تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ ) مَا وَجْهُ اسْتِفَادَةٍ أَوْ مَأْذُونِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ قُدْرَتُهُ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عِنْدَ النِّدَاءِ لَكِنْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ التَّوْكِيلُ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ مَا قَابَلَهُ فِي الْمُعَيَّنِ الْجَوَازُ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُقَابَلَةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر أَمَّا إذَا كَانَ مُبْهَمًا فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِالنِّدَاءِ إلَخْ أَيْ دُونَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِهِ بَانَتْ قُدْرَتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْقُدْرَةِ كَوْنُهُ قَادِرًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ غَالِبًا وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُودَ الْعَمَلِ مَعَ الْعَجْزِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَوْ يُقَالُ لَا تُشْتَرَطُ قُدْرَتُهُ أَصْلًا وَيَكْفِي إذْنُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فَيَسْتَحِقُّ بِإِذْنِهِ الْجُعْلَ وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْعُبَابِ لَوْ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا ثُمَّ وَكَّلَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ هُوَ شَيْئًا فَلَا جُعْلَ لِأَحَدٍ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَعَلِمَ بِهِ شَخْصٌ ثُمَّ وَكَّلَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ ا هـ وَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي مُوَافَقَةِ الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا لَوْ قَالَ مَنْ جَاءَ بِآبِقِي فَلَهُ دِينَارٌ فَمَنْ جَاءَ بِهِ اسْتَحَقَّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ عَلِمَ بِهِ لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ مَنْ جَاءَ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ ( قَوْلُهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي إلَخْ ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْقَادِرَ وَإِذَا تَنَاوَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ اضْطِرَابٍ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَنْزِيلُهُمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُقَاسُ إلَى وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ ( قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ) أَيْ الْعَامِلِ ( بِقِسْمَيْهِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَالْمُبْهَمِ .
366 قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إلَخْ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ عَقْدِ الْجَعَالَةِ مَعَهُمَا ا هـ سم أَيْ فَيَسْتَحِقَّانِ الْمُسَمَّى كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ وَهُوَ الَّذِي سَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ وَالْبُلْقِينِيِّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَدْرَ الْمَالِ ) أَيْ الَّذِي يَحْفَظْهُ سَوَاءٌ عِلْمُهُ بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ أَوْ غَيْرِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ غَيْرُ مَعْلُومٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ( قَوْلُهُ دَلَّ بِهِ ) أَيْ الْمِثَالِ ( قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ ) عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ صِيغَةٌ إلَخْ وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صِيغَةٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَ الْمُغْنِي فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا صِيغَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ لَهُ فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَدَخَلَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ الْإِمَامُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْغَاصِبِ بِقَصْدِ الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ فِيهِ الضَّمَانُ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ مِنْهُ رَدُّ الْوَالِي وَشُيُوخِ الْعَرَبِ مَثَلًا لَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ فَيَدْخُلُ الْمَرْدُودُ فِي ضَمَانِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ فِي الرَّدِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ الْتِزَامُهُمْ مِنْ الْحَاكِمِ غَفْرَ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَحِفْظَ مَا فِيهَا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ ا هـ ع ش أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ مِنْ النَّاطِقِ الَّذِي إلَخْ ) قَيْدٌ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَمَلَ الصِّيغَةَ عَلَى اللَّفْظِ وَجَعَلَ الْإِشَارَةَ وَالْكِتَابَةَ قَائِمَتَيْنِ مَقَامَ الصِّيغَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا سَلَكَهُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الصِّيغَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ مُرَادُهُمْ بِالصِّيغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً مِنْ أَخْرَسَ وَلِهَذَا صَرَّحُوا فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ كِنَايَةٌ وَأَنَّ الْإِشَارَةَ تَكُونُ صَرِيحًا وَكِنَايَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ مَعْلُومٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَّا النَّاطِقُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ الْإِذْنِ فِي الْعَمَلِ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ أَوْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَنَوَاهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ إلَخْ ) مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي قُرَى مِصْرِنَا مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَةَ الْجَرِينِ نَهَارًا وَجَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَتَهُ لَيْلًا فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُعَاقَدَتُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ لَهُمْ فِي الْعَقْدِ اسْتَحَقَّ الْحَارِسُونَ مَا شُرِطَ لَهُمْ إنْ كَانَتْ الْجَعَالَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأَمَّا إنْ بَاشَرُوا الْحِرَاسَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ اعْتِمَادًا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ دَفْعِ أَرْبَابِ الزَّرْعِ لِلْحَارِسِ سَهْمًا مَعْلُومًا لَمْ يَسْتَحِقُّوا شَيْئًا ا هـ ع ش أَقُولُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ ) أَيْ أَوْ بِذِكْرِ عِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ أَمَّا الْعَامِلُ فَلِمَا مَرَّ أَيْ أَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَمْ يَعْمَلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ ) وَدَخَلَ الْعَبْدُ مَثَلًا فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَيْرُ رَقِيقَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَرُدَّ بَعْدَ عِلْمِ سَيِّدِهِ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ يُفْهِمُ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا اسْتَقَلَّ الْعَبْدُ بِالرَّدِّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ أَيْ - 367 وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ ) أَيْ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ ( الْمَذْكُورُ ) وَهُوَ فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُهُ ) أَيْ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَقَوْلَهُ غَالِبًا وَمَسْأَلَةَ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ ) أَيْ حَالَةَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الزِّيَارَةِ ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ ) مَا وَجْهُ اسْتِفَادَةٍ أَوْ مَأْذُونِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ قُدْرَتُهُ عَلَى الرَّدِّ بِنَفْسِهِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ الرَّدِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عِنْدَ النِّدَاءِ لَكِنْ يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ التَّوْكِيلُ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ مَا قَابَلَهُ فِي الْمُعَيَّنِ الْجَوَازُ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُقَابَلَةُ بِالنَّظَرِ لِلْمَجْمُوعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر أَمَّا إذَا كَانَ مُبْهَمًا فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِالنِّدَاءِ إلَخْ أَيْ دُونَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْعَمَلِ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ أَتَى بِهِ بَانَتْ قُدْرَتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْقُدْرَةِ كَوْنُهُ قَادِرًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ غَالِبًا وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُودَ الْعَمَلِ مَعَ الْعَجْزِ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ أَوْ يُقَالُ لَا تُشْتَرَطُ قُدْرَتُهُ أَصْلًا وَيَكْفِي إذْنُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فَيَسْتَحِقُّ بِإِذْنِهِ الْجُعْلَ وَيُصَرِّحُ بِهَذَا قَوْلُ الْعُبَابِ لَوْ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا ثُمَّ وَكَّلَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ هُوَ شَيْئًا فَلَا جُعْلَ لِأَحَدٍ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَعَلِمَ بِهِ شَخْصٌ ثُمَّ وَكَّلَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ ا هـ وَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي مُوَافَقَةِ الْقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هُنَا لَوْ قَالَ مَنْ جَاءَ بِآبِقِي فَلَهُ دِينَارٌ فَمَنْ جَاءَ بِهِ اسْتَحَقَّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ عَاقِلٍ أَوْ مَجْنُونٍ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ عَلِمَ بِهِ لِدُخُولِهِمْ فِي عُمُومِ مَنْ جَاءَ ا هـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ ( قَوْلُهُ وَهَذَا لَا يُنَافِي إلَخْ ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْدَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْقَادِرَ وَإِذَا تَنَاوَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ اضْطِرَابٍ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَتَنْزِيلُهُمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يُقَاسُ إلَى وَقَضِيَّةُ الْحَدِّ ( قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ) أَيْ الْعَامِلِ ( بِقِسْمَيْهِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَالْمُبْهَمِ .
366 قَوْلُهُ فَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إلَخْ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ عَقْدِ الْجَعَالَةِ مَعَهُمَا ا هـ سم أَيْ فَيَسْتَحِقَّانِ الْمُسَمَّى كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ وَهُوَ الَّذِي سَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ وَالْبُلْقِينِيِّ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَدْرَ الْمَالِ ) أَيْ الَّذِي يَحْفَظْهُ سَوَاءٌ عِلْمُهُ بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَةِ أَوْ غَيْرِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ غَيْرُ مَعْلُومٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ( قَوْلُهُ دَلَّ بِهِ ) أَيْ الْمِثَالِ ( قَوْلُهُ لِتَحَقُّقِ ) عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ صِيغَةٌ إلَخْ وَقَدْ بَدَأَ بِالْأَوَّلِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِالشَّرْطِ كَمَا مَرَّ لَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ فَقَالَ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صِيغَةٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَ الْمُغْنِي فَلَوْ عَمِلَ أَحَدٌ بِلَا صِيغَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ لِعَدَمِ الِالْتِزَامِ لَهُ فَوَقَعَ عَمَلُهُ تَبَرُّعًا وَدَخَلَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَالَ الْإِمَامُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فِي الْأَخْذِ مِنْ الْغَاصِبِ بِقَصْدِ الرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ فِيهِ الضَّمَانُ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ مَعْرُوفًا بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ مِنْهُ رَدُّ الْوَالِي وَشُيُوخِ الْعَرَبِ مَثَلًا لَهُ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ فَيَدْخُلُ الْمَرْدُودُ فِي ضَمَانِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ فِي الرَّدِّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ الْتِزَامُهُمْ مِنْ الْحَاكِمِ غَفْرَ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ وَحِفْظَ مَا فِيهَا مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ ا هـ ع ش أَيْ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ مِنْ النَّاطِقِ الَّذِي إلَخْ ) قَيْدٌ بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَمَلَ الصِّيغَةَ عَلَى اللَّفْظِ وَجَعَلَ الْإِشَارَةَ وَالْكِتَابَةَ قَائِمَتَيْنِ مَقَامَ الصِّيغَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا سَلَكَهُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الصِّيغَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ مُرَادُهُمْ بِالصِّيغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً أَوْ إشَارَةً مِنْ أَخْرَسَ وَلِهَذَا صَرَّحُوا فِي بَعْضِ الْأَبْوَابِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ كِنَايَةٌ وَأَنَّ الْإِشَارَةَ تَكُونُ صَرِيحًا وَكِنَايَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ مَعْلُومٍ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَمَّا النَّاطِقُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ الْإِذْنِ فِي الْعَمَلِ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ إلَخْ أَوْ عَقْدِ الْجَعَالَةِ وَكَذَا الْإِشَارَةُ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ وَنَوَاهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَوْ عَمِلَ بِلَا إذْنٍ إلَخْ ) مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي قُرَى مِصْرِنَا مِنْ أَنَّ جَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَةَ الْجَرِينِ نَهَارًا وَجَمَاعَةً اعْتَادُوا حِرَاسَتَهُ لَيْلًا فَإِنْ اتَّفَقَتْ مُعَاقَدَتُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ بِإِذْنِ الْبَاقِينَ لَهُمْ فِي الْعَقْدِ اسْتَحَقَّ الْحَارِسُونَ مَا شُرِطَ لَهُمْ إنْ كَانَتْ الْجَعَالَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَأَمَّا إنْ بَاشَرُوا الْحِرَاسَةَ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ اعْتِمَادًا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ دَفْعِ أَرْبَابِ الزَّرْعِ لِلْحَارِسِ سَهْمًا مَعْلُومًا لَمْ يَسْتَحِقُّوا شَيْئًا ا هـ ع ش أَقُولُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ أَنَّ قَوْلَهُ مَعَ أَهْلِ الْجَرِينِ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَحَدٍ ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عِوَضٍ ) أَيْ أَوْ بِذِكْرِ عِوَضٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ كَالدَّمِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ أَمَّا الْعَامِلُ فَلِمَا مَرَّ أَيْ أَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا وَأَمَّا الْمُعَيَّنُ فَلَمْ يَعْمَلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ عُرِفَ بِرَدِّ الضَّوَالِّ إلَخْ ) وَدَخَلَ الْعَبْدُ مَثَلًا فِي ضَمَانِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَسْنَى وَمُغْنِي تَقَدَّمَ وَيَأْتِي عَنْ ع ش تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِرَدِّ مَا أَخَذَ ( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ كَانَ الْغَيْرُ رَقِيقَ الْمَأْذُونِ لَهُ وَرُدَّ بَعْدَ عِلْمِ سَيِّدِهِ بِالِالْتِزَامِ اسْتَحَقَّ الْمَأْذُونُ لَهُ الْجُعْلَ لِأَنَّ يَدَ رَقِيقِهِ كَيَدِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ رَدُّ قِنِّ الْمَقُولِ لَهُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ عِلْمِ الْمَقُولِ لَهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مُكَاتَبَهُ وَمُبَعَّضَهُ فِي نَوْبَتِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُ الْقَاضِي فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ اسْتَحَقَّ يُفْهِمُ عَدَمَ الِاسْتِحْقَاقِ إذَا اسْتَقَلَّ الْعَبْدُ بِالرَّدِّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَدَمُ الِاسْتِحْقَاقِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ أَيْ - 367 وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتَنْزِيلُهُمْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ ) أَيْ الْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ ( الْمَذْكُورُ ) وَهُوَ فَإِنْ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَا يُخَالِفُهُ ) أَيْ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ السُّبْكِيُّ وَقَوْلَهُ غَالِبًا وَمَسْأَلَةَ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ وَعَلِمَ بِهِ الْقَائِلُ ) أَيْ حَالَةَ الْجَعَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَذْكُرُهُ آنِفًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الزِّيَارَةِ ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ا هـ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث