تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4394 · ص. المطبوع 154 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ : قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش هَذَا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَرَجَعَ فِي الْجَمِيعِ فَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ وَرَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِيمَا يَخُصُّ النِّصْفَ مِنْ الْأَرْضِ بَيْنَ الْقَلْعِ وَغَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي هَذَا إذَا كَانَ عَامًّا فِي الْأَرْضِ فَلَوْ كَانَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ وَقُسِمَتْ الْأَرْضُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُفْلِسِ فَإِنْ آلَ لِلْمُفْلِسِ مِنْ الْأَرْضِ مَا فِيهِ الْبِنَاءُ أَوْ الْغِرَاسُ بِيعَ كُلُّهُ وَإِنْ آلَ لِلْبَائِعِ مَا فِيهِ ذَلِكَ كَانَ التَّفْصِيلُ الْحَاصِلُ فِيمَا لَوْ رَجَعَ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ أَنَّهُ إنْ اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ عَلَى الْقَلْعِ فَذَاكَ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي وَمِثْلُ الْمَبِيعَةِ الْمُؤَجَّرَةُ لَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا ثُمَّ غَرَسَهَا أَوْ بَنَى فِيهَا حُجِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ فَسَخَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ ضَارَبَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا مُضَارَبَةَ لِسُقُوطِ الْأُجْرَةِ بِالْفَسْخِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحَجْرِ ) بِأَنْ تَأَخَّرَ بَيْعُ مَالِ الْمُفْلِسِ وَعُذِرَ الْبَائِعُ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ أَوْ وَقَعَ بَيْعُهُ بَعْدَ حَجْرٍ جَهِلَهُ فَغَرَسَ الْمُشْتَرِي أَوْ بَنَى ثُمَّ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالْحَجْرِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَعَلُوا ) أَيْ : وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ امْتَنَعُوا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُقْلَعُ إلَّا بَعْدَ رُجُوعِهِ ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ إذَا رَضِيَ الْمُفْلِسُ وَالْغُرَمَاءُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ا هـ سم وَلَا يَبْعُدُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا هُنَا شَبِيهٌ بِالْإِتْلَافِ الْمَمْنُوعِ بَلْ مِنْهُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّسَامُحِ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ أَيْ : يُسْتَحَبُّ ا هـ سم وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ وُجُوبُ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَقَدْ يُوَافِقُهُمْ ) أَيْ : يُوَافِقُ الْبَائِعُ الْغُرَمَاءَ وَالْمُفْلِسَ فِي الْقَلْعِ وَالرُّجُوعِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ اشْتِرَاطَ تَقَدُّمِ الرُّجُوعِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْغُرَمَاءِ ( قَوْلُهُ لَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْقَلْعِ يَنْبَغِي أَوْ يَسْتَوِي الْأَمْرَانِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَأَخَذَهَا الْبَائِعُ ) أَيْ بِرُجُوعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا عَيْنُ مَالِهِ ) أَيْ : وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ قَوْلُهُ اتَّفَقَ ) أَيْ إلَى آخِرِهِ ( قَوْلُهُ الْآتِي ) أَيْ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ امْتَنَعُوا إلَخْ ( قَوْلُهُ أَخَذَ قِيمَةَ الْغَرْسِ إلَخْ ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِلْإِلْزَامِ ( قَوْلُهُ لِيَتَمَلَّكَهَا إلَخْ ) أَيْ الْبَائِعُ الْأَرْضَ وَالْغَرْسَ وَالْبِنَاءَ ( قَوْلُهُ تَسْوِيَةُ الْحُفَرِ ) أَيْ : بِإِعَادَةِ تُرَابِهَا فَقَطْ ثُمَّ إنْ حَصَلَ نَقْصٌ بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ التَّسْوِيَةُ بِالتُّرَابِ الْمُعَادِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا لَزِمَ الْمُفْلِسَ الْأَرْشُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ 154 مُقَدَّمًا ) أَيْ : الْبَائِعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْأَرْشِ ( قَوْلُهُ وِفَاقًا لِجَمْعٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَخْلِيصِ مَالِهِ ) أَيْ الْمُفْلِسِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَجَدَهُ نَاقِصًا ) أَيْ : نَقْصَ صِفَةٍ بِأَنْ نَقَصَ شَيْئًا لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَسُقُوطِ يَدِ الْعَبْدِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ وَجَدَهُ نَاقِصًا أَيْ : بِآفَةٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ إلَخْ وَفِي قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ إشَارَةً إلَى ذَلِكَ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ نَاقِصًا أَيْ : بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ نَظِيرُ مَا هُنَا وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ أَيْ : بِآفَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الرُّجُوعِ إذَا حَدَثَ النَّقْصُ قَبْلَ الرُّجُوعِ بِأَنْ نُقِلَ قَبْلَ الرُّجُوعِ ا هـ سم قُلْت وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي هُنَاكَ بَعْدَ الرُّجُوعِ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ هُنَا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ الرُّجُوعِ لَا أَرْشَ لَهُ وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ لَكِنْ قَالَ عَمِيرَةُ قَوْلُهُ وَجَبَ الْأَرْشُ أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ا هـ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَلْ لَهُ إلَخْ ) أَيْ : لِلْبَائِعِ أَنْ يُضَارِبَ بِالثَّمَنِ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ ذِكْرُهُ زِيَادَةَ إيضَاحٍ ) قَالَ سم عَلَى حَجّ يُتَأَمَّلُ أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا سَبَقَ أَيْ : فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ مَفْرُوضٌ فِيمَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ وَمَا هُنَا بِخِلَافِهِ ا هـ ع ش أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ مُتَغَيِّرٌ بِسَبَبِ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ فَلَا يُغْنِي مَا سَبَقَ عَمَّا هُنَا ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ ) أَيْ : إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ كَمَا يَأْتِي فَالْوَاجِبُ مَعَ الرُّجُوعِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ بَلْ الثَّلَاثَةُ كَمَا يَأْتِي ا هـ رَشِيدِيٌّ أَيْ : مِنْ الْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ وَتَمَلُّكِ الْجَمِيعِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ بِالْأَرْشِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ر يَتَمَلَّكُ إلَخْ ) فِيهِ إشْعَارٌ بِاعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَيَظْهَرُ أَنَّ اعْتِبَارَهُ هُنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْحَمْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ مُتَمَيِّزٌ عَنْ الْأَرْضِ وَمَرْئِيٌّ ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ الْمَنْهَجِ قَالَ تَمْلِكُهُ أَيْ بِعَقْدٍ كَمَا اعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ السَّابِقِ فِي الْوَلَدِ لَا فِي الْحَمْلِ وَعِبَارَةُ ع ش بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَصُّهَا أَيْ وَالْعَقْدُ الْمَذْكُورُ إمَّا مِنْ الْقَاضِي أَوْ مِنْ الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ مِنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ وَظَاهِرُهُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِصِحَّتِهِ مِنْ الْعِلْمِ بِالثَّمَنِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْ الْقِيمَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا بِأَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا بِقِيمَتِهِ ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَى أَرْبَابِ الْخِبْرَةِ لِيَعْلَمَ قَدْرَهَا وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ هُنَا لِلْمُبَادَرَةِ فِي فَصْلِ الْأَمْرِ فِي مَالِ الْمُفْلِسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ غَيْرَ مُسْتَحِقِّ الْقَلْعِ ) خِلَافًا لِلشَّيْخِ سُلْطَانٍ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُؤَيِّدُهُ وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَوْ قَدَّمْنَاهُ هُنَا مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ كَقِيمَتِهِ إذَا رَجَعَ فِي الْأَرْضِ دُونَهُ لِعَدَمِ مُقَرٍّ لَهُ حِينَئِذٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّرَرَ فِي الْحَالَيْنِ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ فَتَجْوِيزُ الرُّجُوعِ هُنَا لَا ثَمَّ مَعَ اسْتِوَاءِ الْحَالَيْنِ فِي الضَّرَرِ كَالتَّحَكُّمِ فَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَتَّحِدَ إلَخْ أَيْ : فِي الْمُغْنِي وَحُصُولِ الضَّرَرِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَالتَّحَكُّمِ ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ فِيمَا سَيَأْتِي إنَّمَا امْتَنَعَ ؛ لِأَنَّ نَقْصَهُ يُفَوِّتُ الرَّغْبَةَ فِيهِ وَهُنَا قَدْ وَجَدَ رَغْبَةَ الْبَائِعِ فِيهِ بِالْفِعْلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ ) أَيْ : لُزُومُ التَّمَلُّكِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُقْلِعَ إلَخْ لِيَكُونَ الْمُشَارُ إلَيْهِ لُزُومَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ .
( قَوْلُهُ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ ) أَيْ : مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ وَمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ ( قَوْلُهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْإِسْنَوِيِّ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَعِبَارَةُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَة أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى أَنْ يَتَمَلَّكَ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ فَهِيَ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّ الرُّجُوعَ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الشَّرْطِ عَلَى خِلَافِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ وَعَلَى هَذَا فَهَلْ يُشْتَرَطُ الْإِتْيَانُ بِالشَّرْطِ مَعَ الرُّجُوعِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ ؟ أَوْ يَكْفِي الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَمْرَيْنِ إذَا لَمْ يُفْعَلْ بَعْدَ الشَّرْطِ أَوْ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى التَّمَلُّكِ أَوْ يُنْقَضُ الرُّجُوعُ أَوْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى 155 ا هـ كُرْدِيٌّ زَادَ ع ش وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَيْ : إتْيَانُ شَرْطِ التَّمَلُّكِ مَعَ الرُّجُوعِ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُفْعَلْ التَّمَلُّكُ يُنْقَضُ الرُّجُوعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِهَذَا الْقِسْمِ ) أَيْ : الرُّجُوعِ وَالتَّمَلُّكِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْبَائِعُ بِشَرْطِ التَّمَلُّكِ مَعَ الرُّجُوعِ وَلَمْ يُوجَدْ الِاتِّفَاقُ عَلَى التَّمَلُّكِ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ إلَخْ ) أَيْ : وَلَمْ يَخْتَرْ الْقَلْعَ أَيْضًا بِدَلِيلِ هَذَا كُلِّهِ إلَخْ ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ رُجُوعُهُ إنْ تَمَلَّكَ أَوْ قَلَعَ بَعْدَ غُرْمِ الْأَرْشِ وَإِلَّا بَانَ بُطْلَانُهُ ثُمَّ لَهُ الْعَوْدُ إلَى التَّخْيِيرِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ : كَصِحَّةِ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِدُونِ شَرْطِهِ ( قَوْلُهُ وَجَازَ لَهُ أَنْ يُقْلِعَ إلَخْ ) أَيْ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْمُضَارَبَةِ بِالثَّمَنِ ، وَتَمَلُّكِ الْجَمِيعِ بِالْقِيمَةِ وَالْقَلْعِ بِالْأَرْشِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَائِمًا ) هَلْ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ الْقَلْعَ مَجَّانًا ا هـ سم أَقُولُ قِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الشَّارِحِ فِي التَّمَلُّكِ نَعَمْ لَكِنْ فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ أَيْ : مُسْتَحِقَّ الْقَلْعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ هَذَيْنِ ) أَيْ : التَّمَلُّكِ وَالْقَلْعِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ زَرَعَهَا ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَلَوْ غَرَسَ إلَخْ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَجَازَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَشَارَ إلَى وَإِنَّمَا ( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : مِنْ تَمَلُّكِ الزَّرْعِ بِالْقِيمَةِ ا هـ مُغْنِي أَيْ : أَوْ الْقَلْعِ بِالْأَرْشِ ( قَوْلُهُ : إذْ لِلزَّرْعِ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ مِرَارًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِ م ر وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مِثْلَ الزَّرْعِ فِي ذَلِكَ الشَّتْلِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ لَا يَنْمُو إلَّا إذَا نُقِلَ إلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ ا هـ ع ش وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ مَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عِبَارَتُهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ : التَّعْلِيلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَيُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَسَهُلَ احْتِمَالُهُ ) أَيْ : وَلَا أُجْرَةَ لَهُ مُدَّةَ بَقَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَلَهُ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ أَمَّا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِسَبَبٍ اقْتَضَاهُ كَعُرُوضِ بَرْدٍ وَأَكْلِ جَرَادٍ تَأَخَّرَ بِهِ عَنْ إدْرَاكِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ أَوْ قَصَّرَ الْمُشْتَرِي فِي التَّأْخِيرِ فَالْأَقْرَبُ لُزُومُ الْأُجْرَةِ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ عُرُوضَ ذَلِكَ نَادِرٌ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ مُقَصِّرٌ فَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ اتَّفَقَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا إلَخْ ) أَيْ : الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ بِأَنْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ الْقَلْعَ وَبَعْضُهُمْ الْقِيمَةَ مِنْ الْبَائِعِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ وَالْكُرْدِيِّ أَيْ : الْمُفْلِسِ وَالْغُرَمَاءِ كَأَنْ طَلَبَ الْمُفْلِسُ الْقَلْعَ ، وَالْغُرَمَاءُ تَمَلُّكَ الْبَائِعِ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِأَنْ طَلَبَ بَعْضُهُمْ الْقَلْعَ وَبَعْضُهُمْ الْقِيمَةَ مِنْ الْبَائِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِالْمَصْلَحَةِ ) أَيْ مَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيُضَارِبُ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْأَظْهَرِ وَ ( قَوْلُهُ إلَى التَّخْيِيرِ السَّابِقِ ) أَيْ تَمَلُّكِهِمَا بِقِيمَتِهِمَا أَوْ قَلْعِهِمَا مَعَ غَرَامَةِ أَرْشِ النَّقْصِ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَلَوْ حَصَلَ فَسْخٌ وَأُبْقِيَ مَا ذُكِرَ لِلْمُفْلِسِ فَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ : لَا يُعْتَدُّ بِهِ بِمُجَرَّدِهِ بَلْ إنْ عَادَ إلَى الْمُضَارَبَةِ حُكِمَ بِإِلْغَائِهِ أَوْ إلَى التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بِالِاعْتِدَادِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ التَّمَلُّكِ وَالْقَلْعِ وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ) أَيْ : إلَى أَحَدِهِمَا ( قَوْلُهُ اسْتِشْكَالُهُ ) أَيْ : كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ نَوْعُ تَرَوٍّ ) أَيْ تَفَكُّرٍ وَ ( قَوْلُهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ) أَيْ : بِالتَّرَوِّي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا رَجَعَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ بِبَيَانِ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ : فِي الثَّوْبِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِرُجُوعٍ ( قَوْلُهُ وَيَكُونُ إلَخْ ) أَيْ : يَكُونُ الْمُفْلِسُ شَرِيكًا مَعَ الْبَائِعِ بِالصِّبْغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالصِّفَةِ التَّابِعَةِ ) أَيْ : لِلثَّوْبِ بِخِلَافِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ : فَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث