تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5838 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يُصْرَفُ لِمَصَالِحِ حُجْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ فَقَطْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَهَذَا إذَا وَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَهَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ لَا لِأَنَّهُ صَدَقَةٌ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ ؟ وَفِي أُنْمُوذَجِ اللَّبِيبِ فِي خَصَائِصِ الْحَبِيبِ لِلسُّيُوطِيِّ مَا نَصُّهُ اُخْتُصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْرِيمِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْمَنْذُورَاتِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَخَرَجَتْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا لِأَنَّ الْوَقْفَ صَدَقَةُ تَطَوُّعٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ لِلْقَمُولِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ فَإِنَّهُ قَالَ صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ كَانَتْ حَرَامًا عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ صَدَقَةَ الْأَعْيَانِ كَانَتْ حَرَامًا عَلَيْهِ دُونَ الْعَامَّةِ كَالْمَسَاجِدِ وَمِيَاهِ الْآبَارِ . ا هـ . وَبَحَثَ م ر فِي ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ دَعْوَى الْجَوَازِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي الْمَوْقُوفِ بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ وَبِتَمَامِهِ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَانْتِفَاعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ انْتِفَاعٌ بِمَمْلُوكٍ لِلَّهِ فَلَا ذُلَّ فِيهِ وَسَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ عَنْ السُّبْكِيّ أَنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ يَمْلِكْهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ بِتَمْلِيكِ الْوَاقِفِ . بَلْ بِتَسْلِيمِهِ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث