تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( فَإِنْ فَضَّلَتْ ) ضُبِطَ بِالتَّشْدِيدِ وَكَأَنَّهُ لِوُقُوعِهِ فِي خَطِّهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَتَعْيِينِهِ ( الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ ) وَقُلْنَا بِالْأَظْهَرِ إنَّهَا لَهُمْ خَاصَّةً وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَاجَاتِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ مَا يَحْتَاجُونَهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِلتَّفْرِقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ نَحْوِ شَهْرٍ ، أَوْ سَنَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَمَنْ مَاتَ وَقَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ : وَلَوْ قِيلَ إلَخْ الَّذِي فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا خِلَافُهُ ا هـ مِنْ هَامِشٍ 140 مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ إلَخْ ( وُزِّعَ ) الْفَاضِلُ ( عَلَيْهِمْ ) أَيْ الْمُرْتَزِقَةِ الرِّجَالِ دُونَ غَيْرِهِمْ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ فَحْوَى كَلَامِهِمْ ( عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ ) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ وَقِيلَ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ ) لَهُ ( أَنْ يَصْرِفَ بَعْضَهُ ) أَيْ الْفَاضِلِ لَا كُلَّهُ ( فِي إصْلَاحِ الثُّغُورِ وَ ) فِي ( السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ ) ، وَهُوَ الْخَيْلُ ؛ لِأَنَّهُ مَعُونَةٌ لَهُمْ وَصَرِيحُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَدَّخِرُ مِنْ الْفَيْءِ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا مَا وَجَدَ لَهُ مَصْرِفًا وَلَوْ نَحْوَ بِنَاءِ رِبَاطَاتٍ وَمَسَاجِدَ اقْتَضَاهَا رَأْيُهُ ، وَإِنْ خَافَ نَازِلَةً ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ النَّصِّ تَأَسِّيًا بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنْ نَزَلَتْ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ بِهَا ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ لَهُ الِادِّخَارَ وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ صَرْفِهِ لِلْمُرْتَزِقَةِ عَنْ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَلَهُ صَرْفُ مَالِ الْفَيْءِ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهِ وَتَعْوِيضُ الْمُرْتَزِقَةِ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً .
( هَذَا حُكْمُ مَنْقُولِ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ ) مِنْ بِنَاءٍ ، أَوْ أَرْضٍ ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ ) لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ ، وَإِنْ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَاعْتَمَدَهُ بَلْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنَّهُ ( يُجْعَلُ وَقْفًا وَتُقْسَمُ غَلَّتُهُ ) فِي كُلِّ سَنَةٍ مَثَلًا ( كَذَلِكَ ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَزِقَةِ بِحَسَبِ حَاجَاتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُمْ ، أَوْ تُقْسَمُ أَعْيَانُهُ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَتْنَ وَحَمَلَ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ وِفَاقًا لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَآهُ إمَامٌ مُجْتَهِدٌ جَازَ وَأَمَّا عُمُومُهُ فَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ الْخُمْسِ الْخَامِسِ حُكْمُهَا مَا مَرَّ بِخِلَافِ الْخُمُسِ الْخَامِسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ لَا يُقَسَّمُ بَلْ يُبَاعُ ، أَوْ يُوقَفُ ، وَهُوَ أَوْلَى وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ ، أَوْ غَلَّتُهُ فِيهَا وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَامِ الْحَوْلِ أَيْ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِلتَّفْرِقَةِ وَعَبَّرُوا بِالْحَوْلِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ ثُمَّ رَأَيْتهمَا صَرَّحَا بِذَلِكَ فَقَالَا وَذِكْرُ الْحَوْلِ مِثَالٌ فَمِثْلُهُ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ 141 كَانَ لِوَرَثَتِهِ قِسْطُ الْمُدَّةِ ، أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْجَمْعِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَسُدَّ بِالتَّوْزِيعِ مَسَدًّا بُدِئَ بِالْأَحْوَجِ وَإِلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ مَا كَانَ لَهُمْ وَيَصِيرُ الْفَاضِلُ دَيْنًا لَهُمْ إنْ قُلْنَا إنَّ مَالَ الْفَيْءِ لِلْمَصَالِحِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْجَيْشِ سَقَطَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ مَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ إعْطَائِهِ بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَنْ نَاظِرِهِ
( هَذَا حُكْمُ مَنْقُولِ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ ) مِنْ بِنَاءٍ ، أَوْ أَرْضٍ ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ ) لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ ، وَإِنْ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَاعْتَمَدَهُ بَلْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنَّهُ ( يُجْعَلُ وَقْفًا وَتُقْسَمُ غَلَّتُهُ ) فِي كُلِّ سَنَةٍ مَثَلًا ( كَذَلِكَ ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَزِقَةِ بِحَسَبِ حَاجَاتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُمْ ، أَوْ تُقْسَمُ أَعْيَانُهُ عَلَيْهِمْ ، أَوْ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَتْنَ وَحَمَلَ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ وِفَاقًا لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَآهُ إمَامٌ مُجْتَهِدٌ جَازَ وَأَمَّا عُمُومُهُ فَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ الْخُمْسِ الْخَامِسِ حُكْمُهَا مَا مَرَّ بِخِلَافِ الْخُمُسِ الْخَامِسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ لَا يُقَسَّمُ بَلْ يُبَاعُ ، أَوْ يُوقَفُ ، وَهُوَ أَوْلَى وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ ، أَوْ غَلَّتُهُ فِيهَا وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَامِ الْحَوْلِ أَيْ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِلتَّفْرِقَةِ وَعَبَّرُوا بِالْحَوْلِ ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ ثُمَّ رَأَيْتهمَا صَرَّحَا بِذَلِكَ فَقَالَا وَذِكْرُ الْحَوْلِ مِثَالٌ فَمِثْلُهُ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ 141 كَانَ لِوَرَثَتِهِ قِسْطُ الْمُدَّةِ ، أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْجَمْعِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَسُدَّ بِالتَّوْزِيعِ مَسَدًّا بُدِئَ بِالْأَحْوَجِ وَإِلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ مَا كَانَ لَهُمْ وَيَصِيرُ الْفَاضِلُ دَيْنًا لَهُمْ إنْ قُلْنَا إنَّ مَالَ الْفَيْءِ لِلْمَصَالِحِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْجَيْشِ سَقَطَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ مَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ إعْطَائِهِ بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَنْ نَاظِرِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث