تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4441 · ص. المطبوع 177 · الشرح
حاشية الشرواني
177 قَوْلُهُ الْوَاجِبَةُ ) أَيْ : بِأَصْلِ الشَّرْعِ بِدَلِيلِ اسْتِدْرَاكِهِ الْمَنْذُورَةَ بَعْدُ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْوَاجِبَةُ مُطْلَقًا وَالْمَنْدُوبَةُ الْبَدَنِيَّةُ وَأَمَّا الْمَنْدُوبَةُ الْمَالِيَّةُ كَصَدَقَةٍ فَلَيْسَ هُوَ فِيهَا كَالرَّشِيدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إلَّا فِي الذِّمَّةِ ) وَالْمُرَادُ بِصِحَّةِ نَذْرِهِ فِيمَا ذَكَرَ ثُبُوتُهُ فِي الذِّمَّةِ إلَى مَا بَعْدَ الْحَجْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش فَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ صَرْفُهُ مِنْ مَالِهِ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ الْوَفَاءُ مِنْ تَرِكَتِهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِثُبُوتِهِ فِي ذِمَّتِهِ وَعَلَيْهِ أَيْ : الْمُرَادِ الْمَذْكُورِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَذْرِ الْحَجِّ بَعْدَ الْحَجْرِ حَيْثُ يَصِحُّ مِنْهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ مَنْ يُرَاقِبُهُ وَيَصْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إلَى رُجُوعِهِ وَلَا يُؤَخَّرُ إلَى فِكَاكِ الْحَجْرِ عَنْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَجُّ الْمُغَلَّبُ فِيهِ الْأَعْمَالُ الْبَدَنِيَّةُ فَلَمْ يَنْظُرْ إلَى الِاحْتِيَاجِ إلَى مَا يَصْرِفُهُ مِنْ الْمَالِ بِخِلَافِ نَذْرِ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ هُوَ الْمَالُ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ : فِي شَرْحٍ وَلَا إعْتَاقٍ مِنْ التَّفْصِيلِ .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْمَسْنُونَةُ إلَخْ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ التَّقْيِيدِ بِالْوَاجِبَةِ تَفْصِيلًا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ) أَيْ : وَلَوْ مِنْ مُؤْنَتِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ إذْنِ الْوَلِيِّ وَتَعْيِينِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَحُضُورِ الْوَلِيِّ وَهَذَا مُشْكِلٌ حَيْثُ كَانَتْ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَبَاشَرَهَا نِيَابَةً وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إيصَالِ الْهَدِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَنَذْرٍ ) أَيْ : قَبْلَ الْحَجْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يُفَرِّقُهَا إلَخْ ) وَمِثْلُهَا فِي ذَلِكَ النَّذْرُ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ سِيَاقُهُ ا هـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكَالزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ وَنَحْوُهَا ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَنَحْوُهَا كَدِمَاءِ الْحَجِّ وَالْأُضْحِيَّةِ الْمَنْذُورَةِ قَبْلَ الْحَجِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ) كَنَظِيرِهِ فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَكَمَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَنْ يُوَكِّلَهُ أَجْنَبِيٌّ ) أَيْ : مَعَ الْمُرَاقَبَةِ الْآتِيَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : جَوَازُ تَوْكِيلِ الْأَجْنَبِيِّ لَهُ ( قَوْلُهُ بِحَضْرَةِ الْوَلِيِّ ) أَوْ نَائِبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْوَلِيُّ وَلَا نَائِبُهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ صَرَفَهُ اُعْتُدَّ بِهِ وَإِنْ أَثِمَ بِعَدَمِ الْحُضُورِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِلَّا ضَمِنَ وَلَا بُدَّ مِنْ الصَّرْفِ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتْلِفَهُ ) أَيْ : أَوْ يَدَّعِيَ صَرْفَهُ كَاذِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ سَافَرَ ) إلَى قَوْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَذْرًا بَعْدَ الْحَجْرِ ) إذَا سَلَكْنَا بِهِ أَيْ : النَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : بِالنَّظَرِ لِأَكْثَرَ مَسَائِلِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُمْ سَلَكُوا بِهِ مَسْلَكَ جَائِزِ الشَّرْعِ فِي بَعْضِهَا ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَا أَفْسَدَهُ فِي حَالِ سَفَهِهِ ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا أَفْسَدَهُ مِنْ التَّطَوُّعِ حَالَ سَفَهِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُعْطِيهِ الْوَلِيُّ نَفَقَةَ الْقَضَاءِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ كَلَامِهِ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْحَجَّ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَى أَدَائِهِ حُكْمُ مَا تَقَدَّمَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَيُعْطِيهِ الْوَلِيُّ نَفَقَةَ الْقَضَاءِ أَيْ : وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ مِرَارًا وَأَدَّى إلَى نَفَادِ مَالِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ عُمْرَتُهُ ) أَيْ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ مِثْلِ خُرُوجِهِ مَعَهُ وَصَرْفُهُ عَلَيْهِ إنْ فَوَّتَ خُرُوجُهُ كَسْبَهُ وَكَانَ فَقِيرًا أَوْ 176 احْتَاجَ بِسَبَبِ الْخُرُوجِ إلَى زِيَادَةٍ يَصْرِفُهَا عَلَى مُؤْنَتِهِ حَضَرًا كَأُجْرَةِ الْمَرْكَبِ وَنَحْوِهَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لِلتَّقْوِيَةِ ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ لَامَ التَّقْوِيَةِ هِيَ اللَّامُ الزَّائِدَةُ لِتَقْوِيَةِ الْعَامِلِ الضَّعِيفِ إمَّا بِتَقَدُّمِ مَعْمُولِهِ عَلَيْهِ أَوْ كَوْنِهِ فَرْعًا فِي الْعَمَلِ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْعَامِلَ فِيهِ أَعْطَى وَهُوَ فِعْلٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ مَعْمُولَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ جَازَ ) أَيْ : فَإِنْ أَتْلَفَهُ أَبْدَلَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ لِجَوَازِ الدَّفْعِ لَهُ وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ سَرَقَ أَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِتَطَوُّعٍ ) أَيْ : مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِلْوَلِيِّ مَنْعُهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَنْعِ وَعَدَمِهِ وَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ عَلَيْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر صِيَانَةً لِمَالِهِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ سَفَرًا قَصِيرًا أَوْ خُرُوجًا إلَى تَنَزُّهٍ فِي نَوَاحِي الْبَلَدِ أَوْ خَارِجِهَا بِحَيْثُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ ضَيَاعُ مَالٍ بِوَجْهٍ لَيْسَ لِوَلِيِّهِ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ اخْتِلَاطُهُ بِمَنْ لَا تَصْلُحُ مُرَافَقَتُهُمْ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِاسْتِقْلَالِهِ ) أَيْ : بِاسْتِقْلَالِ السَّفِيهِ بِالتَّصَرُّفَاتِ الْغَيْرِ الْمَالِيَّةِ بَلْ وَالْمَالِيَّةِ الَّتِي فِيهَا تَحْصِيلٌ كَقَبُولِ الْهِبَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا فِي الْحَجِّ فَإِنْ قُلْنَا : لَا بَدَلَ لَهُ بَقِيَ فِي ذِمَّةِ الْمُحْصِرِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَيَظْهَرُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّةِ السَّفِيهِ أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) أَقُولُ وَجْهُ تَعَجُّبِ الْغَزِّيِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْفَرْضُ مَا ذَكَرَ لَمْ يُصَدَّقْ أَنَّهُ فَوَّتَ بِالسَّفَرِ عَمَلًا مَقْصُودًا بِالْأُجْرَةِ ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ لَيْسَ فِي الْحَضَرِ حَتَّى يَفُوتَ بِالسَّفَرِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يَأْتِي بِهِ فِي السَّفَرِ فَلَا تَفْوِيتَ أَصْلًا وَبِذَلِكَ يُنْظَرُ فِي نَظَرِ الشَّارِحِ وَمَا وَجْهُهُ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ الْقَوْلُ بِتَفْوِيتِ الْعَمَلِ الْمَقْصُودِ ( وَقَوْلُهُ مِنْهُمَا ) أَيْ : مِنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ فِي طَرِيقِهِ فَقَطْ ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ فَقَطْ أَوْ فِيهِمَا فَلَهُ مَنْعُهُ وَإِنْ جَازَ لَهُ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجِبْ حَيْثُ اسْتَغْنَى عَنْهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَا قَالَاهُ ) أَيْ : ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ ( وَقَوْلُهُ مُتَوَجِّهٌ إلَخْ ) مَرَّ مَا فِيهِ ( وَقَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ ) أَيْ : قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْإِعْتَاقِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : قَصَدَ عَمَلَهُ بِالْأُجْرَةِ أَوْ لَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى تَفْصِيلٍ ) قَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ عَلَى التَّفْصِيلِ لِصِحَّةِ إيجَارِهِ حِينَئِذٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ زِيَادَةِ نَفَقَةِ السَّفَرِ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِهِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْنِيًا بِمَالِهِ فَلَا يَجُوزُ إيجَارُهُ لِنَفْسِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي عَدَمَ تَأَتِّي التَّفْصِيلِ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِإِذْنِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ إذْنِهِ ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث