تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4804 · ص. المطبوع 315 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ ) ( قَوْلُهُ فِي بَعْضِ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ ) أَيْ بَعْضُ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ مَا لِلْوَكِيلِ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْأَحْكَامُ الَّتِي يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهَا ( قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَتَعْيِينِ الْأَجَلِ ) وَقَوْلُهُ وَشِرَائِهِ وَقَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ كُلُّهَا بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى مَا بِحَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ وَحُكْمُ تَعْيِينِهِ إلَخْ .
315 وَيُوَافِقُهُ رَسْمُ وَشِرَاؤُهُ وَلَوْ أَنَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَتَوْكِيلِهِ لِغَيْرِهِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَانْعِزَالِ وَكِيلِ الْوَكِيلِ وَعَدَمِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ ) أَيْ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ ) لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِنَقْدٍ عَيَّنَهُ فَأَبْطَلَ بَعْدَ التَّوْكِيلِ وَقَبْلَ الْبَيْعِ وَجَدَّدَ آخَرَ ، اُتُّجِهَ امْتِنَاعُ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ وَكَذَا بِالْقَدِيمِ وَيُحْتَاجُ إلَى مُرَاجَعَتِهِ م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الْبَيْعِ بِالْجَدِيدِ تَعْوِيلًا عَلَى الْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا إذْ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُوَكِّلِ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَقْتَ الْبَيْعِ مِنْ النُّقُودِ سِيَّمَا إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمُوَكِّلِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ الَّذِي وَقَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا . قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَى لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ ( قَوْلُهُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ الْمَأْذُونِ فِيهَا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِنَقْدِ بَلَدٍ حَقُّهُ أَنْ يَبِيعَ فِيهَا ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ حَقَّهُ ذَلِكَ إمَّا بِالشَّرْطِ إنْ عُيِّنَتْ بَلَدٌ وَإِلَّا فَمَحِلُّ عَقْدِ الْوَكَالَةِ إنْ كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا كَبَادِيَةٍ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَقْرَبُ مَحِلٍّ إلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ أَوْ عَرْضًا ) لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْبَيْعِ بِالْعَرْضِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُعَامَلَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ بِهِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ لِدَلَالَةِ الْقَرِينَةِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ بِالْأَغْلَبِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ لِلْمُوَكِّلِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ فَبِالْأَنْفَعِ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ تَيَسَّرَ مَنْ يَشْتَرِي بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ يَشْتَرِي بِغَيْرِ الْأَنْفَعِ فَهَلْ لَهُ الْبَيْعُ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ الثَّانِي وَلَوْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّ الْأَنْفَعَ حِينَئِذٍ كَالْمَعْدُومِ ا هـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحِلُّ الِامْتِنَاعِ إلَخْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ جَازَ بِهِ ) أَيْ وَبِنَقْدٍ غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته فِي مَعْنَى مُطْلَقًا ) وَهُوَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ ( قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ ) أَيْ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِمَا قَرَّرْته بِهِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ أَوَّلَ وُجُوهِ إعْرَابِهِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ وَلَوْ بِمَعْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْمُوَكِّلِ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ صُورَتَهُ ) أَيْ مُطْلَقَ الْبَيْعِ ( قَوْلُهُ لِتَقَيُّدِ الْبَيْعِ إلَخْ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا إنَّمَا هُوَ الْبَيْعُ لَا بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ ) أَيْ لِلَّفْظِ صَدَرَ مِنْ الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ كَبِعْ هَذَا أَوْ كَبِعْهُ بِأَلْفٍ ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ فِي هَذَا ) أَيْ فِي بِعْهُ بِأَلْفٍ ( قَوْلُهُ الْإِطْلَاقُ فِي صِفَاتِهِ ) خَبَرُ فَمَعْنَى إلَخْ ( قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ إلَخْ ) كَأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ انْحِصَارَ التَّصْوِيرِ فِيمَا ذَكَرَهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ
( قَوْلُهُ وَكَذَا مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ كَانَ يَنْبَغِي إلَخْ وَوَجْهُ تَرْتِيبِهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ كَوْنَ صُورَتِهِ كَذَا عِلَّةً وَالْمَعْلُولُ مُرَتَّبٌ عَلَى عِلَّتِهِ تَقَدَّمَ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَ ا هـ ع ش أَقُولُ انْدِفَاعُ مَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ أُرِيدَ بِالِانْبِغَاءِ الْوُجُوبُ بِخِلَافِ مَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْأَوْلَوِيَّةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَاتِ ثَمَنٍ أَصْلًا كَبَيْعِ هَذَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ جَازَ لَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً ) وَيَنْبَغِي أَيْضًا جَوَازُ الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ إذَا تَعَيَّنَ لِحِفْظِهِ بِأَنْ يَكُونَ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ بِذَلِكَ نُهِبَ وَفَاتَ عَلَى الْمَالِكِ لِلْقَطْعِ بِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم أَيْ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ يَعْلَمُ النَّهْبَ
( قَوْلُهُ لِمَنْ يَأْتِي ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَبِيعُ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ إذَا حُفِظَ بِهِ إلَخْ ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا فِي الْحِفْظِ أَيْ أَوْ كَانَ أَقْرَبَ الطُّرُقِ إلَى السَّلَامَةِ بِحَسَبِ غَلَبَةِ ظَنِّهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَا آنِفًا عَنْ سم الْحَمْلِ الْمَذْكُورِ فَقَوْلُ 316 الشَّارِحِ بِهِ أَيْ بِالْبَيْعِ نَسِيئَةً لَا بِغَيْرِهِ بِحَسَبِ الظَّنِّ الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ وَأَهْلُهُ إلَخْ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ فَلَهُ الْبَيْعُ نَسِيئَةً ) لَا شَكَّ أَنَّ عِلْمَ الْمُوَكِّلِ بِذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ أَمَّا عِلْمُ الْوَكِيلِ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ فَلَوْ تَعَدَّى عِنْدَ جَهْلِهِ بِهِ فَبَاعَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُوَكِّلَ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَيَصِحُّ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي سم قَالَ قَدْ يُقَالُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إذَا تَبَيَّنَ انْتَهَى ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ
( قَوْلُهُ لَكِنْ سَيَأْتِي فِيهِ كَلَامٌ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ ثَمَّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ السُّبْكِيّ وَالْعِمْرَانِيِّ نَصُّهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا مَا فِي الْوَلِيِّ إذَا بَاعَ بِمُؤَجَّلٍ لِلْمَصْلَحَةِ مِنْ يَسَارِ الْمُشْتَرِي وَعَدَالَتِهِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَادُونَهُ أَيْ الْأَجَلَ أَنْ يَعْتَادُوا أَجَلًا مُعَيَّنًا فَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ اُحْتُمِلَ إلْغَاؤُهُ وَاحْتُمِلَ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ ا هـ وَقَوْلُهُ اتِّبَاعُ أَقَلِّهِنَّ فِيهِ هُوَ الْأَقْرَبُ لِاتِّفَاقِ الْكُلِّ عَلَيْهِ إذْ الْأَقَلُّ فِي ضِمْنِ الْأَكْثَرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ ) وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ إذَا وَجَدَ رَاغِبًا وَقَدْ يُفَرَّقُ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْفَرْقِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِيمَا لَوْ بَاعَ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَأْخُذُ بِكَامِلِ الْقِيمَةِ ا هـ أَقُولُ وَفِي سم هُنَا مَيْلٌ إلَى عَدَمِ الْفَرْقِ أَيْضًا
( قَوْلُهُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ ) أَيْ الْغَبْنُ الْيَسِيرُ ( قَوْلُهُ فَرُبْعُ الْعُشْرِ إلَخْ ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْأَثْمَانَ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ مُنْضَبِطَةٌ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي عَصْرِنَا فَإِنْ تَفَاوَتَتْ كَانَ يَسِيرًا بِخِلَافِ الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ فَإِنَّ الْأَثْمَانَ فِيهِمَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا كُلِّيًّا وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا كَتَبْنَاهُ فِي هَامِشِ خِيَارِ الْبَيْعِ فَرَاجِعْهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَنِصْفُهُ إلَخْ ) أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ ( قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلتَّمْثِيلِ خَاصَّةً ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ ) أَيْ وَلَوْ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ ع ش وَسَمِّ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي
( قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ ) أَيْ الرَّاغِبُ ( فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ) أَيْ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي امْتَنَعَ انْتَهَى شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ ا هـ ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُ الزِّيَادِيَّ ( قَوْلُهُ جَمِيعُ مَا مَرَّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِ ش وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ مَوْثُوقٌ بِهِ بِزِيَادَةٍ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَوْ وُجِدَ الرَّاغِبُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ كَمَا مَرَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَمَحِلِّهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا وَلَا مُتَجَوِّهًا وَلَا مَالُهُ وَلَا كَسْبُهُ حَرَامٌ ا هـ
( قَوْلُهُ أَوْ هِيَ ) أَيْ لَفْظَةُ عَلَى ( بِمَعْنَى مَعَ ) أَيْ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَضْمِينِ مُشْتَمِلًا ( قَوْلُهُ لِلْحَيْلُولَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَيَضْمَنُ إلَى وَبِمَا قَرَّرْته ( قَوْلُهُ لِلْحَيْلُولَةِ ) وَيَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ التَّصَرُّفُ فِيمَا أَخَذَهُ مِنْ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمِلْكِ الْقَرْضِ ثُمَّ إذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَأَحْضَرَ الْمُشْتَرِي بَدَلَهُ وَكَانَ مُسَاوِيًا لِلْقِيمَةِ الَّتِي غَرِمَهَا لِلْمُوَكِّلِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بَدَلَ مَا غَرِمَهُ لِلْحَيْلُولَةِ وَأَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِتَرَاضِيهِمَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ إذْ اسْتَرَدَّهُ ( قَوْلُهُ لَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ السَّابِقِ ) كَمَا فِي بَيْعِ عِدْلِ الرَّهْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسْخِ الْعَيْبِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ لَا يَبِيعُهُ ثَانِيًا بِالْإِذْنِ السَّابِقِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ فِي الْأَوَّلِ وَخَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فِي الثَّانِي وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ انْعَزِلْ الْوَكِيلُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَبَضَ الثَّمَنَ ) أَيْ وَلَهُ قَبْضُ الثَّمَنِ إذَا وَكَّلَ بِالْبَيْعِ بِحَالٍ ( قَوْلُهُ وَيَدُهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى 317 لَهُ بَيْعُهُ ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الثَّمَنِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ طَرِيقٌ ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ صَرِيحٌ لِمَا يَضْمَنُهُ هَذَا أَيْ الْوَكِيلُ أَهُوَ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا أَوْ الْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ وَالْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي الْإِفْصَاحُ بِالثَّانِي حَيْثُ قَالَ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ ، وَمِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيِّ ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي ا هـ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَخَالَفَ م ر مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَهَبَ إلَى غُرْمِ الْوَكِيلِ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا وَادَّعَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَرَاجَعْت الرَّافِعِيَّ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ لَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم
( قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ الْمِثْلِيَّ إلَخْ ) أَيْ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُشْتَرِي فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَحْتَمِلُ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِخُصُوصِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ م ر وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالْقَلْيُوبِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْوَكِيلَ يُطَالِبُ بِالْقِيمَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا أَوْ تَالِفًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا لِأَنَّهُ يَغْرَمُهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَيُطَالِبُ بِبَدَلِهِ مِنْ مِثْلٍ أَوْ قِيمَةٍ إنْ كَانَ تَالِفًا لِأَنَّ عَلَيْهِ قَرَارَ الضَّمَانِ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا رَدَّهُ إنْ سَهُلَ فَإِنْ عَسُرَ طُولِبَ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ مِثْلِيًّا لِلْحَيْلُولَةِ ا هـ
( قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْته ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَافْهَمْ قَوْلَهُ لَيْسَ لَهُ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ ) ارْتَضَى الْمُغْنِي بِمَا قِيلَ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ الِانْبِغَاءِ الْوُجُوبَ فَالِانْدِفَاعُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا إذْ مَا قَرَّرَهُ لَا يَدْفَعُ الْأَوَّلِيَّةَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَانَ يَنْبَغِي لَا شُبْهَةَ فِي انْبِغَاءِ ذَلِكَ وَمَا قَرَّرَهُ لَا يَدْفَعُ انْبِغَاءَهُ لِأَنَّ هَذَا الْمُنْبَغِيَ يَتَضَمَّنُ بَيَانَ الْبُطْلَانِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لَا تُفِيدُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ وَيَضْمَنُ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ فَفِي بِعْ بِمَا شِئْت ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَرَّحَ إلَى أَوْ بِعْهُ ( قَوْلُهُ لَهُ غَيْرُ نَقْدِ الْبَلَدِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي صَحَّ بَيْعُهُ بِالْعُرُوضِ وَلَا يَصِحُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ وَلَا بِالنَّسِيئَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَصَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْهُمْ السُّبْكِيُّ فِي تَجْوِيزِهِ بِالْغَبْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْجَمْعِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ بِنَسِيئَةٍ فَقَطْ ) أَيْ لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَعِ ش ( قَوْلُهُ لِلْحَالِ ) أَيْ الصِّفَةِ ا هـ سم
( قَوْلُهُ جَازَ بِالْغَبْنِ ) وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُفَرِّطَ فِيهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ إضَاعَةً وَأَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ رَاغِبٌ بِالزِّيَادَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَقَطْ ) أَيْ لَا بِالنَّسِيئَةِ وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ لِلْجِنْسِ ) أَيْ فَشَمِلَ النَّقْدَ وَالْعُرُوضَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَقَرَنَهَا إلَخْ ) الْأَوْلَى فَلَمَّا قَرَنَ بِمَا بَعْدَهَا أَيْ عَزَّ وَهَانَ شَمِلَ عُرْفًا إلَخْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا ) أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بِمَا شِئْت إلَخْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ لَا يُفَرَّقُ ) أَيْ فِي أَنَّ دَخَلَتْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ( قَوْلُهُ لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ ( قَوْلُهُ فِي التَّوْكِيلِ ) أَيْ فِي تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ مَا شِئْت مِنْ التَّوْكِيلِ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ لِاحْتِمَالِ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ الْإِذْنَ فِي التَّوْكِيلِ وَالْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ الْمُطْلَقِ فِي الْمُوَكَّلِ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا قَالُوهُ
( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ افْعَلْ فِيهِ مَا شِئْت إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا ) أَيْ أَوْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ 318 فَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ الْبَيْعِ بِعَرْضٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ احْتِمَالِ لَفْظِهِ ) بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَيْ مِنْ احْتِمَالِ قَوْلِ الْمُوَكِّلِ لِوَكِيلِهِ فِي شَيْءٍ افْعَلْ فِيهِ إلَى آخِرِ الْأَمْرَيْنِ السَّابِقَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلِمَا فِيهِ ) عَطْفٌ عَلَى لِمَا تَقَرَّرَ أَيْ وَلِمَا فِي التَّوْكِيلِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْغَرَرِ ( قَوْلُهُ قَوْلُهُ مَا شِئْت ) أَيْ قَوْلُهُ افْعَلْ فِيهِ مَا شِئْتَ وَمَا بِمَعْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ كُلُّ مَا تَصْنَعُ فِيهِ جَائِزٌ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ لَا يَجُوزُ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنَّهُمَا مِثْلٌ بِمَا شِئْت ) فَيَصِحُّ بَيْعُهُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ لَا بِنَسِيئَةٍ وَلَا بِغَبْنٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث