تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ قَالَ ) فِي جَوَابِ لِي عَلَيْك أَلْفٌ ( بَلَى ، أَوْ نَعَمْ ، أَوْ صَدَقْتَ ) ، أَوْ أَجَلْ ، أَوْ جَيْرِ ، أَوْ إيْ بِالْكَسْرِ ( أَوْ أَبْرَأْتَنِي مِنْهُ ) أَوْ أَبْرِئْنِي مِنْهُ ( أَوْ قَضَيْته ) أَوْ قَضَيْتُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي أَقْضِي غَدًا ( أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ ) أَوْ لَا أُنْكِرُ مَا تَدَّعِيهِ ( فَهُوَ إقْرَارٌ ) لِأَنَّ السِّتَّةَ الْأُوَلَ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّصْدِيقِ نَعَمْ لَوْ اقْتَرَنَ بِوَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ قَرِينَةُ اسْتِهْزَاءٍ كَإِيرَادِ كَلَامِهِ بِنَحْوِ ضَحِكٍ وَهَزِّ رَأْسٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعَجُّبِ وَالْإِنْكَارِ أَيْ وَثَبَتَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُقِرًّا عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْنِ لِلرَّافِعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ وَمَيْلُهُمَا إلَيْهِ .
لَكِنْ رَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِضَعْفِ الْقَرِينَةِ لَا لِكَوْنِهِ تَعْقِيبًا لِلْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا مُقَارَنَةٌ ، فَلَا رَفْعَ فِيهَا وَ لِأَنَّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ اعْتِرَافٌ بِالْأَصْلِ ، وَلَوْ حَذَفَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِاحْتِمَالِهِ الْإِبْرَاءَ مِنْ الدَّعْوَى وَهُوَ لَغْوٌ وَكَذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَبْرَأَنِي مِنْهُ ، أَوْ اسْتَوْفَاهُ مِنِّي كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَهِيَ حِيلَةٌ لِدَعْوَى الْبَرَاءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الِالْتِزَامِ وَأَلْحَقَ بِهِ أَبْرَأْتَنِي مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى وَ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ يَعُودُ لِلتَّلَفِ الْمُدَّعَى بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ لَك وَبِهِ أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ يُحْتَمَلُ إذَا حُذِفَ لَك أَنَّهُ مُقِرٌّ بِهِ لِغَيْرِهِ ، وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى فَقَالَ عِنْدِي كَانَ إقْرَارًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَلَوْ قَالَ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْتهمَا ، أَوْ قَالَا ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدِي ، أَوْ صَدَّقْتهمَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ وَلِأَنَّ الْوَاقِعَ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافٍ فَهُمَا صَادِقَانِ 368 لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْمُدَّعَى بِهِ الْآنَ فَيَلْزَمُهُ ، وَلَوْ قَالَ فَهُمَا عَدْلَانِ فِيمَا شَهِدَا بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ : فَهُمَا صَادِقَانِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى فَهُمَا عَدْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ شَهِدَ عَلَيْهِ هُوَ عَدْلٌ ، أَوْ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَيْنٍ فَقَالَ صَالِحْنِي عَمَّا كَانَ لَك عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا بِمُبْهَمٍ فَيُطَالَبُ بِبَيَانِهِ وَفَارَقَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ جَوَابًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ بِاللَّغْوِ أَشْبَهَ ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَأَنْكَرَ فَقَالَ اشْتَرِ هَذَا مِنِّي بِالْأَلْفِ الَّذِي ادَّعَيْتَهُ كَانَ إقْرَارًا بِهِ كَبِعْنِي بِخِلَافِ صَالِحْنِي عَنْهُ بِهِ إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الصُّلْحِ كَوْنُهُ بَيْعًا حَتَّى يَكُونَ ثَمَّ ثَمَنٌ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ
لَكِنْ رَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِضَعْفِ الْقَرِينَةِ لَا لِكَوْنِهِ تَعْقِيبًا لِلْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ ؛ لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا مُقَارَنَةٌ ، فَلَا رَفْعَ فِيهَا وَ لِأَنَّ دَعْوَى الْإِبْرَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ اعْتِرَافٌ بِالْأَصْلِ ، وَلَوْ حَذَفَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِاحْتِمَالِهِ الْإِبْرَاءَ مِنْ الدَّعْوَى وَهُوَ لَغْوٌ وَكَذَا أَقَرَّ أَنَّهُ أَبْرَأَنِي مِنْهُ ، أَوْ اسْتَوْفَاهُ مِنِّي كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَهِيَ حِيلَةٌ لِدَعْوَى الْبَرَاءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الِالْتِزَامِ وَأَلْحَقَ بِهِ أَبْرَأْتَنِي مِنْ هَذِهِ الدَّعْوَى وَ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي بِهِ يَعُودُ لِلتَّلَفِ الْمُدَّعَى بِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَقُولَ لَك وَبِهِ أَجَابَ السُّبْكِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ يُحْتَمَلُ إذَا حُذِفَ لَك أَنَّهُ مُقِرٌّ بِهِ لِغَيْرِهِ ، وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى فَقَالَ عِنْدِي كَانَ إقْرَارًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَلَوْ قَالَ إنْ شَهِدَا عَلَيَّ بِكَذَا صَدَّقْتهمَا ، أَوْ قَالَا ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدِي ، أَوْ صَدَّقْتهمَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ وَلِأَنَّ الْوَاقِعَ لَا يُعَلَّقُ بِخِلَافٍ فَهُمَا صَادِقَانِ 368 لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْمُدَّعَى بِهِ الْآنَ فَيَلْزَمُهُ ، وَلَوْ قَالَ فَهُمَا عَدْلَانِ فِيمَا شَهِدَا بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَقَوْلِهِ : فَهُمَا صَادِقَانِ ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى فَهُمَا عَدْلَانِ ، وَلَوْ قَالَ شَهِدَ عَلَيْهِ هُوَ عَدْلٌ ، أَوْ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِعَيْنٍ فَقَالَ صَالِحْنِي عَمَّا كَانَ لَك عَلَيَّ كَانَ إقْرَارًا بِمُبْهَمٍ فَيُطَالَبُ بِبَيَانِهِ وَفَارَقَ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ جَوَابًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ بِاللَّغْوِ أَشْبَهَ ، وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا فَأَنْكَرَ فَقَالَ اشْتَرِ هَذَا مِنِّي بِالْأَلْفِ الَّذِي ادَّعَيْتَهُ كَانَ إقْرَارًا بِهِ كَبِعْنِي بِخِلَافِ صَالِحْنِي عَنْهُ بِهِ إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الصُّلْحِ كَوْنُهُ بَيْعًا حَتَّى يَكُونَ ثَمَّ ثَمَنٌ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث