تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 528 · printed p. 337 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْمَاءِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يَلْزَمُهُ إلَى فَإِنْ امْتَنَعَ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ إلَى وَنَحْوُ الدَّلْوِ وَقَوْلَهُ فَإِنْ قُتِلَ إلَى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ . ( قَوْلُهُ أَيْ الْمَاءِ لِلطَّهَارَةِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَنَحْوُ الدَّلْوِ ) أَيْ كَرِشَاءٍ وَلَوْ وَجَدَ ثَوْبًا وَقَدَرَ عَلَى شَدِّهِ فِي الدَّلْوِ أَوْ عَلَى إدْلَائِهِ فِي الْبِئْرِ وَعَصْرِهِ أَوْ عَلَى شَقِّهِ وَإِيصَالِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لِيَصِلَ وَجَبَ إنْ لَمْ يَزِدْ نُقْصَانُهُ عَلَى أَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِ الْمَاءِ وَأُجْرَةِ مِثْلِ الْحَبْلِ
وَلَوْ فَقَدَ الْمَاءَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ مَحَلَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِحَفْرٍ يَسِيرٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَهَلْ يَذْبَحُ شَاةَ الْغَيْرِ الَّتِي لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا لِكَلْبِهِ الْمُحْتَرَمِ الْمُحْتَاجِ إلَى طَعَامٍ وَجْهَانِ فِي الْمَجْمُوعِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ كَالْمَاءِ فَيَلْزَمُ مَالِكَهَا بَذْلُهَا لَهُ وَعَلَى نَقْلِهِ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَثَانِيهِمَا لَا لِكَوْنِ الشَّاةِ ذَاتَ حُرْمَةٍ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَزِمَهُ يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْسِهِ إنْ لَاقَ بِهِ أَوْ بِمَنْ يَسْتَأْجِرُهُ إنْ لَمْ تَزِدْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَجِبُ لِمَالِكِهَا قِيمَتُهَا وَأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ بَذْلِهَا جَازَ قَهْرُهُ عَلَى تَسْلِيمِهَا كَمَا فِي الْمَاءِ إذَا طَلَبَهُ لِدَفْعِ الْعَطَشِ وَامْتَنَعَ مَالِكُهُ مِنْ تَسْلِيمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَنَحْوُ الدَّلْوِ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى ضَمِيرِ شِرَاؤُهُ بِدُونِ إعَادَةِ الْخَافِضِ عَلَى مُخْتَارِ ابْنِ مَالِكٍ أَوْ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " التُّرَابُ " ( قَوْلُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ ) أَيْ نَحْوُ الدَّلْوِ وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى شِرَاؤُهُ ( قَوْلُهُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبُ .
( قَوْلُهُ لِعَطَشٍ ) أَيْ وَلَوْ لِحَيَوَانِهِ الْمُحْتَرَمِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي آنِفًا . ( قَوْلُهُ قَدَّمَهَا إلَخْ ) وَلَوْ عَكَسَ هَلْ يَصِحُّ وَيَحْرُمُ سم . ( قَوْلُهُ لَا مَاءُ طُهْرِهِ سَفَرًا ) الصَّحِيحُ اللُّزُوم هُنَا أَيْضًا ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ سَفَرًا ) يَظْهَرُ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ لِلْغَالِبِ وَأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى فَقْدِ الْمَاءِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ الْفَقْدُ أَوْ يَسْتَوِي فِيهِ الْأَمْرَانِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ غَايَةُ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُرْمَةُ الْبَيْعِ لَا بُطْلَانُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ لَا يَسْتَلْزِمُ الثَّانِيَ بَصْرِيٌّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ إيجَابَ الشِّرَاءِ مُسْتَلْزِمٌ لِلنَّهْيِ عَنْ نَحْوِ الْبَيْعِ لِخَارِجٍ لَازِمٌ وَالنَّهْيُ لَهُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ .
( قَوْلُهُ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وُهِبَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهِيَ أَعَمُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِشَرْطِهِ إلَى وَزَانٍ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَقَوْلَهُ وَكَذَا إلَى بِخِلَافِ ( قَوْلُهُ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بَاعَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَوْ وَهَبَهُ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ لَهُ وَلَا لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْمُتَّهَبِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ شَرْعًا لِتَعَيُّنِهِ لِلطُّهْرِ ا هـ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ فِيمَا زَادَ إذَا كَانَ مِقْدَارُهُ مَعْلُومًا أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ا هـ بِحَذْفٍ
( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ صَحَّ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ م ر مَا يُصَرِّحُ بِهِ ع ش وَمَعْنَى قَوْلِ النِّهَايَةِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَاءِ الَّذِي تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ الْوَقْتِ بِبَيْعٍ جَائِزٍ وَهِبَةٍ لِفَرْعٍ لَزِمَ الْأَصْلَ الرُّجُوعُ فِيهِ عِنْدَ احْتِيَاجِهِ لَهُ لِطَهَارَتِهِ وَلَزِمَ الْبَائِعَ فَسْخُ الْبَيْعِ فِي الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ خِيَارٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ وَأَقَرَّهُ سم . ( قَوْلُهُ أَوْ الْقَابِلِ ) حَاجَةُ الْقَابِلِ تَشْمَلُ طُهْرَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم . ( قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يَلْزَمُهُ اسْتِرْدَادُ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَعَ تَمَكُّنِهِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ مَا قَدَرَ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ سم . ( قَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالِاسْتِرْدَادِ الْمَفْهُومِ مِنْ بُطْلَانِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَيَبْعُدُ الِاقْتِصَارُ 337 عَلَى الْأَخِيرِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ مَا قَدَرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ أَيْ مَا دَامَ قَادِرًا عَلَى اسْتِرْدَادِ شَيْءٍ مِنْ الْمَاءِ الْمَبِيعِ أَوْ الْمَوْهُوبِ .
( قَوْلُهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَجْرٌ عَلَى الْعَيْنِ ) أَيْ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ حِيلَةً مِنْ تَعَلُّقِ غُرَمَائِهِ بِعَيْنِ مَالِهِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَقَضَى إلَخْ ) أَيْ إنْ كَانَ الْمَاءُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ فِيمَا يَظْهَرُ وَهُوَ قَضِيَّةُ الصَّنِيعِ سم وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَرَّ بِمَاءٍ فِي الْوَقْتِ وَبَعُدَ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ ، ثُمَّ تَيَمَّمَ وَصَلَّى أَجْزَأَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ تِلْكَ الصَّلَاةَ ) أَيْ الَّتِي وَقَعَ تَفْوِيتُ الْمَاءِ فِي وَقْتِهَا لِتَقْصِيرِهِ فِيهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ يَغْلِبُ فِيهِ إلَخْ ) الْأَوْلَى لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ سَيِّدٌ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ . ( قَوْلُهُ لَا مَا بَعْدَهَا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ عِنْدَهَا بَاقِيًا فِي حَدِّ الْقُرْبِ وَلَكِنَّهُ مَعْجُوزٌ عَنْ اسْتِرْدَادِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ قَضَائِهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَاءَ عَلَى مِلْكِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ إلَخْ ) وَلَوْ تَلِفَ الْمَاءُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُتَّهَبِ ، ثُمَّ تَيَمَّمَ وَصَلَّى لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْمَاءَ لَا الْمُتَّهَبُ إذْ فَاسِدُ كُلِّ عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ ) أَيْ أَوْ بَعْدَهُ أَمَّا إذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا يَعْصِي مِنْ حَيْثُ إتْلَافُ مَاءِ الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ يَعْصِي مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ وَلَا إعَادَةَ أَيْضًا مُغْنِي . ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يَعْصِي إنْ أَتْلَفَهُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْإِتْلَافَ عَبَثًا يَنْقَسِمُ إلَى إتْلَافٍ لِغَرَضٍ وَلِغَيْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ سم أَيْ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ حَذْفَ عَبَثًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَتْلَفَ الْمَاءَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَعْدَهُ لِغَرَضٍ كَتَبَرُّدٍ وَتَنْظِيفِ ثَوْبٍ فَلَا قَضَاءَ أَيْضًا وَكَذَا لِغَيْرِ غَرَضٍ فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ حَالَ التَّيَمُّمِ لَكِنَّهُ أَثِمَ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ وَيُقَاسُ بِهِ أَيْ فِي الْإِثْمِ مَا لَوْ أَحْدَثَ فِي الْوَقْتِ عَبَثًا وَلَا مَاءَ ، ثُمَّ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ بَذْلُهُ لِمُحْتَاجٍ طَهَارَةً بِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ إلَخْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ تُرَابٌ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ لِطَهَارَةِ غَيْرِهِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُصَحِّحَ عِبَارَةَ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ فَاقِدٌ لِلطَّهُورَيْنِ فَيُصَلِّي وَيُعِيدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُؤَلِّفُ م ر ا هـ . ( قَوْلُهُ كَتَبَرُّدٍ ) وَتَحَيُّرِ مُجْتَهِدٍ ( فُرُوعٌ )
وَلَوْ عَطِشُوا وَلِمَيِّتٍ مَاءٌ شَرِبُوهُ وَيَمَّمُوهُ وَضَمِنُوهُ لِلْوَارِثِ بِقِيمَتِهِ لَا بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا إذَا كَانُوا بِبَرِيَّةٍ لِلْمَاءِ فِيهَا قِيمَةٌ ، ثُمَّ رَجَعُوا إلَى وَطَنِهِمْ وَلَا قِيمَةَ لَهُ فِيهِ وَأَرَادَ الْوَارِثُ تَغْرِيمَهُمْ إذْ لَوْ رَدُّوا الْمَاءَ لَكَانَ إسْقَاطًا لِلضَّمَانِ فَإِنْ فُرِضَ الْغُرْمُ بِمَكَانِ الشِّرْبِ أَوْ مَكَان آخَرَ لِلْمَاءِ فِيهِ قِيمَةٌ وَلَوْ دُونَ قِيمَتِهِ بِمَكَانِ الشِّرْبِ وَزَمَانِهِ غَرِمَ مِثْلَهُ كَسَائِرِ الْمِثْلِيَّاتِ وَلَوْ أَوْصَى بِصَرْفِ مَاءٍ لِأُولَى النَّاسِ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْعَطْشَانِ الْمُحْتَرَمِ حِفْظًا لِمُهْجَتِهِ ، ثُمَّ الْمَيِّتِ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاتِمَةُ أَمْرِهِ
فَإِنْ مَاتَ اثْنَانِ مُرَتَّبًا وَوُجِدَ الْمَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِمَا قُدِّمَ الْأَوَّلُ لِسَبْقِهِ فَإِنْ مَاتَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ أَوْ وُجِدَ الْمَاءُ بَعْدَهُمَا قُدِّمَ الْأَفْضَلُ لِأَفْضَلِيَّتِهِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ بِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى الرَّحْمَةِ لَا بِالْحُرِّيَّةِ وَالنَّسَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْوَارِثِ لَهُ كَالْكَفَنِ الْمُتَطَوَّعِ بِهِ ، ثُمَّ الْمُتَنَجِّسُ لِأَنَّ طُهْرَهُ لَا بَدَلَ لَهُ ، ثُمَّ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ لِعَدَمِ خُلُوِّهِمَا عَنْ النَّجِسِ غَالِبًا وَلِغِلَظِ حَدَثِهِمَا فَإِنْ اجْتَمَعَتَا قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فَإِنْ اسْتَوَتَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ الْجُنُبُ لِأَنَّ حَدَثَهُ أَغْلَظُ مِنْ حَدَثِ الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ نَعَمْ إنْ كَفَى الْمُحْدِثَ دُونَهُ فَالْمُحْدِثُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِهِ حَدَثُهُ بِكَمَالِهِ دُونَ الْجُنُبِ مُغْنِي
وَفِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ مَعَ زِيَادَةٍ أَوْ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةً كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ عَقِبَ وَلَا قِيمَةَ لَهُ فِيهِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مُؤْنَةٌ أَيْ لَهَا وَقْعٌ وَإِلَّا فَالنَّقْلُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا يَكَادُ 338 يَخْلُو عَنْ مُؤْنَةٍ وَعَلَيْهِ فَلَوْ غُصِبَ مِنْهُ مَاءٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِمِصْرَ غَرَّمَهُ قِيمَةَ الْمَاءِ لَا مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمَاءِ قِيمَةٌ وَقَوْلُهُ وَلَوْ دُونَ قِيمَتِهِ أَيْ وَلَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ ) أَيْ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الشَّرْبَةَ حِينَئِذٍ إلَخْ ) وَيَبْعُدُ فِي الرُّخَصِ إيجَابُ مِثْلِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَلَا يُكَلَّفُ زِيَادَةً ) نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ شِرَاؤُهُ إذَا زَادَ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ مُمْتَدٍّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَمَالُهُ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَالْأَجَلُ مُمْتَدٌّ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِدَيْنٍ ) أَيْ لِلَّهِ أَيْ كَالزَّكَاةِ أَوْ لِآدَمِيٍّ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ) الصَّوَابُ لَازِمَةٌ سم رَشِيدِيٌّ أَيْ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْكَاشِفَةَ هِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِحَقِيقَةِ مَتْبُوعِهَا كَقَوْلِهِمْ الْجِسْمُ الطَّوِيلُ الْعَرِيضُ الْعَمِيقُ يَحْتَاجُ إلَى فَرَاغٍ يَشْغَلُهُ وَاللَّازِمَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ مَتْبُوعِهَا وَلَيْسَتْ مُبَيِّنَةً لِمَفْهُومِهِ كَالضَّاحِكِ بِالْقُوَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْسَانِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ مُؤْنَةِ سَفَرِهِ ) لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَهُ فِي الْحَالِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَمْلُوكٍ وَزَوْجَةٍ وَرَفِيقٍ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ يُخَافُ انْقِطَاعُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَيْنَ أَنْ يُرِيدَهُ أَيْ السَّفَرَ وَالْمُرَادُ بِالْإِرَادَةِ هُنَا الِاحْتِيَاجُ وَقَوْلُهُ م ر مِمَّنْ يُخَافُ انْقِطَاعُهُمْ أَيْ فَيَجِبُ حَمْلُهُمْ مُقَدَّمًا عَلَى مَاءِ طَهَارَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ الْمُبَاحِ ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الطَّاعَةَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مُبَاحًا كَانَ أَوْ طَاعَةً ا هـ . ( قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ ) يُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فَضْلُهُ عَنْ مَسْكَنِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي يَحْتَاجُهُ كَمَا قَدَّمَهُ آنِفًا ع ش . ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) لَا مَوْقِعَ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ وَمِنْ رَفِيقِهِ وَحَيَوَانٍ مَعَهُ وَلَوْ لِغَيْرِهِ إنْ عَدِمَ نَفَقَتَهُ انْتَهَتْ سم . ( قَوْلُهُ آدَمِيٍّ إلَخْ ) أَيْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْتَاجَهُ فِي الْحَالِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَمْلُوكٍ وَزَوْجَةٍ وَرَفِيقٍ وَنَحْوِهِمْ مِمَّا يُخَافُ انْقِطَاعُهُمْ بِخِلَافِ الدَّيْنِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ) ذِكْرُ هَذَا التَّعْمِيمِ بَعْدَ سَابِقِهِ يَصْدُقُ بِحَيَوَانٍ لِلْغَيْرِ لَيْسَ مَعَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إذَا كَانَ مَعَهُ أَيْ فِي رُفْقَتِهِ وَاطَّلَعَ عَلَى حَاجَتِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهُ وَهُوَ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ لِبَعْضِ رُفْقَتِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَكَلْبٍ إلَخْ ) وَالْكَلْبُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ عَقُورٌ هَذَا لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ احْتِرَامِهِ وَالثَّانِي مُحْتَرَمٌ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ مَا فِيهِ نَفْعٌ مِنْ صَيْدٍ أَوْ حِرَاسَةٍ وَالثَّالِثُ فِيهِ خِلَافٌ وَهُوَ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ ، وَقَدْ تَنَاقَضَ فِيهِ كَلَامُ النَّوَوِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخُنَا م ر أَيْ وَابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ مُحْتَرَمٌ يَحْرُمُ قَتْلُهُ خُضَرِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَتَارِكِ صَلَاةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِمْدَادِ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ أَنَّ مَنْ مَعَهُ الْمَاءَ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ كَزَانٍ مُحْصَنٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُهُ وَيَتَيَمَّمُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَهُ قَتْلُ نَفْسِهِ ا هـ وَقَالَ فِي الْإِيعَابِ لَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِيَ فِي الْعَاصِي بِسَفَرِهِ بِقُدْرَةِ ذَاكَ عَلَى التَّوْبَةِ وَهِيَ تُجَوِّزُ تَرَخُّصَهُ وَتَوْبَةُ هَذَا لَا تَمْنَعُ إهْدَارَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ إهْدَارُهُ يَزُولُ بِالتَّوْبَةِ كَتَرْكِهِ الصَّلَاةَ بِشَرْطِهِ لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ كَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ فَلَا يَكُونُ أَحَقَّ بِمَائِهِ إلَّا إنْ تَابَ ا هـ كُرْدِيٌّ وَسَمِّ وَعِ ش وَقَوْلُ الْإِيعَابِ لَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ م ر مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ أَنْ يُؤْمَرَ إلَخْ ) وَمِنْهُ تَرْكُهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنْ نَحْوِ نِسْيَانٍ وَأَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ وَقْتِ الْعُذْرِ إنْ كَانَتْ تُجْمَعُ مَعَ مَا بَعْدَهَا وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ تَارِكِهَا جُحُودًا وَإِلَّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَمُرْتَدٍّ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) أَيْ تَارِكِ الصَّلَاةِ ( فِي هَذَا ) أَيْ اشْتِرَاطِ أَنْ يُسْتَتَابَ بَعْدَ الْوَقْتِ وَلَا يَتُوبُ ( كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ اسْتِتَابَتُهُ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ نَحْوَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ أَوْ مَرَضِهِ .
( قَوْلُهُ وَزَانٍ ) عَطْفٌ عَلَى حَرْبِيٍّ . ( قَوْلُهُ وَالْمَاءُ الْمُحْتَاجِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ لَا يَحْتَاجُهُ لِلْعَطَشِ لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى ثَمَنِهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالثَّمَنِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith