تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ ) هَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ ) وَهَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ فِيهِ تَرَدُّدٌ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ 302 عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعُمْدَةُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زُوِّجَ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَوْلَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ ، رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ إذَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ فَقَدْ وَكَّلْتُك فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْوَكَالَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ ) يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافِ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامَ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ 303 غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَبْتُوعِهَا ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش ( قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيَتَأَمَّلْ م ر ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ ) مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا ( قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمُقَارِضُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ مِلْكُ التَّصَرُّفِ فِيهِ ) هَذَا يَدُلُّ أَنَّهُ فَسَّرَ الْمُوَكَّلَ فِيهِ بِالْعَيْنِ فَهَلَّا فَسَّرَهُ بِنَفْسِ التَّصَرُّفِ لِأَنَّهُ أَقَلُّ تَكَلُّفًا مِنْ هَذَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَلَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا بَطَلَ ) وَهَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ بَعْدَ الْمِلْكِ وَالطَّلَاقُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ فِيهِ تَرَدُّدٌ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَكَمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ تَابِعًا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ سَيَمْلِكُهُ ش ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ طَلُقَتْ 302 عَلَى مَا قَالَاهُ هُنَا وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْعُمْدَةُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ لِوَلِيِّهَا كَمَا نَقَلَاهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ وَعَدَمَ صِحَّةِ تَوْكِيلِ الْوَلِيِّ الْمَذْكُورِ كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُنَا وَأَمَّا قَوْلُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيه عَقِبَ مَسْأَلَةِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زُوِّجَ بِنْتِي إذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَفِي هَذَا التَّوْكِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوَكَالَةِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِهِ إذْ هُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْإِذْنِ دُونَ التَّوْكِيلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ تَزْوِيجَ الْوَلِيِّ بِالْوِلَايَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَتَزْوِيجَ الْوَكِيلِ بِالْوِلَايَةِ الْجَعْلِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَوْلَى أَقْوَى فَيُكْتَفَى فِيهَا بِمَا لَا يُكْتَفَى بِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ بَابَ الْإِذْنِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ بَيْنَ مَا ذُكِرَ فِي الْبَابَيْنِ بِحَمْلِ عَدَمِ الصِّحَّةِ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالصِّحَّةِ عَلَى التَّصَرُّفِ إذْ قَدْ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ وَيَصِحُّ التَّصَرُّفُ ، رُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ صَرِيحٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ إذْ الْأَبْضَاعُ يُحْتَاطُ لَهَا فَوْقَ غَيْرِهَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ لِلْإِذْنِ ) قَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي تَوْقِيفِ الْحُكَّامِ عَلَى غَوَامِضِ الْأَحْكَامِ فِي تَخْطِئَةِ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ عِنْدَ فَسَادِ التَّوْكِيلِ فِيهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا لَكِنْ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ إذَا حَصَلَ التَّحَلُّلُ فَقَدْ وَكَّلْتُك فَهَذَا تَعْلِيقٌ لِلْوَكَالَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِيهِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ دَخَلَ فِيهِ مَا يَتَجَدَّدُ ) يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الدُّخُولُ بِمَا إذَا عَبَّرَ بِحُقُوقِي بِخِلَافِ بِكُلِّ حَقٍّ لِي كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْجُورِيُّ لِأَنَّ إظْهَارَ لَامَ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ فِي الثَّابِتِ حَالَ التَّوْكِيلِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا م ر ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْجُورِيُّ ) الْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْجُورِيُّ لَوْ وَكَّلَهُ فِي كُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ مَا لَوْ وَكَّلَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْدُومَةٌ 303 غَيْرُ مَأْذُونٍ فِي مَبْتُوعِهَا ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) عَطْفٌ عَلَى الْأَوَّلِ ش ( قَوْلُهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ ) قِيَاسُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ حُقُوقِي وَكُلِّ حَقٍّ هُوَ لِي كَمَا جَمَعَ بِهِ بَيْنَ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْجَوْرِيِّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي كُلِّ مِلْكٍ لِي فَلْيَتَأَمَّلْ م ر ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ ) مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إلَخْ ) أَقُولُ فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَتْبُوعِ فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ دُونَ مَسْأَلَتِنَا ( قَوْلُهُ وَأَذِنَ الْمُقَارِضُ لِلْعَامِلِ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ ) مَا صُورَتُهُ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْبَيْعُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ زَائِدٍ عَلَى الْعَقْدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِذْنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث