تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ( قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي لَا سِيَّمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ 351 بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ إذْ النَّفْيُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فِي انْتِفَائِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُهُ م ر ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ) اُنْظُرْ الْمُعَاهَدَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ ( قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ يُمْكِنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ إمْكَانًا فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ ( قَوْلُهُ بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ كَافِرٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ 352 فَلْيُرَاجَعْ لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ السَّابِقِ كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا أَصْلِيًّا ( فَرْعٌ )
وَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي صَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ ثُمَّ أَسْلَمَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَلِلْمُخَالِفِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ بِهِ نَفْسُهُ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ ( قَوْلُهُ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ
( فَصْلٌ )
فِي الْحُكْمِ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ دَارُ كُفْرٍ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِهَا دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ كُفْرٍ مَعَ اشْتِرَاطِ مُسْلِمٍ فِيهَا فِي الْحَالَيْنِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُودُ مُسْلِمٍ وَلَوْ مُجْتَازًا بِخِلَافِ دَارِ الْكُفْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ( قَوْلُهُ حَتَّى الْأُولَى إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِيهَا احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ فَقَطْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيَنْبَغِي الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ وَلَا مُعَارِضَ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مُسْلِمٌ ) وَلَوْ امْرَأَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ الْآتِي لَا سِيَّمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ حُكِمَ 351 بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ ) يَنْبَغِي وَإِنْ نَفَاهُ الْمُسْلِمُ إذْ النَّفْيُ لَيْسَ قَطْعِيًّا فِي انْتِفَائِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُهُ م ر ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ) اُنْظُرْ الْمُعَاهَدَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ ( قَوْلُهُ فَمُسْلِمٌ بَاطِنًا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ مُرْتَدًّا ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ ) وَلَوْ مُتَعَدِّدًا حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ فِي زَمَنٍ قَلِيلٍ حَيْثُ أَمْكَنَ كَوْنُهُ حَمْلًا وَاحِدًا خُصُوصًا مَعَ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا ضَبْطَ لَهُ ( قَوْلُهُ مُنْتَشِرٌ ) أَمَّا أَسِيرٌ مَحْبُوسٌ فِي مَطْمُورَةٍ قَالَ الْإِمَامُ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْمُجْتَازِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْبُوسِينَ امْرَأَةٌ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ لِإِمْكَانِ كَوْنِهِ مِنْهُ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ يُمْكِنُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي دَارِنَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) بَقِيَ مَا لَوْ أَمْكَنَ إمْكَانًا فِي الْبَعْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ اشْتَبَهَ طِفْلٌ مُسْلِمٌ بِطِفْلٍ كَافِرٍ ( قَوْلُهُ بَاطِنًا أَيْضًا كَمَا مَرَّ ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ وَقَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ وَارْتَفَعَ مَا ظَنَنَّاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَكَافِرٌ أَصْلِيٌّ ) كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالدَّارِ كَافِرٌ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ 352 فَلْيُرَاجَعْ لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِهِ السَّابِقِ كَانَ حَيْثُ لَا ذِمِّيَّ ثَمَّ مُسْلِمًا بَاطِنًا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ بَلَغَ وَوَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا أَصْلِيًّا ( فَرْعٌ )
وَلَدُ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الزِّنَا بِمُسْلِمٍ كَافِرٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ لِأَنَّهُ مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْهُ خِلَافًا لِابْنِ حَزْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ إلْحَاقِهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَأَمَّا مَا قِيلَ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يَحْكُمَ بِكُفْرِ أَحَدٍ إلَخْ ) هَذَا الَّذِي قِيلَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا يُوَافِقُهُ فَإِنَّهُ أَفْتَى فِي صَغِيرٍ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَبُوهُ ثُمَّ أَسْلَمَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِكُفْرِهِ ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ بِهِ فَلِلْمُخَالِفِ الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ إلَّا الْحُكْمُ بِآثَارِهِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ كَانَ بِهِ نَفْسُهُ لَمْ يَقْتَضِ الرِّضَا ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إظْهَارُ حُصُولِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ الرِّضَا بِهِ ( قَوْلُهُ لَا بِكُفْرِهِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ إطْلَاقِ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ آثَارُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث