تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَظَنَّ الْمُحِيلُ ) إلَى الْمَتْنِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ لِإِغْنَاءِ قَوْلِ الْمَتْنِ : وَيُشْتَرَطُ الْعِلْمُ إلَخْ عَنْهُ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ هَلْ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ التَّسَاوِي اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالدَّيْنَيْنِ قَدْرًا إلَخْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ غَلَبَةَ الظَّنِّ كَمَا فِي ع ش وَالظَّاهِرُ لَا يُغْنِي عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ بِهِمَا قَدْرًا وَصِفَةً تُسَاوِيهِمَا لِأَنَّ الْعِلْمَ بِذَلِكَ يُوجَدُ مَعَ اخْتِلَافِ قَدْرِهِمَا كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ وَالْآخَرِ خَمْسَةٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِشْكَالَ كَمَا فِي الْجَمَلِ بِالْإِغْنَاءِ عَنْ التَّسَاوِي فِي ظَنِّ الْعَاقِدَيْنِ وَالْجَوَابُ إنَّمَا يَدْفَعُ الْإِغْنَاءُ عَنْ التَّسَاوِي فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ اعْتِبَارِ إلَخْ ) هَلْ يُلَائِمُ قَوْلَهُ آنِفًا وَلِتَوَسُّعِهِمْ هُنَا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَوْ وَجَّهَ الشَّارِحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ حَوَالَةِ الْبَائِعِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ بِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِيهَا شَائِبَةَ الِاسْتِيفَاءِ فَلَا يُشْكِلُ بِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ لَسَلِمَ مِنْ هَذِهِ الْمُنَافَاةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْعَزِيزِ مُشِيرًا إلَى 231 مَا ذَكَرْته ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ الْبَيْعِ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ وَلَا ظَنُّهُ ا هـ جُمَلٌ ( قَوْلُهُ كَالْقَرْضِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُعَاوَضَةُ ارْتِفَاقٍ جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ فَاعْتُبِرَ فِيهَا الِاتِّفَاقُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْقَرْضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنْ يُحِيلَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ( وَقَوْلُهُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ خَمْسَةٌ فَالْمَوْصُولُ مَفْعُولُ يُحِيلُ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْمُحِيلِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ ( وَقَوْلُهُ بِخَمْسَةٍ ) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا حُلُولًا إلَخْ ) وَلَوْ أَحَالَ بِمُؤَجَّلٍ عَلَى مِثْلِهِ حَلَّتْ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْمُحِيلِ لِبَرَاءَتِهِ بِالْحَوَالَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ حَلَّ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ بِمَوْتٍ إلَخْ وَإِلَّا فَالْحَوَالَةُ لَا تَتَّصِفُ بِحُلُولٍ وَلَا 232 تَأْجِيلٍ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصِحَّةً وَكَسْرًا ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ الْحَوَالَةِ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إذَا اخْتَلَفَا كَذَلِكَ وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا وَتَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَجُودَةً وَرَدَاءَةً إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا كَرَهْنٍ وَحُلُولٍ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ بَيَانٌ لِمَا قُصِدَ شُمُولُ الصِّفَةِ لَهُ وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَهُ وَتَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَقْرَضَ شَخْصٌ اثْنَيْنِ مِائَةً مَثَلًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُونَ وَتَضَامَنَا فَأَحَالَ بِهَا شَخْصًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ جَازَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مُطَالَبَةُ وَاحِدٍ فَلَا يَسْتَفِيدُ بِالْحَوَالَةِ زِيَادَةَ صِفَةٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ فِي الْقَدْرِ وَلَا فِي الصِّفَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ أَحَالَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِخَمْسِينَ فَهَلْ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَصْلِيَّةِ أَوْ تُوَزَّعُ أَوْ يُرْجَعُ إلَى إرَادَةِ الْمُحِيلِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا صَرَفَهُ بِنِيَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَفَائِدَتُهُ فِكَاكُ الرَّهْنِ الَّذِي بِأَحَدِهِمَا أَيْ بِخَمْسِينَ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الرُّجُوعُ إلَى إرَادَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُتَضَامِنَيْنِ ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ عَنْ الْآخَرِ كُرْدِيٌّ وَجَمَلٌ ( قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ خِلَافَهُ ا هـ .
فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ وَيَبْرَأُ إلَخْ ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ وَإِلَّا فَهَذِهِ تُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ ) أَيْ الْمُحْتَالُ ( قَوْلُهُ فِي حُقُوقِهِ ) أَيْ كَالدَّيْنِ ( وَتَوَابِعِهَا ) أَيْ كَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ ( قَوْلُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) عَلَى هَذَا هَلَّا صَحَّ شَرْطُ الْإِبْقَاءِ الْآتِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَنَصِّهِ عَلَى الْأَصِيلِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ ) أَيْ وَإِنْ نَصَّ عَلَى الضَّامِنِ لَمْ يَبْرَأْ الضَّامِنُ ( وَقَوْلُهُ فَإِذَا أَحَالَ إلَخْ ) تَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّةِ تَنْصِيصِ الْمُحِيلِ عَلَى الضَّامِنِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ ) وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ أَبُو الطَّيِّبِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ هُنَا ا هـ سم .
( قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ( قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ ) أَيْ الْمُحِيلِ ( وَقَوْلُهُ أَنْ يَصِحَّ ) أَيْ الْحَوَالَةُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنْ تَصِحَّ ا هـ بِالتَّأْنِيثِ وَهِيَ أَحْسَنُ ( وَقَوْلُهُ وَجْهًا وَاحِدًا ) أَيْ قَطْعًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَهُ بِهِ ) أَيْ لِلْمُحِيلِ بِحَقِّهِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ الَّذِي بِهِ ضَامِنٌ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى عَلَيْهِ أَيْ حَقِّهِ لَكَانَ أَوْضَحُ ( قَوْلُهُ فَكَّ الرَّهْنِ ) أَيْ وَالضَّامِنُ ( قَوْله فَإِنْ شَرَطَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ا هـ ع ش الْأَوْلَى الْمُحْتَالُ ( قَوْلُهُ بَقَاءَ الرَّهْنِ ) وَمِثْلُهُ الضَّمَانُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ رَهْنًا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْمُحِيلِ لِيَكُونَ تَحْتَ يَدِ الْمُحْتَالِ أَوْ ضَامِنًا لِمَا أُحِيلَ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) مَشَى فِي الرَّوْضِ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ شَرْطُ الْبَقَاءِ الْمَذْكُورِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ) أَيْ كَالْأَنْوَارِ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ بِالْجَوَازِ وَحَمَلَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى اشْتِرَاطِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِجَوَازِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُحِيلِ إذْ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ أَوْ الْمَضْمُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إذْ الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَفْسُدُ لَا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا أَوْ لَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَيْ الْمُحِيلِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ فَلَوْ فَعَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَحَّ الرَّهْنُ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَهُ لَمْ يَصِحَّ ا هـ ع ش 233 وَقَوْلُهُ م ر فَسَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ ارْتَضَى بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشَّارِحِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورَ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَا يَثْبُتُ فِي عَقْدِهَا خِيَارُ شَرْطٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى الْمُعَايَنَةِ وَلَا خِيَارَ مَجْلِسٍ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مُعَاوَضَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ ا هـ سم أَقُولُ قَدْ يَظْهَرُ وَجْهُهُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَظَنَّ الْمُحِيلُ ) إلَى الْمَتْنِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ لِإِغْنَاءِ قَوْلِ الْمَتْنِ : وَيُشْتَرَطُ الْعِلْمُ إلَخْ عَنْهُ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ هَلْ يُغْنِي عَنْ اشْتِرَاطِ التَّسَاوِي اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالدَّيْنَيْنِ قَدْرًا إلَخْ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ غَلَبَةَ الظَّنِّ كَمَا فِي ع ش وَالظَّاهِرُ لَا يُغْنِي عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْعِلْمِ بِهِمَا قَدْرًا وَصِفَةً تُسَاوِيهِمَا لِأَنَّ الْعِلْمَ بِذَلِكَ يُوجَدُ مَعَ اخْتِلَافِ قَدْرِهِمَا كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ وَالْآخَرِ خَمْسَةٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِشْكَالَ كَمَا فِي الْجَمَلِ بِالْإِغْنَاءِ عَنْ التَّسَاوِي فِي ظَنِّ الْعَاقِدَيْنِ وَالْجَوَابُ إنَّمَا يَدْفَعُ الْإِغْنَاءُ عَنْ التَّسَاوِي فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ( قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ اعْتِبَارِ إلَخْ ) هَلْ يُلَائِمُ قَوْلَهُ آنِفًا وَلِتَوَسُّعِهِمْ هُنَا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَوْ وَجَّهَ الشَّارِحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ حَوَالَةِ الْبَائِعِ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ بِأَنَّهُمْ غَلَّبُوا فِيهَا شَائِبَةَ الِاسْتِيفَاءِ فَلَا يُشْكِلُ بِامْتِنَاعِ بَيْعِهِ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ لَسَلِمَ مِنْ هَذِهِ الْمُنَافَاةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْعَزِيزِ مُشِيرًا إلَى 231 مَا ذَكَرْته ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ دُونَ نَحْوِ الْبَيْعِ ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ وَلَا ظَنُّهُ ا هـ جُمَلٌ ( قَوْلُهُ كَالْقَرْضِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُعَاوَضَةُ ارْتِفَاقٍ جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ فَاعْتُبِرَ فِيهَا الِاتِّفَاقُ فِيمَا ذُكِرَ كَالْقَرْضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنْ يُحِيلَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ( وَقَوْلُهُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي لَهُ عَلَى الْمُحِيلِ خَمْسَةٌ فَالْمَوْصُولُ مَفْعُولُ يُحِيلُ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْمُحِيلِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ ( وَقَوْلُهُ بِخَمْسَةٍ ) أَيْ عَلَى خَمْسَةٍ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا حُلُولًا إلَخْ ) وَلَوْ أَحَالَ بِمُؤَجَّلٍ عَلَى مِثْلِهِ حَلَّتْ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْمُحِيلِ لِبَرَاءَتِهِ بِالْحَوَالَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ حَلَّ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ بِمَوْتٍ إلَخْ وَإِلَّا فَالْحَوَالَةُ لَا تَتَّصِفُ بِحُلُولٍ وَلَا 232 تَأْجِيلٍ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصِحَّةً وَكَسْرًا ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ الْحَوَالَةِ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إذَا اخْتَلَفَا كَذَلِكَ وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا وَتَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَجُودَةً وَرَدَاءَةً إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا كَرَهْنٍ وَحُلُولٍ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ بَيَانٌ لِمَا قُصِدَ شُمُولُ الصِّفَةِ لَهُ وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَهُ وَتَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَقْرَضَ شَخْصٌ اثْنَيْنِ مِائَةً مَثَلًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُونَ وَتَضَامَنَا فَأَحَالَ بِهَا شَخْصًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ جَازَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مُطَالَبَةُ وَاحِدٍ فَلَا يَسْتَفِيدُ بِالْحَوَالَةِ زِيَادَةَ صِفَةٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ فِي الْقَدْرِ وَلَا فِي الصِّفَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ أَحَالَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِخَمْسِينَ فَهَلْ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَصْلِيَّةِ أَوْ تُوَزَّعُ أَوْ يُرْجَعُ إلَى إرَادَةِ الْمُحِيلِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا صَرَفَهُ بِنِيَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَفَائِدَتُهُ فِكَاكُ الرَّهْنِ الَّذِي بِأَحَدِهِمَا أَيْ بِخَمْسِينَ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الرُّجُوعُ إلَى إرَادَتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُتَضَامِنَيْنِ ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ عَنْ الْآخَرِ كُرْدِيٌّ وَجَمَلٌ ( قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ خِلَافَهُ ا هـ .
فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ وَيَبْرَأُ إلَخْ ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ وَإِلَّا فَهَذِهِ تُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ ) أَيْ الْمُحْتَالُ ( قَوْلُهُ فِي حُقُوقِهِ ) أَيْ كَالدَّيْنِ ( وَتَوَابِعِهَا ) أَيْ كَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ ( قَوْلُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) عَلَى هَذَا هَلَّا صَحَّ شَرْطُ الْإِبْقَاءِ الْآتِي ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَنَصِّهِ عَلَى الْأَصِيلِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ ) أَيْ وَإِنْ نَصَّ عَلَى الضَّامِنِ لَمْ يَبْرَأْ الضَّامِنُ ( وَقَوْلُهُ فَإِذَا أَحَالَ إلَخْ ) تَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّةِ تَنْصِيصِ الْمُحِيلِ عَلَى الضَّامِنِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ ) وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ أَبُو الطَّيِّبِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ هُنَا ا هـ سم .
( قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ( قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ ) أَيْ الْمُحِيلِ ( وَقَوْلُهُ أَنْ يَصِحَّ ) أَيْ الْحَوَالَةُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنْ تَصِحَّ ا هـ بِالتَّأْنِيثِ وَهِيَ أَحْسَنُ ( وَقَوْلُهُ وَجْهًا وَاحِدًا ) أَيْ قَطْعًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَهُ بِهِ ) أَيْ لِلْمُحِيلِ بِحَقِّهِ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ الَّذِي بِهِ ضَامِنٌ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى عَلَيْهِ أَيْ حَقِّهِ لَكَانَ أَوْضَحُ ( قَوْلُهُ فَكَّ الرَّهْنِ ) أَيْ وَالضَّامِنُ ( قَوْله فَإِنْ شَرَطَ ) أَيْ الْمُحِيلُ ا هـ ع ش الْأَوْلَى الْمُحْتَالُ ( قَوْلُهُ بَقَاءَ الرَّهْنِ ) وَمِثْلُهُ الضَّمَانُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ رَهْنًا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الْمُحِيلِ لِيَكُونَ تَحْتَ يَدِ الْمُحْتَالِ أَوْ ضَامِنًا لِمَا أُحِيلَ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ ) مَشَى فِي الرَّوْضِ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ شَرْطُ الْبَقَاءِ الْمَذْكُورِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ) أَيْ كَالْأَنْوَارِ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ بِالْجَوَازِ وَحَمَلَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى اشْتِرَاطِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِجَوَازِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُحِيلِ إذْ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ أَوْ الْمَضْمُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إذْ الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَفْسُدُ لَا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا أَوْ لَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَيْ الْمُحِيلِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ فَلَوْ فَعَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَحَّ الرَّهْنُ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَهُ لَمْ يَصِحَّ ا هـ ع ش 233 وَقَوْلُهُ م ر فَسَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ ارْتَضَى بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشَّارِحِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورَ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَا يَثْبُتُ فِي عَقْدِهَا خِيَارُ شَرْطٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى الْمُعَايَنَةِ وَلَا خِيَارَ مَجْلِسٍ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مُعَاوَضَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَقِيلَ يَثْبُتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ ا هـ سم أَقُولُ قَدْ يَظْهَرُ وَجْهُهُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث