عَلَى عَدَمِ بَقَائِهِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا صُدِّقَ الْبَائِعُ فَلَهُ الْفَسْخُ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ فَلَوْ بَاعَهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي عَيْنًا ( قَوْلُهُ أَوْ أَقْرَضَهُ ) أَيْ : وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ وَهَبَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم ؛ إذْ بَعْدَ الْحَجْرِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ بِإِقْرَاضٍ أَوْ هِبَةٍ ا هـ أَيْ : فَفِي كَلَامِهِ حَذْفٌ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي الْقَرْضِ وَالْهِبَةِ وَوِفَاقًا لَهُمْ فِي الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ ) أَيْ : لِبَائِعِ الْمُفْلِسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ كَالْمُشْتَرِي ا هـ سم وَمَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَقَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ ) أَيْ : قَبْلَ الْحَجْرِ ؛ إذْ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ إزَالَتُهُ ا هـ سم ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ ) وَلَوْ بِعِوَضٍ وَحَجْرُهُ بَاقٍ أَوْ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ ) أَيْ حَيْثُ زَالَ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ثُمَّ عُلِمَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ ( قَوْلُهُ وَرُجُوعُ الصَّدَاقِ ) أَيْ : فِيمَا إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا ثُمَّ زَالَ مِلْكُهَا عَنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ ) أَيْ : فِي الْإِفْلَاسِ وَالْهِبَةِ لِلْوَلَدِ ( قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ ) أَيْ : فِي الْمَعِيبِ وَالصَّدَاقِ ( قَوْلُهُ وَبَدَلِهَا ) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ عُلِمَ الْعَيْبُ وَقَدْ تَلِفَ أَوْ عَتَقَ مَثَلًا رَجَعَ بِالْأَرْشِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ ) أَيْ : عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ مِنْ جَوَازِ الرُّجُوعِ ا هـ ع ش أَيْ : فِي الزَّائِدِ الْعَائِدِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الرُّجُوعِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُمْنَعُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ إلَخْ ) أَيْ : وَلَمْ يُوفِ الثَّمَنَ إلَى بَائِعِهِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ ) أَيْ : شَرْطِ الْبَقَاءِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ أَوْ فَاتَ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَاعَهُ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ وَقْفٍ ) أَيْ : كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ أَوْ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَعُدْ لِلرِّقِّ ) أَيْ : فَلَوْ عَادَ لَهُ بِأَنْ عَجَزَ جَازَ الرُّجُوعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ إلَخْ ) أَيْ : قَبْلَ الْحَجْرِ ؛ إذْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ سم وَعِ ش وَقَوْلُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى نُفُوذِهِ بَعْدَهُ عِنْدَ الشَّارِحِ دُونَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالِاسْتِيلَادِ كَالْكِتَابَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَمَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الرُّجُوعِ لَعَلَّهُ غَلَطٌ مِنْ نَاقِلِهِ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ فِي التَّصْحِيحِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الِاسْتِيلَادِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَعَلَّهُ غَلَطٌ أَيْ : أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِيلَادِ بَعْدَ الْحَجْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ الْأَخِيرَيْنِ ) أَيْ : الِاسْتِيلَادِ وَالْكِتَابَةِ ( قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا ) أَيْ وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا حِينَ تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْإِفْلَاسِ وَالْحَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ اُسْتُفِيدَ إلَى قَوْلِهِ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ التَّدْبِيرِ ) أَيْ : وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَالْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ع ش ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ التَّزْوِيجِ وَنَحْوِ التَّدْبِيرِ ( قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ 149 وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهُ وَبَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : إذْ التَّزَوُّجُ إلَخْ ) مِنْ كَلَامِ الزَّاعِمِ وَعِلَّةً لِلِاسْتِغْنَاءِ ( قَوْلُهُ أَنَّ نَحْوَ الْإِجَارَةِ ) نَائِبُ فَاعِلِ اُسْتُفِيدَ وَأَدْخَلَ بِالنَّحْوِ نَحْوَ التَّدْبِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مَعَ إسْقَاطِ النَّحْوِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ فَيَأْخُذُهُ ) أَيْ : نَحْوُ الْبَائِعِ نَحْوَ الْمَبِيعِ الْمُؤَجَّرِ ( قَوْلُهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ يُضَارِبُ ) أَيْ يُشَارِكُ الْغُرَمَاءَ ع ش ( قَوْلُهُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوْنُ الثَّمَنِ حَالًّا .
( تَنْبِيهٌ ) قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ شُرُوطَ الرُّجُوعِ تِسْعَةٌ : أَوَّلُهَا : كَوْنُهُ فِي مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ كَالْمَبِيعِ ، ثَانِيهَا : رُجُوعُهُ عَقِبَ عِلْمِهِ بِالْحَجْرِ ، ثَالِثُهَا : كَوْنُ رُجُوعِهِ بِنَحْوِ فَسَخْت الْبَيْعَ كَمَا مَرَّ ، رَابِعُهَا : كَوْنُ عِوَضِهِ غَيْرَ مَقْبُوضٍ فَلَوْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا ثَبَتَ الرُّجُوعُ بِمَا يُقَابِلُ الْبَاقِي ، خَامِسُهَا : تَعَذُّرُ اسْتِيفَاءِ الْعِوَضِ بِسَبَبِ الْإِفْلَاسِ ، سَادِسُهَا : كَوْنُ الْعِوَضِ دَيْنًا فَلَوْ كَانَ عَيْنًا قُدِّمَ بِهَا عَلَى الْغُرَمَاءِ ، سَابِعُهَا : حُلُولُ الدَّيْنِ ، ثَامِنُهَا : بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِ الْمُفْلِسِ ، تَاسِعُهَا : عَدَمُ تَعَلُّقِ حَقٍّ لَازِمٍ بِهِ كَرَهْنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكَانَ يَنْبَغِي زِيَادَةٌ وَخُلُوُّ الْبَائِعِ عَنْ مَانِعِ التَّمَلُّكِ بِهِ .
( قَوْلُهُ كَجِنَايَةٍ ) أَيْ : تُوجِبُ مَالًا مُعَلَّقًا بِالرَّقَبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ رَهْنٍ ) فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَا : أَدْفَعُ إلَيْك حَقَّك وَآخُذُ عَيْنَ مَالِي فَهَلْ يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لَا ؟ وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَيَجِبُ طَرْدُهُمَا فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ شَرْحُ م ر أَيْ : وَالْخَطِيبِ أَقُولُ تَرْجِيحُ الْمَنْعِ هُنَا لَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْغُرَمَاءِ لَوْ قَدَّمُوا الْمُرْتَهِنَ بِدَيْنِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ فِي دَفْعِ الْبَائِعِ مِنَّةً قَوِيَّةً وَتَقْدِيمُ الْغُرَمَاءِ لَا مِنَّةَ فِيهِ أَوْ فِيهِ مِنَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَالِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ أَيْضًا ا هـ سم وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إلَخْ مَحَلُّ نَظَرٍ ( قَوْلُهُ أَوْ شُفْعَةٍ ) وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شِقْصًا مَشْفُوعًا وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْمَبِيعِ حَتَّى أَفْلَسَ مُشْتَرِي الشِّقْصِ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ لَا الْبَائِعُ لِسَبْقِ حَقِّهِ وَثَمَنِهِ لِلْغُرَمَاءِ كُلِّهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَإِنْ زَالَ ) أَيْ : التَّعَلُّقُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ مَانِعٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ تَعَلَّقَ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَهُ ) أَيْ : لِلْمَبِيعِ ( قَوْلُهُ كَإِحْرَامِهِ إلَخْ ) أَيْ وَكَحَرْبِيَّتِهِ وَالْمَبِيعُ سِلَاحٌ ( قَوْلُهُ فَإِذَا حَلَّ ) أَيْ : وَلَمْ يُبَعْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ يُبَعْ الْوَاوُ لِلْحَالِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْقَاضِي فِي زَمَنِ إحْرَامِ الْبَائِعِ نَفَذَ بَيْعُهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الْقَاضِي جَوَازُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ فَسْخَ بَيْعِ الْقَاضِي لَمْ يَنْفُذْ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فَسْخُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ إلَخْ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ فَسْخِ الْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَنُفُوذُهُ لَمْ يَبْعُدْ ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ جَوَازُ الْفَسْخِ بِالْحَجْرِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ فَسْخُهُ لِلْإِحْرَامِ وَقَدْ زَالَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ مُنِعَ الشَّفِيعُ مِنْ الْأَخْذِ لِعَارِضٍ ثُمَّ زَالَ بَعْدَ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ الْحَادِثِ وَهُوَ لَهُ حِينَئِذٍ أَخْذُ الشِّقْصِ ا هـ أَقُولُ وَهَذَا ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ أَطْلَقَا وَلَمْ يُقَيِّدَا بِعَدَمِ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ : مَا لَوْ أَحْرَمَ الْبَائِعُ وَالْمَبِيعُ صَيْدٌ ( قَوْلُهُ أَسْلَمَ ) أَيْ : الْعَبْدُ الْمَبِيعُ ( قَوْلُهُ وَالْبَائِعُ كَافِرٌ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ ( قَوْلُهُ بِاخْتِيَارِهِ ) أَيْ : كَمَا فِي فَسْخِ الْبَيْعِ بَعْدَ إسْلَامِ الْمَبِيعِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ : فِي التَّمَلُّكِ بِاخْتِيَارِهِ وَعَدَمِ الزَّوَالِ بِنَفْسِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث